رحــلَ الــشّــِتــاءُ
يغفو صوتُ الرِّياح
الشِّتاء يغادر
يتأبَّطُ قطراتِ المطرِ
يختفي كما الجزْر
يخفي معه
أمواج البحر
وذكريات بضة
حديثة التكوين
يلبسُ غلالةَ الصَّمتِ
ينُادي للمدِّ
كيْ يُقبِلَ الربيعُ
فيأتي
حاملا على ظهرِهِ
الزَّهرَ والقبلَ
أسألُ الياسمين
متى يأتي موعدُ
بزوغِ الأملِ؟
تومئُ لي أيادٍ
تلبَّدتْ من انتظار
كأنها تقول
سينبثق الأمل
وإن من بين الدُّموع
وإن من بين سطوة
غربة في سفر...
غابَ الشِّتاءُ
تركَ الهديرَ
والصَّقيع
لا نهايةَ لشتاء عمودي
في انهمار وانهيار
فأمطارُهُ باقية
تشكِّلُ أنهارًا أفقيَّةً
تنساب على مد النظر
تكتسح جوف الأرض
العمقُ وادي الدّمع
والمطر دمعُ السَّماءِ
أسيرُ وأنا الأسيرة
تكبِّلُني خُطوات المصيرِ
أنزلق مع المطرِ
أنعتق من إطار الصور
ثم أختفي
وأنا ارافق ظلُّه
نجتاز معا
حقولًا ربيعيَّةً...
سامية خليفة / لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .