الشجرةُ والرياح
.هي الشجرةُ الخضراءُ في زمنِ الرياحْ
تميلُ… ولا تنحني، وإن أثقلتها الجراحْ
تأتى٠٠ العواصفُ كي تقتلعَ ظلَّها
فتزدادُ رسوخًا… وازديادَ اتضاحْ
ترتجفُ الأوراقُ في فزعِ المواسمِ
ويبقى الجذرُ ثابتًا، لا يعرفُ النزاحْ
كم مرَّ فوقَ القلبِ إعصارُ الأسى
فانحنتْ أغصانُ الصبرِ… لا أصلُ الكفاحْ
لا تصرخُ حين الألمُ يطرقُ بابَها
بل تُتقنُ الصمتَ… حين يكونُ الصمتُ سلاحْ
إن أثقلتها الحياةُ لحظةَ وجعٍ
تبقى كأرضٍ لا تُباعُ ولا تُباحْ
فالريحُ تعرفُ أنَّ فيها سرَّها
قلبٌ تدرّبَ أن يكونَ على الجراحْ
تخفي الشقوقَ في الجذوعِ كأنها
تخشى انكسارَ الضوءِ إن نطقَ الصباحْ
وفي السنينِ تخبّئُ ألفَ حكايةٍ
عن حلمٍ تاهَ بين كفّي الرياحْ
ما خانَها ظلٌّ… ولا خانتْ خطاها
بل علّمتْ قلبَ التعبِ معنى السماحْ
إن قالَ عابرُهم: تهاوى جذعُها
ردَّ الصمتُ: ما سقطَ الكفاحْ
تبقى… وإن لعبَ الزمانُ بوجهِها
كالنخيلِ إن مالَ… لا يعرفُ الانزياحْ
هي امرأةٌ… في عينيها وطنٌ كاملٌ
وفي ثباتِ خطاها عمرٌ لا يُباحْ
هي الشجرةُ…
كلُّ الفصولِ تمرُّ فيها عاصفًا
لكنَّها تبقى
وتبقى الريحُ مجردَ رياحْ
بقلم د٠ عزه سند
مديرادارة الواحه د٠ هيام عبده
مديرعام الواحه د٠ نتعى ابراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .