الثلاثاء، 1 يوليو 2025

طيف وظلال بقلم الراقية زينب ندجار

 طَيْفٌ وَظِلَالٌ


كَأَنِّي فِي رِحَابِ الإِشْرَاقْ

وُرُودُ نَبْضٍ تُبَدِّدُ الظُّنُونْ

تُبْعِدُ الضَّيَاعَ عَنِ الأَشْوَاقْ

كَأَنِّي الدُّعَاءُ الْخَفِيُّ الْحَنُونْ

فِي لِقَائِهِ يَتَشَكَّلُ وَجْدِي

يَتَّسِعُ الْعِشْقُ وَيَنْهَدُّ شَكِّي

يُطِلُّ الْيَقِينُ مِنْ سَرَادِيبِ السُّكُونْ

رَأَيْتُهُ أَبَدًا يُبْعِدُ أَسَايَ...

لَا، بَلْ رَأَيْتُهُ فِي كُلِّ الْمَرَايَا

يُضِيءُ بِرُوحِهِ وَجْهَ دُنْيَايَ

يَكْتُبُنِي بِأَبْجَدِيَّةٍ فِي سَمَاهْ

وَتَسْكُنُنِي رُمُوزُ دُنْيَاهْ

إِذَا مَا تَنَفَّسَ عِطْرُهُ ذَاكَ الْخَيَالْ

تَجَلَّتْ عَلَى شُرُفَاتِهِ تَفَاصِيلُ الْجَمَالْ

وَبِلَمْسَةٍ مِنْ يَدَيْهِ اهْتَدَيْتُ

إِلَى مَا وَرَاءَ الْحُرُوفِ وَالظِّلَالْ

كَأَنَّ مَاءَ السَّرَائِرِ حِينَ تَدَلَّى

فَجَّرَ بِالْعِشْقِ عُرُوقَ الْجِبَالْ

أَنَا فِيهِ... وَهُوَ فِي أَيِّ كَوْنٍ

وَفِيَّةٌ لَهُ فِي التَّجَلِّي وَالْوِصَالْ

أَسْرِي مِثْلَ التَّرَاتِيلِ سِرًّا

فَيُحْيِينِي لَحْظُ الرُّؤَى وَاللَّيَالْ

تَلَاشَى وُجُودِي... فَلَا مِنْ بَقَايَا

وَلَا مِنْ مَسَافَةٍ... وَلَا مِنْ سُؤَالْ

لَقَدْ صِرْتُ نُقْطَةَ ضَوْءٍ تَهَامَتْ

بِمِحْرَابِ عَيْنَيْهِ... صَمْتًا، بَلْ إِجْلَالْ

دَعَوْتُهُ... مَا بَيْنَ طَيْفِي وَظِلِّي

فَجَاءَ... كَأَنَّهُ سِرُّ الْجَمَالْ

فَلَا أَنَا مِنِّي، وَلَا أَنْتَ أَنْتَ،

سَكَنَّا مَعًا... فِي مَقَامِ الْوِصَالْ...


            زينب ندجار

                المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

زعمت زعمت بقلم الراقية سارة فخري خير بك

 ( زَعَمْت ُ زَعَمْتُ ) زعمت بأني هواك سأنسى وأُحكِمُ قيداً على ماتبقى ورحت أداوي جراحاً غَزَتني وأخمد قلباً إذا ثار شوقا  وأكتم كلَّ التياع...