الجمعة، 27 فبراير 2026

رمضان بين الأمس بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 رمضانُ بين الأمسِ واليومِ


أمِن ذِكرِ شهرِ اللهِ ينهضُ إيمانَا

ويبعثُ في صحراءِ أرواحِنا آنَا


رأيتُ بهِ الأمسَ العظيمَ مهيبَهُ

يقيمُ من التقوى العظيمةِ بُنيانَا


إذا ما دعا داعي القيامِ رأيتَهم

إلى الصفِّ يمضونَ الخُطا اطمئنانَا


ويخشعُ قلبُ الحيِّ حتى كأنَّهُ

يرى في دجى الأسحارِ نورًا وبيانَا


وكانوا إذا جاعتْ بطونٌ تصبّروا

وإن شبعتْ نفسٌ أقاموا لها وازعًا صانَا


ويُمسِكُهم خوفُ الإلهِ عن الهوى

فلا يعرفونَ الزَّيفَ فيهِ ولا زانَا



فأينَ الذي في عصرِنا من سموِّهِ؟

وأينَ الذي قد كانَ فينا وكانَا؟


نرى الصومَ إمساكًا عن الأكلِ ظاهرًا

وفي القلبِ من شهواتِهِ ما استكانَا


نُضيعُ لياليه على لهوِ ساعةٍ

وننسى الذي بالذكرِ أحيا أزمانَا


فيا ابنَ زمانٍ أرهقتهُ شتاتُهُ

أقِمْ من ضميرِ الصدقِ فيكَ ميزانَا


هو الشهرُ إمّا أن تُعيدَ بهِ الهدى

وإمّا ترى في صفحتيكَ خسرانَا


فشدَّ عرى التقوى، فإنك إن تسمُ

بهِ النفسُ تُحيي ال

مجدَ والإيمانا



السيد عبدالملك شاهين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .