(( فِرَاقُ الحاضرين))
مَا زَرَعْتُ غَيْرَ الْوَرْدِ
بِطَرِيقِ أَيَّامِي الْحَبِيبَاتِ
وَمَا جَنَيْتُ غَيْرَ الشَّوْكِ
فِي النِّهَايَاتِ
عَطَّرْتُ أَيَّامِي بِعِطْرِ مَحَبَّتِهِمْ
فِي حَدِيثِ الشَّوْقِ لِعُيُونِهِمْ
وَاعْتَبَرْتُهُ دَيْنًا ثَقِيلًا أَحْمِلُهُ
سَلَامَ رِفْقَتِنَا وَالْحِكَايَاتِ
حَتَّى ضَحِكَاتُهُمْ تَأْسِرُنِي
وَكَمْ حَدِيثٍ عَمِيقٍ بَيْنَنَا بِالنَّظَرَاتِ
وَكَمْ خَشِيتُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَرْفٍ يَجْرَحُهُمْ
لَكِنَّهُمْ أَوْغَلُوا عَمِيقًا فِي جِرَاحَاتِي
لِلَّهِ مِنْ صُحْبٍ تَغَيَّرَتْ طِبَاعُهُمْ
أَمَا تَذَكَّرُوا يَوْمًا أَنَّهُمْ أَعَزُّ رِفْقَاتِي؟
مَاذَا أَفَادَهُمْ جُرْحِي؟!
وَكَمْ سَيَجْرَحُونَنِي بِمَا هُوَ آتٍ؟
كُنْتُ لَهُمْ نَعَمًا بِكُلِّ مَطَالِبِهِمْ
فَأَشْبَعُونِي بِقَسْوَةِ اللَّاءَاتِ
وَلَيْتَهُمْ بِالطِّيبِ عَنِّي رَحَلُوا
لَكِنَّهُمْ رَحَلُوا بِالْجُحُودِ وَالْخُصُومَاتِ
وَلَيْتَنِي وَدَّعْتُهُمْ وَدَاعَ أَحِبَّةٍ
يَذْرِفُونَ عَلَيَّ الْحُزْنَ بِالآهَاتِ
كَمْ كَانَ فِرَاقُنَا أَجْمَلَ لَوْ أَنَّهُ
كَفٌّ يُلَوِّحُ شَوْقًا، وَالْأُخْرَى بِالْأُمْنِيَاتِ
لَكِنَّمَا فَارَقْتُهُمْ وَهُمْ حَوْلِي
يَحُومُونَ كَالْفَرَاشَاتِ
مَا أَقْسَى قُلُوبَهُمْ وَهِيَ تَشْعُرُنِي
وَمَا أَقْسَى عُيُونَهُمْ فِي الْقَرَارَاتِ!
لِلَّهِ شَكْوَى مُفَارِقٍ يَعِيشُ بَيْنَهُمْ
لَا وُجُوهَ يَعْرِفُهَا !!
وَلَا ذِكْرَى حَنُونَةً لِلْعَطَاءَاتِ !!
وَلِلشَّامِتِينَ بِي أَصْدَاءُ ضَحِكَاتِهِمْ
تُؤلِمُني و تَسْتَفِزُّ بَرَاكِينَ ثَوْرَاتِي
فَإِنْ تَغَاضَيْتُ
بِالصَّمْتِ خَوْفَ حُبٍّ لَا وَهَنٍ
أَصُونُ بِهِ مَنْ أَهْوَى مِنَ الْإِسَاءَاتِ
⸻
د.فاضل المحمدي
بغداد
اهداء بسيط لذواقة واحتنا الكرام
شعر شعبي عراقي ..
انا الچانت عيوني ترابلهم ( ترابي إلهم)
وَاسْحَنْ سَحِنْ روحي ترابلهم ( تُراب إلهم)
جِفُوني ولخواطرهم ترابلهم ( ترا أَبِلْهُم )
جُفوني بدم دمعها اذايمرون بية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .