السبت، 9 مايو 2026

أنين الجدران بقلم الراقية حنان الجوهري

 أنين الجدران

تَتوجّعُ الأبوابُ.. حينَ نَغيبُ..

تَشرقُ بالهواءِ العذبِ..

تَبحثُ في زوايا العتمِ.. عن سِرِّ الضياء

فبكلِّ ركنٍ في المَكانِ حِكايةٌ

دُفنت معَ النَّسماتِ..

في صمتِ المَساء..

تلكَ الحوائطُ..هل من الحجر الأصمَّ..

أم الوفاء؟ 

أرأيت كيفَ تئنُّ جدرانُ البيوتِ..

ببحّةٍ مَكتومةٍ؟

لا يسمعُ الهمسَ الخفيَّ..

سوى الذينَ تطهَّروا.. بدموعِهم

وتعلّموا.. أنَّ المَكانَ قصيدةٌ..

مَنظومةٌ.. من ضِحكةٍ أولى..

ومن أثَرِ الخُطى.. المَوشومةِ

وحينَ نَعودُ..

بعدَ مَواسمِ الشوقِ الطويل..

يستقبلُ النَّفسُ الغريبُ.. رُؤوسَنا

بِحفاوةِ الدمعِ الهَطول..

وتفوحُ رائحةُ الأمسِ البعيدِ..

كأنَّها.. ما غادرت أبداً..

ولا عَرفت رَحيل

تلكَ الأماكنُ.. لا تزالُ تُحبُّنا

تحمي مَلامحَنا القديمةَ من غبارِ الوقتِ..

تَحرسُ صوتَنا..

وأمانيَ القلبِ التي.. لم تَنضجِ..

وتظلُّ تَهمسُ في خَجل.. 

يا عائداً.. كَم كُنتُ أشتاقُ الحُضورَ..

وكَم طَويتُ الصبرَ.. في ظِلِّ الوجَل

فنبتسم..

وفي المآقي.. وَجمةٌ عُلويّةٌ..

ونَمضي..

ونحنُ نوقنُ أنَّ أرواحَ البيوتِ..

مَعجونةٌ من ذكرياتِ الرُّوحِ..

لا من طينِ أرضٍ.. أو حَجرْ

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .