السبت، 9 مايو 2026

صدى الراحلين بقلم الراقي هاني الجوراني

 صدى الراحلين ..

رَحَلَ الذينَ كانوا في المَدى سَنَدِي

وكانَ صوتُهُمُ الدافئُ مُعتَمَدِي

كانتْ وجوهُهُمُ في العُسرِ تُنقِذُني

واليومَ أمشي وحيدًا ثاقبَ الكَمَدِ

مِن بعدِهِم صارَ هذا القلبُ مُنطفئًا

كأنَّهُ ليلُ شتّاءٍ بلا وَقَدِ

أحنُّ للأمسِ… للأيامِ ضاحكةً

حينَ المحبّةُ لا تُخفِي ولا تَحِدِ

أحنُّ للّمةِ الكبرى إذا اجتمعوا

حولَ الحديثِ كأغصانٍ على بَلَدِ

وللعيونِ التي كانت تُربّتُني

إذا تعثّرتُ في دربي وفي جَلَدِي

ما عادَ في الدربِ ذاك الدفءُ أعرفُهُ

ولا الملامحُ تُحييني على أَمَدِ

صارَ المساءُ طويلًا بعدَ فُقدِهِمُ

كأنَّ ساعاتِهِ تمشي بلا غَدِ

أُخفي انكساريَ الموجوعَ مبتسمًا

فالجرحُ أحيانَ يُخفى خلفَ مُتَّقَدِ

لكنَّني رغمَ ما في الروحِ من ألمٍ

أمضي وفي القلبِ إيمانٌ بمُعتَمَدي

فاللهُ يعلمُ كم ذُقنا من الأسى

وكم صبرنا على الترحالِ والنَّكَدِ

سيجبرُ اللهُ قلبًا طالَ مُنكسرًا

ويزرعُ النورَ في الأرواحِ من جَدَدِ

    ✍️ هاني الجوراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .