يسعدني حبك
يسعدني حبكِ يا زهرةً،
تفتّحتِ بين الدموعِ الطهورْ
تنبُتينَ على ضفةٍ من نقاءٍ،
وتعطّرينَ الترابَ البخورْ
أناديكِ بين الزحامِ خيالًا،
وفي وحدتي أنتِ سرُّ الحضورْ
كأنكِ جئتِ من صبحِ قُدسٍ،
أو همسةِ حلمٍ يُذيب الصخورْ
بنفسجتي... يا حبي البكرَ،
يا رعشةَ القلبِ عند الزهورْ
رأيتكِ بين الظلالِ تصعدينَ،
كأنكِ فجرٌ تحدّى الدهورْ
تُمشينَ فوق الجراحِ خفيفةً،
كأنكِ وعدُ الشهيدِ الغيورْ
وتنشرينَ العبيرَ على الجائعين،
وتسقينَ عطشَ الطفولةِ نورْ
يسعدني أن هواكِ يقيمُ،
بروحي... وأنكِ طهري ومأوايَ دَوْرْ
أغارُ عليكِ من الريحِ لمّا،
تداعبُ خدّكِ مثل الزهورْ
أأنتِ نبيّةُ هذا الترابِ؟
أم أنّكِ أنشودةٌ في الصدورْ؟
إذا كان حبكِ ذنبَ العُشّاقِ،
فإني أُباهي بذاكَ المصيرْ
يسعدني حبكِ…
يا زهرةً لا تُباعُ، ولا تُشترى،
يا نشيدَ البقاءِ على الطينِ،
يا قُبلةً أبديةً من السماءْ
الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .