لا زلتِ
جرحي الذي لا يتعلّم الشفاء...
ينزفُ كلما مرّتْ
خطاكِ في ذاكرةِ الطرقات،
وكلما ناديتُ اسمكِ
تكسّرت الحروفُ على شفتي
كزجاجٍ قديم.
أنتِ...
ألمي الذي يعصرُ المفرداتِ
حتى آخرِ شهقةٍ فيها،
يجعلُ اللغةَ تركعُ
وتعترفُ بعجزها
أمام عينيكِ.
كيف استطعتِ
أن تكوني وطناً
ومنفىً
في آنٍ واحد؟
أن تكوني القصيدةَ
والوجعَ الذي يكتبها؟
حبيبتي...
أنا لا أكتبكِ،
أنا أنزفكِ،
وأعلّقكِ بين سطرٍ وسطر
كغيمةٍ تائهةٍ
تبحثُ عن سماءٍ
ولا تجد.
ودمعتي...
تلك التي تسقطُ من غيومِ السماء
ليست ماءً،
إنها أنتِ
حين تغيبين،
وتمطرين في داخلي
حزناً لا ينتهي.
فعودي...
ولو ككذبةٍ صغيرة،
كعطرٍ عابر،
كذكرى لا تؤلم كثيراً...
عودي
لأُقنع قلبي
أن الحبَّ
لم يكن خطأً
حين اختاركِ.
قاسم عبد العزيز الدوسري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .