طَيْفٌ وَظِلَالٌ
كَأَنِّي فِي رِحَابِ الإِشْرَاقْ
وُرُودُ نَبْضٍ تُبَدِّدُ الظُّنُونْ
تُبْعِدُ الضَّيَاعَ عَنِ الأَشْوَاقْ
كَأَنِّي الدُّعَاءُ الْخَفِيُّ الْحَنُونْ
فِي لِقَائِهِ يَتَشَكَّلُ وَجْدِي
يَتَّسِعُ الْعِشْقُ وَيَنْهَدُّ شَكِّي
يُطِلُّ الْيَقِينُ مِنْ سَرَادِيبِ السُّكُونْ
رَأَيْتُهُ أَبَدًا يُبْعِدُ أَسَايَ...
لَا، بَلْ رَأَيْتُهُ فِي كُلِّ الْمَرَايَا
يُضِيءُ بِرُوحِهِ وَجْهَ دُنْيَايَ
يَكْتُبُنِي بِأَبْجَدِيَّةٍ فِي سَمَاهْ
وَتَسْكُنُنِي رُمُوزُ دُنْيَاهْ
إِذَا مَا تَنَفَّسَ عِطْرُهُ ذَاكَ الْخَيَالْ
تَجَلَّتْ عَلَى شُرُفَاتِهِ تَفَاصِيلُ الْجَمَالْ
وَبِلَمْسَةٍ مِنْ يَدَيْهِ اهْتَدَيْتُ
إِلَى مَا وَرَاءَ الْحُرُوفِ وَالظِّلَالْ
كَأَنَّ مَاءَ السَّرَائِرِ حِينَ تَدَلَّى
فَجَّرَ بِالْعِشْقِ عُرُوقَ الْجِبَالْ
أَنَا فِيهِ... وَهُوَ فِي أَيِّ كَوْنٍ
وَفِيَّةٌ لَهُ فِي التَّجَلِّي وَالْوِصَالْ
أَسْرِي مِثْلَ التَّرَاتِيلِ سِرًّا
فَيُحْيِينِي لَحْظُ الرُّؤَى وَاللَّيَالْ
تَلَاشَى وُجُودِي... فَلَا مِنْ بَقَايَا
وَلَا مِنْ مَسَافَةٍ... وَلَا مِنْ سُؤَالْ
لَقَدْ صِرْتُ نُقْطَةَ ضَوْءٍ تَهَامَتْ
بِمِحْرَابِ عَيْنَيْهِ... صَمْتًا، بَلْ إِجْلَالْ
دَعَوْتُهُ... مَا بَيْنَ طَيْفِي وَظِلِّي
فَجَاءَ... كَأَنَّهُ سِرُّ الْجَمَالْ
فَلَا أَنَا مِنِّي، وَلَا أَنْتَ أَنْتَ،
سَكَنَّا مَعًا... فِي مَقَامِ الْوِصَالْ...
زينب ندجار
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .