الأربعاء، 25 فبراير 2026

لست إبراهيم بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لسْتُ إبراهيمَ     

لسْتُ إبراهيمَ لسْتُ

مَلكًا لسْتُ نَبِيّا

رُغْمَ أَنّي لمْ أَزُرْه

كانَ إنسانًا سَخِيّا

كانَ للَّهِ خليلاً 

وحبيبًا وَصَفيّا

لمْ أَكُنْ حتى بَشيرًا

أوْ نَذيرًا أوْ دَعيّا

لمْ أقُلْ إِنّي سأبقى

معْ رَفيقيْنِ عَشِيّا

إذْ لنا أمْرٌ وَيَقْضي

أنْ نُجيرَنَّ تَقِيّا

وَرِعًا يحْيا حزينًا

بين قوْمٍ وَشَقِيّا

رُغْمَ إنكارٍ شديدٍ

ظلَّ صِدّيقًا وَفيّا

كارِهًا أفْعالَ خِزْيٍ

مُنْكراتٍ وَجَلِيّا

كلُّ فُسْقٍ مارَسوهُ

كانَ مذْمومًا فَرِيّا

حاوَلوا إخراجَ لوطٍ 

إنَّما ظلّ أَبِيّا

ثُمَّ هَمّوا بالضُّيوفِ

فغدا كلُّ بَغِيّا

وهُنا أرْفعُ صوْتي

لِمَ أُبْقيهِ خَفِيّا

قوْمُ لوطٍ لمْ يَزلْ في

بؤْرَةِ الْخُلْجانِ يحْيا

وَمليكُ الْعُهْرِ غَرْبًا

مثْلَهُمْ كانَ بَغِيّا

وَبِغالُ الْحُكمِ طبْعًا

لنْ تَرى فيهِمْ أَبِيّا

إنَّهم حقًا بِغالٌ

كوْنُهُمْ دوْمًا مَطِيّا

في سِباقٍ للرُّكوعِ

كِفُرادى أوْ سِوِيّا

كلُّ قوْلٍ فيهِ ذَمٌّ

كمْ بِهِمْ كانَ حَرِيّا

إنَّهُمْ بالنارِ أولى

احْتِراقًا وَصِلِيّا

وَيْلُهُمْ مِنْ قبْلُ كُنّا

أكْثَرَ الناسِ رُقِّيّا

فلَنا ذِكْرٌ حَميدٌ

كانَ في الدُنيا زَكيّا

وَلنا فِكْرٌ مُنيرٌ

كانَ وضّاءً سَنِيّا

وَلنا قدْرٌ عظيمٌ

كانَ كالشَّمْسِ بَهِيّا

وَعلى الأعداءِ حتى

بأسُنا كانَ قَوِيّا

ليسَ مِنّا أيُّ فَرْدٍ

إنْ يَكُنْ نَذْلًا غَبِيّا

أوْ يَكُنْ نغْلًا ذليلًا

وحقيرًا وَغَوِيّا

مستَحيلٌ أنْ يَكونَ

النَّذْلُ مِنْهُمْ عَرَبِيّا

مُسْلمًا حتى مُحالٌ

انْتهى الْقَوْلُ لَدَيّا

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .