الخميس، 12 فبراير 2026

حين تثقل الروح بقلم الراقية ريان رجب

 "حين تثقل الروح ولا يبقى إلا الله"


تمضي لتزرع الورد في أرضٍ لا تعرف الورد،

تربةٌ مثقلة بالسموم،

وهواءٌ فقد نقاءه.

يا رب… أرهقني هذا الزمن،

حتى كأن ملامح الإنسان تاهت في البشر.

الصعوبات تتكاثر،

والقلوب تقسو،

والقيم تُهمَّش،

وأصبح الصدق غريبًا بين الناس.

لم يعد يؤنس روحي إلا جلسةٌ معك،

خلوةٌ صادقة تعيد ترتيب شتات قلبي،

وتجمع ما بعثره ضجيج هذا العالم.

اللهم إن الجسد قد أثقله التعب،

وإن الروح تعبت من غربةٍ لا تُرى.

فلسطين تنزف،

وليست خبرًا عابرًا.

هي وجعٌ حيّ في ضمير من بقي فيه ضمير.

صرخات الأطفال ليست مشاهد تُستهلك،

وبكاء الأمهات ليس خلفيةً لحزنٍ عابر.

اللهم اربط على قلوبهم،

وانصرهم نصرًا من عندك،

واكتب لهم فرجًا قريبًا.

يا رب، إنه زمن الزيف… زمن الخراب،

زمنٌ اختلطت فيه الشعارات بالرياء،

وتكلم فيه كثيرون عن كل شيء

إلا عن الحق.

شبابٌ ضاع منهم الاتجاه،

يحملون الاسم دون المعنى،

يتدثرون بالتقوى وهم بعيدون عنها،

ولا يعلمون أن الإسلام خلقٌ قبل أن يكون لقبًا.

لكن رغم هذا السواد،

ما زال هناك نور.

قلةٌ هم المحسنون،

قلةٌ هم الصادقون،

لكنهم يلمعون كالجواهر في عتمة الليل.

يا رب، إن قلّ الصالحون فاجعلنا منهم،

وإن عزّ الثبات فثبّتنا،

وأصلحنا قبل أن نطلب إصلاح العالم،

وطهّر قلوبنا قبل أن نشكو قسوة غيرنا.

اجعلنا نورًا صغيرًا في زمنٍ كثرت فيه العتمة،

وأقم العدل في أرضك،

وانصر المظلومين،

وأصلح حالنا جميعًا.

فإن كانت الدنيا تزداد ظلمة،

فأنت نور السماوات والأرض،

وبك وحدك تطمئن القلوب.

اللهم أصلح حالنا،

وطهّر قلوب البشر،

وانصر أهلنا في فلسطين نصرًا قريبًا 🤍

#ريّان رجب

٢٠٢٦/٢/١٣.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .