لما يخلع المساء حذاءه
عند باب بيتي
ويمشي حافيا
متعثر الخطى
ما بين عيني و هدبي
تغرس الساعة عقاربها
ما بين جسدي وصوتي
ويلتهم الظل آخر قطعة
من ضوئي
حينها يتسلل الليل
ويخبئ أسنانه تحت وسادتي
فيعطس صمتي
وتتساقط من السقف
حكايا حنيني وشوقي
تتناثر أوراق عمري
وذكريات حبي ووجدي
وتتبعها متتالية
تواريخ صبري
حينها يطرق الغياب نافذتي
ويوقظ ما ظننته مات بأعماق عمقي
ولما يضع الجدار أذنه على صدري ويصغي
يسمع أنات قلب يبكي
عندها يطفئ الليل
مصباحه بقلبي ويغادر بيتي
ويربط الصمت أزرار المساء ويمضي
راضية الطرابلسي /تونس
@tout le monde