قصيدة: دعاءٌ غاب صاحبه
أتى رمضانُ والذكـرى تؤرِّقني
وفي الفؤادِ حنينٌ ليس يتركني
كأنني كلما نادى المؤذنُ بي
عادَ الزمانُ بصوتٍ كان يسكنني
كانَ لي صاحبٌ في القلبِ منزلهُ
نقتسمُ الدعاءَ، ويجمعُ الدربَنا
أدعو لهُ، وأُخفي في الدعاءِ دمي
حتى نسيتُ الذي للدعاءِ يعنيني
ما كنتُ أذكرُ نفسي في مناجاتي
إلا وذكراهُ قبلَ الكلِّ تدفعني
يا ربِّ كم ليلةٍ في الشهرِ جمعتَنا
والدمعُ يسبقُ آهاتٍ تُناديني
كنّا كروحَينِ في دربِ الرجاءِ معًا
إن دعا اللهَ لبّيتُ الذي فيني
واليومَ فرّقتِ الأيامُ خطوتَنا
وصارَ شوقي سؤالًا دونَ تبيينِ
يا ربِّ إن كان في قلبي مودّتُهُ
فاجمع فؤادي بهُ يومًا ولا تحرمني
وإن تباعدتِ الدنيا ومسلكُنا
فاجعل دعائي لهُ نورًا يلاقيني
بلّغهُ يا إلهي الخيرَ حيثُ مضى
واحفظ خطاهُ، وحقّق فيهِ آميني
فلستُ أنسى رفيقًا كان يعرفني
حين الدعاءِ… وحين الشوقِ يسبقني
رمضانُ يشهدُ أن القلبَ ما نسيَ
وجهَ الدعاءِ الذي يومًا يُواسيني
يا ربِّ إن كان بين الناسِ فرّقتنا
فاجمع قلوبًا على الإيمانِ والدينِ
بقلم : هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .