..........................................
لِمَ لا أرى صنعاءَ أمَّ بلادي
في مَوكبِ الدنيا إلى الأمجادِ؟
ولِمَ أرى كلَّ البلاد تزينت ؟
لبستْ ثياب العرس والأعياد
إلا بلادي في مراسم مأتمٍ
لبستْ لواجبها ثيابَ حِدَادِ
أتفيقُ كلُّ الأرض بعد سباتها؟
وتنامُ في عزِّ النهارِ بلادي
.........
ألأنَّها سَبَقتْ بِأَولِ عهدَها
خلَدْتْ إلى نومٍ بغير سُهَادِ؟
ألِأنَّها (اليمنُ السعيدُ) تغيبتْ
عن كلَّ مضمارٍ بكل جوادِ؟
ألأنّها أصلُ العروبةِ لم تزلٔ
سكرى ببعضِ مآثر ِالأجدادِ؟
ألأنَّها( سبأٌٌ ) يُشادُ بمجدِها
ولأنَّها (أِرَمٌ )...وذاتُ عمادِ؟
ولأنها أرضُ التبابعَ (حِمْيَرٌ)
من قبل مُلْكِ( الزيرِ) (وابن عُبَادِ)؟
..............
ألأنٌها( همدان) تُسْلِمُ أمرَها
للهِ دونَ ترددٍ وجَهَاد؟
ألأنَّها مَدَدٌ لدين محمدٍ
وفدتْهُ بالأروحِ والأجساد؟
.............
ألأنَّ نَادِيهَا البَسِيْطةُ كُلُّهَا
قعدتْ عن التنسيقِ والأعدادِ؟
وألأنَّها أمُّ الجهاتِ تقاعدتْ
لتضيع بين ثلاثةِ الأولادِ؟
ألانَّها اتخذت سهيلًا منبرًا
للعلم قبل (شهائد الميلادِ)؟
ألأنها التاريخُ كلُّ سطوره
أم الحضارة مصنع الأمجاد؟
............
عتبي عليها لم أزل مترقبًا
لطلوعها في موكب الأسياد
تتقدم الدنيا تقود جيوشَها
في ثورةِ( الروبوتَ) و (الأيبادِ)
مادام فينا قوةٌ وعزيمةٌ
ولنا عقولٌ مثلهم وأيادي
فلِمَ التاخرُ خلفَ كل مَطِيةٍ
ولم التقهقرُ خلفَ كلّ عنادِ؟
عجباً لمن فوق النجوم مكانهُ
فهوى بريحٍ فوق ظهر رمادِ
من كان متبوعًا وأصبحَ تابعًا
أفلا يخافُ شماتة الحسادِ؟
...............
صنعاء مايُغنيكِ مجدٌ خالدٌ
وبَنِيْكِ لم يجدو لديكِ( زَبَادِي)
صاروا عبيدًا يكدحون بقُوْتِهم
في هيئةِ النَجَّارِ والحَدَّادِ
في كلِّ أرضٍ عالقون قبائلًا
خلف الحدود بقبضة الجَلَّادِِ
متغتربون وغائبون زمانهم
وخلاصهم في غربةِ الأولادِ
............
أُمَّاهُ...ما أقسى الفراق تغربا !
والبعدُ يُذْكي النارَ كالأعوادِ
نُخفِي الدموعَ عن العيونِ تَخَفِّيًا
عن لومِ عاذلةٍَ على الأشهادِ
إذ قيلَ عن أقوياءَ ببأسنا
وبصبرنا.. من نَسْلِ قومِ شِدِادِ
فنكابرُ الدنيا ونضحكُ عِزَةً
وحرأئقُ الغابات في الأكبادِ
..........
(صنعاء) يا أم البلاد تيقظي
واستيقظي من غفلةٍ ورقادِ
وتَسَلَّحِي بالعلم واحتفلي به
وضِعي سلاحَ الجهل والأحقادِ
وتَحَرَّرِي من كلِّ فارضِ نفسهِ
تتحرري من أزمةٍ وفسادِ
وتخَلَّصِي من كلِّ قاتلِ هِمَّةٍ
وعزيمةٍ وإرادةٍ ببلادي
القاتُ قاتلُ أمَّةٍ متمرسٌ
بنصالِ سُمٍّ ناقعٍ وسَمَادِ
عودي كما كُنْتِ كَأولِ عهدكِ
سُلْطانةَ الدنيا ..تعودُ عِمادي
وأعودُ من خَلْفِ الحدود مُكَرَمًا
وتعود أنفاسي ونبضُ فؤادي
وأعودُ أعظمَ شاعرٍ متمردٍ
تتلطع الدنيا إلى إنشادي
ويعود فِيَّ أبي( المثنى )فاتحًا
ويعود فِيَّ (طارقُ ابن زياد)
وتعود قاحلة السعيدة جَنْةً
في مُلْكِ ( أسعدَ) أكبر الأولادِ
سامي العياش الزكري
٧ رمضان ١٤٤٧ هجرية
٢٤ فبراير ٢٠٢٦م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .