السبت، 9 مايو 2026

وعقدت العزم بقلم الراقي سامي حسن عامر

 وعقدت العزم أن تكون وطني 

وجدار غرفتي 

وطعم فرحتي 

وآخر ما الليل حلم 

أن تكون لون النيل في ملامحي 

تشبه عطور طلتي 

وآخر حروف القصيدة 

وعقدت العزم أنك سفينتي 

تحمل أحبتي 

وآخر ما الحب نطق 

تلون جبيني بعطور الصباح 

تحكي عن العشق المباح 

وقت أوان العمر سرق 

جمال الوقت من عيوني 

وترك كل الزهر ذبل 

عقدت العزم أن تحكيني 

للنهر يسافر بالبشر 

لرصيف مدينتي 

ونوافذ الديار 

وكل حنين الأسرار 

وكل جمال بوجودك حضر 

عقدت العزم أن اعانقك 

وأسكن بين جوارحك 

وأعلن للدنا أنك منتهى القدر 

عقدت العزم. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

الشجرة والرياح بقلم الراقية د.عزة سند

 الشجرةُ والرياح


.هي الشجرةُ الخضراءُ في زمنِ الرياحْ

تميلُ… ولا تنحني، وإن أثقلتها الجراحْ


تأتى٠٠ العواصفُ كي تقتلعَ ظلَّها

فتزدادُ رسوخًا… وازديادَ اتضاحْ


ترتجفُ الأوراقُ في فزعِ المواسمِ

ويبقى الجذرُ ثابتًا، لا يعرفُ النزاحْ


كم مرَّ فوقَ القلبِ إعصارُ الأسى

فانحنتْ أغصانُ الصبرِ… لا أصلُ الكفاحْ


لا تصرخُ حين الألمُ يطرقُ بابَها

بل تُتقنُ الصمتَ… حين يكونُ الصمتُ سلاحْ


إن أثقلتها الحياةُ لحظةَ وجعٍ

تبقى كأرضٍ لا تُباعُ ولا تُباحْ


فالريحُ تعرفُ أنَّ فيها سرَّها

قلبٌ تدرّبَ أن يكونَ على الجراحْ


تخفي الشقوقَ في الجذوعِ كأنها

تخشى انكسارَ الضوءِ إن نطقَ الصباحْ


وفي السنينِ تخبّئُ ألفَ حكايةٍ

عن حلمٍ تاهَ بين كفّي الرياحْ


ما خانَها ظلٌّ… ولا خانتْ خطاها

بل علّمتْ قلبَ التعبِ معنى السماحْ


إن قالَ عابرُهم: تهاوى جذعُها

ردَّ الصمتُ: ما سقطَ الكفاحْ


تبقى… وإن لعبَ الزمانُ بوجهِها

كالنخيلِ إن مالَ… لا يعرفُ الانزياحْ


هي امرأةٌ… في عينيها وطنٌ كاملٌ

وفي ثباتِ خطاها عمرٌ لا يُباحْ


هي الشجرةُ…

كلُّ الفصولِ تمرُّ فيها عاصفًا

لكنَّها تبقى

وتبقى الريحُ مجردَ رياحْ


بقلم د٠ عزه سند

مديرادارة الواحه د٠ هيام عبده 

مديرعام الواحه د٠ نتعى ابراهيم

أين ايام الصفاء بقلم الراقي عماد فاضل

 أيْن أيّام الصّفا


حَنّتْ لِأيّامِ البَرَاءَةِ وَالصّفَا

نَفْسِي الأسِيرَةُ بَيْنَ قُضْبَانِ الجَفَا

مَاذا جَرَى للْطّبْعِ كَفَّ عَنِ النّدَى

وَلِجَائرٍ سَنَّ الأذَى وَتَعَجْرَفَا

وَلِلَمّةِ الأحْبَابِ كَيْفَ تَنَاثَرَتْ

وَبَرِيقهَا وَسطَ الديَارِ قَدِ انْطَفَى

أَأُصِيبَ أصْحَابُ الضّمِيرِ بِسَكْرَةٍ

أمْ صَفّدَ الإسْخَاطُ ينْبُوعَ الوَفَا ؟

أسَفِي عَلَى زَمَنٍ تَبَخّرَ صِيتُهُ

مُذْ غَابَ فِي السّاحِ التّرَاحُمُ وَاخْتَفَى

هَلْ يَا تُرَى سَتَعُودُ أيّامٌ مَضَتْ

وَيَعُودُ مَا أبْلَى الزّمَانُ وَأتْلَفَا ؟

يَا ويْلَ مَنْ ضَلّ السّبِيلَ مُضَلِّلًا

وَعَن النّزَاهَة في الطّرِيقِ تَخَلَّفَا

رَبّاهُ قَدْ مَسَّ الجُنَاحُ دِيَارَنَا

وَالحَالُ أمْسَى فِي البَسِيطَةِ مُقْرِفَا 

فَافْتَحْ لَنَا بَابَ العَطَاءِ بِرَحْمَةٍ

وَارْفَعْ شُرُورَ النّاسِ مِنْكَ تَلَطُّفَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

أوجاع المنافي بقلم الراقي طارق الربيعي

 (أوجاعُ المنافي)


في غربةِ المنفى

أتأمّلُ فجرًا مثقّلًا بالثلج

كأنّه آخرُ ما تبقّى منّي…


يتساوى البردُ والخوفُ

وتصيرُ المدينةُ ظلًّا لا ينام. 


صوتُكِ

يتسرّبُ وميضًا لا يكتمل

وأنا أحدّقُ في مستحيلٍ بارد

أن لا تغيبِي…

وأن لا أُمحى بكِ.


بيننا

احتمالٌ خائب

وريحٌ تجرّ قلبي إلى ساحةِ الأندلس

حيثُ الحبُّ عقوبةٌ بلا اسم. 


أعبركِ بلا ملامح

وأعودُ إليكِ كظلٍّ

لا يتعلّم الغياب.


يا جمانة…

أنا على الحدود

صريعُ هواكِ

ولا أعود

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

ما بين العطاء و الاستنزاف بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


    "ما بين العطاء والاستنزاف"


 ما أروع العطاء حين يكون في موضعه ويصحبه اعترافٌ بالجميل!

فالعطاء استجابةٌ تلقائية لذلك العمق الخيِّر فيك كأنك به تريد أن تقول:

  ها أنا ذا في الخدمة في كل آنٍ ومكان.

هو تلك البذرة الطيبة التي تزهر في جميع الفصول، فلا يمنعها بردٌ ولا حرٌّ من إخراج بتلاتها.

ولا يكون العطاء إلا في القلوب الطيبة التي تحب الخير أينما كانت وحيثما حلَّت، تفعل ذلك بعفويتها دون ضغطٍ أو مراءاة كأن هناك دافعًا خفيًّا يجعلها تفعل ذلك لتشعر بالرضا فالعطاء فيها طبيعةٌ لا تكلُّف.

و إن من أجمل ما في العطاء أن يُقابَل بالامتنان لا بالجحود والنكران، فيصبح بذلك حلقةً دائريةً مستمرةً دون انقطاع.

غير أن العطاء مهما كان نبيلًا حين يتحول إلى استنزاف تنقلب الموازين، وتبتعد العجلة عن المسار الصحيح.

فكن ذا حنكة في العطاء واختر متى تعطي وكم تعطي ولمن تعطي. 


أمّا الاستنزاف فهو أن تُجهِد روحك في مكانٍ لا يعرف قيمة ما قدَّمت، وأن تهدر كل ما لديك ولا تنال إلا الخيبة فيتركك ذلك فارغًا ومنهكًا، وقد يكون أشبه بالاحتضار البطيء.

وليس كل عطاءٍ يجب أن يكون بلا مقابل فالمقابل ليس دائمًا مالًا إنما قد يكون احترامًا أو وفاءً أو اهتمامًا، أو حتى شعورًا بأن ما قدَّمته كان له معنى وذا قيمة.

فحين يتحول العطاء إلى استنزافٍ مستمرٍّ دون تقدير يصل المرء إلى لحظة ثِقلٍ داخلي قد تدفعه إلى الندم، وقد لا يكون الندم حينها كافيًا لتغيير ما مضى.

فما بين العطاء والاستنزاف مسافةُ أمانٍ لا بدّ من صونها، فإن تلاشت ضاع توازن الروح، وضاع معها الإنسان.


28/04/2026

شفاء الروح

الجزائر 🇩🇿

تجاعيد الروح بقلم الراقية نور الهدى قـاضي

 ****تجاعيدُ الروح ****


عيونُ حبيبي

 لقلبي سَكنْ ..

وبينَ الرموشِ 

ربوعُ الوطنْ..

أظلُّ غريبا 

ما طال النوى .. 

وكلّي عليلٌ 

أُعاني الوهنْ ..

 أيا بهجةَ الروحِ 

لو تسْتجيب..

للحْنٌ الأنينِ 

وعزفِ الشَّجنْ .. 

مابالُ قلبكَ 

يرومُ الفراقَ ..

وأنتَ الذّي كنتَ

 منهُ تَئِنْ ..

َأيَا حبّذا السِّجنُ

 يا قاتلي ..

إذا كان فيكَ 

فؤادي سُجِنْ..

أُعاتَبُ فيك 

 ومنْ يَعذِرُ ..

سوى منْ تجَرّعَ 

مرَّ الفتنْ ..

وذاقَ الهوى 

وفارق منْ ..

إليه وتينُ الحياةِ 

يَحِنْ ..

جمالي رحلْ

 والسّنينُ عجافْ..

متى يا تُرى

 بالوصل تَمُنْ ..

 تجاعيدُ روحي

 منها يُخافْ ..

صرتُ عجوزا 

أُداري المِحنْ ..

أُجهِّزُ قبل 

الرحيل العتادَ ..

وقبل الوفاة 

أَحيكُ الكفنْ ..

ولا أخشى 

مَوْتا ولا مَدفَنا..

وبين ضُلوعي 

هواكَ دُفِنْ..

وألقاكَ في 

روضةٍ من جنانِ.. 

تهونُ جراحي 

و حزني يَهُنْ ..

 زمانُ الغرامِ

 زمانٌ مَضي ..

فكيفَ الُتقينا 

بهذا الزّمنْ 


بقلم / نورالهدى قاضي/ الجزائر

صدى الراحلين بقلم الراقي هاني الجوراني

 صدى الراحلين ..

رَحَلَ الذينَ كانوا في المَدى سَنَدِي

وكانَ صوتُهُمُ الدافئُ مُعتَمَدِي

كانتْ وجوهُهُمُ في العُسرِ تُنقِذُني

واليومَ أمشي وحيدًا ثاقبَ الكَمَدِ

مِن بعدِهِم صارَ هذا القلبُ مُنطفئًا

كأنَّهُ ليلُ شتّاءٍ بلا وَقَدِ

أحنُّ للأمسِ… للأيامِ ضاحكةً

حينَ المحبّةُ لا تُخفِي ولا تَحِدِ

أحنُّ للّمةِ الكبرى إذا اجتمعوا

حولَ الحديثِ كأغصانٍ على بَلَدِ

وللعيونِ التي كانت تُربّتُني

إذا تعثّرتُ في دربي وفي جَلَدِي

ما عادَ في الدربِ ذاك الدفءُ أعرفُهُ

ولا الملامحُ تُحييني على أَمَدِ

صارَ المساءُ طويلًا بعدَ فُقدِهِمُ

كأنَّ ساعاتِهِ تمشي بلا غَدِ

أُخفي انكساريَ الموجوعَ مبتسمًا

فالجرحُ أحيانَ يُخفى خلفَ مُتَّقَدِ

لكنَّني رغمَ ما في الروحِ من ألمٍ

أمضي وفي القلبِ إيمانٌ بمُعتَمَدي

فاللهُ يعلمُ كم ذُقنا من الأسى

وكم صبرنا على الترحالِ والنَّكَدِ

سيجبرُ اللهُ قلبًا طالَ مُنكسرًا

ويزرعُ النورَ في الأرواحِ من جَدَدِ

    ✍️ هاني الجوراني

ثرثرة عاشق بقلم الراقي هيثم بكري

 ثَرْثَرَةُ عَاشِقٍ

دَعِينِي…

أَشْرَبُ كَأْسَ الذِّكْرَيَاتِ

بِهَوَاكِ

لَحْظَةً… لَحْظَةً

رَشْفَةً… رَشْفَةً

قَطْرَةً… قَطْرَةً

دَعِينِي…

أُكَلِّلُ آخِرَ عُمْرِي

بِنَبْضِ عِشْقٍ

أُحْيِي بِهِ الذِّكْرَى

دَعِينِي…

أُدَاعِبُ

خَيَالَ شَبَابِيَ المَهْزُومَ

بِنَشْوَةِ نَصْرِيَ المَزْعُومِ

أَوْ بِنَشْوَةِ

نَبِيذِ عَيْنَيْكِ… وَالسُّكْرَى

دَعِينِي…

أُرَمِّمُ فِي هَوَاكِ

جِدَارَ قَلْبِيَ المَهْدُومَ

بِرِيَاحِ أَيَّامِكِ العَطِرَةِ

دَعِينِي…

أُحَدِّثُكِ… وَاصْمُتِي

وَدَعِينِي

أَتَكَلَّمُ عَنْكِ طَوِيلًا

فَأَنَا…

فِي غِيَابِكِ

ابْتَلَعْتُ لِسَانِي

وَفِي حُضُورِ طَيْفِكِ

أَشْتَاقُ…

أَشْتَاقُ اليَوْمَ لِلْبَوْحِ بِالكَثِيرِ

بَلْ أَشْتَاقُ

مَعَكِ… لِلثَّرْثَرَةِ.

بقلمي -المحامي هيثم بكري

حب في مهب الريح بقلم الراقية نور شاكر

 حبٌ في مهب الريح

بقلم: نور شاكر 


داخلي يشتعل شعورٌ غريب من الحنين إليك

حنينٌ يحرقني بصمت

ويوقظ في روحي شوقًا يتردد بين حينٍ وآخر كلهيبٍ لا يهدأ


لم أعتد يومًا أن أُفصح عن مشاعري،

فأنا أراها غالبًا سببًا في هلاك البشر،

وأؤمن أن البوح بها قد يكون ضعفًا لا يُغتفر


لكنني، عند هذه اللحظة

أجد بناني عاجزًا عن كتابة شيءٍ سوى عنك

وكأن الحروف خُلقت لتذكرك وحدك


لا أحب هذه المشاعر التي تسكنني

تلك التي طالما حاولت إخمادها ونسيانها

لكنها كانت، في كل مرة

تشتعل في أعماقي أكثر

حتى تحرقني بنارها دون رحمة

لا أعلم إن كان هناك شيءٌ ما سيكتمل

أو إن كانت أحلامي العابثة ستغدو يومًا حقيقة

لكن يقيني الوحيد

أنك، كما سكنت الفؤاد بعمق

ستكون حتمًا بدايةً لا نهاية لها

في تاريخ الحب.

شوق لباب اليمن بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 شوقٌ لباب اليمن

...................


في أيِّ هاويةٍ ألقى بنا الشَجَنُ

‏ولم تصلْ قَعْرَهَا الأرواحُ والبَدَنُ

‏نَفِرُّ من جوعِ أمعاءٍ الى ظمأٍ

‏وليس يرويهِ إلا الأُنْسُ والسَكَنُ

‏كمن يهاجرُ من إغراءِ أزمتِهِ

‏برًّا وبحراً فَتَأَوِي جُوْعَه الفِتٌنُ 

‏عُمْرٌ على سفرٍ من غيرِ راحلةٍ

‏وزادُهُ العشقُ والأوجاعُ والحَزَنُ

‏نَجـُوبُ كُلَّ بلادِ اللَّهِ هرولةً

‏يعسى بنا الخبزُ في الآفاقِ واللبنُ

‏واستقبلتنا بلادُ اللَّهِ قاطبةً

‏واغلقتْ بابَها صنعاءُ واليمنُ

‏كأنَّما لم تَعُدْ للعيشِ صالحةً 

‏حتى تغادرها الحاراتُ والمدنُ

‏كانَّما لم تكن من قبل سيدةً

‏يستقبلُ الأرضَ فيها السيدُ الوطنُ

‏وبابُها كان مفتوحًا وجنَّتُها

‏تُدنِي ثِمَارًا لمن جاءوا ومن سكنوا

‏عهدي بها وجنانُ الخيرِ وافرةٌ

‏تسقي مشاتلَها الآبارُ المُزُنُ

‏وفجاءةً أُفْرِغَتْ ملأى سنابلِها

‏ولم ترى النورَ حتى مسها العَفَنُ

‏لِيأكلَ الشعبُ إذلالاً ومسكنةً

‏ويشربُ الموتَ أكوابًا ويُرتَهَنُ

‏ولايرى الفُوْلَ مطبوخًا لِلُقْمَتٌهِ

‏وتُطبخُ النُوقُ في ناديهِ والبُدِنُ 

‏في صورةِ البدر ألوانٌ وأسئلةٌ

‏من القبيحُ بهذا الليل والحَسَنُ ؟

‏أيجدبُ الزرعَ من أنوارِ طلعتِهِ؟

‏ويثمرُ الصخرُ والجدرانُ والوَثَنُ

‏من أي شيءٍ نعاني ؟من كَآبتها

‏وكلِّ شيءٍ يُغَالِي سِعْرَهُ الثمنُ

‏نُحِبُّها وسهامُ الحبِّ قاتلةٌ

(‏صنعاءُ) كم تشتهيها أختُها (عدنُ)

‏و(عُتْمَةُ) الجَنَّةُ الخضراءُ هاجرةً

‏حبِّي وميلادي الميمونُ والسكنُ

‏وكم لها ذكرياتٌ لاتفارقني 

‏وددتُ لو ترجعُ الذكرى أو الزمنُ

‏ونحن نلعبُ والأنسامُ تحملُنا

‏والماءُ يهدرُ والأغصانُ تحتضنُ

‏كأننا فوف ظهر الريحِ أجنحةً

‏تطيرُ لا يعتريها الخوف والوهن 

‏نخططُ العمرَ والأحلام نرسمُها

‏ونعمرُ المجدَ أمالاً ونَمْتَهِنُ

‏لما كُبُرْنا هَدَمْنَا كلَّ أُمْنِيةٍ

(‏تجري الرياحُ بما لاتشتهي السفنُ )

‏وَرِثْتَ معولَ جدي واكتسبت بهِ

‏قوتاً وفي حَدِّهِ الإصرارُ والشَجَنُ

‏ونلتُ فأسَ أبي عزمًا وتضحيةً

‏يُقَطِّعُ الصخرَ أرزاقاً وَيّؤتَمَنُ

‏وليس يكسرنا شيءٌ ويهزمُنا

‏إلا أغترابٌ له من جلدنا كفنُ

‏٩ مايو ٢٠٢٦م

أ-سامي العياش الزكري

ورقة تُترك ولا تُقرأ بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 “ورقة تُترك ولا تُقرأ”


أُسْطِرُ هُدُوئِي…  

وَأَضَعُ علامة تعجب  

فِي آخِرِ سَطْرٍ لَمْ يُولَدْ.


2  

أَتْرُكُ الشفافية…  

تفَسِّرُ نفسها

كَيْفَ تَسَرَّبَ الحُلْمُ مِنِّي.


3  

عَلَى طَاوِلَةِ اللَّيْلِ…  

تَسْتَرِيحُ وَرَقَةٌ  

لَا يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ.


4  

تَحْمِلُ أَثَرَ أَصَابِعِي…  

وَأَثَرَ غَصَّةٍ  

لَمْ أَجِدْ لَهَا اسْمًا.


5  

أُدَوِّنُ سُكُونِي…  

كَمَنْ يَضَعُ قَلْبَهُ  

فِي مَكَانٍ لَا يَصِلُهُ أَحَدٌ.


6  

يَمُرُّ اللَّيْلُ…  

وَتَبْقَى الكَلِمَاتُ  

تَنْتَظِرُ قَارِئًا لَنْ يَجِيءَ.


7  

وَفِي آخِرِ الهَمْسِ…  

أَعْرِفُ أَنَّ الوَرَقَةَ  

لَمْ تُكْتَبْ لِأَحَدٍ…  

بَلْ لِوَحْدَتِي.


                          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

أنين الجدران بقلم الراقية حنان الجوهري

 أنين الجدران

تَتوجّعُ الأبوابُ.. حينَ نَغيبُ..

تَشرقُ بالهواءِ العذبِ..

تَبحثُ في زوايا العتمِ.. عن سِرِّ الضياء

فبكلِّ ركنٍ في المَكانِ حِكايةٌ

دُفنت معَ النَّسماتِ..

في صمتِ المَساء..

تلكَ الحوائطُ..هل من الحجر الأصمَّ..

أم الوفاء؟ 

أرأيت كيفَ تئنُّ جدرانُ البيوتِ..

ببحّةٍ مَكتومةٍ؟

لا يسمعُ الهمسَ الخفيَّ..

سوى الذينَ تطهَّروا.. بدموعِهم

وتعلّموا.. أنَّ المَكانَ قصيدةٌ..

مَنظومةٌ.. من ضِحكةٍ أولى..

ومن أثَرِ الخُطى.. المَوشومةِ

وحينَ نَعودُ..

بعدَ مَواسمِ الشوقِ الطويل..

يستقبلُ النَّفسُ الغريبُ.. رُؤوسَنا

بِحفاوةِ الدمعِ الهَطول..

وتفوحُ رائحةُ الأمسِ البعيدِ..

كأنَّها.. ما غادرت أبداً..

ولا عَرفت رَحيل

تلكَ الأماكنُ.. لا تزالُ تُحبُّنا

تحمي مَلامحَنا القديمةَ من غبارِ الوقتِ..

تَحرسُ صوتَنا..

وأمانيَ القلبِ التي.. لم تَنضجِ..

وتظلُّ تَهمسُ في خَجل.. 

يا عائداً.. كَم كُنتُ أشتاقُ الحُضورَ..

وكَم طَويتُ الصبرَ.. في ظِلِّ الوجَل

فنبتسم..

وفي المآقي.. وَجمةٌ عُلويّةٌ..

ونَمضي..

ونحنُ نوقنُ أنَّ أرواحَ البيوتِ..

مَعجونةٌ من ذكرياتِ الرُّوحِ..

لا من طينِ أرضٍ.. أو حَجرْ

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

بربك لا تغر هذا الفؤاد بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 بِرَبِّكَ لَا تَغُزْ هَذَا الْفُؤَادَا.   

بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ هَـذَا الْفُـــؤَادَا ... فَفِي طَيَّاتِـهِ جُــــــرْحٌ تَمَـــــــــادَى

 جِرَاحِي لَا تَزَالُ تَبِيحُ صَمْتِي ... وَتَبْكِي فِي مَــــــــــكَامِنِهَا سُـهَادَا

 لَقَدْ ضَاعَتْ مَعَ الأَيَّـامِ عُمْرِي ... وَمَا أَبْقَيْتُ لِلشَّكْـــــــــوَى اعْتِدَادَا

 سِوَى أَنَّ الأَنِـينَ يَضِجُّ صَوْتاً ... يُعَزِّي الـــــرُّوحَ إِذْ تَرْجُو الْوِدَادَا 

أُسَامِرُهَا إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْخَى ... سُتُوراً، تُحْـرِقُ الْمَاضِي رَمَـــــــادَا 

فَـلَا لَحْـنٌ سَيُعْزَفُ فِـي حَيَاتِي ... وَلَا أَوْتَـارَ تَمْنَحُنِــــــــي الـرَّشَادَا 

مَـضَى فَجْرِي وَوَلَّى نُـورُ صُبْحِي ... وَمَغْرِبُ شَمْسِنَا لَبِسَ السَّوَادَا

 وَحَتَّى الطَّـيْرُ كَفَّ عَنِ الأَغَانِي ... وَأَعْلَنَ حُزْنُـنَا السِّـــــرَّ الْمُعَـادَا 

رَحَلْتُ وَمَـا بَقِي مِنْ هَجْرِ خِلِّي ... سِوَى صَرْحٍ تَهَدَّمَ أَوْ أُبَـــــــــادَا

 فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الأَسْبَـابِ إِنِّـي ... جَعَلْتُ الصَّمْتَ فِـي وَجَعِي عِمَـادَا 

مَشَاعِرُ لَهْفَتِي صَارَتْ حَرِيقاً ... وَفِي جُـــــــــدْرَانِ تِحْنَانِي انْفِرَادَا

 أَنَا سِجْنُ التَّـمَنِّي فِي حَيَاتِي ... أُطَارِدُ لَحْظَةً نَشَـــــــــــــدَتْ سَدَادَا

 فَمَا ذَنْبِي وَقَلْبِي كَانَ طِفْلاً ... وَصَارَ الْيَوْمَ يَقْتَـــــــــــــــاتُ الْبِعَادَا؟

 بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ نَبْضِي فَإِنِّـي ... نَفَيْتُ الْحُـــــــــبَّ، لَا أَبْغِي ارْتِدَادَا

بقلمي/ د.توفيق عبدالله حسانين- (مصر)