السبت، 20 يونيو 2026

نافذة على الغياب بقلم الراقية ليلى النصر

 (نافذةٌ على الغياب)


أَغْلَقْتُ نَافِذَتِي مِنْ بَعْدِ مَا رَحَلُوا

وَاسْتَوْطَنَ الصَّمْتُ فِي أَعْمَاقِيَ الْكَدِرُ


مَا عَادَتِ الشَّمْسُ تَعْنِينِي وَلَا قَمَرِي

وَالنُّورُ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي الدَّرْبِ مُنْكَسِرُ


كَانَتْ أَيَّامُنَا تَمْضِي كَأَحْلَامِنَا

كَطَيْفِ حُلْمٍ يَمُرُّ الطَّرْفَ وَيَنْدَثِرُ


أُصْغِي لِوَجْهِكِ فِي ظِلِّ اللَّيَالِي إِذَا

هَبَّتْ رِيَاحُ الأَسَى فِي صَدْرِيَ مُنْكَسِرُ


وَأُرَدِّدُ اسْمَكِ بَيْنَ النَّفْسِ مُنْكَسِرًا

كَالدَّمْعِ يَسْكُبُهُ فِي الْخَدِّ مُنْحَصِرُ


إِنْ كَانَ بَعْدُكِ جُرْحًا لَا يُطَاوِعُنِي

فَالصَّبْرُ أَثْقَلُ مِنْ أَيَّامِنَا وَالصُّبُرُ


فَارْجِعِي.. فِي فُؤَادِي مَوْعِدٌ أَبَدًا

يَنْتَظِرُ النُّورَ حَتَّى يَسْتَفِيقَ الْقَمَرُ


بقلمي ليلى النصر 

@إشارة #الجميع

متابعين

أعوام تمر بنا بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 أعوامٌ تمرُّ بنا

قصيدة نثر معاصرة

بقلم الشاعرة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀


أعوامٌ تمرُّ بنا،

ولا يمرُّ ما تركته فينا.

فالوقتُ ماهرٌ في تغيير الوجوه،

وعاجزٌ عن محو أثرِ يدٍ لوّحت لنا ذاتَ وداعٍ.


أجمعُ أيامي كأوراقٍ يابسة،

وأخشى أن ألمسها فتتحولَ إلى رمادٍ.

كلُّ عامٍ يضيفُ إلى رأسي ضوءًا،

ويضيفُ إلى قلبي غيمةً.

أمضي،

لكنَّ شيئًا مني يبقى هناك،

عند آخرِ لحظةٍ كانت تشبه الحياة.


الذكرياتُ لا تنام،

هي فقط تُطفئ أنوارها كي لا ننتبه إليها،

ثم تعودُ فجأةً،

كنافذةٍ فتحها الحنينُ في جدار الوقت.

ألتفتُ.. كمن يبحثُ عن عمره الضائع،

فالغياب فجوةٌ في الروح لا تسدُّها المسافات.


صرتُ أكثرَ هدوءًا،

هذا الهدوء ليس سلامًا،

إنه تعبٌ تعلَّم الوقوف.


تسقطُ أسماءٌ من دفاتر العمر،

وتبقى أسماءٌ محفورةٌ في نبضه.

نشيخُ، وتشيخُ أحلامُنا معنا،

إلّا طفلةً في الداخل.. ما زالت تنتظرُ عودةَ المستحيل.


وحدها الذكرى تجلسُ على مقعد القلب،

تراقبُ أعوامنا وهي تمضي،

تبتسمُ بحزنٍ جميل،

وتهمسُ:

ما رحلَ

 حقًّا،

هو فقط ما لم نحبَّه بما يكفي.

موسى بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( موسى )

بحر الوافر

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

إذا صَمَتَ اللِّسانُ وضاقَ صَدري

وظَنَّ النّاسُ أنّي قَدْ بُليتُ

قَرأتُ الهديَ في آياتِ رَبّي

وعَنْ آياتِ رَبّي ما عَميتُ

على هذا أبي( موسى ) رَعانا 

وفي حُضنِ التَّسامُحِ قد رَبيتُ

صَفَحنا عَنْ دِماءِ أَخي كِرامًا

وفي صَفحي سَعدتُ وما شَقيتُ

سَفَحتُ مَقالةَ الأَنذالِ سَفحًا

كَفاكُمْ رَبُّنا ما قَدْ لَقيتُ

سُقيتُ الدَّهرَ آلامًا عِراضًا 

وقَبلَ الصَّفحِ قَلبي لا يَبيتُ

فإنَّ الحِقدَ والبَغضاءَ مَوتٌ

وسُمُّ الوَهمِ قَتّالٌ مُميتُ

ولِلأَحقادِ آثامٌ عِظامٌ

سَأَسفَحُ كُلَّ حِقدي ما حَييتُ

ولِلصَّبرِ الجَميلِ جِنانُ رَبّي

عسايَ بها على صبري أَبيتُ

فيا أخوايَ عيشا في نَعيمٍ

وحاشا اللّهَ يَنسى إِنْ نَسيتُ

وراعي الصَّفحِ يُسقى مِنْ رَحيقٍ

فَيا سَعدي إذا يَومًا سُقيتُ

خُلودٌ في الجِنانِ وقَدْ دُعينا

بِصَفحي لا بِمَكري قَدْ دُعيتُ

سَأَمضي في الحَياةِ بِهَديِ رَبّي

إلى رَوضاتِ رَبّي قَدْ هُديتُ

 وأسعى في الرُّبا صَفحّا وحُسنًا

وأرقى في التَّسامُحِ مابقيتُ

 لأجلِ أبي عَشقنا كُلَّ سَمحٍ

 فَما خَزيَ التَّسامحُ أو خَزيت 

 الثلاثاء 9 - 6 - 2025

طعن الحروف بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( طعن الحروف ))

حِينَ يُرْمَى الشَّجَرُ الْمُثْمِرُ بِالْحَجَرْ

يَبْدُو كَمَا لَوْ أَنَّ الْقَلْبَ الْحَنُونَ تَعَثَّرْ

فَتَصْمُتُ الرُّوحُ النَّقِيَّةُ تَتَسَاءَلُ

وَيَغْزُوهَا شَتَاتُ الْوَجَعِ وَالْفِكَرْ

مَا الَّذِي صَاغَ الْحُرُوفَ بِقَسْوَتِهَا؟

مَا الَّذِي أَخْرَجَ الْحُزْنَ فِيهِ .. فَتَأَثَّرْ؟!

هَلْ تَعَالَى؟! لِأَنَّهُ أَيْنَعَ وَأَزْهَرْ!!

أَمْ خَدَعَتْهُ الظُّنُونُ؟

أَنَّ قَلْبَ الْمُحِبِّ الَّذِي يَفْتَدِيهِ تَغَيَّرْ!!

أَمَا يَدْرِي أَنَّهُ الْمُنَى؟

وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ مَعْشَرْ؟

مَنْ يُخْبِرُهُ حَدِيثَ الْقَلْبِ بِغَيْبَتِهِ

لَا يَجْرُؤُ عَلَى بَوْحِ الْهَوَى لِئَلَّا سُوءًا يُفَسَّرْ؟

فَكَانَ يَحْذَرْ

أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ قَالَهُ قَدْ كَانَ فِي الْفُؤَادِ خِنْجَرْ.

د.فاضل المحمدي 

بغداد العراق

صهوة المجد بقلم الراقي محمد المحسني

 «صهوة المجد» 

  بحر المتقارب


إذا المرءُ لم ينفضِ الرانَ عنهْ

ويطلبْ خُلوداً بأعلىٰ السُمُرْ

تَقَاذفهُ المـوجُ فـي لُجَّـةٍ

وعاشَ ذليلاً قصيرَ النظرْ

فقمْ نحوِ عزّكَ حُـراً أبيّاً

ودعْ عنكَ منْ قدْ رضواْ بالصغرْ

فما نالَ ما يبتغي... خاملٌ

إذا ارتاحَ يوماً لثوبِ الخَوَرْ

على صهوةِ المجدِ منزلنا

ومنْ هابَ علماً طواهُ الأثرْ

فجابهْ مصآئبَ هذا الزمانِ

ولا تخشَ شوكاً بدربِ السفرْ

فإنَّ الحياةَ كفـاحٌ مَـريـرٌ

تكونُ الغنيمةْ لمن قد صبرْ


    بقلم الشاعر 

          محمد المحسني

خوارزمية الصدق بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قصة قصيرة: خوارزمية الصدق.. في مختبر الأقنعة


بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب - كلية العلوم - جامعة بورسعيد - مصر


كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


في مدينة البيانات الزائفة، حيث يرتدي الجميع أقنعةً مصممةً بـخوارزميات النفاق، كان هناك مختبرٌ غريبٌ يدعى مختبر الرياضيات الأدبية. دخل الشاب ياسر يحملُ قائمةً بأسماء أصدقائه، ملامحُ الحيرةِ ترسمُ على وجهه إحداثيات التيه.

ياسر: أيها البروفيسور سلامة، لقد اختلطت عليَّ المتغيرات. لم أعد أعرف الصديق من المنافق، فكلهم يبدون في الأفراح كـ ( التماثل ) التام، وفي الشدائد تصبحُ مواقفهم (دوالاً ) متغيرة لا تثبت على حال.


البروفيسور (بهدوء البصيرة): يا بني، العلاقات الإنسانية ليست مجرد (رسم بياني) تجميلي، بل هي (برهان ) يظهرُ في صمتِ المحن. تعال لنخضع قائمتك لـ (معادلة الصفاء).


ياسر: وكيف أعرف سليم القلب وسط هذا الضجيج؟


البروفيسور: سليم القلب هو ( الوسيط ) الذي لا يخدع الثمن إذا تباينت الأهواء. ابحث عمن هو ( كالعدد الأولي ) في حياتك؛ لا ينقسمُ على مصلحة، ولا يعادله سوى الحنان. هو ( الزمن المستقر ) في عالمٍ تتغيرُ فيه كل المعادلات بمرور الوقت.


ياسر: وماذا عن الذين غدروا بي عند أول(انكسار)؟


البروفيسور: ذاك هو ( المتغير ) المريض الذي يميل في الصلح ويغتالك في العلن. هو )الانحراف ( عن القيمة، يشبه تلك )البيضة ( التي قشرها ناصع وباطنها جيفة. المنافق يا بني يمتلك (ميلاً ). حاداً نحو الزيف، أما الصديق الحق فهو ( القيمة المطلقة)؛ لا يميلُ ولا يخون مهما كانت إشارة الظروف سالبة أو موجبة.


ياسر (متأملاً ): لقد ظلمتُ أحدهم بناءً على ظنٍ نُقل إلي، فكيف أصحح (ناتج) حساباتي؟


البروفيسور: لا تصادق على الظن؛ فكم من شخصٍ قيلت فيه تهمٌ، وكان بـ ( المنطق الصافي) أصفى من المداحين في العلن. الوفاء لا يُشتق من الكلام، بل من (تكامل) التجارب في العسر.


أمسك ياسر بقلمه، وشطب الأسماء الزائفة، ووضع دائرةً حول (نقطة السكن) الحقيقية في قلبه. أدرك الآن أن الصداقة ليست ( تعدداً ) في الأرقام، بل هي ( ثبوت) في المبادئ، وأنَّ (الضمير) هو الرقم الوحيد الذي لا يقبل التبديل.

حين ينهض الطين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 ملحمة: حين ينهض الطين 

     من نومهيا عراق…


يا عشقًا وُلِدَ قبل أن تتعلّم الأرضُ

كيف تُمسكُ قدميها،

وقبل أن يعرف البشر

أن للروحِ بابًا

يُفتحُ على ألف أسطورة.فيكَ…

لم يبدأ العشقُ بين رجلٍ وامرأة،

بل بدأ بين الطين والسماء،

حين نفخ الإلهُ في الصلصال

فاشتعل القلبُ الأول،

وصار الإنسانُ

أوّل قصيدةٍ تمشي على الأرض.يا بلادًا

كان العشقُ فيها

أقدمَ من اللغة،

وأعمقَ من النهر،

وأصدقَ من دمعةٍ

تسقط من عين إنانا

حين تفقد تموز.يا بلادًا

كانت النساءُ فيها

يُشعلن القمر

بأطراف أصابعهن،

وكان الرجال

يُقيمون للبطولة

مواسمَ من نارٍ

لا تنطفئ.

سومر…

يا أمّ الحرف،

يا أول من علّم العالم

أن الكتابة ليست خطوطًا،

بل نبضٌ يُحفر في الطين

كي لا يضيع.يا بابل…

يا مدينةً

إذا وقفتِ على أسوارها

سمعتِ همسَ العشّاق

مختلطًا بصوت الملوك،

ورأيتِ الحدائق

تتدلّى من السماء

كأنها ذراعُ امرأةٍ

تحتضن العالم.يا آشور…

يا سيفًا من نور،

سيفًا من نور،

يا مدينةً

كانت تكتب التاريخ

بخطوات جيادها،

وتعرف أن المجد

لا يُهدى…

بل يُنتزع.ثم جاء الزمن…

زمنٌ لا يعرف

كيف يحفظُ وصايا الأجداد،

ولا كيف يصونُ

بلادًا وُلدت من الأسطورة.جاءت المؤامرات

كريحٍ سوداء،

تُريد أن تمزّق

ما جمعتهُ آلاف السنين،

وتُطفئ نارًا

لم تُخلق لتخمد.أرادوا للعراق

أن يصبح صدى،

أن يصبح ظلًا،

أن يصبح سؤالًا بلا جواب،

لكنهم لم يعرفوا

أن الأوطان التي تُبنى على الأسطورة

لا تُهزم بالخرائط.يا دجلة…


يا نهرًا

يمشي كشيخٍ حكيم

يحمل في جيوبه

أسرار الملوك

وخطايا المدن.ويا فرات…

يا نهرًا

إذا شربتَ منه

عرفتَ أن الماء

قد يكون ذاكرةً

أكثر منه شرابًا.كيف كنتما؟

كنتُما تاجًا من فضة

على جبين الأرض،

وكانت ضفافكما

مدارسَ للحب،

ومعابدَ للسلام،

ومواسمَ للقمح

والأغاني.وكيف أنتما اليوم؟

تسيران مثقلين

بما لم يُخلق لكما:

دمٌ،

وحزنٌ،

وأسلاكٌ شائكة

تُحاول أن تُقنع العالم

وأسلاكٌ شائكة

تُحاول أن تُقنع العالم

أن النهر

قد يشيخ.لكن النهر

لا يشيخ…

النهرُ يتذكّر.يا عراق…

يا بلادًا

إذا سقطتْ

نهضتْ،

وإذا انكسرتْ

تجمّعتْ من جديد

كما يتجمّع الضوء

بعد العاصفة.يا عراق…

يا من علّمتَ العالم

أن الحضارة

لا تُكتب بالحجارة،

بل تُكتب بالقلوب

التي تعرف

أن المستقبل

ليس ما نراه،

بل ما ننهضُ له.وها أنتَ…

رغم كل ما مرّ،

تُعيد ترتيب نفسك

كما يعيد النهر

مساره

بعد فيضانٍ طويل.وستعود…

كما كنت،

بل كما يجب أن تكون:

بلادًا

إذا نطق اسمها أحد

اهتزّ التاريخ

احترامًا.


                   بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

أ

لهفتي سبقت إليك خطواتي بقلم الراقية سامية محمد غانم

 لهفتي سبقت إليك خطواتي

وبهواك أنت قد أطفأت شموعي

ألروح عالقة بك أيها القاسي

والجسد بدونها رقرق دموعي 

أنا اصبحت في حبك هائمة 

تائهة أنا في طريق رجوعي

تسير بقدميك بكل قسوة 

على روحي المشروخة وصدوعي

قلبي حائر أيها البعيد الداني

ليس له مرسى ولاجذور لفروعي

شجرتي أصبحت فارغة الأوراق

والأرض تهتز وترجرج لي جذوعي

أين المفر منك كي أعود إلى ربوعي

وقلبي يعود إلي سالما داخل ضلوعي

بقلمي/

س

امية محمد غانم

صوت بأعماقي بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 صَوْتٌ بِأَعْمَاقِي

صَوْتٌ بِأَعْمَاقِي يُنَادِي لاهِثاً:

             كَمْ ذَا يَكُونُ لِكَيْ يَهُونَ صِرَاعُ؟

مَا بَيْنَ عَقْلِي وَالفُؤَادِ خُصُومَةٌ

             وَالحَقُّ غَابَ، وَحَلَّ فِيهِ ضِيَاعُ

مَا هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى مَوْتٍ بَدَا 

                  مُتَقَطِّعاً، وَبِهِ الخُلُودُ يُشَاعُ

لَكِنَّ قِيمَتَهَا بِأَنَّكَ زَادُهَا

                   وَبِأَنَّ فِيهَا مِنْ جَنَاكَ مَتَاعُ

ضَاعَتْ بِأَيْدِينَا الحَيَاةُ وَأُنْسُهَا 

                    وَتَمَزَّقَتْ لِلْعَاشِقِينَ قِلَاعُ

وَغَدَتْ لَيَالِينَا وَهَمْسُ عُهُودِنَا

                  زَيْفاً، وَأَيَّامُ الوِصَالِ خِدَاعُ

أَنْتَ الَّذِي مَلَكَ المَرَاسِيَ كُلَّهَا 

              وَإِلَيْكَ وَحْدَكَ تَنْتَهِي الأَشْرَاعُ

لَمْ أَدْرِ لِمْ أَسَرَتْ عُيُونُكَ مُهْجَتِي 

               وَرَمَتْ بِهَا، فَتَأَجَّجَتْ أَوْجَاعُ؟

كَمْ سَلَبَتِ الأَيَّامُ مِنِّي بَهْجَتِي 

         وَهَوَتْ بِنَفْسِي حَيْثُ يَثْوِي القَاعُ

لَمْ أَدْرِ لِمْ أَخْتَارُ قُرْبَكَ دَائِماً 

            وَلأَيِّ شَكْوَى فِي الهَوَى أَنْصَاعُ؟

وَلِمَاذَا أَدْمَنْتُ العَذَابَ فُصُولُهُ 

                تَتْرَى، وَلَيْسَ لِأَدْمُعِي إِقْلَاعُ؟

أَنَا كُلَّمَا حَاوَلْتُ نَفْضَ قُيُودِنَا 

               أَلْفَيْتُ أَنِّي فِي القُيُودِ أُصَاعُ

يَا آسِراً رُوحِي، رَحِمْتَ مَنَاعَتِي

            فَأَمَامَ سِحْرِكَ تَنْحَنِي الأَشْجَاعُ

قَدْ بِعْتُ عَقْلِي فِي مَزَادِكَ زَاهِداً 

             إِنَّ الهَوَى المَجْنُونَ لَيْسَ يُبَاعُ

بقلمي د.توفيق عبدالله حسانين

رماد المسافة بقلم الراقية ندي عبدالله

 رماد المسافة

لا تكترث لرصانة هذا الوهم؛ فأنا أقف، بكامل ذهولي، على أرض الواقع، أقايض عواصف الفكر بصمتٍ لا يلين.


بعض الأسئلة لا تبحث عن أجوبة؛ إنها تتقن توسيع غربتنا.

خاطبت الثبات طويلاً، فوجدته حارساً بارداً لزنزانة الوقت، يراقب انطفاء الشغف بعينٍ محايدة.

وكلما ظنت الروح أنها بلغت ضفتها، تراجع البحر.


الجميع بارعون في تشييد مجرات الوعود، لكن أحداً لا يقيم طويلاً في العراء.

أوهمتُ العابرين أنهم الملاذ، وكنتُ كمن ينقش اسمه على وجه الريح؛ فما إن يجف جرح الحبر حتى تمحوه العاصفة.


والآن، نسقط بهدوء من حسابات الرغبة؛ فلا أفق نغازله بالانتظار، ولا غد نغسله بالاعتراف.


كل ما نبتغيه: خلوة مطبقة، وبالٌ خاوٍ كصحراء لم تفسدها خطيئة التمني.


فبعض الغصات لا ترحل؛ تتركنا تماثيل من صمت، زاهدةً حتى في معجزة التعافي.، 

ــــــــــــ ندي عبدالله

قال بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 قااااااااااال

" مازلتُ أشعر أنكِ وأنا

 ماكُنا لنفترق 

وأنكِ تسكُنين عينَي

 ولا تغادرينهما ..

 صورة منقوشة

رسمْتها بنبضِ القلب 

قالت :" صَمتكَ البهي 

باحَ ليَ كلّ شيء "

قال:" حمّلني السكوت

ولكنّ أحرفي والكلمات 

تساقطت مني كالثمار !"

... أشارتْ إليه وقالت :

" شّدني الوجد والحنين 

وأنتَ في قلبي شوقٌ لا يلين "

 إبْتَسَم َوقال : 

" أليسَ قلبك ِ البهي يسكن قلبي ؟"

بَسَطَتْ يديها إليه ضاحكة 

قالت :" هلْ تستَشعرَ قلبيَ

دقاتهُ باتَتْ أكثر؟ 

نظرَ في عينيها ....

شدَّهُ الحنين إليها أكثرْ !!!!

            سرور ياور رمضان

العراق

رسالة أخرى إلى أبي بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: رسالة أخرى إلى أبي

بقلم الشاعر: عيساني بوبكر

البلد: الجزائر


أبي:


سَأَقُولُهَا


وَأَنَا عَلَى ثِقَةْ


بِأَنَّ الدَّمْعَ


فِي الْأَحْدَاقِ


نَارْ...


فَارَقْتَنَا،


وَتَرَكْتَ خَلْفَكَ


نِصْفَ


أَفْرَاحِ النَّهَارْ...


وَسَحَبْتَ مِنَّا


بَسْمَةً،


وَسَكَبْتَهَا


فَوْقَ الْمَلَامِحِ،


كَيْ تُبَرِّرَ


ذَا الرَّحِيلَ


بِالِاعْتِذَارْ...


بَيْنَ الْيَدَيْنِ،


وَقَدْ ضَمَمْتُهُمَا


لِلصَّدْرِ


شَمْسٌ،


طَالَمَا خَفَقَتْ


لِتَجْبُرَ


مَا بِنَا


مِنِ انْكِسَارْ...


هِيَ آهَةٌ


فِي الْقَلْبِ


تَصْعَدُ فِي السَّمَا،


وَتَعُودُ


تَنْبُشُ


فِي صَدَى الْأَفْكَارْ...


رُدِّي عَلَى مَوَاجِعِي


يَا أَحْرُفِي،


وَلْتَسْكُبِي


حِبْرًا


بِلَا أَشْعَارْ...


فَالشِّعْرُ


فَجَّرَ


في دَمِي


حمَمًا،


وَمَا


أَبْقَى لِجُرْحِي


فِي الْبُكَا


أَسْرَارْ...


هِيَ بضْعُ حَفَنَاتِ ثَرَى،


لَكِنَّهَا


حُجُبٌ...


وَغَيْبٌ...


وَانْتِظَارْ...

في مدح رسولنا صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 في مدح رسولنا صلى الله عليه وسلم


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


لكَ الحُبُّ العميمُ لك الثّناءُ


طريقتُك الهدايةُ والسّناءُ


أتيتَ العالمين بكلِّ خيرٍ


وقد سعِدَ الذين إليكَ فاؤوا


ولكنّ الجُفاةَ وقد تولَّوْا


مصيرُهمُ التّعاسة والشّقاءُ


أتوقُ إلى المديح لفَرْطِ شوقي


فيُثنيني التّضاؤُل والحياءُ


فكلُّ المدح مهما كان حيًّا


فشأنُك في الوجود له سماءُ


أتوصفُ بالشُّموسِ وأنت أسمى


بك الأرواح في الدُّنيا تُضاءُ ؟


حُروفي لا تُطيق أداءَ حقٍّ


لنورِ اللهِ ، يغلبُها البهاءُ


بهاءُ الرُّوحِ يُبهرُ والمُحيَّا


ضياءٌ في القلوب له ضياءُ


فمعذرةً رسولَ الله لمَّا


أقصِّر فاللِّسانُ به عياءُ


أتسعفني الحروفُ لمدح قلبٍ


وشائجه المكارمُ والوفاء؟ُ


به الإيمانُ روحٌ في الحنايا


نتيجتُه السّعادة والهناءُ


حنونٌ مشفقٌ يهدي البرايا


شريعتُه الحماية والشِّفاءُ


وذكرُ الله يملؤه سواء


أكانَ اليُسرُ أم نزلَ البلاءُ


لقد قاد الوجودَ إلى المعالي


وما أضناه كِبْرٌ أو رِياءُ


حبيبٌ للقلوب فترتضيه


ولو مَنعَ التَّكبُّرُ والجفاءُ


لقد صلى عليك الله دوما


.ففي الذِّكر الحكيم له نداءُ


ألا صلُّوا على المحمودِ حمْدًا


تُردِّدُه البسيطةُ والسَّماءُ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر