الثلاثاء، 30 يونيو 2026

سعي بقلم الراقي محمد ثروت

 #سعي(خاطرة بقلم محمدثروت )

قالوا : .......

ما الذي يسعدك حين تلقاها ؟  

قلت : .......

 يأخذني جمالها حين أراها 

بسمتها.....

 الشمس في ضياها 

صوتها.......

 البلابل تغرد في سماها 

اسمها......

يحج إليه القلب ويعتمر

إذا سعى بينه وبين صفاها  

وإن سعدتْ عيونك مرة بمرآها  

فلن تنساها ......

عندما أحببتها 

أيقنت أن قلبي

 لن ينساها 

وعندما

انسحبتْ من حياتي

أحسستُ 

أنها لحظة مماتي

وعندما

انقطعت أخبارها عني

قررت 

أن أعيش على ذكراها

ولم لا ؟!

 فرئتي مازالت

تستمد هواءها

من هواها

وما زال قلبي

 ينبض باسمها 

وكل أمله

بالأشواق أن يلقاها

فهل عرفتَ اسمَها ؟

إنه بين الصفا .....ولقياها 

#ثروتيات

ساعديني أمي بقلم الراقية ايمان نور

 كلماتي هذه أهديها لروح أم الدكتورة

هيام عبدو رحمها الله وجعلها من أهل الجنة 

« ساعديني أمي» 


وضعت يدَها على صدري..

تتجسس نبضي..

ثم سألت:

«أ أنت حية يا صغيرتي ؟

ماسمعتُ صدى نبضك..

و حشرجة أنفاسك..»

أمي دعيني أرتمي.

في حضنك.

ثم افتحي صدري..

و اقلعي قلبي من جذوره..

ارميه بعيدا عني..

لتحمله النجوم ..

وتواريه خلف الغيوم..

لعل وجعي يخمد..

وضحيجي يهدأ..

أمي دعيني أرتوي من شذى حنانك..

وأنهل من شهد عطفك. 

فروحي أرهقها العالم. 

وقسا عليها الزمن..

أمي دعيني أتكيء على كتفك..

لأستلهم منك القوة..

فقد خارت قواي..

وجثا ضعفي باكيا..

 هل لك أن تعيريني منديلك. 

لأمسح به زخات دمعي. 

وأوقف به شلال حزني. 

هل لك أن تكسري قضباني. 

وتفكي قيدي. 

وتزيحي عن معصمي سلاسلا أثقلتني. 

ياليت لي قلبا من حجر. 

لا يتزعزع ولا ينكسر. 

ياليته رماد فأذروه مع العواصف. 

ليطير وينذثر. 

ياليته غيمة عابرة تغيب. 

مع أول خيوط الشمس. 

وتهرب حين يزورها الليل. 

أمي هلّا ضممتني إليك بقوة وتركت أيامي. ال

متبقية تغفو في حضنك قليلا..

كم أفتقدك..

لشاعرة بقلم الراقي عبد القادر طلب الدوري

 لِشَاعِرَةٍ لَمَّتْ شَتَاتَ غَمَامَةٍ

فَغَدَا الثَّلِجُ عَلَى الرُّبَى أَنْهَارَا

وَسَقَتْ رُبُوعَ الأَرْضِ بِمَاءِ اليَقِينِ

فَتَفَتَّحَتْ زَهَراً أَبْيَضَ نَضَارَا

طَافَتْ مَدَائِنَ حَرْفِهَا حَالِمَةً

وَغَدَا لَهَا دِفْءُ اليَاسَمِينِ دِثَارَا

تَمْشِي الحُرُوفُ إِذَا تَهَادَتْ نَحْوَهَا

عِطْراً، وَيُصْبِحُ لِلْحَيَاةِ شِعَارَا

مَا خَطَّ قَلْبُهَا غَيْرُ نَبْضِ مَحَبَّةٍ

حَتَّى غَدَا فِي الخَافِقَيْنِ مَنَارَا

نَثَرَتْ بَوَاكِيرَ العُطُورِ بِدَرْبِنَا

فَأَحَالَ جَدْبَ الأُمْنِيَاتِ خَضَارَا

عَاشَتْ لِتَبْنِي فِي القُلُوبِ مَنَازِلاً

وَتَظَلُّ فِي لَيْلِ القَصِيدِ نَهَارَا


عبد القادر طلب الدوري

شدي حزامك وارقصي بقلم الراقي حمودة سعيد محمود

 ( شدي حزامَكِ وارقصي )

إيَّـاكِ أنْ تستفسري أو تســألي

كـلُ الوجوهِ كــرهتُهـا فلترحلي

كـل الوجوهِ وجدتــها .. كــذابةً

تعطى وعـودًا للحبيبِ وتختلي

إن النســاءَ جميعَهن مصـائبٌ

وقلـــوبُهـنَ كمـرْكــبٍ متنقــلٍ

إنْ كــانَ حبُكِ صادقا يا قطتي

جـودي علىَ بقبــلةِ كالحنظلِ

              ****

يــا قطةً كـانتْ تجوبُ مشاعري

أحببتُهــا منـــذُ اللقـــاءِ الأولِ

مالي أراهـا دونَ علْمٍ تشترى

قلبـًـا مريضًـا بالهمومِ مُثقــل

مالي أرى محبوبتي دونَ الورى

قدْ أوقعتني في غرامٍ مُعضلٍ

مهما كتبتُ عن الغرامٍ فلنْ أرى

وصفًـا يفـوقُ وصفَ قلبِ قـاتلٍ

            ****

يــا أيها القلـبُ المريضُ سلامةً

مـــن كـل داءٍ نـائلٍ متواصلٍ

اهـربْ بنفسكَ من لهيبٍ حارقٍ

يــودى بقلبـك في نهـارٍ عاجلٍ

رفقـًـا بقلبــى إنــه في غفلـة

أرجوكِ لا تتسببي في مقتلي

اليومَ أُعلنُ هجرتي عن ذي الدنى

شدي حزامَكِ وارقصي وتمايلي

         ***

*

شعر / حمودة سعيد محمود

 

هل من مجيب بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 هل من مجيب؟.د.آمنة الموشكي


لَسْنَا وُحُوشًا كَيْ تُبِيدُونَا

بِأَسْلِحَةٍ قَوِيَّةْ

لَسْنَا جِبَالًا كَيْ تَدُكُّونَا

بِقُوَّاتٍ مُهِيلَةْ

نَحْنُ الْبَشَرْ

وَنَمُوتُ مِنْ جَوْرِ الْبَشَرْ.


مَاذَا عَسَانَا أَنْ نَقُولَ

أوَأَيْنَ نَمْضِي؟ لَا مَفَرّْ.

قَتْلٌ وَتَهْجِيرٌ وَمَوْتٌ

لَيْسَ يُبْقِي أَوْ يَذَرْ.

وَالْغَدْرُ فِينَا مُسْتَمِرٌّ

وَالنِّكَايَةُ وَالْخَطَرْ.

وَالْمَكْرُ سَارٍ كَالشَّرَارِ

عَلَى هَشِيمٍ مُحْتَقَرْ.


اللَّهُ، مَا هَذَا الْمَصِيرْ؟

لَيْلٌ يُدَاهِمُنَا وَنُطْفِئُ شَمْعَنَا

قَبْلَ الْمَسِيرْ.

أَنْفَاقٌ فِي لَيْلٍ كَئِيبْ

أَسْوَارٌ صُمٌّ لَا تُجِيبْ.

وَعَلَى قُلُوبِ الْحَائِرِينَ

عَلَامَةٌ فِيهَا النَّحِيبْ.


مَاذَا جَنَيْنَا كَيْ نَمُوتَ؟

مَاذَا صَنَعْنَا كَيْ نُهَجَّرَ

مِنْ دِيَارٍ تَحْتَوِينَا كَالْوَطَنْ

وَنَغِيبَ عَنْ أَوْطَانِنَا

بَحْثًا عَنِ الْعَيْشِ الْأَغَرِّ

 وَالْعَيْشُ مَقْسُومٌ؛ لِذَا

مَا زَالَ فِي عِلْمِ الْقَدَرْ.


هَلْ مِنْ مُجِيبٍ؟ تَكَلَّمُوا

يَا مَنْ لَكُمْ حَقُّ الْخَبَرْ.

مَاتَ الضَّمِيرُ، وَلَمْ يَعُدْ

فَتَسَاقَطَتْ كُلُّ الصُّوَرْ.

الْمَوْتُ لَمْ يُبْقِ سِوَى

الْمَسْؤُولِ 

يُساقُ إلىَ سَقَرْ

وَعَلَيْهِ أَكْوَامُ الْبَشَرْ.


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٩. ٦. ٢٠٢٦م

الاثنين، 29 يونيو 2026

أشكو حنيني بقلم الراقي سعيد داود

 أشكو حنيني


إنْ هجروكَ فقولي: كانَ يذكرُني

بالودِّ والحبِّ والإخلاصِ والآدابِ


نثرتُ ورديَ أشعارًا مُعطَّرةً

لعلَّ شعري يُداعبُ مُهجةَ الأحبابِ


ونسيمُ البحرِ من شوقٍ يُعاتبُني

ويهمسُ للريحِ بالأشواقِ والسرابِ


أفنيتُ عمري أُناجي الشوقَ في ولهٍ

وأهيمُ فيهِ ويحسدني الأصحابُ


سبحانَ ربِّي… ونفسي لا تُفارقُني

حتى غدا الشعرُ يشكو لوعةَ الغيابِ


أغوصُ في لُجَّةِ الأحزانِ مُنكسرًا

وكم كفانا من اللَّوماتِ والعِتابِ


أيحسُّ قلبُكَ بالوجدِ الذي سكنَتْ

أنفاسُهُ في ضميرِ القلبِ كالسحابِ؟


فإنَّني كلَّما هبَّتْ بيَ الأشجانُ

أمضي إليكَ ووصلُ الحبِّ قد طابِ


أُقبِّلُ الوردَ إذْ مرَّتْ خطاكَ بهِ

فتسلبُ الروحَ منِّي فتنةَ الألبابِ


ما زلتُ أشكو حنينًا لا يُفارقُني

حتى يذوبَ فؤادي مثلَ ضوءٍ ذابَ


✍️ سعيد داود

حكاية لا تروى بقلم الراقي طاهر عرابي

 «حكاية لا تُروى»


طاهر عرابي

دريسدن – 10.09.2024 | نُقّحت في 30.06.2026



أن نحيا بلا وجهة،

وندّعي الحكمة ونحن نهرب من عثرات البلاهة.

نمشي خلف سرابٍ نسجته الروح من وهم،

لا ميزان للعقل،

ولا بوصلة لانتماءٍ كي لا تبدّده الريح.


كلُّ ما نملكه ادّعاءٌ،

سكن الجوف وتمترس خلف الخوف.


غرباء نترنّح في فراغٍ يتّسع كلما مشينا،

والهدف يتلوّن كألوان الحرباء…

لا ثبات، لا يقين.


نطير فوق القباب،

ونسقط اليقين فوق أصابع طفل.


نقول: «مساكين نحن»،

ونمضي بثيابٍ تشبه الجدران،

نذرف الحريق بأملٍ معلّق،

ونرجو من اللهب أن يصمت،

لا ليغفر،

بل ليترك رماده معلّقًا… فتكتوي

سحبٌ بريئة

جاءت لتُمطر، فانحرفت.


أفنحن اليباب في هيئة المجانين؟

ونعيش مغادرين،

لا لون يقتحم العيون،

ونرى القوة في لون الرماد،

ونكهة الرحيل غبارٌ يتسكّع

خوفًا من مساءلة الهواء.


حينها ندرك أن المسألة

لا تغفر لمن نكره،

فنقول له:

لا خير يبدأ في الرحيل…

ولا يكتمل في العودة إن طال الفراق.


رحلةٌ تسكن القلب،

توقظ العين،

وترسم دائرةً

قطرها الشقاء الطافي فوق المحيط،

ومركزها نهاية الزمان…


ويتبدّل صوت الأعداء،

ويغدو اليقينُ سماءً متهاويةً

على نغم الصابرين.


اكتسبتُ هذه المرّة هيئةً تشبه كُراتِ الرمل على الشاطئ،

متماسكةً إلى حين هجوم الموج،

تكوّرها سرطاناتُ البحر برشاقةِ الموقنين بالعودة،


كُراتٌ لا تنساها ذاكرةُ الموج.

لا تبالي…

سيعود البحر ليغمرها ترفًا جنونيًا،

تحياه… ولا تذكره.


نجتمع في مقهى الأزمنة،

القهوة باردةٌ أكثر مما ينبغي،

وأم كلثوم تعيد ما لا يُعاد،

ونهمس: «أغدًا ألقاك؟»

فهل نواصل الطريق،

أم نعود بلا أثر؟

ربما نخشى لقاءً

تكون فيه المرايا

صوتَ الراحلين.


أن تكون وحيدًا في حضرة الجموع،

كنهرٍ يشقّ شقوق الصخر،

يشرب من فرح الانتماء صمتًا،

ويرى في العزلة

ألوان الحياة البهيجة.


غادر النهرُ النبعَ،

وانطلق يتحسّس خيبته

بين سدٍّ ومنحدر،

همّه أن يصنع بحيرةً

أو يذوب في بحرٍ لن يذكره.


يناديك أصدقاؤك…

أنتَ من ضفةٍ بلا نهر،

فتشعر أنك موجود.

تردّ بيديك وتبتسم،

ويظنّون أنك خرجت من الزحام تحمل هدفًا…

لكنّك كنت فقط

تنصتُ لنفسك.


تلتفتُ وتصرخ لتختبر الوجود: «والنهر؟»

نهرُهم ما زال يشقّ طريقه بفرح،

وأنتَ موهومٌ بترف الرؤية.

وما تبقّى…

سينصهر في إرادةٍ حرّة،

كصعودِ القمم، وهبوطِ الفرح.

فلا شيء أثقل على القلب من الفرقة،

ولا شيء يجمعه أكثر من حبٍّ صادق.


فكن محبوبًا في العواصف والانزلاقات،

ولا تزرع في السماء

ما نسيت أن تغرسه في الأرض.


ولا تقل وداعًا…

فأنت لست محطة سفرٍ في دائرة،

بل أنت الرحيل،

وأنت العودة،

وأنت الزمن…


في ساعةٍ لم يحملها معصمك،

بل حملتك أنت،

لتعيش مغفورًا لك،

لكونك راحلًا،

حتى وإن تنقّلت بين أقطاب الأرض.


لا وقت يكفيك لتفهم: من أنت؟

لكن أجمل الوقت ابتسامةٌ سينالها وجهك أولًا.

ولا تنسَ لمن تُهديها.


الذين رضوا بالرحيل،

أغنياء بحواسّ متألقة،

يحملون ما لا تراه العين،

لكنّه يُحَسّ في صميم القلب.


لا تودّعهم،

ولا تعارضهم،

خذ من حملهم بعضًا،

فأنت في الدرب مثلهم،

تزداد ثراءً بما يتركه الزمن من ذكرى.


لك رحيلٌ لا يبدأ كما تشاء،

فكن سيّد نفسك،

وامضِ مطمئنًا بلا قلق،

والتفت كلما سمعت خطواتك خلفك،

فأنت تمضي بشهادة البقاء.


لماذا لا نكتفي بكلمةٍ

توقف الشكوى؟


وأنت…

بحرٌ صامتٌ يحتضن العاصفة.


فهل تخشى السيل؟

كلُّ شيءٍ قادمٌ لا محالة.


فلماذا الاغتراب في هذا القهر؟


لم نسمع موسيقى لألسنة الدخان،

ولا سكينة في الغيوم المثقلة،

ومع ذلك…

اتفقنا على لون الجدران،

وعلى مواعيد القهوة بعد الظهر،

وعلى ستائر الشبابيك

التي علّقتها كأغنيةٍ رمادية،

خجلةً من الذكريات.


وفي آخر الليل،

يطول السكون،

تحدّق العيون في العتمة،

نحارب الغايات البسيطة،

نصرّ على العناد…

حتى في وجه الرحمة،

حتى ونحن متعبون.


تمرّ الساعات…


نفترق، ثم نلتقي في بقعةٍ ما من الزمن،

نسميها «بقعة الوفاق»،

كأننا اخترقنا الزمن…

دون أن نعلم أيَّ مصيرٍ ينتظرنا،

إن كان الشكُّ وجهَ التعب.


أما أنا،

فوضعتُ أحمالي على خيالِ جدار،

وقلتُ له:

«احمل ما تبقّى من هذا الغبار،

وكأنك لم ترني.»


يا حياة…

ستضيعين كسلحفاةٍ

حملت بيتها،

ولم ترَ يومًا سقفَ البيت،

ولا حكّت صدرها بنشوة انتصار.


نحمل قوقعتنا،

نتقدّم إلى الأمام،

ولا شيء يغري في الخلف،

ولا أثرَ للنهار.


دريسدن – طاهر عرابي

وشاح الصبر بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 وشاحُ الصبر ‏تُخفي الحكايا خلفَ صمتٍ هادئٍ ‏وتُشيِّدُ الآمالَ فوقَ جراحِ ‏في الوجهِ نورٌ لا يُقاسُ ببسمةٍ ‏بل بالثباتِ إذا ادلهمَّ صباحي ‏ت...