الخميس، 12 فبراير 2026

انحناءة الغموض بقلم الراقي بهاء الشريف

 � انحناءة الغموض

هُناكَ ما يَختَبِئُ

بينَ الصمتِ والارتِجافِ،

قَلْبٌ يَلِفُّ وجَعَهُ

في صدرِهِ بلا انكسار.



أنا خَفْقٌ رَقيقٌ

بينكَ وبينَ قلبي المرتجف،

يَلتفُّ برفق…

ويكتملُ حينَ يلامسُكَ الوصال.



أَضمُّ وجعي

كما يحتضنُ الليلُ نبضَهُ،

ويصبحُ الحنينُ أصفى

حينَ تلامسُني روحُك.



في عمقِ السكون

والوشوشةِ الرقيقة،

يهيمُ الحنينُ ويكتمل،

ويذوبُ الهدوءُ في السكون.



أصبحَ ما فيكَ يهتزُّ برفق…

ويتلاشى الألم،

ويظلُّ خفقًا هادئًا بين قلبكَ وقلبي،

حيثُ يتلاشى الطريق

ويزهرُ الغموضُ في حضرةِ القرب.



يبقى ما بيننا،

يتموّج الحنين…

وتتلاشى الظلال،

ويبقى الصدى في القلب،

يردد حضوركَ كلما اقتربنا،

ويغدو كلُّ شيءٍ خفيًا

يكتملُ بك ويصيرُ أ

بديًا.



بقلمي: بهاء الشريف

11 / 2 / 2026

أوطان في القلب بقلم الراقي هاني الجوراني

 قصيدة: أوطان في القلب

العراقُ… وفي عينيهِ فجرُ حضارةٍ

ومن طينهِ الأولِ انبثقَ الشعرُ

هنا سومرُ الغراءُ خطت حروفَها

وفي بابلٍ سامَتْ على الازمنِ الدهرُ

ودجلةُ إن مرتْ على ضفتي دمي

أحسُّ بأنَّ المجدَ في نبضي يجري

نخيلُ الفراتِ إذا تعانق ظلُّهُ

رأيتُ بهِ التاريخَ يبتسمُ الفخرُ

وأرضُ الرافدينِ إن نادتِ الورى

تلبي لها الأمصارُ ينصتُها الدهرُ

ومصرُ… ونيلُ العاشقينَ قصيدتي

إذا قالَ «حيَّ» في شراييني السحرُ

أهرامُها العظمى تحدّتْ عصورَها

كأن بها سر الخلودِ هو الصبرُ

وفي صوتِ أم كلثوم يشرقُ موطني

وتُزهرُ في آفاقِ أنغامِها مصرُ

قاهرةُ المعزِّ .... يا نبضَ أمتنا

بكِ الفكرُ سام والعروبةُ والزهرُ

وشامُ الهوى… يا قبلةَ الروحِ إنني

إذا ذُكرتْ «دمشقُ» اعتدلَ العمرُ

بياسمينِها الأبيضِ انسكبَ الهوى

وفي قدسِها الأقصى تضرعَنا الفجرُ

حلب إذا غنتْ... توشحَ شرقُنا

وعادَ إلى أوتارِها العزفُ والنصرُ

بلادُ الشآمِ..... دمٌ يسيلُ مودّةً

وفي جرحِها التاريخُ ينحني صبرُ

وجزائرُ الأحرارِ.. يا نارَ ثورةٍ

بكِ المليونُ شهيدٍ كتبوا الفخرُ

جبالُكِ الشماءُ .. تعلو كأنّها

تقولُ لمن طغى: هنا يولدُ الحرُّ

علمتِنا ....أنَّ البطولةَ موقفٌ

وأنَّ انكسارَ الظلمِ يُكتَبُهُ صبرُ

وكويتُ يا دربَ الخليجِ ونبضَهُ

بكِ البحرُ أخضرُ والسلامُ هو العطرُ

صباحُكِ إشراقٌ وليلكِ راحةٌ

وفي أهلِكِ المعروفُ والكرمُ والبرُّ

صغيرةُ حجمٍ… غير أنكِ في المدى

كبيرةُ قدرٍ شامخٌ فيكِ القدرُ

ويمنُ العراقةِ يا سبأَ الأولى التي

على عرشِها التاريخُ يزهو ويفخرُ

بصنعاءَ القديمةِ بابُ حكايةٍ

وفي مأربٍ سدٌّ تحدى به الدهرُ

أنا عربيٌّ…. والبلادُ قصيدتي

من كلِّ قطرٍ في حشاشتيَ سِفرُ

إذا نادى العراقُ لبيتُ عاشقًا

وإن هبّتِ الأوطانُ في داخلي النصرُ

بلادي وإن فرقتَ أسماءَها

ففي القلبِ بيتٌ واحدٌ..اسمهُ الفخرُ

  بقلم : هاني الجوراني


في وصف ما لم يتم بقلم الراقي سليمان نزال

 في وصف ما لم يتم


وصفت ْ دخول َ قصيدة ٍ لداري


دخل َ الصهيل ُ بردّها و ناري


شهقتَ غزالة ُ ضلعها لأني


 صرت ُ الشريك لزفرة ِ النهار ِ


سمحت ْ ظنونُ حبييتي لوقت ٍ


قد أسعد َ السمراء َ في الدثار ِ


فجعلتها و ضلوعها كطير ٍ


و الشوقُ في الأمداء ِ و المدار ِ


و النزف ُ في التاريخ ِ و القرار ِ


و العسف ُ في التسويف ِ و الحصار ِ


و الثلج ُ في الترويع ِ و الدمار 


و النهج ُ في التسبيح ِ للفرار ِ


و الحزن ُ في التبليغ ِ عن شهيد ٍ


و القتل ُ للأزهار ِ و الصغار ِ


كيف الوصول لواحة ِ الثمار ِ


و القلع للزيتون ِ و البذار ِ ؟


دفع َ اللقاء ُ أريجها لحرف ٍ


قد تاق َ للأقداس ِ و المزار ِ


يا زائر التشويق في ليال ٍ


أحسنت َ في التشبيه ِ و الأوار ِ


غمرت ْ غيوم ُ غواية ٍ قميصي  


فشكوت ُ للأعماق ِ و المحار ِ


وصف َ الوصول ُ وصالها لصقر ٍ


و جعلتها في عصمة ِ الضواري


و مكثت ُ بين سطورها بحبرٍ


لا يقبل التغريب و الجواري


 شقراء قالتْ لقلبها تباهى


سبق َ العناقُ لهجة َ الكناري !


سليمان نزال

يوشع الذي أضاء المصباح بقلم الراقية ياسمبن محمد الجوهري

 يوشع الذي أضاء المصباح لموسى عليه السلام

بقلمي المتخيل للحظات، بابتسامة فارهة

تكتب: ياسمين محمد الجوهري

في ليلةٍ خالدة الذكر، عصية على النسيان، تجرد فرعون من كل معالم الإنسانية، وداس في الطغيان، وركم قلبه بالكفر والعصيان.

سار نبي الله موسى، ومعه يوشع، التلميذ الذكي والمخلص، الذي يمشي بجانبه كظل لا يفارق النور، كعينٍ تحرسها رحمة الله.

في يده، مصباح صغير أضاءه يوشع بيد مرتعشة قليلًا، ينبثق منه نور يلامس الصخور، يتراقص على الأرض والجبال، وعلى وجه موسى المتأمل.

صمت رهيب خيم على المكان، كأن الليل نفسه توقف ليستمع.

نسيم الليل البارد يتسلل بين الصخور، يحمل رائحة الأرض الرطبة، ويلمس وجنات التلميذ والرسول برفق.

صوت خطواتهما على الأرض يرن كنبض خفي، وصدى الليل المخفي يهمس بأصوات الطبيعة، مذكّرًا بقدرة الخالق وعظمته.

كل خطوة كانت كنبضة قلب، وكل وميض من المصباح يروي حكاية نورٍ عظيم، يذيب خوف الليل ويغمر الطريق بالطمأنينة.

شعرت قلبي ينفطر بحثًا عن أعمق نقطة إنسانية، نقطة تلامس وجدان الروح وتوقها للحق.

يوشع، وهو يمسك المصباح، شعر بتردد خفيف، لكنه تذكر كلمات موسى، وصمت الليل، فاشتد قبضه على المصباح. ارتفعت شعلة النور وكأنها تسمع قلبه، وترقص بين الظلال، تمنح الطريق إشراقًا وسكينة.

سار يوشع بخطوات حذرة، متأملًا في ضوء المصباح، وفي صمت الليل، وفي كل همسة موسى، وكأن كل شيء حوله يهمس له عن الخلود والوفاء.

تساءلت عن الحديث الخفي بينهما، عن الكلمات التي لم تُنطق، عن صمت يوشع الذي كان يتحدث بصوت القلب وحده، وعن مدى قربه من الله، وعن مقام الرضا الذي يقترب منه خطوة بخطوة.

ثم راودني سؤال عميق:

ما الذي ناجى به النبي يوشع بجانبه؟ وما هي الدرجات التي بلغها قلب التلميذ بين يدي الرحمن؟

كل لحظة هنا، كل خفقة قلب، وكل وميض نور من المصباح، كان رسالة صامتة عن الإيمان، عن الوفاء، وعن رحمة الله التي تحيط بالمخلصين.

النور لم يكن مجرد ضوء، بل نبض القلوب التي تسير على الطريق المستقيم.

يوشع، بتلميذه، كان يعيش كل لحظة كأنها رسالة سماوية، تجسيد للرضا الإلهي والوفاء الكامل، وكل وميض، كل صمت، وكل خطوة كانت صدىً للمقام الإلهي بين الأرض والسماء

تنبيه من الغفلة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تنبيهٌ من الغفلة


بقلم الشاعر عمر بلقاضي/ الجزائر


بمناسبة قدوم شهر رمضان شهر التوبة والغفران


***


يا غافلاً عن ذكرِ ربِّك في الورى


لَتَرْجِعنَّ إلى الذي لا يغفلُ


أهدرتَ عيشكَ في السّفاسفِ والهوى


فغداً ترى حقَّ اليقينِ وتَذهلُ


الموتُ يَخطفُ لا يزفُّ رسائلا ً


فمتى تؤوبُ إلى الرّحيم وتعقلُ


أتُسوِّفُ الإيمانَ في نفَقِ العمَى


حتَّى يحلَّ بك الهلاكُ وينزلُ ؟


مهلاً فإنّك في الحياةِ رهينة ٌ


في أيِّ حينٍ قد تموتُ وترحلُ


أوَ ما حملتَ إلى القبورِ جنازة ً؟


اذكرْ بأنّكَ بعد حينٍ تُحملُ


حتّى النُّجوم السّاطعات لها ردَى


بعد التَّوهُّجِ والإنارة تأفَلُ


حتّى الورود المذهلاتِ بِحسنِها


تلقى المنيَّة في الحياةِ وتذبُلُ


مهما ابتعدتَ عن الحقيقة غافلا ً


فأمامَ ربِّكَ للحسابِ ستمثُلُ


وستذكرُ اللّحظات في هذا الورى


وترى ضَلالَك في الحياةِ وتُسألُ


إنَّ الحياةَ تمرُّ مرًّا مُسرعا ً


أبداً فلن ترقى إلى ما تأمَلُ


إلا إذا كان المُؤمَّلُ توبة ً


وإنابةً تُحي الفؤاد َوتصقِلُ


النّفسُ تهفو لا يُحَدُّ مُرادُها


فالعيشُ يُغري بالحظوظِ ويَشغَلُ


حتَّى تُباغَتَ بالمنيَّة والرّدى


فيضيع عُمْرٌ في التُّراب ويُبذلُ


وتُساقُ نحو مصيرِها بضلالِها


الله في فَرْضِ المصائر ويعدلُ


***


يا أيُّها الإنسانُ أنتَ خليفة ٌ


للهِ في عيشٍ يزولُ ويبطُلُ


فكِّرْ فإنّك عاقلٌ ذو فِطنة ٍ


فيما يحلُّ إذا احْتضرتَ ويحصُلُ


أترى تُبشَّرُ بالنَّعيم فترتضي


يوم اللِّقا أمْ أنّ قلبكَ يَجفَلُ؟


كيف الفرارُ من الحقيقة يا تُرى


خَسرَ الذي يقفو العنادَ ويجهلُ


فلتغتنمْ نفحات ربِّك يا فتى


إنَّ الهدايةَ في المواسم تسهُلُ


شهرُ الصِّيام هَديَّة وهِدايةٌ


وبه العقيدةُ والمكارمُ تَكمُلُ

زدني وصالا بقلم الراقية أمل أبو الطيب محمد

 زِدْنِي وِصَالاً

إِنِّـي أَتُــوقُ لِمَـنْ فِـي قَلْبِـــهِ غَــزَلُ

ذَابَ الْفُـؤَادُ وَقَلْـبِـي هَـدَّهُ الْخَجَـلُ


عَذَّبْتُ قَلْبِـي وَرُوحِي فِـيهِ حَالِمَــةٌ

فَهَمَسَ بِصَوْتِكَ لَا تَصْمُتْ وَتَعْتَــزِلُ


أَهْوَى حُرُوفَكَ حَتّى حِينَ تَهْجُرُنِي

فَنَطَقْتُ بِاسْمِـكَ لَمْ آبَـهْ بِمَا فَعَلُــوا


زِدْنِي وِصَالاً، أَلَا تُغْـرِيكَ نَاصِيَتِـي؟

أُهْدِيكَ هَمْسِـي فَبَادِرْ أَيُّـهَا الْعَسَــلُ


أنْظُرْ لِعَيْنَيَّ وَاسْـتَمْتِعْ بِـزُرْقَتِـهَـــــا

حَتَّى السَّمَاءُ مَعَ الْأَلْـوَانِ تَتَّصِـــــلُ 


أعْلَمْ بِاسْمِـكَ نَبْضِي بَـاتَ مُنْشَغِــلًا

مَا فَارَقَ الْقَلْـبَ حُـبًّا فِـيـهِ يَكْتَمِــلُ


لَا تُقْفِلِ الْبَابَ يَا مَـنْ كُنْتَ تَفْتَحُــهُ

مَالِي سِـوَاكَ لَـهُ أَعْــدُو وَأَحْتَفِـــــلُ


لَوْتَسْأَلِ الرُّوحَ عَنْ مَاذَاتُخَاصِمُنِي؟

لَبَانَ مِـنْهَا رُدُودٌ هَلْ دَنَا الْأَجَــــلُ؟ 


أَنْتَ الْحَبِيبُ وَهَذَا الْوَجْدُ مَسْكَنُـكَ

فَارْجِعْ لِبَيْتِكَ، قَدْحَقَّقْتَ مَا جَهِلُـوا


أَنْتَ الْجَمَالُ وَرُوحِي فِيـكَ وَالِهَـــةٌ

لِأَنَّ صَوْتَـكَ فِي إِذْنِـي بِــهِ أَمَـــــ

ـلُ

بقلم / أمل أبو الطيب محمد

فراق الحاضرين بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( فِرَاقُ الحاضرين))

مَا زَرَعْتُ غَيْرَ الْوَرْدِ

بِطَرِيقِ أَيَّامِي الْحَبِيبَاتِ

وَمَا جَنَيْتُ غَيْرَ الشَّوْكِ

فِي النِّهَايَاتِ

عَطَّرْتُ أَيَّامِي بِعِطْرِ مَحَبَّتِهِمْ

فِي حَدِيثِ الشَّوْقِ لِعُيُونِهِمْ

وَاعْتَبَرْتُهُ دَيْنًا ثَقِيلًا أَحْمِلُهُ

سَلَامَ رِفْقَتِنَا وَالْحِكَايَاتِ

حَتَّى ضَحِكَاتُهُمْ تَأْسِرُنِي

وَكَمْ حَدِيثٍ عَمِيقٍ بَيْنَنَا بِالنَّظَرَاتِ

وَكَمْ خَشِيتُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَرْفٍ يَجْرَحُهُمْ

لَكِنَّهُمْ أَوْغَلُوا عَمِيقًا فِي جِرَاحَاتِي

لِلَّهِ مِنْ صُحْبٍ تَغَيَّرَتْ طِبَاعُهُمْ

أَمَا تَذَكَّرُوا يَوْمًا أَنَّهُمْ أَعَزُّ رِفْقَاتِي؟

مَاذَا أَفَادَهُمْ جُرْحِي؟!

وَكَمْ سَيَجْرَحُونَنِي بِمَا هُوَ آتٍ؟

كُنْتُ لَهُمْ نَعَمًا بِكُلِّ مَطَالِبِهِمْ

فَأَشْبَعُونِي بِقَسْوَةِ اللَّاءَاتِ

وَلَيْتَهُمْ بِالطِّيبِ عَنِّي رَحَلُوا

لَكِنَّهُمْ رَحَلُوا بِالْجُحُودِ وَالْخُصُومَاتِ

وَلَيْتَنِي وَدَّعْتُهُمْ وَدَاعَ أَحِبَّةٍ

يَذْرِفُونَ عَلَيَّ الْحُزْنَ بِالآهَاتِ

كَمْ كَانَ فِرَاقُنَا أَجْمَلَ لَوْ أَنَّهُ

كَفٌّ يُلَوِّحُ شَوْقًا، وَالْأُخْرَى بِالْأُمْنِيَاتِ

لَكِنَّمَا فَارَقْتُهُمْ وَهُمْ حَوْلِي

يَحُومُونَ كَالْفَرَاشَاتِ

مَا أَقْسَى قُلُوبَهُمْ وَهِيَ تَشْعُرُنِي

وَمَا أَقْسَى عُيُونَهُمْ فِي الْقَرَارَاتِ!

لِلَّهِ شَكْوَى مُفَارِقٍ يَعِيشُ بَيْنَهُمْ

لَا وُجُوهَ يَعْرِفُهَا !!

وَلَا ذِكْرَى حَنُونَةً لِلْعَطَاءَاتِ !!

وَلِلشَّامِتِينَ بِي أَصْدَاءُ ضَحِكَاتِهِمْ

تُؤلِمُني و تَسْتَفِزُّ بَرَاكِينَ ثَوْرَاتِي

فَإِنْ تَغَاضَيْتُ 

بِالصَّمْتِ خَوْفَ حُبٍّ لَا وَهَنٍ

أَصُونُ بِهِ مَنْ أَهْوَى مِنَ الْإِسَاءَاتِ

د.فاضل المحمدي 

بغداد


اهداء بسيط لذواقة واحتنا الكرام 

شعر شعبي عراقي ..

 انا الچانت عيوني ترابلهم ( ترابي إلهم)

وَاسْحَنْ سَحِنْ روحي ترابلهم ( تُراب إلهم)

جِفُوني ولخواطرهم ترابلهم ( ترا أَبِلْهُم )

جُفوني بدم دمعها اذايمرون بية

على حافة السقوط بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 على حافةِ السقوط


أيا دارَ ضوءٍ بأعلى الزيفِ والسَّنَدِ

أما ارتويتِ من الأوهامِ في البلدِ؟


علوتِ حتى حسبناكِ السماءَ سَنا

لكنَّ أرضَكِ خاويةٌ من الرَّشَدِ


تُشيّدينَ قصورَ المجدِ في صَخَبٍ

وتدفنينَ ضميرَ الحقِّ في الزَّبَدِ


يا أيُّها الناسُ، هل أبصرتُمُ خطرًا

يمشي إليكم على مهلٍ بلا جَلَدِ؟


هذا الحضارةُ إن لم يُضبطِ اتّزنَتْ

أضحتْ وحشًا يُغذِّي نفسَهُ بالكَبِدِ


ما عادَ سيفُ العدوِّ اليومَ يُرهقُنا

بل صرنا نغزو قلوبَ الناسِ بالحَسَدِ


صرنا نُقدّسُ أرقامًا مُلمَّعةً

ونستبيحُ كراماتٍ بلا عددِ


نُحصي المشاهدَ في فخرٍ وننسى الذي

يُحصي علينا خفايا السِّرِّ والعَمَدِ


كم من صغيرٍ تعلّمْنا معارفَهُ

لكنَّهُ ضاعَ بين الضوءِ والسُّؤُدِ


وكم من شيخٍ على الأطلالِ يندبُنا

لأننا بعنا التاريخَ بالزَّبَدِ


إنَّ الشاشاتِ إن لم تُحكمِ اتّجهتْ

سهامَها نحو عقلِ الطفلِ في المهدِ


تبني العقولَ على عجلٍ مُشوَّشةً

وتزرعُ الخوفَ في الأرواحِ والجلَدِ


يا قومُ، إنَّ الذي يُبنى بلا خُلُقٍ

كبيتِ رملٍ على إعصارِ مُضطَرِدِ


وإنَّ عدلًا إذا ما غابَ عن بلدٍ

تداعى السقفُ من أعلاهُ في أمدِ


لا يغتررْ فتىً بزخرفِ مدينتِه

فالزخرفُ اليومَ يُخفي نارَ مُتَّقِدِ


إنَّ الحضارةَ إن لم تُبنَ من قيمٍ

غدتْ رمادًا بأولِ هبّةِ النَّقَدِ


قد كان في الناسِ ميزانٌ يُقوِّمُهم

واليومَ ضاعَ، فصرنا أُمّةَ العَدَدِ


نقيسُ قيمةَ إنسانٍ بثروتهِ

وننسى الضميرَ ونمضي خلفَ مُعتمدِ


أيُّ انحدارٍ إذا ما المالُ سيّدُنا

وأيُّ صعودٍ إذا ما الحقُّ في قَيَدِ؟


ردّوا الضمائرَ قبلَ السقوطِ، فإن

السقوطَ يبدأُ في صمتٍ بلا صَخَدِ


إنَّ الأممَ التي أهملتْ بصيرتَها

أمستْ حطامًا كأمسِ القومِ في سَدَدِ


ما كان عادٌ بأقوى من حضارتِنا

ولا ثمودُ بأعلى صرحِ مُعتمدِ


لكنهمْ حينَ أعماهمْ غرورُهمُ

أضحوا حديثًا على الأفواهِ في الأبدِ


فاخترْ لنفسِكَ دربَ العدلِ متّئدًا

فالعدلُ أبقى من الأبراجِ والعَدَدِ


واعلَمْ بأنَّ الذي يبقى هو الخُلُقُ

لا صورةُ المجدِ في مرآةِ مُنتقِدِ


نمضي ويبقى 

سؤالُ المعنى مُنتصبًا

هل نحنُ في صعودٍ… أم إلى نفَدِ؟



السيد عبدالملك شاهين

يا هاجر القلب بقلم الراقي محمد ثروت

 #أوجاع(خاطرة بقلم محمدثروت)

يا هاجرَ القلبِ

إن الهجر أدماني

تلوح في الأفقِ أنوارُك

 فيوقع النبضَ شُرياني

ثم تغيبُ أنوارك 

فتظلم كل أركاني

كم من عزيز

 كان لي بعدك

لكن....

لم تلامس روحه

شطآن وجداني

وكم من عابر

مر بي بعدك 

لكنْ......

 لم يملأ فراغَكَ

إلا بأوجاعي وأحزاني

فهل للمسافر أن يعود

فيرى هجرَكِ 

كيف أرداني ؟

#ثروتيات

سوء الفهم بقلم الراقي د.حسين عبد الله الراشد

 سلسلة: قرص الدهشة

المحطة الثالثة: سوء الفهم

كيف تتحول النية إلى تهمة، والصمت إلى إدانة 


سوء الفهم ليس خللًا لغويًا بقدر ما هو خلل إدراكي.

إنه المسافة الصامتة بين ما نقصد قوله، وما يُفهم عنا.

وفي هذه المسافة تتكوّن أكثر الأحكام قسوة، لا لأنها حقيقية، بل لأنها سريعة.

الإنسان لا يسمع الكلمات فقط، بل يسمعها من خلال تاريخه، مخاوفه، تجاربه السابقة، وحساسيته الخاصة.

لهذا قد يقول أحدنا عبارة محمّلة بنيّته الصافية، فتصل إلى الآخر محمّلة بظنونه القديمة.

وهنا لا يكون الخلل في القول ذاته، بل في الفلتر الذي مرّ عبره.

سوء الفهم لا يولد من فراغ، بل من تداخل ثلاث طبقات:

التوقع المسبق، والذاكرة الانفعالية، والاستجابة الدفاعية.

فالعقل حين يتوقع تهديدًا، يفسّر الإشارات بحذر زائد،

وحين تكون الذاكرة مثقلة بخيبات سابقة،

تتضخم الإشارة الصغيرة حتى تبدو وكأنها اعتداء.

في هذه اللحظة، لا يعمل الوعي بكامل طاقته،

بل تتقدم الاستجابات الانفعالية على حساب التحليل المتزن.

فيندفع أحد الطرفين إلى الدفاع،

بينما يتمسك الآخر بأول تفسير يطرأ عليه.

وهكذا تتحول النية إلى تهمة،

والصمت إلى موقف عدائي،

والتردد إلى برود.

المشكلة ليست في الاختلاف،

بل في غياب المسافة العادلة بين الفعل وتفسيره.

فالإنسان حين لا يمنح نفسه لحظة مراجعة،

يستبدل السؤال بالحكم،

ويستبدل الاستيضاح بالانسحاب.

أخطر ما في سوء الفهم أنه لا يعلن نفسه.

يبدأ بصمت بسيط،

ثم يتراكم في الداخل كقناعة غير مختبرة،

حتى يصبح حقيقة راسخة في ذهن صاحبها،

وهو في الأصل لم يكن إلا احتمالًا.

ليس النضج أن نتكلم أكثر،

ولا أن نصمت أكثر،

بل أن نتعلم مهارة التفريق بين ما قيل،

وما ظننّاه قد قيل.

أن نُمهل المعنى قبل أن نحاكمه،

وأن نمنح الطرف الآخر فرصة التوضيح قبل أن نُصدر عليه حكمًا داخليًا.

سوء الفهم ليس عيبًا أخلاقيًا،

لكنه يصبح خطأً أخلاقيًا حين نصرّ عليه دون مراجعة.

فالوعي الحقيقي لا يتمثل في أن نكون دائمًا على صواب،

بل في أن نملك الشجاعة لإعادة النظر.

في نهاية الأمر،

لا تُفسد العلاقات الكلمات،

بل تُفسدها التأويلات غير المفحوصة.

وحين يغيب الوعي،

تتحول أبسط العبارات إلى شرخ عميق.


✍️ حسين عبد ا

لله الراشد

كاتب ومحاضر في الوعي النفسي والإنساني

نفي الظنون بقلم الراقي رائد علي السعيد

 نفيُ الظنون.. وإشراقُ الجُود

بقلم: رائد علي السعيدي


لَحَوني بذَنبِ اللِّينِ، والجهلُ قادَهُم ...

      وقالوا: "غَريبٌ.. في الزمانِ شَريدُ"


أرادوا فؤاداً من صُخورٍ وقَسوةٍ ...

      فقلبي -على حُكمِ الطُّغاةِ- عَنيدُ


يقولون: "مَن يَهوى التسامحَ خاسرٌ" ... 

     وهيهاتَ! إنَّ الحِلمَ.. صَرْحٌ مَشيدُ


ظنوا بأنَّ الـبَطشَ يَبني مَكانةً ... 

     وما عَلِموا أنَّ السَّلامَ سَديدُ!


دَعَوني لأغدو كالسِّباعِ بَشاعةً ...

      وعَن فطرةِ الرحمنِ.. لستُ أحيدُ


أأهدمُ مجتمعاً.. وأُزهِقُ رحمةً؟ ...

      لِأمرٍ سَخيفٍ.. شادَهُ الرِّعديدُ؟!


أرادوا انخلاعي عن مَزايا رجولتي ... 

     وأنْ يَنطقَ الغدرُ الخَفِيُّ.. وعيدُ


نَحَوا عن طريقي الوجدَ والشوقَ والهوى ... 

      وظنوا بـأنَّ القـلبَ.. مِنهُ جليد


فقلتُ لَهُم: "تَبّاً.. لِكُلِّ مضللٍ" ...

       فإنسـانيتِي.. عِـزٌّ لـدَيَّ جَـديدُ


ولو مَلؤوا كَفّي جِبالاً من الذهبْ ...

       بـأخلاقِ رُوحـي.. لا ولن أستزيدُ


سأبقى نَبِيَّ الـجودِ في كلِّ محفلٍ ...

       فـإنَّ وفـائـي.. لـلأنـامِ شَـهيدُ


## معاني مفردات القصيدة:

1. لَحَوني / رَموني:

اللَّحْو: هو العذل واللوم الشديد. (رَموني بذنب اللين) أي اتهمني الناس وسدّدوا إليّ سهام النقد بسبب طبيعتي المتسامحة.

2. الرِّعديد:

من أقوى مفردات اللغة في وصف الجبان الذي يرتعد عند اللقاء. استخدمناها لوصف من يريد بناء مجدٍ على أمور سخيفة، لنبين أن القسوة ليست دائماً شجاعة، بل قد تكون جُبناً.

3. صَرْحٌ مَشيد:

الصرح: البناء العالي الرفيع. المشيد: المرفوع بإحكام. والمقصود هنا أن "الحلم والتسامح" ليس ضعفاً بل هو بناء عظيم وقوي لا ينهدم.

4. سديد:

من السداد، وهو الرأي الصائب والقول الحق الذي يصيب الهدف. (السلام سديد) أي أن اختيار السلام هو عين العقل والصواب.


5. أحيد:

مِن (حادَ عن الطريق) أي مال عنه. (لستُ أحيد) تعبير عن الثبات والإصرار على المبادئ الإنسانية مهما كانت الضغوط.

6. انخلاعي:

الخلع هو النزع بالقوة. استخدمتُها لبيان أن هؤلاء يحاولون نزع "الإنسانية" منك وكأنها ثوب يستر روحك، وهي استعارة تدل على شدة تمسكك بصفاتك.

7. الوعيد:

التهديد بالشر. والمقصود أنهم أرادوا أن يحلّ منطق التهديد والعدوان محل منطق الحب والرحمة.

8. مضلل:

الذي يزين القبيح ويُخفي الحسن، وهو وصف دقيق لمن يريد تحويل المجتمع إلى غابة.

9. نبيُّ الجود:

(استعارة) لا يُقصد بها النبوة الدينية، بل الشخص الذي يحمل رسالة "الكرم والأخلاق" ويُبشر بها بين الناس في كل محفل

في كل محفل.

10. الأنام:

الخَلق أو البشر جميعاً. (وفائي للأنام

 شهيد) أي أن التاريخ والناس سيشهدون على نبل أخلاقي ووفائي.

حين تثقل الروح بقلم الراقية ريان رجب

 "حين تثقل الروح ولا يبقى إلا الله"


تمضي لتزرع الورد في أرضٍ لا تعرف الورد،

تربةٌ مثقلة بالسموم،

وهواءٌ فقد نقاءه.

يا رب… أرهقني هذا الزمن،

حتى كأن ملامح الإنسان تاهت في البشر.

الصعوبات تتكاثر،

والقلوب تقسو،

والقيم تُهمَّش،

وأصبح الصدق غريبًا بين الناس.

لم يعد يؤنس روحي إلا جلسةٌ معك،

خلوةٌ صادقة تعيد ترتيب شتات قلبي،

وتجمع ما بعثره ضجيج هذا العالم.

اللهم إن الجسد قد أثقله التعب،

وإن الروح تعبت من غربةٍ لا تُرى.

فلسطين تنزف،

وليست خبرًا عابرًا.

هي وجعٌ حيّ في ضمير من بقي فيه ضمير.

صرخات الأطفال ليست مشاهد تُستهلك،

وبكاء الأمهات ليس خلفيةً لحزنٍ عابر.

اللهم اربط على قلوبهم،

وانصرهم نصرًا من عندك،

واكتب لهم فرجًا قريبًا.

يا رب، إنه زمن الزيف… زمن الخراب،

زمنٌ اختلطت فيه الشعارات بالرياء،

وتكلم فيه كثيرون عن كل شيء

إلا عن الحق.

شبابٌ ضاع منهم الاتجاه،

يحملون الاسم دون المعنى،

يتدثرون بالتقوى وهم بعيدون عنها،

ولا يعلمون أن الإسلام خلقٌ قبل أن يكون لقبًا.

لكن رغم هذا السواد،

ما زال هناك نور.

قلةٌ هم المحسنون،

قلةٌ هم الصادقون،

لكنهم يلمعون كالجواهر في عتمة الليل.

يا رب، إن قلّ الصالحون فاجعلنا منهم،

وإن عزّ الثبات فثبّتنا،

وأصلحنا قبل أن نطلب إصلاح العالم،

وطهّر قلوبنا قبل أن نشكو قسوة غيرنا.

اجعلنا نورًا صغيرًا في زمنٍ كثرت فيه العتمة،

وأقم العدل في أرضك،

وانصر المظلومين،

وأصلح حالنا جميعًا.

فإن كانت الدنيا تزداد ظلمة،

فأنت نور السماوات والأرض،

وبك وحدك تطمئن القلوب.

اللهم أصلح حالنا،

وطهّر قلوب البشر،

وانصر أهلنا في فلسطين نصرًا قريبًا 🤍

#ريّان رجب

٢٠٢٦/٢/١٣.

لقاء بلا حب بقلم الراقي محمد جدعان

 لقاء بلا حب

لم أركِ إلا برهةً،

برهةً خاطفةً كوميضٍ في ليلٍ متعب،

ولم أرَ في ملامحكِ شيئًا من الحب؛

لا ارتباك العين حين تشتاق،

ولا رجفة الصوت حين يفضح القلب.


كان اللقاء عابرًا كغيمةٍ لا تمطر،

نقف فيه وجهًا لوجه،

وأقف أنا وحدي.


هذه عادتكِ؛

تتركينني أُحدِّث نفسي،

أرتّب الأسئلة في صدري،

وأجيب عنها نيابةً عنكِ،

ثم تمضين كأن شيئًا لم يكن،

ولا تُبالين بي.


لا يمكنكِ أن تعترفي بخطئكِ،

تُحسنين تبريره دائمًا بأعذارٍ

لا أحب أن أسمعها،

أعذارٍ مُعلّبة،

مُزخرفةٍ بالكبرياء،

لكنها فارغةٌ من الصدق.


كبرياؤكِ لا يسمح لكِ بالمصالحة،

ولا يعرف طريق الاعتذار.

تقفين عاليةً،

كأن الاعتراف هزيمة،

وكأن القلب ساحةُ حرب.


مجنونةٌ أنتِ،

أو هكذا أقنع نفسي،

كي أجد تفسيرًا

لوعدٍ قطعتهِ تحت ضوء المساء،

ثم غيّرتِ رأيكِ مع أول ريح.


وعدتِني،

ثم عدتِ عن وعدكِ،

وهكذا أنتِ؛

متقلبةٌ كبحرٍ لا يهدأ،

تمنحين الأمان موجةً،

وتسحبينه موجةً أخرى.


دائمًا أنا الضحية

في بحر حبكِ،

أغرق في احتمالاتكِ،

ألوّح باسمكِ للسفن البعيدة،

ولا يلتفت إليّ أحد.


كنتُ أظن أن اللقاء بداية،

فاكتشفت أنه مرآة،

رأيتُ فيها قلبي

وهو يقف وحيدًا،

يصفّق لصمتكِ،

ويعتذر لكِ

عن ذنبٍ لم يرتكبه.


والآن،

أعود من ذلك اللقاء

كما يعود الغريب من مدينةٍ

لم تعترف بوجوده.


لا أدري

أكان ما بيننا حبًا

أم فكرةَ حبٍّ

أحسنتُ أنا تخيّلها؟


ولا أدري

إن كان هذا البحر سيهدأ يومًا،

أم سأظلّ أسبح فيه،

أقاوم موج

كِ،

وأنتظر شاطئًا

قد لا يأتي…

مع تحيات الكاتب والشاعر د محمد احمد جدعان