الخميس، 26 فبراير 2026

ما بين السماء والحنين بقلم الراقية حنان الجوهري

 ما بينَ السَّماءِ والحَنِين

***********************

أنا مَعلّقةٌ بخيطِ الضَّوءِ.. في سقفِ الغَمامْ

تاركةً ثِقَلَ التُّرابِ.. لِمَن ينامْ

أهتزُّ..

بينَ ذُروةِ الوَجدِ.. وقاعِ الانتظارْ

في رحلةٍ مَنسيّةٍ..

لا ليلَ يحكمُها.. ولا ضوءُ النهارْ

خُذني..

أيُّها الحَبلُ المَضفورُ من صَبرِي

إلى مَداياتٍ.. تليقُ بِلوعةِ العُمرِ

فأنا الآنَ..

في بَرْزَخٍ يَمحو الحدودَ مع السحابْ

أنا طِفلةٌ خُلقتْ.. من الشَّوقِ المُعتّقِ.. والغيابْ

يا أيُّها الحنينُ.. يا رِيحاً تُحرِّكُنِي

لماذا كلّما عَلَوْتُ.. نَحوَ النجمِ.. تُربِكُني؟

تَشُدُّني لِلأرضِ..

لِعطرِ القهوةِ المتروكِ في الشُّرفاتْ

لصوتِ خُطىً مَضتْ..

وذابتْ في زحامِ الذكرياتْ

فأعودُ..

كالموجِ يرتطمُ بصخرِ الواقعِ القاسي

ثمَّ أرتدُّ..

فألقى في بَهِيِّ النورِ.. إيناسي

أنا الأرجوحةُ الصَّماءُ.. في كفِّ القَدَرِ

أنا رقصةُ الظلِّ.. على وجهِ القَمَرِ

أُصافحُ الغيماتِ..

أغسلُ رُوحِيَ العطشى بماءِ النورْ

وأكتبُ فوقَ جِيدِ الليلِ..

عن قيدٍ بِمَحْضِ الحُبِّ.. صَارَ سُرورْ

فلا تَقيسوا..

مَسافاتي بخطواتِ البَشرْ

أنا مَدَىً..

يَعصَى على التأويلِ.. أو حُكمِ النَّظرْ

دَعُونِي..

في انطلاقي.. في عُروجِي.. في بَهائِي

فقد وَجدتُ..

خلفَ جَفنِ الغيبِ.. مَعنى كِبريائِي

مابينَ أرضٍ تشتكي.. وسماءِ حُبٍّ تَحتوِي

أنا المُعجزةُ..

التي بالبُعدِ.. والقُربِ.. تَرتوِي

أنا الحنينُ..

إذا استحالَ إلى جناحٍ.. من ضِياءْ

أنا الفِكرَة.. 

حينَ تُصبحُ فِطرةً.. في الانحناءِ.. وفي العَلاءْ

         بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .