الاثنين، 28 يوليو 2025

صديقي حين يخذلني الزمان بقلم الراقي أحمد عبد المالك أحمد

 صديقي حين يخذلني الزمان


يا رفيقَ الدربِ في لَجِّ الزمانْ

يا ظِلالَ العُمرِ في قَفرِ الأمانْ

كنتَ سَندي كلما ضاقَ المدى

وصدى أملي إذا خفَتَ البيانْ

في عَتمتي، كنتَ الضياءَ لمُقلتي

تَقرأُ جُرحي قبلَ يَنبُضَ بالأذانْ

ما كنتَ يومًا عابرًا في سِيرتي

بل كنتَ نبضَ القلبِ حينَ تفرّقانْ

إن مرّ طَعمُ الدهرِ في أيّامي

كنتَ العبيرَ يُصافحُ الوردَ الحَنانْ

تنسُجُ من صمتِ الليالي وُدَّنا

وتُهدي الروحَ طُمأنينةً وأمانْ

فلا نَلومُ الدهرَ إن خَذلَ المنى

ولا نُعاتبُ حظَّنا مهما هانْ

ما دام فيكَ النبضُ يُوقظُ خاطري

فأنا وفيٌّ للعهدِ حتى الفَناءْ

وإذا تفرّقتِ الدروبُ فجأةً

فلتشهدِ الذكرى بأني ما خَنتْ

كنتَ الذي يأتي إليَّ بلا نِدا

ويَمَسحُ الآهَ إذا الدمعُ انكتمْ

وإذا سبقتَ الخطوَ نحوَ نهايتي

وتركتَني وحدي بلاكَ... بلا سَنَا

سأزرعُ الدعاءَ في حقولِ دُموعي

وأهديكَ في كُلِّ صلاةٍ... الوَفا

فالموتُ لا يَطمِسُ الأرواحَ يا خِلِّي

ما دام حُبُّك يورقُ في الندَا...


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .