بين الرغيف والمفتاح تضيع الحياة
خلف القضبان، لم يكن الجوع هو الأقسى…
بل تلك المسافة الصغيرة بين اليد والرغيف.
أحيانًا لا يسجن الإنسان جدارٌ ولا قفل،
بل تسجنه فكرة أنه عاجز،
وأن المفتاح البعيد ليس له.
ذلك الرجل المنهك لم يفقد حريته فقط،
بل كاد يفقد إيمانه بأن المحاولة قد تُنقذه.
يمد عصاه نحو رغيفٍ قريب،
بينما المفتاح ملقى أمامه ينتظر نظرة مختلفة،
وكأن الحياة تهمس لنا كل يوم:
قد ننشغل بما يسدّ جوع اللحظة،
وننسى ما يفتح أبواب العمر كله.
في الزوايا المعتمة دائمًا يوجد ضوء صغير،
وفي أكثر اللحظات قسوة تنبت نبتة خضراء،
لتقول إن الأمل لا يحتاج مساحة كبيرة…
يكفيه قلب لا يستسلم.
اخطر أنواع السجون… أن يكون المفتاح أمامك، لكنك منشغلٌ بالرغيف.
______________________
شيماء مجيد بهيه
٦ اذار ٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .