لو أنّ غضبتنا
بحر الكامل
...
لو أنّ غضبتنا تُجلجل سرمدا
يوما بقبضتنا سنخترق المدى
ما حكّ جلدك مثل ظفرك سُنّةٌ
تبقى صراطاً للتدافع والندى
أعلى بها الرحمنُ شرعاً خالدا
عبقاً تَضوّعَ بالأريج وبِالنّدى
بِظلاله عمّ الأمانُ على الورى
وتنفّسَ الصبحُ الْمُفعّمُ بِالصدى
والشمسُ بالسمتِ الجميلِ تزيّنتْ
بالدفءِ أحيتْ للكرامة فرقدا
شوقاً تُردّد للإباءِ حكايةً
أحيتْ وفاءً بِالتُّقاةِ تَوقّدا
زَفّتْ مخاضاً للخلودِ ورايةً
حيّاً شذاها قد تَعطر مَشْهدا
يا ويلَ أُمهْ .. ليتَ قلباً واعيا
بحروفها الشّماء ينطقُ سُؤْددا
بل ليت أنْ يلقى الأبيّ مُؤازرا
لِيرى التململَ في الحنايا مُصعدا
غَضباً تنفّسَ رغمَ أشكالِ الْعَنا
متمتْرساً بالحقّ .. خفّاق النّدا
يا ويل أُمّهْ .. ذي الشرارةُ ثَورةٌ
أعلتْ مساراً بالإباءِ تَجنّدا
رسمَ الأباةُ فُصوله بدمائهم
فغدا كزرعٍ باليقينِ مُسدّدا
أبداً سيرضى الذلّ عبدٌ مُؤمنٌ
يهوى التفاؤلَ شِرعةً وتَعبّدا
أيصحُ تجويعٌ وقتلُ أحبّةٍ
رفضوا الخنوعَ وقلّموا ظُفرَ الْعِدا
حاكَ الحصارُ لهم توابيتَ الردى
بالْغيّ أمعنَ في الغوايةِ عربدا
يا من تَنكّسَ بالهوانِ فُؤادُه
إغضبْ لكي تلقى الحياةَ مُجدّدا
كأبي بصيرٍ فامتشقْ سيفَ الإبا
وانقشْ حروفك في السماء مُخلّدا
ما مات من طلب الخلودَ مُجاهدا
يحظى المنى أبدَ الزمانِ مُمجّدا
...
جهاد إبراهيم درويش
فل سطين - قطاع غ.ز.ة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .