السبت، 26 يوليو 2025

الثلاثية الأزلية بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #خاطرة:


"#الثلاثيةالأزلية"


بين سكونِ السبورة، وحنينِ الورق، ونبضِ القلم... وُلِدَتْ الحكايةُ الأولى،

فثلاثتُهم لم ينطقوا، لكنهم كتبوا العمرَ بحبرٍ لا يجف.


الثلاثيةُ الأزليةُ بين القلمِ والورقِ والسبورة،

عشقٌ سرمديٌّ لا ينتهي، لا تُفصحُ بسرّها إلا بين السطور.

جذورها ممتدة من روح أبجدية الهوى، عربيةُ اللسان، نظمها سحرٌ وبيان،

وقولُها نابعٌ من أعماق إنسان،

هو ذلكَ المعلّمُ الفنّان.


وهذا القلمُ الميّال، يتغنّى بكلِّ حرف، ولا يملُّ السؤال.

ألوانُه تُزيِّن القمرَ والهلال، وتجعلُ الشمسَ تسطع، فلا مغيبَ في أيِّ حال.

كأنّه كُتب عليه السفر، في دروبِ الفكرِ والحروف،

لا ينفدُ حبرُه السيّال،

وكأنّ محابرَ الكونِ أُعدّت من أجله، بألوانٍ لا تنفد.


ويا لجمالِ الورقِ الساطعِ البياض!

لا يهنأُ حتى تغمرَه الزخارفُ والأشكال،

فتتشكلُ فيه سمفونيةٌ حسبَ المقال،

وترسمُ الفصولَ الأربعة، مجتمعةً أو منفردة، حسبَ الأحوال.


وهناك، تلك السبّورةُ الشامخةُ التليدة،

تحتفظُ بأثرِ كلِّ الحروفِ المسافرةِ على سككِ الخطوط،

فلا تُخطئ المسار، حتى وإن طال الطريق،

فعهدُها الوفاء.

تسيرُ بهم إلى محطةِ النهايةِ والأمان،

تنتظرُ التسليمَ بكلِّ احترام،

ثم تعودُ أدراجَها، بعد أن تمحوَ آثارَ الطريق،

حتى لا تختلطَ المسالكُ على صغارِها.

فطوبى للحروفِ والكلماتِ بها.


وعند نهايةِ المطاف، في كل مساء،

يدخلُ القلمُ جُحرَه، وتُغلقُ الأوراقُ أبوابَها،

وتُنظَّفُ السبّورةُ أروقتَها،

ويخلدُ الجميعُ إلى راحةٍ مؤقتة،

ينهيها جرسُ كلِّ صباح.


هنا، بين أحضانِ الثلاثية الأزلية المقدسة،

تدورُ حياتي المتكررة في كل اللحظات.

عشقتُها منذ البداية،

ولا أنفصلُ عنها إلا لحظةَ النوم... أو بعد الممات.


أنا #شفاءالروح، كلماتي بلسمٌ للجروح،

وعقاقيري خلطةٌ سحرية،

من ثلاثيةٍ أزلية،

لا يعرفُ سرَّها إلا من كان توأمًا للروح.


فاقرأ باحترام... أو ارحل بسلام.


25/07/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .