الخميس، 31 يوليو 2025

يمضي مركب المساء بقلم الراقي الطيب عامر

 يمضي مركب المساء و يتركني 

على ضفاف انتظارك طفلا في 

مهد الزمن مشتاقا ،


يا سر الرحيق الذي يجري بين 

صلبي و ترائبي ،

خذيني مني فوق عروش الهوى ،

حيث يومض بريق الضحكة الأولى ،

و يجلس السؤال إلى أشهى إجابات الشقاوة ،


كلماتي حبلى برذاذ اسمك ،

تسافر إليك مع غرور الأثير ،

عطرها على معانيها من شدة ما مسها 

منك من أثر العبير ،


فقفي على ناصية سطوري و غني 

بصوتك المائي المدجج بالطفولة ،

و ارسمي لكوني شكلا آخر أكثر حيوية ،

و أشد ميولا لبسمتك الندية ،


سلام مرة أخرى لعينيك اللتين أصلحتا

في عيني شكل الشمس ،

و صالحتا بيني و بين مفهوم القمر ،

سلام لضحكتك الأزلية التي أعادتني

إلى أسطورة الليل مصدقا بنبأ السكينة ،


سلام إلى كل غيمة ظللت شأنك على 

أرض العابرين ،

إلى الصدفة التي أنجبتني من لقياك ،

محبا بارا يمشي على صراط أمانك ،

ألى بساتين الكلام التي أينعت بحضورك 

حتى صارت دانية الإلهام ،

تتدلى على أسوار فيها شفاء للخاطر 

و بسطة انتشاء عليا للبال ، 


سلام إلى ديار تشهد في كل حين رؤياك ،

طاب عمرانها و طابت أزقتها و شرفاتها 

بطيبة ممشاك ،


خذيني إلى أقصى حضن من أحضان 

هاويتك ،

و اتركيني في مهبك لقياك ،

نعم الهاوية و نعم الهوى هواك ... 


الطيب عامر/ الجزائر...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .