بِرَبِّكَ لَا تَغُزْ هَذَا الْفُؤَادَا.
بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ هَـذَا الْفُـــؤَادَا ... فَفِي طَيَّاتِـهِ جُــــــرْحٌ تَمَـــــــــادَى
جِرَاحِي لَا تَزَالُ تَبِيحُ صَمْتِي ... وَتَبْكِي فِي مَــــــــــكَامِنِهَا سُـهَادَا
لَقَدْ ضَاعَتْ مَعَ الأَيَّـامِ عُمْرِي ... وَمَا أَبْقَيْتُ لِلشَّكْـــــــــوَى اعْتِدَادَا
سِوَى أَنَّ الأَنِـينَ يَضِجُّ صَوْتاً ... يُعَزِّي الـــــرُّوحَ إِذْ تَرْجُو الْوِدَادَا
أُسَامِرُهَا إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْخَى ... سُتُوراً، تُحْـرِقُ الْمَاضِي رَمَـــــــادَا
فَـلَا لَحْـنٌ سَيُعْزَفُ فِـي حَيَاتِي ... وَلَا أَوْتَـارَ تَمْنَحُنِــــــــي الـرَّشَادَا
مَـضَى فَجْرِي وَوَلَّى نُـورُ صُبْحِي ... وَمَغْرِبُ شَمْسِنَا لَبِسَ السَّوَادَا
وَحَتَّى الطَّـيْرُ كَفَّ عَنِ الأَغَانِي ... وَأَعْلَنَ حُزْنُـنَا السِّـــــرَّ الْمُعَـادَا
رَحَلْتُ وَمَـا بَقِي مِنْ هَجْرِ خِلِّي ... سِوَى صَرْحٍ تَهَدَّمَ أَوْ أُبَـــــــــادَا
فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الأَسْبَـابِ إِنِّـي ... جَعَلْتُ الصَّمْتَ فِـي وَجَعِي عِمَـادَا
مَشَاعِرُ لَهْفَتِي صَارَتْ حَرِيقاً ... وَفِي جُـــــــــدْرَانِ تِحْنَانِي انْفِرَادَا
أَنَا سِجْنُ التَّـمَنِّي فِي حَيَاتِي ... أُطَارِدُ لَحْظَةً نَشَـــــــــــــدَتْ سَدَادَا
فَمَا ذَنْبِي وَقَلْبِي كَانَ طِفْلاً ... وَصَارَ الْيَوْمَ يَقْتَـــــــــــــــاتُ الْبِعَادَا؟
بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ نَبْضِي فَإِنِّـي ... نَفَيْتُ الْحُـــــــــبَّ، لَا أَبْغِي ارْتِدَادَا
بقلمي/ د.توفيق عبدالله حسانين- (مصر)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .