السبت، 9 مايو 2026

الشجرة والرياح بقلم الراقية د.عزة سند

 الشجرةُ والرياح


.هي الشجرةُ الخضراءُ في زمنِ الرياحْ

تميلُ… ولا تنحني، وإن أثقلتها الجراحْ


تأتى٠٠ العواصفُ كي تقتلعَ ظلَّها

فتزدادُ رسوخًا… وازديادَ اتضاحْ


ترتجفُ الأوراقُ في فزعِ المواسمِ

ويبقى الجذرُ ثابتًا، لا يعرفُ النزاحْ


كم مرَّ فوقَ القلبِ إعصارُ الأسى

فانحنتْ أغصانُ الصبرِ… لا أصلُ الكفاحْ


لا تصرخُ حين الألمُ يطرقُ بابَها

بل تُتقنُ الصمتَ… حين يكونُ الصمتُ سلاحْ


إن أثقلتها الحياةُ لحظةَ وجعٍ

تبقى كأرضٍ لا تُباعُ ولا تُباحْ


فالريحُ تعرفُ أنَّ فيها سرَّها

قلبٌ تدرّبَ أن يكونَ على الجراحْ


تخفي الشقوقَ في الجذوعِ كأنها

تخشى انكسارَ الضوءِ إن نطقَ الصباحْ


وفي السنينِ تخبّئُ ألفَ حكايةٍ

عن حلمٍ تاهَ بين كفّي الرياحْ


ما خانَها ظلٌّ… ولا خانتْ خطاها

بل علّمتْ قلبَ التعبِ معنى السماحْ


إن قالَ عابرُهم: تهاوى جذعُها

ردَّ الصمتُ: ما سقطَ الكفاحْ


تبقى… وإن لعبَ الزمانُ بوجهِها

كالنخيلِ إن مالَ… لا يعرفُ الانزياحْ


هي امرأةٌ… في عينيها وطنٌ كاملٌ

وفي ثباتِ خطاها عمرٌ لا يُباحْ


هي الشجرةُ…

كلُّ الفصولِ تمرُّ فيها عاصفًا

لكنَّها تبقى

وتبقى الريحُ مجردَ رياحْ


بقلم د٠ عزه سند

مديرادارة الواحه د٠ هيام عبده 

مديرعام الواحه د٠ نتعى ابراهيم

أين ايام الصفاء بقلم الراقي عماد فاضل

 أيْن أيّام الصّفا


حَنّتْ لِأيّامِ البَرَاءَةِ وَالصّفَا

نَفْسِي الأسِيرَةُ بَيْنَ قُضْبَانِ الجَفَا

مَاذا جَرَى للْطّبْعِ كَفَّ عَنِ النّدَى

وَلِجَائرٍ سَنَّ الأذَى وَتَعَجْرَفَا

وَلِلَمّةِ الأحْبَابِ كَيْفَ تَنَاثَرَتْ

وَبَرِيقهَا وَسطَ الديَارِ قَدِ انْطَفَى

أَأُصِيبَ أصْحَابُ الضّمِيرِ بِسَكْرَةٍ

أمْ صَفّدَ الإسْخَاطُ ينْبُوعَ الوَفَا ؟

أسَفِي عَلَى زَمَنٍ تَبَخّرَ صِيتُهُ

مُذْ غَابَ فِي السّاحِ التّرَاحُمُ وَاخْتَفَى

هَلْ يَا تُرَى سَتَعُودُ أيّامٌ مَضَتْ

وَيَعُودُ مَا أبْلَى الزّمَانُ وَأتْلَفَا ؟

يَا ويْلَ مَنْ ضَلّ السّبِيلَ مُضَلِّلًا

وَعَن النّزَاهَة في الطّرِيقِ تَخَلَّفَا

رَبّاهُ قَدْ مَسَّ الجُنَاحُ دِيَارَنَا

وَالحَالُ أمْسَى فِي البَسِيطَةِ مُقْرِفَا 

فَافْتَحْ لَنَا بَابَ العَطَاءِ بِرَحْمَةٍ

وَارْفَعْ شُرُورَ النّاسِ مِنْكَ تَلَطُّفَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

أوجاع المنافي بقلم الراقي طارق الربيعي

 (أوجاعُ المنافي)


في غربةِ المنفى

أتأمّلُ فجرًا مثقّلًا بالثلج

كأنّه آخرُ ما تبقّى منّي…


يتساوى البردُ والخوفُ

وتصيرُ المدينةُ ظلًّا لا ينام. 


صوتُكِ

يتسرّبُ وميضًا لا يكتمل

وأنا أحدّقُ في مستحيلٍ بارد

أن لا تغيبِي…

وأن لا أُمحى بكِ.


بيننا

احتمالٌ خائب

وريحٌ تجرّ قلبي إلى ساحةِ الأندلس

حيثُ الحبُّ عقوبةٌ بلا اسم. 


أعبركِ بلا ملامح

وأعودُ إليكِ كظلٍّ

لا يتعلّم الغياب.


يا جمانة…

أنا على الحدود

صريعُ هواكِ

ولا أعود

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

ما بين العطاء و الاستنزاف بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


    "ما بين العطاء والاستنزاف"


 ما أروع العطاء حين يكون في موضعه ويصحبه اعترافٌ بالجميل!

فالعطاء استجابةٌ تلقائية لذلك العمق الخيِّر فيك كأنك به تريد أن تقول:

  ها أنا ذا في الخدمة في كل آنٍ ومكان.

هو تلك البذرة الطيبة التي تزهر في جميع الفصول، فلا يمنعها بردٌ ولا حرٌّ من إخراج بتلاتها.

ولا يكون العطاء إلا في القلوب الطيبة التي تحب الخير أينما كانت وحيثما حلَّت، تفعل ذلك بعفويتها دون ضغطٍ أو مراءاة كأن هناك دافعًا خفيًّا يجعلها تفعل ذلك لتشعر بالرضا فالعطاء فيها طبيعةٌ لا تكلُّف.

و إن من أجمل ما في العطاء أن يُقابَل بالامتنان لا بالجحود والنكران، فيصبح بذلك حلقةً دائريةً مستمرةً دون انقطاع.

غير أن العطاء مهما كان نبيلًا حين يتحول إلى استنزاف تنقلب الموازين، وتبتعد العجلة عن المسار الصحيح.

فكن ذا حنكة في العطاء واختر متى تعطي وكم تعطي ولمن تعطي. 


أمّا الاستنزاف فهو أن تُجهِد روحك في مكانٍ لا يعرف قيمة ما قدَّمت، وأن تهدر كل ما لديك ولا تنال إلا الخيبة فيتركك ذلك فارغًا ومنهكًا، وقد يكون أشبه بالاحتضار البطيء.

وليس كل عطاءٍ يجب أن يكون بلا مقابل فالمقابل ليس دائمًا مالًا إنما قد يكون احترامًا أو وفاءً أو اهتمامًا، أو حتى شعورًا بأن ما قدَّمته كان له معنى وذا قيمة.

فحين يتحول العطاء إلى استنزافٍ مستمرٍّ دون تقدير يصل المرء إلى لحظة ثِقلٍ داخلي قد تدفعه إلى الندم، وقد لا يكون الندم حينها كافيًا لتغيير ما مضى.

فما بين العطاء والاستنزاف مسافةُ أمانٍ لا بدّ من صونها، فإن تلاشت ضاع توازن الروح، وضاع معها الإنسان.


28/04/2026

شفاء الروح

الجزائر 🇩🇿

تجاعيد الروح بقلم الراقية نور الهدى قـاضي

 ****تجاعيدُ الروح ****


عيونُ حبيبي

 لقلبي سَكنْ ..

وبينَ الرموشِ 

ربوعُ الوطنْ..

أظلُّ غريبا 

ما طال النوى .. 

وكلّي عليلٌ 

أُعاني الوهنْ ..

 أيا بهجةَ الروحِ 

لو تسْتجيب..

للحْنٌ الأنينِ 

وعزفِ الشَّجنْ .. 

مابالُ قلبكَ 

يرومُ الفراقَ ..

وأنتَ الذّي كنتَ

 منهُ تَئِنْ ..

َأيَا حبّذا السِّجنُ

 يا قاتلي ..

إذا كان فيكَ 

فؤادي سُجِنْ..

أُعاتَبُ فيك 

 ومنْ يَعذِرُ ..

سوى منْ تجَرّعَ 

مرَّ الفتنْ ..

وذاقَ الهوى 

وفارق منْ ..

إليه وتينُ الحياةِ 

يَحِنْ ..

جمالي رحلْ

 والسّنينُ عجافْ..

متى يا تُرى

 بالوصل تَمُنْ ..

 تجاعيدُ روحي

 منها يُخافْ ..

صرتُ عجوزا 

أُداري المِحنْ ..

أُجهِّزُ قبل 

الرحيل العتادَ ..

وقبل الوفاة 

أَحيكُ الكفنْ ..

ولا أخشى 

مَوْتا ولا مَدفَنا..

وبين ضُلوعي 

هواكَ دُفِنْ..

وألقاكَ في 

روضةٍ من جنانِ.. 

تهونُ جراحي 

و حزني يَهُنْ ..

 زمانُ الغرامِ

 زمانٌ مَضي ..

فكيفَ الُتقينا 

بهذا الزّمنْ 


بقلم / نورالهدى قاضي/ الجزائر

صدى الراحلين بقلم الراقي هاني الجوراني

 صدى الراحلين ..

رَحَلَ الذينَ كانوا في المَدى سَنَدِي

وكانَ صوتُهُمُ الدافئُ مُعتَمَدِي

كانتْ وجوهُهُمُ في العُسرِ تُنقِذُني

واليومَ أمشي وحيدًا ثاقبَ الكَمَدِ

مِن بعدِهِم صارَ هذا القلبُ مُنطفئًا

كأنَّهُ ليلُ شتّاءٍ بلا وَقَدِ

أحنُّ للأمسِ… للأيامِ ضاحكةً

حينَ المحبّةُ لا تُخفِي ولا تَحِدِ

أحنُّ للّمةِ الكبرى إذا اجتمعوا

حولَ الحديثِ كأغصانٍ على بَلَدِ

وللعيونِ التي كانت تُربّتُني

إذا تعثّرتُ في دربي وفي جَلَدِي

ما عادَ في الدربِ ذاك الدفءُ أعرفُهُ

ولا الملامحُ تُحييني على أَمَدِ

صارَ المساءُ طويلًا بعدَ فُقدِهِمُ

كأنَّ ساعاتِهِ تمشي بلا غَدِ

أُخفي انكساريَ الموجوعَ مبتسمًا

فالجرحُ أحيانَ يُخفى خلفَ مُتَّقَدِ

لكنَّني رغمَ ما في الروحِ من ألمٍ

أمضي وفي القلبِ إيمانٌ بمُعتَمَدي

فاللهُ يعلمُ كم ذُقنا من الأسى

وكم صبرنا على الترحالِ والنَّكَدِ

سيجبرُ اللهُ قلبًا طالَ مُنكسرًا

ويزرعُ النورَ في الأرواحِ من جَدَدِ

    ✍️ هاني الجوراني

ثرثرة عاشق بقلم الراقي هيثم بكري

 ثَرْثَرَةُ عَاشِقٍ

دَعِينِي…

أَشْرَبُ كَأْسَ الذِّكْرَيَاتِ

بِهَوَاكِ

لَحْظَةً… لَحْظَةً

رَشْفَةً… رَشْفَةً

قَطْرَةً… قَطْرَةً

دَعِينِي…

أُكَلِّلُ آخِرَ عُمْرِي

بِنَبْضِ عِشْقٍ

أُحْيِي بِهِ الذِّكْرَى

دَعِينِي…

أُدَاعِبُ

خَيَالَ شَبَابِيَ المَهْزُومَ

بِنَشْوَةِ نَصْرِيَ المَزْعُومِ

أَوْ بِنَشْوَةِ

نَبِيذِ عَيْنَيْكِ… وَالسُّكْرَى

دَعِينِي…

أُرَمِّمُ فِي هَوَاكِ

جِدَارَ قَلْبِيَ المَهْدُومَ

بِرِيَاحِ أَيَّامِكِ العَطِرَةِ

دَعِينِي…

أُحَدِّثُكِ… وَاصْمُتِي

وَدَعِينِي

أَتَكَلَّمُ عَنْكِ طَوِيلًا

فَأَنَا…

فِي غِيَابِكِ

ابْتَلَعْتُ لِسَانِي

وَفِي حُضُورِ طَيْفِكِ

أَشْتَاقُ…

أَشْتَاقُ اليَوْمَ لِلْبَوْحِ بِالكَثِيرِ

بَلْ أَشْتَاقُ

مَعَكِ… لِلثَّرْثَرَةِ.

بقلمي -المحامي هيثم بكري

فجر الهدى مولد الهادي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫 فجر الهدى ....مولد الهادى 💫 أشرقت بنوره الدنيا المصطفى فتهللت بقدومه الأكوان وتوهجت في مكة أضواؤه وفاحت في أرجائها عطر الجنان ولد المصط...