قلبي والشتاء
في شتاءٍ زمهريري
وزمانٍ قمطَريري
هاجمَ القرُّ فؤادي
ووجودي وضميري
وَغِطائي غيرُ مُجْدِ
فحبيبي ليسَ عندي
ما تبقى بعدَ نُكْري
غيرُ أحزاني وَسُهدي
ضوءُ قنديلي الصغيرِ
وأنا دونَ سميرِ
دونَ خِلٍّ أو حبيبٍ
باهتٌ مثلُ مصيري
شجراتي باكْتِئابِ
من رُعودٍ باضطرابِ
وسوادٍ في الغُيومِ
ورِياحٍ بانْتِحابِ
زمْجرَ الإعصارُ فوقي
إنّما ليسَ كشوْقي
وَتَجلّى البرقُ أيْضًا
إنَما ليس كَعِشْقي
يا تُرى هلْ لحبيبي
أيُّ علمٍ بلهيبي
هلْ لَهُ علْمٌ بِوَجْدي
وَبِأَمْواجِ وجيبي
عصفَ الوجدُ وثارا
وغدا في القلبِ نارا
جنَّ وِجْداني وَرَبّي
وكما التَّنورِ فارا
في عراءِ البيتِ نامتْ
تينةٌ كالنصبِ قامتْ
وشُجونُ الْقلْبِ ضجَّتْ
وبِلا حدٍّ تنامتْ
كلُّ عامٍ في الشِتاءِ
بعدَ شمسٍ وصفاءِ
كنتَ تأتي لوِصالي
مثلَ موْجٍ مِنْ ضِياءِ
كنتَ بحْرًا مِنْ حَنانِ
وَمُحيطًا مِنْ أمانِ
كنتَ رمْزًا للْجمالِ
كنتَ نبْعًا للْأَماني
فجأةً وسْطَ الظَّلامِ
وسْطَ أحزانٍ جِسامِ
صُوَرٌ مرّت ولاحتْ
كشريطٍ في المنامِ
يا لعشقٍ ضاعَ مني
غابَ عنْ فِكْري وَذِهْني
يا لحبٍّ صارَ وَهْمًا
صارَ مرْهونًا بِظَنِّ
هل هوانا كانَ حقّا
أمْ خداعًا ليسَ صدْقا
يا حبيبي غيرُ ذكرى
في فؤادي ما تبقّى
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .