انطفاء
بقلم محمد عمر عثمان
كركوكي
ضوءُ
الحقِّ انطفأ في بارقِ الظلام،
فبدتِ الدنيا كأنّها صفحةٌ طواها الليلُ
قبل أن يكتب عليها الفجرُ اسمه.
وأسمعُ لصدى المدى الموحش
أنينَ الورى،كأنّ الأرواحَ كلّها
تتنهّد في وقتٍ
واحد،
وتسأل:
أين الطريقُ إ
لى النور؟فابتسمتُ
للحزن، لا لأنّي أقوى
منه،بل لأنّي أدركتُ
أنّ الحزنَ بابٌ يُفضي
إلى معرفةٍ
أعمق،
وأنّ
من عرف سرَّه
لم يعد يخشاه.
كأنّي لستُ هنا،
كأنّ جسدي ظلٌّ
يمشي في الأرض،
وروحي تسافرُ وحدها
إلى خزائنِ الصفا،
تطير بلا جناح،
وتصعد بلا سلّم،
وتعرف أنّ الوصول
ليس مسافة،
بل كشفٌ
يُلقى في القلب.
هناك،
حيث لا ظلامَ ولا ضوء،
بل مقامٌ بينهما،
تتجلّى فيه الحقيقة
كأنّها نسمةٌ
تمرّ على جرحٍ قديم
فتُبرئه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .