الخميس، 27 أغسطس 2026

تاج الطفولة المنفبة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 تاج الطفولة المنفية


تَقدَّمْتُ

عن طفولتي

قبل أن أعرفَ معنى الهفواتِ


تَحمَّلتُ خوفَ

الطريقِ وأنا أقودُ إخوتي في

دروبِ الشتاتِ


تَركتُ دمعي خلفَ

ظهري كي لا يراهُ صغارُ البيتِ

فيتّسعَ الآهاتِ


تَشبَّهتُ بالصلابةِ

كي لا ينهزمَ قلبي في أولِ

الطرقِ والالتفاتِ


تَحركَ الحمارُ يحملُ

ما تبقّى من البيتِ، وكنتُ أحملُ

ما تبقّى من الذكرياتِ


تَطاولَ الليلُ فوق

رؤوسنا، فرفعتُ رأسي كي يقصرَ

على الآخرينِ العتماتِ


تَربَّيتُ على الرجولةِ

قبل أن أفهمَ الرجولةَ في

كتبِ البداياتِ


تَمنّيتُ أن يبقى

في داخلي شيءٌ صغيرٌ لا يشيخُ

مهما كثرتِ السنواتِ


تَعمّقتُ في ذاتي

فوجدتُ طفلاً لم يلعبْ… لكنه

لم يعرفِ الانكساراتِ


تَمسّكتُ بنقائهِ،

فهو سرُّ صمودي في وجهِ كلِّ

ريحٍ وكلِّ نكباتِ


تَحدَّيتُ الزمنَ وقلتُ:

لم أعشْ طفولتي… لكنني صنعتُ

أسطورتي من المنفى والنجاةِ


تَركتُ الطفولةَ خلفي،

لكن الطفولةَ لم تتركني… فهي آخرُ نورٍ في

قلبي مهما اشتدّتِ الظلماتِ


             بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

                 العراق اقليم كوردستان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

كلام ...مجرد كلام بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( كلام ... مجرد كلام)) قالوا: أيها الشاعر !!! ما تكتبه كلام  إنه مجرد كلام  لا يسمن ولايغني عن جوع  بطوننا خاوية  هل كلامك المعسول  جلب لن...