"دمـشـق وهـبـتـنـي عـيـنـيـك"
~~~~~~~~~~~~~~~~🌻
أيُّ نوعٍ من الحُبِّ أنتَ؟
بأيِّ اندفاعٍ ساحقٍ،
سلبتَني عقلي وحواسيَّ...
كيف أعجزتَني عن إكمالِ يومي
دون أن أتنفَّسَك؟
بأيِّ قوّةٍ
أغرقتَني في بحرِ عشقِكَ بهذا العُمق،
وجعلتَني أنصهرُ فيكَ حتّى التماهي.
تتيّمتُ بك،
وبكلِّ تفصيلةٍ تتعلّق بك.
صرتُ أعشقُ المدينةَ التي تسكنها.
دمشق،
هذه المدينةُ أصبحت بسملةَ قلبي،
يعتريني اسمُها،
وكأنني أسمعُ لحنًا قديمًا يُثيرُ كلَّ مواجيدي.
أينما نظرتُ،
أرى صورتكَ في شوارعها،
وكأنّها أهدتني بدرَها،
ووهبتني سماءَها في عينيك.
ما السرُّ في هذا التعلّقِ الآسِر،
وفي الشوقِ كلما اجتاحَ أوردتي؟
تكادُ روحي تخرجُ من جسدي،
لتلتحفَ بك، كما تلتحفُ النفسُ بذاتها.
يتكوّنُ حنيني إليكَ،
كما يتكوّنُ الجنينُ في رحمِ أُمّه،
نموُّه خفيٌّ، لا يظهر
إلا حين يعانقُ الروحَ التي ينبعُ منها.
هكذا أنا،
مشاعري مُغلّفةٌ باسمكَ، لا تظهرُ لغيركَ،
تتدفّق فقط عندما تتلامسُ أرواحُنا.
بأيِّ سحرٍ فعلتَ بي هذا؟
كيف استطعتَ أن تجعلني مهووستَك؟
صرتُ أفتقدُ لذّةَ أيّامي إذ غبتَ عني،
وأبحثُ عنكَ في زوايا اللحظات،
كما يبحثُ الخائفُ عن ضوءِ القمر
في ظلماتِ الليل.
أقفُ على شرفتي كفراشة،
أرنو هنا وهناك،
أتقصّى أثرك، وكأنني أفتّش عن جزءٍ مني
ضاعَ في ثناياكَ.
أنتظرُكَ كما تنتظرُ الزهرةُ فجرَ الندى.
أحبّكَ... أحبّكَ،
وأحبُّ كلَّ شيءٍ يأتي منك.
حتى حزني عليكَ يُلذّذني،
وكأنّه نغماتٌ تنسابُ في قلبي.
ودموعي عليكَ ترويني،
كقطرةِ مطرٍ تسقي الأرضَ الجافة.
يا طفلي في الحبّ،
أتوقُ لسماع صوتكَ الدافئ،
الذي يعزفُ في أُذنيَّ سيمفونيّةَ الفرحِ كلّما سمعتُه.
أشتاقُ لكلماتكَ التي تتلعثمُ في حديثكَ،
كما يتلعثمُ الطفلُ في حديثه.
ثمّ تبتسمُ بخجل،
قائلًا: "نُضجي، وقُوّتي، وجبروتي... كلُّها أمامكِ تنحني."
يا قرينَ كينونتي الملكوتي،
كيف لا أهيمُ بكَ وأنتَ بهذا الجمال؟
كيف لا أُغرمُ بكَ وأنتَ بهذه العذوبة،
التي تُشبه أنغامًا عتيقةَ الطراز،
تأخذني إلى العصورِ الذهبية؟
كيف للعالم أن يلومني على حبي لك،
وأنتَ أحييتَني بعد ذبولي،
وكنتَ نبضي الذي منحني الحياة.
كيف....؟!
لـ دمــــوع آشــــور 🪐🕊️
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .