الاثنين، 30 مارس 2026

أيتها القصيدة بقلم الراقية أمينة المتوكي

 أيتها القصيدة


ليني أيتها القصيدة 

ما بك عصية عنيدة 

حروفك تأبى أن تصنع 

عقدا ماسيا يلمع

كوني أيتها القصيدة 

طيّعة أنيقة فريدة

إني أنير لك فوانيسي

ترجمي بدقة أحاسيسي

أبحري وغوصي في أعماقي 

قلّبي واقرئي كل أوراقي

أود أن أفضي بآهاتي 

عسى أن تخفّ لوعاتي

في جعبتي ألف حكاية 

تحيرني البداية والنهاية

في قلبي صخر ومشاعر 

سلام وبركان ثائر

أعيريني يا قصيدة 

كلمات تبدّد التنهيدة

أصغي إلي ولبّي ندائي 

كوني بلسما ودواء لدائي

بقلم أمينة المتوكي

المغرب

حكاية اسراء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايَةُ إسراء


عشْتُ ربيعَ الْعُمْرِ في أرضِ الْهوى

أيامَ كُنّا لا نُبالي بالنَوى

ولا بِواقْ واقٍ أتانا حامِلًا

شُرورَ فرْعَونَ وما أصْلًا نوى


مِنْ قَبْلُ عِشْنا في ربيعٍ دائِمِ

فصْلٍ وَحيدٍ كالْفَراشِ الْهائِمِ

بيْنَ زُهورِ قُدْسِنا بلْ إنَّهُ

يمْضي كَحُلْمٍ في عُيونِ الْحالِمِ


كُنّا نعيشُ في رُبوعِ الْجَنَّةِ

حيْثُ التَّآخي بيْنَنا كالسُّنّةِ

بلْ كانَ فرضًا بيْنَنا وَلَمْ يَزلْ

معْ أنَّ قوْمي قدْ غدا كالْجِنَّةِ


حين غزا فِرْعونُ مسرى سيِّدي

فَمِنْ مليكٍ داعِمٍ مُؤَيِّدِ

لِحاكِمٍ نّذْلِ ذليلٍ خائِنِ

صِرْتُمْ أيا عُرْبانُ نَفْطَ الْمُعْتَدي


إسراءُ كانت عشْقَ عُمري في الصِّبا

وَحُسْنُها النادِرُ قلبي قدْ سبا

مِنْ نظْرَةٍ حينَ الْتَقَيْنا صُدْفَةً

والْحُبُّ رُغْمَ الْموْتِ يوْمًا ما خبا


جمالُ روحِها أَنارَ ليَ الدُّجى              

وَخَفَّفَ الْحُزْنَ متى الليْلُ سَجا

وكانَ أنْ قامَ الْعدى بِقَصْفِهِمْ

كَدَأْبِهمْ في قتْلِ حتى مَنْ نجا


أحْبَبْتُ فيها صِدقَها وَعَزْمَها

وَفي مواقِفَ النِّضالِ حسْمَها

طبيبةً كانتْ وَلمْ تَكُن تَرى

مَنْ يَنْصُرُ الأَهْلَ وَحتى قَوْمَها


هذا الْمَزٍيجُ مِنْ مزايا قَمَري

بَلْ إنَّها كانتْ وَرَبّي قَدَري

حدَّدَ دوْرَها بلا مهابَةٍ

مِنْ نَتِنٍ أو مِنْ حَليفٍ قَذِرِ


ظَلَّتْ نهارًا وَمَساءً تُسْعِفُ

إخوانَها والطّائِراتُ تَقْصِفُ

فَحَرْبُهُمْ حرْبُ إبادَةٍ لَهُمْ

حتى الْجَريحُ للْمَماتِ يَنْزِفُ


إسراءُ كانتْ ابْنَةً وَفِيَّةَ

لِشَعْبِها كذلِكُمْ ذَكِيَّةَ

أمّا أَهَمُّ ميزَةٍ كانتْ لَها

وباعْتِقادي كوْنُها أَبِيّةَ


هيَ ابْنَةٌ لِشَمْسِها وَبَدْرِها

حفيدَةٌ لِبَحْرِها وَبَرِّها

رُغْمَ الْعِدى وَذُلِّ إخْوَةِ الدَّمِ

لمْ تَسْتَجِبْ لِغاصِبٍ في عُمْرِها


فلْيَقْصِفوا وْليحْرِقوا ولْيَهدِموا  

وَلْيَقْتُلوا كَدأْبِهِمْ وَلْيَعْدِموا

مهما طَغوْا لَسوْفَ تبْقى حُرَّةً

صامِدَةً في وجْهِ مَنْ لا يَرْحَمُ


وَلْيَصْمِتِ الأعرابُ وَلْيَخْتَنِقوا

جُبْنًا مِنَ الأعداءِ وَلْيَنْزَلِقوا

إلى حضيضٍ لمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ

حتى وَصِرْنا نحْوَهُ نسْتِبِقُ

 

إسراءُ في مشفى الْبَقاءِ اشْتَغَلتْ

وَما تَقاعَستْ ولا تَذَلَّلَتْ 

يوْمًا لأَعداءٍ ولا لِحاكِمٍ

 نَذْلٍ ذليلٍ كُلَّهُمْ قدْ أهْمَلتْ


إسراءُ في مشْفى الْبَقاءِ انْفَرَدَتْ

بِحُسْنِ أخلاقٍ فَقَدْ تَجَرَّدتْ

مِنْ كلِّ مطْمَعٍ رَأَتْهُ تافِهًا

وَبَعْدَ قَصْفٍ للْبَقاء اسْتُشْهِدَتْ

السفير د. أسامه مصاروه

لا مناص بقلم الراقي منصور أبو قورة

 لا مناص .. !!


لا مناص من جيوش كالأسود

كي تصون كل شبر من حدود


من تسجى في الخطوب بالغريب 

ذاق كأسا من لهيب في رقود 


لا يحك غيظ جلدك غير ظفرك

فادخر من فيض جاهك قدر عود


كيف نحيا والبطون كالجبال 

والظهور في عراء للرعود ؟!


كيف نحيا دون درع في البراري 

والذئاب في قطيع من يهود ؟! 


قد أضعنا مليارات الدنانير

في رداء من غباء ل ( نمرود)


في سويعات من الزمان جاء

في ثياب من سعار في حشود


والملوك من خليج في انبهار

بالهتاف ... بالعناق ... بالورود


اسكبي يا عين ماءك الجسور

كيف صرنا كالغثاء في مدود ؟!  


بالغباء والخواء قد بلينا 

قد شربنا كأس ذل في جحود 


والمنايا كالكواسر في انقضاض

والظلام قد تغشى في الوجود


هل هناك طرف خيط من شعاع 

قد يزكي ما تبقى من عهود ؟!


هل هناك قدر رمح من حماس 

كي نعيد فجر عز في صمود ؟!


فالأعادي كالذئاب في الخداع

فاحذروا نبح الكلاب في الحدود


يا بلادي : رب ضارة تفيد

كم تعامينا عن جراح في الجلود


فاركبوا ظهر العلا في شموخ

واستعيدوا مجد قوم كالجدود


قد ملكنا إمرة الزمان يوما

يوم كنا في الجهاد كالأسود


الشاعر / منصور ابوقورة

الأحد، 29 مارس 2026

نهوض الروح بقلم الراقي بهاء الشريف

 نهوض الروح


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 28 / 3 / 2026


وَرُوحِي تَسْتَيْقِظُ بَيْنَ بقايا اللَّيل…


لَيْسَ الفَرَحُ إلَّا طَيْفًا خَفِيفًا،

يَمُرُّ عَلَى كَتِفِي،

ثُمَّ يَغْدُو بَعِيدًا…

أَمَّا الأَلَمُ،

فَقَدْ جَلَسَ طَوِيلًا فِي رُوحِي.


كَأَنَّهُ يَعْرِفُنِي

أَكْثَرَ مِمَّا أَعْرِفُ نَفْسِي،

أَعَادَ تَرْتِيبَ أَطْيَافِ قَلْبِي…

كَسَّرَنِي،

لِأَرَى كَيْفَ أُخْلَقُ مِن جَدِيدٍ.


عَلَّمَنِي

كَيْفَ أَهْضُ مِن بَيْنِي،

وَكَيْفَ أَكْبُرُ فِي عَيْنِي،

بَعْدَ كُلِّ لَوْعَةٍ،

لَسْتُ مَدِينًا لِلْجِرَاحِ وَحْدَهَا.


بَلْ لِلْقَلْبِ

الَّذِي لَمْ يَنْطَفِئْ،

وَلِرُوحٍ صَارَتْ تُرَمِّمُ ذَاتَهَا،

فِي الظَّلَامِ،

دُونَ أَنْ يَشْهَدَهَا أَحَدٌ…

كَمْ مِن أَلَمٍ مَرَّ بِغَيْرِي،

فَلَمْ يُنْبِتْ فِيهِم وِعْيًا.


وَكَمْ مِن جُرْحٍ

كَانَ نِهَايَةً لِغَيْرِي،

وَكَانَ لِي بَدَايَةً

مِن نُورٍ،

وَخُطَا تَتَقَدَّمُ…

أَنَا لَمْ أُصْنَعْ بِالأَلَمِ وَحْدَهُ.


بَلْ بِالصُّمُودِ أَمَامَهُ،

وَبِقُدْرَتِي

أَنْ أُحَوِّلَ الْهَاوِيَةَ إِلَى جَنَاحَيْنِ،

أَحُلِّقُ بِهِمَا

فِي سَمَاءِ قَلْبِي،

وَأَزْرَعُ مِنْ كُلِّ وَجَعٍ

وَرْدَةً تَتَفَتَّحُ فِي أَيَّامِي.


فِي كُلِّ دَمْعَةٍ عَلَّمَتْنِي

أَنْ أَنْحَنِي وَأَعُودَ أَقْوَى،

وَفِي كُلِّ جُرْحٍ

غَرَسَ فِيَّ حِكْمَةً وَصَمْتًا…

حَتَّى صِرْتُ إِنْسَانًا

يَعْرِفُ أَنَّ النِّهَايَةَ

لَيْسَتْ دَائِمًا مَوْتًا.


بَلْ أَحْيَانًا بَدَايَةً…

وَأَحْيَانًا دَرْسًا…

وَأَحْيَانًا قِصَّةً

تُحْكَى لِلرُّوحِ وَحْدَهَا.


فَلْيَأْتِ الْفَرَحُ عَابِرًا كَمَا يَشَاءُ،

أَمَّا الأَلَمُ،

فَلَنْ يَرْحَلَ

إِلَّا بَعْدَ أَنْ أُصْبِحَ أَنَا صَرْحًا…

قَلْبِي مَمْلُوءٌ بِعِشْقِ الْحَيَاةِ

رَغْمَ كُلِّ مَا فَقَدْتُهُ.


وَرُوحِي تَنْسِجُ مِنْ كُلِّ لَوْعَةٍ

أَمَلًا، وَمِنْ كُلِّ انْكَسَارٍ قُوَّةً،

وَمِنْ كُلِّ أَلَمٍ جَنَاحًا

يَحُلِّقُ فَوْقَ العَتَمَةِ

لِيَصْنَعَ النُّورَ.


وَهَكَذَا… أَنَا أَنَا،

لَمْ أُصْنَعْ بِالأَلَمِ وَحْدَهُ…

بَلْ بِصُمُودِي،

وَبِقُدْرَتِي عَلَى الْحُبِّ

وَالشِّفَاء وَالنَّهْضَةِ،

وَبِكُلِّ مَا جَعَلَنِي أَقْوَى،

أَكْثَرَ وُضُوحًا،

أَكْثَرَ حَيَاةً…

وَأَكْثَرَ أَنَا.


وَهَكَذَا صِرْتُ… صرحًا يلوح في أفق روحي.

ميلاد سعيد معاذ بقلم الراقي داود بوحوش

 (( ميلادا سعيدا...معاذ))


بطعم السكر لذيذ بل أكثر

متى كشّر متى قصّر

كذا العنب نبيذ

غداة النضج يسكر

جبلي معاذ

ها بسرعة الصوت يكبر

متّكئي و الملاذ 

في بيتي جام البهجة ينشر

ذا عيدك 

يا عيدي الذي أفخر

جدير بك حرفي

فمن إلّاك به الأجدر

بك و بإخوتك 

حتما ربيعي سيزهر

و إن تأخّر

ملء الكون أحبك

و إن كنت لا أظهر

أيا ثلثي الأخير من الليل

و يا فجري الذي يمطر

مجدافي أنت 

يالأنت الذي بك أبحر

ميلادا سعيدا

و نجاحا به تزأر


ذ.داود بوحوش تونس 🇹🇳

حين خان الجسد قلبه بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيدة بعنوان "حينَ خانَ الجسدُ قلبَهُ فاستيقظَ الموتُ في العروق"


يا جسدَ العُربِ هل في الصمتِ من نُطُقَا؟

أم هل رأيتَ جراحًا تُنطِقُ الحُرُقا؟


كُنّا كيانًا، فلمّا الوهمُ فرّقنا

صارَ الشقيقُ كقابيلٍ وقد فَتَكا


لا تسألِ الجرحَ: من فينا يُداويني؟

فالجرحُ أدرى بمن في الجبِّ قد وُثِقا


والحبلُ بين قلوبِ القومِ قد مُزِّقا

كأنّنا في متاهاتِ الأسى افترقا


أنا الفؤادُ… إذا ما غِبتُ عن جسدٍ

لم يُبقِ فيهِ زمانُ النبضِ مُتّسِقا


من مائيَ البدءُ… سرُّ النبضِ قد انبثقا

وفي دمي “كنْ” فصارَ الخلقُ مُنطلِقا


إن غبتُ لحظةَ خفقٍ عن شرايينكم

رأيتُمُ الموتَ في أعمقِكم حدقا


لا أفتخرْ… بل أُذكِّرُكم ببدايتكم

من ضيّعَ الأصلَ لم يُثمرْ ولم يُورِقا


كنتُ الفُرقانَ ميزانًا أُقوِّمُكم

حتى اختلَّ ميزاني… فمَن وثِقا؟


إنّي إذا غبتُ صارتْ كلُّ قوتِكمُ

لا تُبصرُ الحقَّ بل تهوي إلى النفقا


العقلُ إن لم يكنْ بالعدلِ مُعتصمًا

أضحى الخرابُ على أركانِهِ مُطبِقا


أبصرتُ نورًا… وكان النورُ يجمعُنا

حتى إذا غابَ… هذا الكونُ ما اتّسقا


كنتُ الجمالَ… فلمّا الحربُ داهمني

صارَ الجمالُ كوجهِ البدرِ إذ خُنِقا


عودوا… ففي النورِ تهذيبٌ لوجهتكم

ومن يُضِعْ هُداهُ ما عاشَ مُنطلِقا


لا تجعلوا الأرضَ أصنامًا نُقدّسُها

فاللهُ أولى… ومن والاهُ قد عَتَقا


ومن يُبدّلْ طريقَ القبلةِ انمحَقَا

ما عادَ يعرفُ في الآفاقِ مُنطلَقا


كنّا الهواءَ… ومن ماءٍ نشأتُمُ

فكيفَ صارَ عطاءُ الماءِ مُحترقا؟


إن ضاقَ صدري هبّتْ ريحُ عاقرةٌ

كأنّها فوقَ زرعِ الأرضِ قد سُحِقا


أنا الصمودُ… إذا ما الأرضُ زُلزلتِ

أُبقي الكرامةَ في أعضائيَ مُحترِقا


أنا الامتدادُ… إن ضيّعتُمُ عمقي

لن تُدركوا الأرضَ لا شرقًا ولا أُفُقا


لي في الرياحِ جناحٌ كنتُ أحملهُ

لكنّ قيديَ فوقَ الريحِ قد أُطبِقا


فانشقَّ صوتي من الأعماقِ مُحترِقا:

“لا تقتلوني… فقتلي فيكمُ غرقا!”


“أنا الكيانُ… كيوسفٍ في مودّتِكمْ

لكنّكمْ في ظلامِ الجبِّ قد سُحِقا!”


“هل يستقيمُ بغيرِ الحبلِ مُجتمعٌ؟

أم هل يعيشُ جسدٌ قُطِّعَ افترقا؟!”


عودوا… فإمّا حياةٌ تُورِقُ الأُفُقا

أو تُكتبوا مثلَ أقوامٍ مضوا عِبَرًا


تاهوا… فلم يجدوا بيتًا ولا سُبُلا

حتى غدوا في رمالِ التيهِ مُغترِقا


إن لم نُرمِّمْ شقوقَ الروحِ في دمِنا

عدنا كزرعٍ… رأى الأمطارَ… فانمحَقا


بقلم د/ أحمد عبدالمالك أحمد

حين خان الجسد قلبه بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيدة بعنوان "حينَ خانَ الجسدُ قلبَهُ فاستيقظَ الموتُ في العروق"


يا جسدَ العُربِ هل في الصمتِ من نُطُقَا؟

أم هل رأيتَ جراحًا تُنطِقُ الحُرُقا؟


كُنّا كيانًا، فلمّا الوهمُ فرّقنا

صارَ الشقيقُ كقابيلٍ وقد فَتَكا


لا تسألِ الجرحَ: من فينا يُداويني؟

فالجرحُ أدرى بمن في الجبِّ قد وُثِقا


والحبلُ بين قلوبِ القومِ قد مُزِّقا

كأنّنا في متاهاتِ الأسى افترقا


أنا الفؤادُ… إذا ما غِبتُ عن جسدٍ

لم يُبقِ فيهِ زمانُ النبضِ مُتّسِقا


من مائيَ البدءُ… سرُّ النبضِ قد انبثقا

وفي دمي “كنْ” فصارَ الخلقُ مُنطلِقا


إن غبتُ لحظةَ خفقٍ عن شرايينكم

رأيتُمُ الموتَ في أعمقِكم حدقا


لا أفتخرْ… بل أُذكِّرُكم ببدايتكم

من ضيّعَ الأصلَ لم يُثمرْ ولم يُورِقا


كنتُ الفُرقانَ ميزانًا أُقوِّمُكم

حتى اختلَّ ميزاني… فمَن وثِقا؟


إنّي إذا غبتُ صارتْ كلُّ قوتِكمُ

لا تُبصرُ الحقَّ بل تهوي إلى النفقا


العقلُ إن لم يكنْ بالعدلِ مُعتصمًا

أضحى الخرابُ على أركانِهِ مُطبِقا


أبصرتُ نورًا… وكان النورُ يجمعُنا

حتى إذا غابَ… هذا الكونُ ما اتّسقا


كنتُ الجمالَ… فلمّا الحربُ داهمني

صارَ الجمالُ كوجهِ البدرِ إذ خُنِقا


عودوا… ففي النورِ تهذيبٌ لوجهتكم

ومن يُضِعْ هُداهُ ما عاشَ مُنطلِقا


لا تجعلوا الأرضَ أصنامًا نُقدّسُها

فاللهُ أولى… ومن والاهُ قد عَتَقا


ومن يُبدّلْ طريقَ القبلةِ انمحَقَا

ما عادَ يعرفُ في الآفاقِ مُنطلَقا


كنّا الهواءَ… ومن ماءٍ نشأتُمُ

فكيفَ صارَ عطاءُ الماءِ مُحترقا؟


إن ضاقَ صدري هبّتْ ريحُ عاقرةٌ

كأنّها فوقَ زرعِ الأرضِ قد سُحِقا


أنا الصمودُ… إذا ما الأرضُ زُلزلتِ

أُبقي الكرامةَ في أعضائيَ مُحترِقا


أنا الامتدادُ… إن ضيّعتُمُ عمقي

لن تُدركوا الأرضَ لا شرقًا ولا أُفُقا


لي في الرياحِ جناحٌ كنتُ أحملهُ

لكنّ قيديَ فوقَ الريحِ قد أُطبِقا


فانشقَّ صوتي من الأعماقِ مُحترِقا:

“لا تقتلوني… فقتلي فيكمُ غرقا!”


“أنا الكيانُ… كيوسفٍ في مودّتِكمْ

لكنّكمْ في ظلامِ الجبِّ قد سُحِقا!”


“هل يستقيمُ بغيرِ الحبلِ مُجتمعٌ؟

أم هل يعيشُ جسدٌ قُطِّعَ افترقا؟!”


عودوا… فإمّا حياةٌ تُورِقُ الأُفُقا

أو تُكتبوا مثلَ أقوامٍ مضوا عِبَرًا


تاهوا… فلم يجدوا بيتًا ولا سُبُلا

حتى غدوا في رمالِ التيهِ مُغترِقا


إن لم نُرمِّمْ شقوقَ الروحِ في دمِنا

عدنا كزرعٍ… رأى الأمطارَ… فانمحَقا


بقلم د/ أحمد عبدالمالك أحمد

تذكريني بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 تذكريني بقلمي علاء الدين على محمد جمهورية مصر العربية تذكريني عندما                ينساني الزمان فالحب ذكرى               وليس نسيان الحب ع...