الأحد، 10 مايو 2026

الشعر العربي الأصيل مدرسة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الشعر العربي الأصيل مدرسة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا لائمي عن فراقِ الشِّعر معذرة ً ...


صارت بيوتُ بنات الشِّعر أطلالاَ


عاثت بربعِهِ أقلامٌ ملوِّثةٌ ...


فانهدَّ منه قِوامُ النَّظم وانهالَ


أقلامُ طائفةٍ للغرب تابعةٍ...


ساء القريضُ بها شكلا وأحوالا


جاءت بداهية التَّحرير واتّبعتْ...


في الشّعرِ مُنعرجا ًللشعرِ قتّالا


دكَّت بلوثتها الأوزان واعتبرتْ ...


أحكام قافية الأشعار أغلالاَ


سحرُ القصيدة سرٌّ في تناغمها ...


ما بالهم جعلوا الموصول أوصالاَ


ترى الشُّويعرَ محموما بلطختهِ ...


يُطري الرَّداءة مُغترًّا ومُختالاَ


يَروِي على القومأاقوالا مُلفَّقة ً...


فيستخفُّ بها في القوم جُهَّالاَ


فينعتونه ربَّ الشِّعر عن دَخَلٍ ...


ويمدحونه تقديرا وإجلالا


قالوا القوافيَ اغلالٌ تقيِّدُنا ...


وتمنع الشِّعر ان ينساب سَلسالا


إنَّ السّواقي لا تُخطي مجاريَها ...


فهل ترون دروب السَّيلِ أغلالاَ


وهل ترونَ جمالَ الورد مُعتقلا ...


وقد تناظم ألوانا وأشكالاَ


لهفي عليك أيا شعر الذين مضوا ...


أراك توءد في التّحديث مُغتالاَ


كنت القذائف إنْ أحكمتَ منطلقا ...


يُلقي دويُّك في الأرواع زلزالاَ


فكم قصيدة تحميسٍ مدمدمةٍ ...


ردَّت فلول طباع الجبن بُسَّالاَ


وكم مقارعِ أبطالٍ وعدَّتُهُ ...


شعرٌ أذلَّ به في الحرب أبطالاَ


أو أهل مُرزئةٍ جُنَّ الجنون بهم ...


قد ردَّهم حَسَنُ المنظوم عُقَّالاَ


وكم حفظتَ عن النِّسيان من حدَثٍ ...


قد صار مُدَّكرا في الدَّهر أجيالا


وكم حويتَ على درٍّ مصدَّفة ...


اختارها النّاس عبر الدّهر أمثالا


وكم رجال تقى ذاعت فضائلهم ...


كانوا قُبيل سماع الشِّعر أنذالاَ


وكم طريح هوى داوته رائعةٌ ...


وكم تدارك نظمُ الشعر ضُلالاَ


كان البخيلُ إذا أزرى الهجاءُ به ...


يغدو بلا مطَلٍ للمال بذَّالاَ


الشّعر مدرسة تُبرى الطِّباع به ...


يَبني على نبرات الوزن آمالاَ


لم يُختتمْ أبدا قولٌ بقافيةٍ ...


إلا وكان مرادُ القول فعَّالاَ


تأتي معانيه مثل الدرِّ ساطعةً ...


أومثل دمعٍ غزا الخدَّينِ سيَّالا


إن راح مُنتصرا أو راح مُعتبرا ...


أو راح ينصفُ عشَّاقا وعُذَّالاَ


أو راح يبدعُ لوحات برقَّتهِ ...


سقيا لوصفه أشكالا وأحوالاَ


يا هادم النَّظم ليس النَّظم مهزلة ً...


أقصِرْ وليس مُريد النَّظم هزَّالاَ


وليس كلُّ جديدٍ جيِّدا أبدا ...


وليس كلُّ قديم الأصل مَعْلُولاَ


وليس كلُّ دعيٍّ قال مُقتدرا ...


وليس كلُّ كثيرِ القول قوَّالاَ


دع عنك لوثة َتخريفٍ تمارسُه ...


واملأْ فراغَك إنْ أترفت طبَّالا


إنّ القريض شعورٌ أستظلُّ به ...


ولا أريد به جاهاً ولا مالاً


أبقيه مدَّخرا بالصَّون أكلؤهُ ...


ما دام منتقدو الأشعار ضُلاَّلاَ


إنِّي سقيمُ جَوَى قد كُظَّ خاطرهُ ...


فساح في عبرات النَّظم جوَّالاَ


حسبي من الشعر أن آسى بحكمته ...


قد حطَّ عن كبدي بالوعظ أثقالاَ


فهو الجليس إذا حاط الجفاءُ بنا ...


وهو الأنيسُ إذا ليل الأسى طالَ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

وعقدت العزم بقلم الراقي سامي حسن عامر

 وعقدت العزم أن تكون وطني 

وجدار غرفتي 

وطعم فرحتي 

وآخر ما الليل حلم 

أن تكون لون النيل في ملامحي 

تشبه عطور طلتي 

وآخر حروف القصيدة 

وعقدت العزم أنك سفينتي 

تحمل أحبتي 

وآخر ما الحب نطق 

تلون جبيني بعطور الصباح 

تحكي عن العشق المباح 

وقت أوان العمر سرق 

جمال الوقت من عيوني 

وترك كل الزهر ذبل 

عقدت العزم أن تحكيني 

للنهر يسافر بالبشر 

لرصيف مدينتي 

ونوافذ الديار 

وكل حنين الأسرار 

وكل جمال بوجودك حضر 

عقدت العزم أن اعانقك 

وأسكن بين جوارحك 

وأعلن للدنا أنك منتهى القدر 

عقدت العزم. الشاعر سامي حسن عامر

من أنت بقلم الراقية انتصار يوسف

 مَنْ أَنْتَ؟

حَتَّى يَنحَنِي قَلْبِي إِلَيْكَ بِشَوْقِهِ

وَيَضُجُّ بِالحُبِّ المُعَنَّى أَنِينِي

مَنْ أَنْتَ؟

حَتَّى طَيْفُكَ المَسْحُورُ يَسْكُنُ مُقْلَتِي

وَيُرَافِقُ الأَحْلَامَ وَالحَنِينِ

إِنْ غِبْتَ عَنِّي لَحْظَةً

ضَاقَ المَدَى

وَكَأَنَّ غَيْبَكَ قَدْ قَطَعَ وَتِينِي

وَعَجِبْتُ كَيْفَ إِذَا ذُكِرْتَ تَوَهَّجَتْ

فِي أَضْلُعِي نَارُ الهَوَى وَحَنِينِي

وَالرُّوحُ مِنْ ذِكْرَاكَ تَسْأَلُ قُرْبَهَا

فَكَتَبْتُ اسْمَكَ فَوْقَ كُلِّ يَمِينِي

كَانَ الهَوَى أَمَامَ عَيْنِي هَادِئًا

فَمَا اكْتَرَثْتُ بِهِ وَلا بِشُجُونِي

حَتَّى إِذَا غِبْتَ اسْتَبَدَّ بِمُهْجَتِي

وَغَدَا هَوَاكَ الحُكْمَ فِي تَكْوِينِي

وَأَظْلَمَتْ دُنْيَايَ بَعْدَ رَحِيلِكَ

وَكَأَنَّكَ النُّورُ الَّذِي يُحْيِينِي

يَا وَيْحَ قَلْبِي كَيْفَ فُتِنْتُ بِحُبِّهِ

حَتَّى غَدَوْتُ أُضِيعُ فِي تَلْوِينِي؟

مَنْ ذَا الَّذِي يَقْوَى عَلَى نِسْيَانِهِ

وَالعِشْقُ يَسْكُنُ مُهْجَتِي وَعُيُونِي؟

كَانَ الحَبِيبُ يَظُنُّ أَنِّي مَا هَوَيْتُ

وَأَنَّ قَلْبِي لَمْ يَذُبْ بِيَقِينِي

وَالآنَ أُعْلِنُهَا بِكُلِّ تَوَهُّجِي

إِنِّي أُحِبُّكَ… فَاسْأَلُوا عَنْ أَنِينِي

بقلم: انتصار يوسف – سوريا

تسألني بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #خلجات_شفاءالروح:


      " تسألني"


تسألني أن أعود إليك

وأنتَ من اغتلتَ بسمةَ ثغري

أإليك أحنّ؟

وأنتَ من جعلتَ الهجرَ قدري

ولمن أشتاق؟

وأنتَ من واريتني في قبري

ولمن أنادي؟

وأنتَ من أغلقتَ الأبواب دوني

يا من كنتَ نبضَ الفؤاد في خفقانه

 و حشاشة قلبي و حياته

قد قتلتَ قلبًا هواك بكل تفانٍ

لم أعد أبحث عنك

فقد أقنعتُ نفسي بالنسيان

أليس النسيان نجاة تحيي

 الروح بعد ممات!

وما جدوى العتاب؟!

فالحب بيننا امتطى صهوة السراب

يا من أهديتني شوكًا

 في باقة غدرٍ مزينة بالخذلان

فآهٍ من وخز الشوك في زهر الكلام

اليوم أغلقتُ الباب دونك

ولست أبيع صكوك الغفران

فقد علمني الرحيل كيف أغادر

ذق طعم الفراغ ومعنى الحرمان

فكم أذقتني طعم الفقد دهرًا من الزمان

وتعلّم كيف يكون الغياب حين يبدأ الحساب

فلستُ ممن يهوى الرحيل دون عقاب


09/05/2026

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

نحن أمة اقرأ بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 نحن أمةُ "اقرأ"... 


حين قرأنا، فتحنا العالم 


وحين توقفنا عن القراءة

قرأ العالمُ ضعفَنا جيّداً 


لا تمدح الفكرة سريعاً...

حاول أولاً أن تهدمها،

فإن بقيت واقفة،

فربما تستحق الإعجاب. 


والسؤال:

هل توقفنا عن القراءة فعلاً...

أم توقفنا عن التفكير؟

عيد ميلادك بقلم الراقي محمد. بن علي الزارعي

 عيد ميلادك


ماذا أهديك 

وعيد ميلادك 

ميلادي وأعيادي 

تناديك

أ باقة أزهار أم أساور 

قصائدي توقد الشمع 

تناجيك. ؟

 يا قرة العين 

 فلا. القمر في ابتسامته

وإن تعطر

يضاهيك 

أأجمع الكواكب من مجرتها

تزين الساحات

ويرقص القمر

حتى الفجر 

  يسليك 

أم أجمع لك البحار ستارا 

والمروج فساتينا

أو أسكب الأنهار كؤوسا 

من نبيذ الحياة

 ترويك 

ها أنا أطرح كل الاحتمالات 

فاختاري 

ما تشتهيه 

ويرضيك 

و تعالي حذو النافذة

نرقبه نلوح له 

مرحى يا عيد    

فأنت الحب يا حبيبتي 

و كل ما فيا من نبضات 

  تحتويك


الاستاذ محمد بن علي زارعي،

على حافة الشعور بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 على حافة الشعور


الجميع بارع في صنع فلكيات المشاعر، لكن غالبية الأرواح خاسرة في ديمومة البقاء. ليس الشعور سهلًا ليؤتى بحقيقته كما ينبغي، فبعض المشاعر لا تُقال، بل تُفهم من ارتجاف الصمت، ومن الأشياء التي تغيّرت فينا دون أن نشعر.


هناك إحساس قابع على متن السطور، ينتظر تحرير أحبار وأقلام، وينتظر قلبًا صادقًا لا يكتب الشعور بوصفه كلامًا عابرًا، بل بوصفه حياة كاملة تختبئ خلف الكلمات.


مهما كانت قدسية الشعور، ستتوالى بعده معارك الخيبات إذا لم تُراعَ فيها وسطية الأقوال والأفعال.


فالوعود التي تُقال بحرارة البدايات، كثيرًا ما تبرد عند أول اختبار للغياب... وهناك أرواح لا يؤذيها الرحيل، بقدر ما يؤذيها تغيّر النبرة بعد الأمان.


هناك لحظات، لا نطلب فيها حديثًا يُقال، ولا شعورًا يُحكى... كل ما نرجوه روحٌ هادئة، لا تحمل فوقها هذا الضجيج المتراكم من الحياة.


إنهاء شعور اللحظة بلحظتها جيد ونافع لغد خاوٍ من الذكريات، فبعض المشاعر لا تموت، هي فقط تتوقف عن طلب النجاة.


لهذا نتعلّق بلحظة الشعور، لا لأنها خالدة، بل لأننا نعرف في أعماقنا أن الأشياء الجميلة لا تمكث طويلًا.


نحن وليدو اللحظة...

لا أكثر.


حسين عبد الله الراشد

باحث ومحاضر في الوعي النفسي والإنساني

طفولة مشردة بقلم الراقية نادية حسين

 "طفولة مشردة"


طفولة لا ذنب لها

إلا أنها أتت في زمن

قل فيه الإنسان..

طفولة تعاني

قسوة الحرمان..

نظراتها تائهة 

لم تذق طعم 

الأمن والأمان..

عيونها تدمع 

من شدة ما تعانيه 

من آلام وأحزان..

طفولة فقدت 

دفئ الحنان 

وعانت المر والهوان

في عالم مليء 

بالقسوة والطغيان..

طفولة لم تعرف 

طعم السعادة 

إلا حياة البؤس والخذلان..

طفولة أصبحت 

عرضة للضياع 

تفتك بها أيدي العدوان...

صوتها لا يسمع

ولا يصل إلى الآذان..

أسأل الله أن يرعاها 

وتحميها يد الرحمان...


                     بقلم ✍️ وأداء (د.نادية حسين)

في تاريخ 24-2-2023 غاليسيا

حين يغار القمر بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 حين يغار القمر


للشاعر فيصل النائب الهاشمي


عجبًا لأمر حبيبتي الغيداء

شمسًا تضيء بأفقها الوضاءْ


قالت: أغار ودفء حبك موقدي

فرويد قلب لا يطيق جفاءْ


فأجبتها: ماذا دهاك؟ فأنت لي

كل الحياة بأرضها وسماءْ


أنت القصيدة حين ينشد شاعر

وأنا أرتل حرفها ببهاءْ


فدعي الظنون فليس يعبر بيننا

إلا يقين صادق الإيحاءْ


عهدي إليك بأن أظل حبيبتي

نهرًا يفيض محبة وصفاءْ


فامضي معي والحب زاد قلوبنا

نحيا به ونصير في السعداءْ


فتمسكي بيدي نسير بألفة

كالحلم يعبر رهبة الأنواءْ


نبقى كأغنية تناجي خافقي

وتراقص الأحلام في الأرجاءْ


فلتسكني وجدًا تسامى في دمي

لأكون في عينيك سر دعاءْ

الخيال والشعر والقدر بقلم الراقي محمد عثمان كركوكي

 الخيال و..

الشعر والقدر


ياالعجب يا عزيزتي…

مع وجودي أنا،

وُلِد عشقك أيضًا.

والآن تقول…

إن قلب الكون لأول مرة

تعرّض لأشعة الشمس.


لولا الخيال…

من ذا الذي يستطيع كل يوم

أن يبعث إليك رسائلي؟

ومن ذا الذي…

كالأم، كل ليلة،

 بإيقاع شعرٍ جديد ينوّمك؟


لولا الخيال…

حين تكونين وحدك،

كيف تنتهي هموم وحدة الحياة؟

ومن ذا الذي…

يصبح لي إلهام الشعر؟

وفي وحدتي، من يحلّ مكانك؟


لولا الخيال…

كيف في أحلامي ويقظتي

تكونين معي، وأكون معك؟

كيف أستطيع…

وبشهادة الحديقة العامة،

أن أعقد قرانك على أشعاري؟


لولا الخيال…

لا شعرٌ يأتي من أجلك،

ولا قلمٌ يُجبرني على الكتابة.


يا دهشتي يالعزيزة…

أنا والخيال وعشقك…

لماذا يجمعنا هكذا

مصيرٌ واحد؟!


    شعر : محمد پاکژ

   ترجمة: محمد عثمان كركوكي

سحيق الغربة بقلم الراقي علي عمر

 سحيق الغربة 


بين فكي رحى مرارة 

أغتيال الاحلام 

في رحم الاغتراب 

تطحن عظام أغانينا الهشة 

على أرصفة أهوال الشتات 

كزنبقة يتيمة في بركة منسية 

أحرقها هجين غربة لئيمة 

تتوشح مرايا أرواحنا الممزقة 

بين مخالب أشواكها الموجعة 

بأكاليل الحزن المشؤوم 

الغارقة في غيبوبة العجز 

والضياع 

تعانقنا قناديل الهموم 

المتربعة على عرش الذكريات 

كحطب جاف 

نيرانها تشعل لهيب الشوق 

تبعثر رماد أمانينا في متاهات الغيب 

فلا أرض ولا وطن 

جرح طويل ينتاب قلوبنا 

ينزف بصمت 

يهزمنا الوهم و ينسفنا 

//علي عمر //

سوريا

وعلى سبيل المساء بقلم الراقي الطيب عامر

 و على سبيل المساء ،

ماذا لو التقينا في سطر بريء يشرب

العناق من كأس الإنتظار ،

ماذا لو وجدنا في التفات القلب إلى القلب 

طريقا يؤدي إلينا ،

إلى شكلنا المرتجى من فحوى القصيدة ،

إلى زقاق ضيق في أعاالي اللغة ،

لا تمر فيه الكلمات دون أن تلمس بعضها ،

هناك أدل إسمي على إسمك بينها ،

و أتركه حرا سالما معافى من عبء التردد ،

لينطلق نحو غيوب لقياك ،

و يترك الحاضر خال مني و منك ،


يا امرأة تربي العطر في مهد الإبتسام ،

تعيد إلى يأس البحور موجة الأمل ،

و تهديها سواحلا من إلهام ،


في ملامحك تسكن فكرة أخرى عن 

لغز الأنثى ،

 أشد إغراء باقتراف الشرود ،

و شرب الدهشة و إدمان الذهول إلى أشرف

الحدود ،


لا تمرين أبدا على بياض الورق مرور 

الكرام ،

بل مرورا سخي الأناقة لا تضاهيه 

ألى مشية الحمام ،

تدسين في كل خطوة رؤوس أحلام 

أو اغنية ،

و تنثرين على طريقك مسكا خالصا 

تشتهيه عناوين الروايات العتيقة ،


 تحيي رقصة الغرور في خصر الحقيقة ،

عيناك صومعتا سكينة و يداك حديقة ،


يا امرأة تلون الزمن بالحبور و المرح ،

لا يحيد فؤادي كلما فاض بك عن صراط 

الفرح ،

تأخينني مني كاملا و تتركين لي 

طفولتي تلهو على باب قوس قزح ،


ماذا لو بقينا أنا و أنت ،

هكذا أمنيتان فوق المنى ،

أو أغنيتان من طرب الهنا ،

أو كلمتان فوق المعنى ،

تسافران من النهاية ،

عائدتان إلى حب بلا بداية ...


الطيب عامر / الجزائر ....

عندما يأتي المساء بقلم الراقية د.عزة سند

 عندما يأتي المساء…


ويهدأ ضجيج المدن قليلًا،

تستيقظ في القلب حكاياتٌ لا تنام…

حكايات أناسٍ

يفترشون الخوف بدل الوسائد،

ويغفون على أصوات القصف

لا على دفء الأمهات

ولا طمأنينة البيوت.


في فلسطين…

يأتي المساء مثقلًا بالدعاء،

يمرّ على الأطفال كغيمةٍ حزينة،

يبحث في وجوههم عن ضحكةٍ لم يطفئها الركام،

وعن نافذةٍ ما زالت تحفظ معنى الضوء.


وفي لبنان…

يقف المساء طويلًا عند حدود القلق،

كأن الأرض تحبس أنفاسها

خشية أن يسقط التعب من عيون أهلها،

ويمضي الليل هناك

متكئًا على الصبر أكثر من النوم.


وفي السودان…

يأتي المساء متعبًا كشيخٍ أنهكته الحروب،

يحمل في يديه وجع المدن،

ويمشي بين الدخان

باحثًا عن وطنٍ

لم يتعلم الانكسار رغم كل ما احترق.


وفي سوريا…

ما زالت بعض النوافذ

تنتظر عودة الذين غابوا،

وما زالت الأمهات

يتركن الدعاء مفتوحًا

على أبواب السماء،

كأن الرجاء آخر ما تبقّى لقلوبٍ أتعبها الفقد.


عندما يأتي المساء…

ندرك أن هناك قلوبًا

لا تطلب من الحياة الكثير،

فقط وطنًا آمنًا،

وصباحًا بلا دموع،

وليالٍ لا يقطعها صوت الموت.


اللهم كن معهم،

خفف عنهم وجع الحرب،

وامسح عن أرواحهم هذا التعب الطويل،

وازرع في طرقاتهم سلامًا رحيمًا

يشبه رحمتك الواسعة.


بقلم: د. عزة سند