الأحد، 27 يوليو 2025

تمرغ عالم الإنسان شرا بقلم الراقي هائل سعيد الصرمي

 تَمَرَّغَ عَالَمُ الإنسَانِ شَرَّا

وَعَرْبَدَ فِي المَنَايَا وَاسْتَقَرَّا


وأَجْرَمَ فِي الطُّفُولَةِ لَمْ يُرَاعِ

حَلَلًا أَوْ حَرَامًا حِينَ خَرَّا


فَصَبْرًا يَا كِرَامَ النَّاسِ إِنَّا

سَنَسْقِيهِ الْمَنُونَ لَظًى وَقَهْرَا


غَدًا سَيَحُورُ هَذَا الظُّلْمُ إنَّا

سَنَسْلِخُ وجْهَهُ مَدًّا وَجَزَرَا


غَدًا سَتُسَنْبِلُ الدُّنْيَا رُؤَانَا

وَنَزْرَعُ حَقْلَهَا وَرْدًا وَزَهْرَا


غَدًا يَخْضَرُّ فِي دُنْيَاكَ جَدْبٌ

وَنَحْضُنُ أَرْضَنَا وَنَتِيهُ فَخْرَا


وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الْأَيَّامُ بُؤْسًا

سَتُولَدُ مِنْ حَنَايَا الْبُؤْسِ بُشْرَى


سَيَجْرِي بَعْدَ صَبْرِكَ نَهْرُ أُنْسٍ

وَيُشْرِقُ لَيْلُكَ الْمَحْزُونُ فَجْرَا


وَيُفْتَحُ كُلُّ بَابٍ كَانَ صَلْدًا

عَلَيْكَ لِتَنْتَشِي وَتَعِيشَ حُرًّا


سَتَنْهَلُ مِنْ رَبِيعِ الْعُمْرِ يُسْرًا

كَأَنَّكَ لَمْ تَذُقْ فِي الدَّهْرِ عُسْرَا


وَإِنْ سَاءَتْ لَيَالِيكَ اهْتِزَازًا

فَأَبْشِرْ إِنَّ فِي الْأَسْحَارِ نَصْرَا


سَتُورِقُ فِي خَرِيفِ الْعُمْرِ حُلْوًا

كَأَنَّكَ لَمْ تَجِدْ فِي الْعُمْرِ مُرَّا


سَتُخْلَقُ مِنْ جَدِيدٍ بين نارٍ

وَتُولَدُ فِي الشَّظَايَا حِينَ تَعْرَى


تَأَمَّلْ كَيْفَ تَحْيا بَعْدَ موتٍ

وتَنْبُتُ فِي الرَّدَى وَتَفِيضُ طهرَا


وَتَمْتَلِكَ النَّوَاصِيَ فِي اعْتِدَادٍ

وَتَصْنَعَ مِنْ شَظَايَا الْحَرْبِ فِكْرَا


فَمَا ضَاقَتْ حَيَاةُ النَّاسِ إِلَّا

لِتُزْهِرَ بَعْدَهَا وَتَفُوحَ عِطْرًا


هائل سعيد الصرمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

زعمت زعمت بقلم الراقية سارة فخري خير بك

 ( زَعَمْت ُ زَعَمْتُ ) زعمت بأني هواك سأنسى وأُحكِمُ قيداً على ماتبقى ورحت أداوي جراحاً غَزَتني وأخمد قلباً إذا ثار شوقا  وأكتم كلَّ التياع...