الجمعة، 12 يونيو 2026

الافق بقلم الراقية فريدة كمال

 الأفق لا يهرب

الخيالُ جزءٌ منك يسبقك إلى حيواتٍ أخرى؛

يجرّب عليك كلَّ الملابس،

ويسكن فيك كلَّ الاحتمالات،

ويعود إليك بأخبار ما لم تعشه بعد.

لكنه يعود عاريًا،

إلا مما امتلكته حقًّا.

فالخيالُ أنت —

يريك ما تحبّ أن يكون،

ويريك ما تخشى أن يكون.

فإما أن تخطو ولو بالخطأ،

أو تهرب إلى ما لا يتجاوز ظلك.

كشّافٌ لطريقك،

يزداد اتساعًا كلما صفَت روحك،

أو لا يتجاوز خطاك الأولى.

وبينما تمضي،

يهمس لك أن في الأفق ما ينتظرك —

وأن الأفق لا يهرب،

بل أنت من 

يقترب


 فريدة كمال

آخر رجال الزمن الغابر بقلم الراقي جمال بودرع

 /آخِرُ رِجَالِ الزَّمَنِ الغَابِرِ/


أَيْنَــنِي...؟

أَتُرَانِي فِي غَيْرِ زَمَنِي؟

أَتُرَانِي قَشَّةً بَيْنَ أَشْوَاكِ الحَصِيدِ؟

أَمْ أَنَّنِي ظِلٌّ تَأَخَّرَ عَنْ صَاحِبِهِ

فَضَاعَ بَيْنَ الطُّرُقَاتِ وَالمَوَاعِيدِ؟

أَيْنَنِي...؟

وَقَدْ نَسَجْتُ

مِنْ رُمُوشِ الحَنِينِ بُرْدَتِي

لِأُدَثِّرَ مَفَاتِنَ خَيْبَتِي

وَمِنْ نَزِيفِ سَذَاجَتِي

صَغْتُ أَنْشُودَةَ انْكِسَارِي

وَغَرَسْتُ فِي تُرْبَةِ الوَهْمِ

آخِرَ أَحْلَامِي

فَلَمْ يَنْبُتْ

سِوَى شَوْكِ الأَسَارِي

أَيْنَنِي...؟

أَفِي مَنَافِي الرُّوحِ أَمْ

فِي زَحَامِ الوُجُوهِ التِي لَا تَرَانِي؟

أَمْ أَنَّنِي حَرْفٌ تَائِهٌ

سَقَطَ مِنْ كِتَابِ الزَّمَانِ

فَمَا عَادَ يَعْرِفُ عُنْوَانَهُ الثَّانِي؟

أيْنني... ؟


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

فاتحة الجمال والروائع بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 فاتحة الجمال والروائع

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


مددت خطوي بشهر طاب منظره  

آذار تاه جميل الوجه ريانا 


مددت خطوي و صبحي باسم رنم 

يثير روحي و أهواء وأشجانا 


يا لوحة عبقت بالحسن شادية 

تحيي شعورا سما بالشدو ولهانا  


على يميني ورود زانها ملمحها 

قطر لميع سبى قلبي وأكوانا  


و عن يسار ي طيور تزدهي بمنى 

و تغمر الأفق بالإطراب ألوانا   


و الشمس تلقي شعاعا عز منظره 

تبرا تهادى يعم ا لرحب ما كانا  


صمت أثار جمالا فائقا غردا  

سقى الروائع أشذاء و ألحانا  


يا مرقص الشدو والأفواح ، يا سفرا  

حوى الروائع و الإبداع أفنانا  


صمت يلازمني والقلب منشرح 

يصغي إلى محفل الآمال ضمآنا 


 يا روح كون تخط الحسن منتشيا 

و تنعش العمق من بلوى و مهوانا  


سكبت سلسال نهر آسر و منى  

تنوسيت ردحا أجمل بلقيانا


يا رحلة عطرت روحي ومنعطفي 

و أيقظت ملهمات الكون وسنانا 


و ألهمتني مزايا كنت أجهلها  

و قومت مسلكي بالنور تحنانا


سحائب منحت عمري شبيبته 

و صيرت دربي المغبر نيسانا  


 ذاب الفؤاد و ذاب الحس في شغف

بمحفل الحسن ميادا تلقانا


ذاب الفؤاد وروحي حلقت صعدا  

نحو الجمال تهادى في حنايانا 


يا روعة الأمس ،يا حسي و باصرتي 

يا ناي خلد جرى بالحسن سلوانا


 الوطن العربي : الأربعاء : 10 كانون الأول // ديسمبر / 2025م

صدى بلا جهة بقلم الراقي سلام السيد

 صدى بلا جهة


ذلك البيت الطيني

ما زال يحتفظ بعبق الأمسية،

حين تحدّثنا عن الموت والبقاء،

عن اللقاء المؤجل بينهما،

كما خُيّل لنا في همس الأسماء

المنقوشة على جدرانٍ واهنة.


الصدى هناك،

يرتد إلى ذاته كندبة،

يكتب وجعه بأصابع من اعتراف،

كأن الحقيقة لا تنبع إلا من عمق الذاكرة.


عيونٌ من حوله،

ضجيجها يوهمه بشبحٍ

يعلو جسده المتراخي،

كل ظلٍّ واجهه قاده إلى نافذةٍ مغلقة،

والخروج — إن حدث —

كان نحو جهةٍ بلا جهة،

تشير بعكس ما تعنيه.


لا شيء هنا

كما أوهمته الذاكرة.

الرموز نفسها

مرسومة بجسدٍ لم يعد يميز ملامحه،

ذاك الظل على كتفه،

أقرب من اسمه،

وقناعه — حين يرتديه —

لا يصدّ عارًا،

بل ينازل الضوء فجأة.


سلام السيد

القلب بقلم الراقية أمينة عبده

 القلب ..

رسم لي الدنيا على قلبي

أذاقني طعم الهوى


أخذ يدي بين يديه

وهمس أنتِ لي الدنيا والهوى


نسيت وجع العمر وسرتُ

أجمع زهور الياسمين لقلبه


مر الربيع بحلو الحديث

جاء الخريف بغير ما كان


وسرتُ وحدي باقي الطريق

أسأل الأماكن عنه أين راح


هل تبخرت كل الوعود 

ما عاد يجدي صيف أو شتاء


بقلمي ..

أمينه عبده

عهد الوفاء المدفون بقلم الراقية محبة القرٱن عاشقة العربية

 *عَهْدُ الوَفَاءِ المَدْفُونِ*


أَهْوَاكِ يَا ابْنَةَ البَيَانِ وَأَعْلَمُ  

أَنَّ الهَوَى فِي صَدْرِ أَدِيبَةٍ يُذَمُّ


نَظَمْتُ لَكِ مِنْ لَوْعَتِي شِعْرًا عَلَا  

وَأَنْتِ بِالعَقْلِ الرَّصِينِ تَحْكُمُ


قَلْبِي دَوَاةٌ وَالمِدَادُ قَصَائِدِي  

وَأَنْتِ تَأْبَيْنَ الَّذِي لَا يُقْدَمُ


عِشْقُ الأَدِيبِ إِذَا اشْتَعَلْ أَضْرَمَ الحَشَا  

نَارًا بِحَرْفٍ، وَالدُّمُوعُ تَبَرَّمُ


أَبْنِي لَكِ مِنْ لَهْفَتِي قَصْرًا عَلَا  

وَأَنْتِ تَهْدِمِينَ مَا قَدْ عَظَّمُ


مَا ذَنْبُ قَلْبِي إِنْ تَعَلَّقَ عَاشِقًا  

بِفِكْرِكِ الحُرِّ الأَبِيِّ الأَكْرَمِ؟


إِنِّي رَأَيْتُكِ آيَةً فِي دَفْتَرِي  

وَأَنْتِ تَمْحِينَ اسْمِيَ المُتَرَنِّمِ


يَا سَيِّدَةَ القَوْلِ يَا مَلِكَةَ الوَرَى  

صَمْتِي يُجِيبُ عَنْ لِسَانٍ يَجْثِمُ


لَا أَبْتَغِي وَصْلًا بِغَيْرِ رِضَاكِ لَا  

فَالحُبُّ إِنْ يُكْرَهْ غَدَا مُحَرَّمُ


قَدَّمْتُ رُوحِي مَهْرًا لِحَرْفِكِ سَيِّدِي  

فَقُلْتِ: "حُبُّ الشِّعْرِ عَنَّا يُحْجَمُ"


دَفَنْتُ قَلْبِيَ مَعْ هَوَايَ الأَوَّلِ  

وَتَحْتَ تُرْبِ العَهْدِ عَهْدِيَ يُخْتَمُ


فَلَا تَسَلِي مِنْ مَيِّتٍ نَبْضَ هَوًى  

قَدْ مَاتَ فِي قَبْرِ الوَفَاءِ المُحْكَمِ


تَعْرِفِينَ قَدْرَ الوَفَاءِ وَتَصُدِّي  

عَنْ مَنْ وَفَى، وَالعَقْلُ فِيكِ مُقَدَّمُ


لَوْ كَانَ وَجْدِي سِفْرَ عِشْقٍ قَرَأْتِهِ  

ثُمَّ رَمَيْتِهِ، فَالنَّقْدُ فِيكِ يَخْتِمُ


أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ شَوْقَ الأَدِيبِ  

إِنْ ضَاقَ صَدْرُ الحَرْفِ فِيهِ يُضْرَمُ؟


يَدْرِي بِأَنَّ العِشْقَ يُفْنِي أَهْلَهُ  

إِنْ كَانَ مَعْشُوقُ الحُرُوفِ مُحَكَّمُ


قُلْتِ: "الأَدَبُ عِفَّةٌ لَا خُنُوعَ فِي  

ـهِ، وَالعَلِيلُ بِالهَوَى لَا يُكْرَمُ"


صَدَقْتِ، فَالمَجْدُ لِلْعُقُولِ وَإِنَّنِي  

عَبْدُ الدَّوَاةِ، وَنَظْمُكِ المُعَتَّمُ


سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِيكِ رَغْمَ صُدُودِكِ  

حَتَّى يَجِفَّ المِدَادُ أَوْ أُكَرَّمُ


فَإِنْ مِتُّ بِحُبِّكِ فَشَهَادَتِي  

بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ الأَصِيلِ يُسَلَّمُ


يَا مَنْ أَبَتْ وَصْلَ المُتَيَّمِ بِالهُّدَى  

كُونِي بِخَيْرٍ، وَالهَوَى لَا يُقْسَمُ


وَخِتَامُ قَوْلِي لَا تَلُومِي عَاشِقًا  

أَبَى سِوَى الإِخْلَاصِ حَتَّى يُتَمَّمُ


بِقَلَمِ: مُحِبَّةِ القُرْآنِ عَاشِقَةِ العَرَبِيَّةِ

من ديواني ديوان الوفاء والعبر

حقيبة من حنين بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 حقيبةٌ من حنين/ عمران قاسم المحاميد 

جاء الغريبُ إلى وطنه،

لا يحملُ غيرَ ظلِّه

وحقيبةً من حنين.

طرقَ الأبوابَ التي كانت تعرفُ اسمه،

ففتحت له الريحُ وحدها،

وقالت:

هنا مرَّ أصدقاؤك ذاتَ صباحٍ

ثم مضوا...

رأى الثكالى

يخبزنَ الدموعَ على مواقدِ الانتظار،

ويطرزنَ أسماءَ الغائبين

على أطرافِ الليلِ الكئيب،

وكان النحيبُ يصعدُ من النوافذِ المطفأة

كأنَّه صلاةُ الفقدِ الأخيرة.

قال:

أهذا وطني

أم مرآةٌ كسرتها السنون؟

ومشى...

تطارده الوجوهُ التي أحبَّها،

وتسبقه الذكرياتُ إلى الأزقةِ القديمة.

وأنا،

سجينُ منفىً لا جدرانَ له،

أحملُ في قلبي ألفَ سؤالٍ وسؤال،

وألقيها في بئرِ الصمتِ العميق،

فلا يعودُ إليَّ

إلا صدى السؤال،

ورجعُ وجعٍ عتيقٍ يتيهُ في المدى...

فهل من مجيب؟

حرف ونبض بقلم الراقي بهاء الشريف

 حرف ونبض


ليست الحروف دائمًا وسيلةً للكلام…

أحيانًا تُولد لتفضح ما لا نجرؤ على تسميته فينا.


في كل نصٍّ، هناك يدٌ خفية تسحب من صاحبه شيئًا لا يعود إليه كاملًا،

كأن اللغة حين تكتمل، تُعيد توزيع الأرواح على الجمل دون إذن أصحابها.


نكتب لا لأننا نملك الفكرة،

بل لأن الفكرة لم تعد تحتمل البقاء داخلنا دون أن تتكسر.


وحين نقرأ الآخرين، لا نواجههم…

نُستدرج إلى أنفسنا من أبوابٍ لم نكن نعرف أنها مفتوحة.


نلمح ما كنا نؤجله طويلًا باسم النسيان،

ونصطدم بنسخٍ منا ظننا أنها انتهت، لكنها ما زالت تتنفس بصمت.


ذلك هو الحرف حين يبلغ حدّه الأقصى:

لا يشرح العالم… بل يخلخل ثباته فينا.


وحين يلامس النص قارئه،

لا يعود السؤال: ماذا أراد أن يقول؟

بل: لماذا شعرتُ أنني المقصود دون أن أكون المقصود؟


بعض الحروف لا تُفكك،

بل تُعيد تشكيل ما نظنه مستقرًا داخلنا.


وبعضها لا يمنح معنى جديدًا…

بل يسحب المعنى القديم من تحت أقدامنا بهدوء قاسٍ.


وهكذا لا تعود الكلمات مرايا،

بل شقوقًا في الوعي، نرى من خلالها أنفسنا بقدر ما نحتمل.


وحين يهدأ كل شيء…

لا يبقى من القراءة إلا أثرها غير القابل للتفسير،

ذلك الذي يجعل الصمت أكثر كثافة من الكلام.


وقد نخرج من النص كما دخلناه…

لكن شيئًا فينا لا يعرف طريق العودة.


لا اسم له،

لكن حضوره يكفي ليجعلنا أقل يقينًا بأننا كما كنّا قبل القراءة.


كأن الحروف لم تُخلق لتُفهم…

بل لتُربك يقيننا الهادئ بأننا نعرف أنفسنا جيدًا.


بقلم: بهاء الشريف

8 / 6 / 2026

خيانة القلم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 خيانة القلم


عمر بلقاضي / الجزائر


***


إلى الفئة المغرّبة المبتوره ، العاملة على تغريب الأمة الإسلامية بأقلامها الموجّهة المأجوره ، وأفكارها المتخلّفة المهجوره .


*


وَخُبْزِيٌ يَخُطُّ الإثْمَ كَيْ يَكْسبْ


يَبيعُ الدِّينَ والأخلاقَ بالأطماعِ والمنصبْ


بذيءُ القولِ مبذولُ الأذى دوماً


صفيقُ الوجهِ لمَّا يطعن الإسلامَ أو يكذبْ


ويَسْتعْلِي ...


ويسْتعْدِي...


ويسْترْهِبْ ...


سخيفُ الرَّأي وَاهِيهِ


له في فتنةِ التَّغريبِ والتَّخريبِ في أمِّ الهدى مَذهَبْ


أديبٌ يهدمُ الأدَبَ


غريبٌ في مَرامِيه ِ


يُهينُ الدِّينَ والعَرَبَ


وذو فكرٍ سفيه ٍساقطٍ مُجْدِبْ


ويهذي بالسَّخافاتِ التي تُردي بنات العقلِ أو تقلِبْ


كذيلٍ للعِدى يلعَبْ


وعرضُ الأمَّة الغرَّاء في كلِِّ الدُّنا يُنهَبْ


أهذا الصِّنفُ يا أهل الهدى منَّا ؟


أهمْ أبناءُ جِلدتنا ؟


أم الأعداءُ قد فقَسُوا بجيلٍ تائهٍ عَفِنٍ ...


بِغَيِّ الكفرِ والأهواءِ في حبِّ العِدى يُسْحَبْ


ويرضى أنْ يُنيخَ الظَهرَ للأعداءِ كي يُركبْ


ويرضى أن يَّرى الأعراضَ من قَهرِ العِدى تُغصَبْ


ويرضى أن يَّرى الخيرات من أرض الهدى تُسلَبْ


ويَسْتَنْوِقْ...


ويَسْتَبْقِرْ ...


لكي يُزجى..


لكي يُحلَبْ...


فذاكمْ جيلُنا الرَّاقي


ففيه الأعرجُ الأعوجْ


وذو الأوطارِ والغاوي


وأعني رهطنا الهاوي ...


الذي يرضاهُ حقدُ الغرب أن يكتبْ


الذي يُعليهِ في جُدُرِ الهوى والغيِّ كالمِشجَبْ


الذي يدعو إلى وضعٍ مهينٍ في بني الإسلام أو مُرعِبْ


الذي يهوي إلى قاعِ الخنا والكفرِ خلْفَ المدْحِ والمكسبْ


الذي يخضَعْ ...


الذي يخنَعْ ...


الذي يركعْ ...


لغربٍ حاقدٍ يكذبْ


الذي يقفو العدى قصْداً


وينفي الحقَّ أو يشجُبْ


وربَّ الناَسِ لولا الرَّحمة ُالمهداة ُفي دينِ الهدى قلنا :


وحُكْم الخائنِ المأجورِ في أهلِ اليراعِ المُرَّ...


أن يُنفى .... وأن يُغلَبْ


على أهل العمى يُحسبْ


ألا إنَّ الهدى نورٌ جليٌّ بالنُّهى يُطلَبْ


ومن ينفيهِ مغرورٌ سفيهٌ للعدا يُنسبْ


ويومُ البَعْثِ آتٍ يا بني الدُّنيا


وسعيُ الناَّسِ في دارِ الفنا يُكتبْ


و إمَّا جنٌّة ٌعُليا


وإمَّا دارُ أنكادٍ لإحراقِ القذى تُنصَبْ


بقلمي : عمر بلقاضي / الجزائر

أين أنا بقلم الراقية د.عزة سند

 أين أنا… آه يا أنا

بقلم د٠ عزه سند 

أين أنا؟

وسط هذا الزحام الذي لا يشبهني،

وسط الوجوه التي تمرُّ كالعابرين

دون أن تترك دفئًا أو أثرًا.


آه يا أنا…

كم مرةً أخفيتُ تعبي

خلف ابتسامةٍ باهتة،

وكم مرةً رتّبتُ فوضى قلبي

كي لا يراها أحد.


أبحثُ عني

في المرايا القديمة،

في الرسائل التي كتبتها ذات حلم،

في الطرقات التي كانت تعرف خطوتي

قبل أن يرهقني التيه.


آه يا أنا…

متى أصبح الحنين ثقيلًا هكذا؟

ومتى صار الصمتُ

أقربَ الأصدقاء؟


أشعر أحيانًا

أنني مجرد ظلٍّ

يمشي بين الأيام،

يحمل قلبًا مزدحمًا بالكلام

ولا يجد من يفهم صوته.


لكنّي رغم كل شيء…

ما زلت أبحث عني،

عن تلك الروح التي كانت

تضحك من قلبها،

وتؤمن أن الحياة

مهما أوجعتنا

لا بد أن تمنحنا نافذةً للنور.


آه يا أنا…

ربما تعبتِ كثيرًا،

لكن الله يعلم

كم حاولتِ أن تبقي قوية

رغم كل الانكسارات. 

بقلم د٠ عزه سند

الخميس، 11 يونيو 2026

أنت النعيم. بقلم الراقية سلمى الأسعد

 (أنت النعيم لقلبي والعزاء له

فما أمرك في قلبي وأحلاك)


تمضي وتبعدُ والاشواقُ ضارعةٌ

 إن كنتَ تقسو فهذا من سجاياك


 تبكي العيونُ دموعاً لا انتهاءَ لها

والشوقُ نارٌ وسعدي في محيّاكَ 


إني اذوق من البلوى ببعدكمُ

والقر ب منكم جميل حين ألقاك


أشتاق وجهك شوقا لا مثيل له

قدأبذل االروح والمبذول أرضاك 


قد.كان حبي بريئا والجمالُ به

أحلى الصفات التي تسمو بلقياك 


لو أبذل النفس ياغالي فهاك دمي

ياكلَّ امنيتي أحظى بمر آك


حنّ اليمامُ على قلبي فشاركَهُ

كلَّ الحنان إ

لذي يهفو لرؤياك

الأبيض المضيء بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 الأبيض المضيء

إلى روح بلال .. الشهيد

بهائي راغب شراب 

..

جلَلَّكَ الأبيضُ المضيء

فاكتشفنا ..

أنك الأبيض الوحيد ..

حتى النخاع والجذور ،

ومحراث الأرض الحديد .

" العابرون " مروا عليك

لم تأبه لهم ..

تاهوا في ضياعهم العتيد .


يا بلال ..

أيها الأبيض المضيء

وجهك لم ينبئنا بموعد الرحيل المؤرخ في سجل الفاتحين.


لا تلمناٍ ..

كنا جهالى

لم نقرأ إشاراتك ، 

شتتنا الظنون ..

ولم تحفزنا دماؤك الثائرة في الوريد .

ووجهك لم ينبئنا بأنك ..

لن تعود .

*

اختلفوا عليك ..

لمن تؤول ..؟!

لذاك أم لهذا ..

وأنت في حواصل الطير تقيم .

لك سِعَةُ الجنة ، 

والفردوس الثواب المقيم .

اختلفوا عليك

ابتسامتك ..

من أين جاءت ؟

وصاحبها من يكون .

وخطاك الوثابة فوق الطريق 

إلى أين توصل ..

يا حبيب.


يا بلال السكون قبل العاصفة

اختلفت نواياهم ..!؟

ونواياك تتصيد ..

الحور الحسان العين .

*

ولم تأبه للجميع .

يدفعك السؤال

والجواب قريب ..

بأيادينا نصون الحقوق ،

بأيادينا الحقوق تعود .

رحت ولم تعد لماذا ..؟

لم تدْعُنا للوليمة الأخيرة ،

ولم تقرأ وصيتك علينا

تعلمنا الدرس الأخير .

ألم تعلم أننا نشتاق كثيرا إليك

ألم تعلم أن وجهك بصمة حبٍ

تسكن عروق العاشقين .

ألم تعلم أننا نحبك 

احبك عارفوك ،

جيرانك ، زملاء المهنة ،

والذاكرون .

وأحبك أهل البيت ،

ومحمد الجديد .

وأحبك من لم يعرفك ،

والأقربون .

أوجعت بحبك قلوب المخلصين ..

محمدا ومصعبا وأخلاء السنين ،

وأوجعت ..

شارعك اليتيم .

*

منذ الزمن البعيد

مكتوب فوق الجبين ..

بلال .. للوطن فداء مبين .

وأنت مع الوطن عامود نار في الله ..

تحرق الآثمين .

*

وجهك لم ينبئنا بالرحيل

حتى أصدقائك الغر مثلك

والميامين .

عرفوك ولم يعرفوك

ولم يكشفوا سرَّكَ المخبوء .

تركونا ننتظر الأخبار تترى

مع زحوف القادمين ..

وكنت سحابة الغيث الصغيرة ..

فوق صحراء الهائمين .

*

جللك الأحمر المضيء

أيها الأبيض الوحيد 

وكان خضابك الأخير ..

دمك .. الجوهر النفيس .

وعرفنا أن قد وفيت لله العبادة

ولبيت نداء الجهاد العظيم .


أيها الأبيض الوحيد

المجلل بالصمت المهيب

لماذا ..؟

أنت هناك وحدك تفرح دوننا

لماذا لم تمنحنا الصحبة

وتركتنا خلفك ..

في طابور المؤبنين .

اختلفت عليك القلوب والعيون والعروق والصدور .

كل يريدك لنفسه

كل يريد أن يكون قرارك المكين .

وأنت في حواصل الطير تنال ما تشتهي 

يا شفيع .

**

21/6/2003

دهشة تمشي بين يقظة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 دهشةٌ تمشي بين يقظةٍ 

   تحبّ وحلمٍ يغرق


مَا هَذَا الشَّوْقُ

الَّذِي يَنْفُذُ إِلَيَّ

فِي سَاعَاتِ اليَقَظَةِ

كَأَنَّهُ نَبْضٌ يَتَدَرَّبُ عَلَى 

الحَيَاةِ مِنْ جَدِيد، وَيَغْمُرُنِي فِي 

سُبَاتِ الأَحْلَام كَأَنَّهُ مَوْجَةٌ

 تَجُرُّنِي إِلَى عُمْقٍ لَا 

أَعْرِفُ لَهُ اسْمًا.


أَهُوَ حَيْرَةٌ

تَتَشَكَّلُ فِي مَفَاصِلِ 

الرُّوح، أَمْ دَهْشَةُ قَلْبٍ يَخَافُ أَنْ 

يَفْقِدَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْد؟ أَمْ هُوَ حِرْمَانٌ

يَتَسَلَّلُ كَطَيْفٍ يَطْلُبُ 

مَا لَا يُمْكِنُ لِلزَّمَنِ 

أَنْ يَرُدَّهُ؟


أَمْ لَعَلَّهُ 

خَيَالٌ رُومَانْسِيّ

يَتَجَوَّلُ فِي دَمِي كَمَنْ 

يَبْحَثُ عَنْ وَجْهٍ لَمْ 

يَرَهُ قَطّ،، أَمْ عِشْقٌ سُورْيَالِيّ

يَتَصَرَّفُ كَأَنَّهُ حَقِيقَةٌ 

تَنْبُتُ فِي مَكَانٍ لَا 

يَصِلُهُ أَحَد؟


وَبَيْنَ هَذِهِ 

الأَسْمَاءِ كُلِّهَا، أَجِدُنِي 

أَقُولُ: لَيْسَ هُوَ شَوْقًا فَقَط،

بَلْ رُوحٌ تَسْتَيْقِظُ فِي غَفْلَةِ 

الزَّمَن، وَتَطْلُبُ مَا 

يُشْبِهُ النُّور.


                          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي