مَنْبَعُ الطُهرِ
يَا مَنْبَعَ الطُّهْرِ يَا فَخْـرِي وَإِيمَانِـي
وَيَا مَلَاذِي إِذَا مَا الْخَطْبُ وَافَانِي
أَبِي الَّذِي شَادَ صَرْحَ الْعِزِّ فِي جَلَدٍ
وَأُمُّ تَفْرِشُ دَرْبَ السَّعْدِ بِالـحَنانـِي
سَنَدٌ تَدَرَّجْتُ فِي كَنَفَيْهِ مِنْ صِغَرِي
وَظِلَّ أَمْنِـي إِذَا مَــا الدَّهْـرُ أَعْيَانِـي
بَذَلْتُمَا الْعُمْرَ فِي صَمْتٍ وَفِي شَرَفٍ
حَتَّـى غَـدَوْتُ قَرِيـرَ الْعَيْـنِ، هَانِــي
فَكَـمْ سَهِـرْتِ بِلَيْــلِ الـهَـمِّ يَا أُمِّـي
وَكَمْ حَمَلْتَ ثَقِيلَ الـحَمْلِ يَا بَانِي
أَبِـي.. كَأَنَّكَ غَيْـثٌ فَـاضَ مَنْبَعُـه
يَسْقِـي فَيَـــرْوِي كُـلَّ أَغْصَانِـي
أُمِّـي.. كَأَنَّـكِ رَوْضٌ ضَمَّ أَوْرِدَتِي
بِرِيحِ عَطْفِكِ قَدْ طَيَّبْتِ أَرْكَانِـي
لَوْ عِشْتُ دَهْرِيَ فَوْقَ الْأَرْضِ أَخْدِمُكُمْ
مَا كُنْتُ أُوفِي جَزَاكُـمْ طُــولَ أَزْمَانِـي
فَأَنْتُمَا النُّورُ فِي عَيْنِي وَفِي خلدِي
وَأَنْتُمَا النَّبْضُ فِي قَلْبِي وَوِجْدَانِـي
أُهْدِيكُـمُ الـرُّوحَ وَالْأَعْمَـارَ طَائِعَـــةً
فِدَاكُمُ النَّفْسُ بَلْ رُوحِي وَجُثْمَانِي
يَا رَبُّ فَاحْفَظْهُمَا فِـي خَيْـرِ عَافِيَــةٍ
وَجَازِهِـم بِرَحْمَتِكَ فَسِيـحَ الجِنَانِـي
وَاغْفِرْ لَـهُمَا مَا مَضَى مِنْ كُلِّ ذَائِقَةٍ
وَبَارِكِ الْعُمْــرَ فِـي رَوْحٍ وَ رَيْحَــــانِ
24/02/2026
بقلمي: جقبوب سمير الجزائر 🇩🇿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .