الاثنين، 11 مايو 2026

الصورة بقلم الراقي سمير الزيات

 الصُّورَة

ــــــــ

عَـادَتْ تُجَـدِّدُ فِي نَفْسِي أَمَانِيـهَا

        تَرُدُّ ظَـنِّي وَأَوْهَـامًـا أُعَانِيـهَا

رَنَـتْ إِلَيَّ ، وَكَـادَتْ أَنْ تُعَانِقَـنِي

        لَوْلا ابْتِلائِي بِنَـارٍ خِفْـتُ تُؤْذِيـهَا

تَبَسَّمَتْ ، تَأْخُـذُ النَّفْسَ ابْتِسَامَتُـهَا

        وَالْقَلْبَ أَخْذًا ، وَلاَ شَيءٌ يُحَاكِيـهَا

وَقَفْتُ أَنْظُرُ –مِنْ بُعْدٍ– عُذُوبَتَـهَا

        أَحُـثُّ قَلْبِيَ أَنْ يَشْـدُو أَغَانِيـهَا

إِذَا الْفُـؤَادُ وَقَـدْ طَـابَ الْبُكَاءُ لَـهُ

        يَضِجُّ شَوْقًا ، وَفِي حُزْنٍ يُنَاجِيـهَا

فَصَارَ -مِنْ وَجْـدِهِ– يَصْبُو لِرُؤْيَتِهَا

        وصَارَ -مِنْ شَوْقِـهِ– لِلْحُبِّ يَبْكِيهَا

مَاذَا أَقُـولُ لأَوْهَــامٍ تُعَـانِدُنِي ؟

        بِالنَّفْسِ تَلْهُو وَتُفْضِي سِرَّهَا فِيـهَا

تُحِيطُـنِي بِهُمُـومٍ لَسْـتُ أَفْهَمُــهَا

        أَحْتَـارُ فِيهَا ، وَلاَ أَدْرِي مَعَانِيـهَا

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ أَحْسَسْتُ مِنْ أَلَمِي

        أَنِّي شَـقِيٌّ بِأَوْهَــامٍ أُدَارِيـهَا

وَصَـارَ حِسِّي بِمَا أُبْـدِي يُطَـاوِعُنِي

         مِثْـلُ الْقَصِيـدَةِ لَوْ أَبْكِي أُغَنِّيـهَا

                        ***

ظَنَنْتُـهَا أَنَّهَـا هَمَّـتْ تُلاطِفُـنِي

         كَأَنَّهَـا سَمِـعَـتْ أَنِّي أُنَـادِيـهَا

مَـدَّتْ إِلَيَّ ذِرَاعَيْـهَا تُرَاقِصُـنِي

        تُذِيبُ صَمْتِي وَتَشْـدُو مِنْ أَغانِيـهَا

ضَمَّتْ إِلَى صَدْرِهَا صَدْرِي وَمَا عَلِمَتْ

        أَنّ الْفُـؤَادَ بِـهِ نَــارٌ سَتَكْـوِيهَا

رَقَصَتْ رَقْصَ الَّذِي يَقْضِي نِهَايَتَـهُ

        فِي رَقْصِـهِ نَشْـوَةٌ تَبْـدُو لِرَائِيـهَا

لَكِنَّـهَا نَشْـوَةُ الْمَـذْبُوحِ منْ أَلَــمٍ

        وَعَنْ عُيُـونِ الْوَرَى تَخْـفَى مَعَانِيـهَا

فَكُنْـتُ مِـنْ لَهْفَـتِي حِيـنًا أُرَاقِصُـهَا

        لَحْـنَ الْغَـرَامِ وَحِيـنًا كُنْتُ أسْقِيــهَا

حَتَّى أَطَلَّتْ عُيُـونُ الْفَجْرِ تَرْصُـدُنَا

        وَالشَّمْسُ فِي وَكْرِهَا هَمَّتْ تُحَاكِيهَا

فَقُلْتُ لِلْفَجْرِ ، أَمْسِكْ إِنَّنِي فَـزِعٌ

        إِذَا بَزَغْـتَ سَتُفْنِينِي وَتُفْنِيـهَا

                        ***

أَفَقْتُ مِنْ نَشْوَتِي عَنْ صُورَةٍ بِيَدِي

        قَدْ كِـدْتُ أَنْ أَفْتَرِي جُـرْمًا فَأُلْقِيـهَا

فَهَـذِهِ صُـورَةٌ ظَلَّتْ مَعَالِمُـهَا

        عَبْرَ السِّنِينِ ، وَلَمْ أَنْسَ الْهَوَى فِيهَا

عَاشَتْ وَظَلَّ الْفُؤَادُ الصَّبُّ يَحْفَظُهَا

        يُبْـقِي عَلَيْـهَا، وَكَـادَ الدَّهْـرُ يُبْلِيـهَا

لَوْلاَ احْتِفَاظِي بِهَا فِي الْقَلْبِ مَا بَقِيَتْ

        لَوْلا الْوَفَـاءُ لَهَـا مَا كُنْتُ أُبْقِيـهَا

                       ***

احْتَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَعْـرِفْ حَقِيقَتَها

        أَصُـورَةٌ بَقِـيَتْ للنَّفْـسِ تشْقِيـهَا ؟

أَمْ أَنَّهَـا جَسَـدٌ بِالْكَـفِّ أَلْمِسُـهُ

        أَمْ ذِكْـرَيَاتٌ أَتَـتْ تَشْـدُو بِمَاضِيـهَا

أَمْ أَنَّـهُ الْحُبُّ فِي قَلْبِي يُذَكِّـرُنِي

        كَأَنَّمَـا الْحُبَّ حـرفٌ مِنْ أَسَامِيـهَا

                       ***

يَا مَنْ وَجَدْتُكِ فِي ذِهْنِي وَفِي خَلَدِي

       أَنْتِ الْحَيَاةُ وقد راقت أَغَانِيـهَا

فَأَنْتِ دُنْيَـا مَعَ الأَوْهَـامِ أَعْشَقُـهَا

        بَلْ أَنْتِ أَغْلَى مِنَ الدُّنْيَـا وَمَا فِيـهَا

فَكَمْ غَفَـوْتُ عَلَى مَاضٍ يُرَاوِدُنِي

        وَكَمْ صَحَوْتُ عَلَى ذِكْرَى سَأُحْييهَا

وَكَمْ حَلمْـتُ بِأَحْـلامٍ تُؤَرِّقُنِي

        وَكَمْ سَعِـدتُ بِأَوْهَـامٍ أُعَـانِيـهَا

وَكَمْ ظَمِئْتُ لأَمْوَاهِ الْهَـوَى ظَمَـأً

        وَقَدْ عَلِمْـتُ بِأَنِّي لَسْتُ آَتِيـهَا

وَفِي دِنَانِكِ خَمْـرٌ كُنْتُ أَعْصِـرُهُ

        وَفِي يَدَيْكِ كُؤُوسٌ كُنْتُ شَارِيهَا

فَلَمْ أَجِدْ مِنْكِ غَيْرَ الْوَجْدِ يَعْصِرُنِي

        وَذِكْرَيَاتٍ بِطَيِّ النَّفْسِ أخْفِيـهَا

إِلَى مَتَى أَحْسِبُ الأَيَّـامِ مُنْتَظِرًا ؟

        عُودِي إِلَيَّ فَإِنِّي لَسْتُ أحْصِيـهَا

إِلَى مَتَى وَعُيُونُ الْفَجْرِ تَرْقُبُنِي ؟

        وَدَمْـعُ قَلْبِي هَتُـونٌ فِي مَآَقِيـهَا

عُودِي إِلَيَّ فَقَدْ أَوْشَكْتُ مِنْ أَلَمِي

        أَنْ أَسْتَكِينَ إِلَى أَنْيَـابِـهِ تِيــهَا

                       ***

الشاعر سمير الزيات

في الليل بقلم الراقي جبران العشملي

 في الليل

تبدو المدينةُ كأنها تنحدرُ ببطءٍ إلى بئرٍ لا قاع له،

ولا أحدَ يتذكرُ من ألقى بها أولًا.

نافذةٌ بعيدة

تومضُ مرةً

ثم تتراجعُ عن الضوء،

كفكرةٍ خائفةٍ من الوجود.

المقبرةُ هناك

لم تعدْ وحيدة،

صارت تُشبهني أكثر مما ينبغي.

أجلسُ أمام كرسيٍّ فارغ،

لا لأن أحدًا سيأتي،

بل لأن الغيابَ

له عادةُ الجلوسِ معي.

الكرسيُّ المقابل

يتآكلُ بصمت،

والساعةُ فوق الجدار

تترددُ في قول الحقيقة.

البردُ لا يدخلُ فجأة،

بل يتسللُ كذكرى تعرفُ الطريق جيدًا،

ويمرُّ فوق الأشياء

كما لو أنه يختبرُ قدرتها على النسيان.

في الليل…

ينكمشُ الوقتُ داخلَ الغرفة،

حتى يصبحَ بحجمِ أنفاسي.

أغادرُني ببطء،

كأنني أخرجُ من بيتٍ أعرفه جيدًا

لكنني لا أنتمي إليه.

أراكِ أحيانًا

تمرين في خيالي

دون أن تلتفتي،

كمدينةٍ أنهت حربها

ونسيتْ أن تسأل عن أحد.

وحين تهبُّ الريح

لا أبحثُ عن صوتٍ في الخارج،

بل عن أثرٍ

كان يُشبهكِ…

ثم اختفى دون تفسير.


#جبران_العشملي

انتهى زمن العتاب بقلم الراقية سحر حسن

 انْتَهَى زَمَنُ الْعِتَابِ

بقلمي / سحر حسن


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ ...

وَتَنْتَحِرُ الْحُرُوفُ فِي كُلِّ كِتَابٍ ...

فَلَا دَمْعَ يُجْدِي وَلَا نِدَاءَ يُجَابُ ...

لَا شَوْقَ يَشْفَعُ وَلَا حَنِينَ يُسْتَطَابُ ...

لَا ذِكْرَى تُقْنِعُ فَقَدْ كَانَتْ زَيْفاً كَذَّاباً ...

كُلُّ الذِّكْرَيَاتِ تَصْرُخُ فَقَدْ كَانَ الْحُبُّ سَرَاباً ...


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ …

يَتَحَجَّرُ الدَّمْعُ فِي الْعُيُونِ كَذَرَّاتِ التُّرَابِ …

وَتَتَسَمَّرُ الْخُطَوَاتُ وَطَالَمَا رَكَضَتْ لِتُعَانِقَ الصِّحَابَ …

وَجَرَعَ الْفَمُّ الصَّبْرَ مُرّاً وَقَدْ تَمَنَّى شَهْدَ الشَّرَابِ …

وَالْقَلْبُ أَصْبَحَتْ نَبَضَاتُهُ أَجْرَاساً تُعْلِنُ الِانْسِحَابَ …

وَالْعَقْلُ مِنْ زَيْفِ الْكَلَامِ وَالْمَشَاعِرِ فَقَدَ الصَّوَابَ …


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ …

تَمُوتُ الْأَمَانِي فِي عَيْشٍ حُلْوِ الْمَطَابِ …

كُلُّ الْآمَالِ ثَكْلَى فَقَدْ عَظُمَ الْمُصَابُ …

فَقَدْ وَلَّى الرَّبِيعُ وَرَحَلَ الشَّبَابُ …

وَأَتَى الْخَرِيفُ كَئِيبَ الْمَلَامِحِ يَغْشَاهُ الضَّبَابُ …

يَقْتَلِعُ الزُّهُورَ مِنْ جُذُورِهَا وَيَنْثُرُ التُّرَابَ …


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ …

تَنْطَفِئُ ثَوْرَةُ الْغَضَبِ بَيْنَ الْأَحْبَابِ …

وَتَفْتَرِقُ الطُّرُقُ بِلَا رَجْعَةٍ أَوْ مَآبٍ …

وَتَصْمُتُ أَنَّاتُ الْجِرَاحِ عَلَّهَا تَنْسَى مُرَّ الْعَذَابِ …

وَلْيَمْضِ كُلٌّ لَهُ وِجْهَةٌ ... فَقَدْ انْتَهَى وَقْتُ الْعِتَابِ …

مَنِ الظَّالِمُ وَمَنِ الْمَظْلُومُ وَمَنْ سَبَّبَ الْأَسْبَابَ …

لَا جَدْوَى لِأَنْ تَعْرِفَ فَعِنْدَ اللهِ يَكُونُ الْحِسَابُ …

سقط سهوا بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / سقط سهوا 

أنا العربي المقهور في خيمتي 

جلد جسدي مدفون مع الأوتاد 

لم يحجبوا عني السماء 

لكنهم منعوني من التحليق 

لم يطفئوا الشمس لكنهم تركوا جسدي عاريا 

تأكله الغربان 

لم يغيروا اتجاه الفصول 

لكنهم تناسوا أو سقط سهوا فصل الربيع 

اطلقوا العنان لرياح الخريف 

اقتلعت خيمتي و أخذت بعضا من جلدي 

جاء الشتاء عنيفا 

دفن ما تبقى في الأوحال 

ليأتي الصيف حارقا 

لهيبا كان يسري في دمي 

أنا العربي المقهور في خيمتي 

هدموا جدران بيتي 

دكوا حجارة وطني 

حتى أن عنوان بيتي 

أخذته جرافات الهوية 

ليدقوا أوتاد خيمة 

كانت حبالها من جلدي 

أنا المقهور زمن البرغوت 

زمن الرويبضة المغلفة بمساحيق المساء 

تلك التي يرتدون فيها أقنعة الهناء 

الكل سعيد فرحان 

و رائحة شواء المقهورين 

تفوح من ثمن عطورهم

تلك التي امتلأت من صراخ الأبرياء 

في قنينات تباع في سهرات لدعم المقهورين 

بقلمي / سعاد شهيد

بيت القصيد بقلم الراقية داليا يحيى

 بيت القصيد

.....


يا عابثًا بالنظرات وسحرها 


كم أثارت الأشعار في من شغفٍ ومن فضول 


فتراقصت الكلمات طربًا فوق السطور


أمَا لحصار عينيك يومًا من أُفول ؟


فذاك الحسن أهو عيناك وبريقهما ؟


تنهال علي الروح كروعة الأمطار حين الهطول


أم ذاك الشعر وروعة القَريض 


تسقي الروح كعاطِشٍ أدماه طول الوصول 


أيَا سارقًا للروح عُنوةً


تحبو إليك الروح فأخبرني عن سر القبول 


فكم راودتني خيالات عشقك فدلني 


كيف يكون العناق وهل له من سبيل ؟


فنار الصبر كم أججتها عيناك 


ونار عشقك هي الخيار المستحيل ؟


داليا يحيى

الأحد، 10 مايو 2026

هي قائمة بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: هِيَ قائِمَةْ


لا تَسْأَلُونِي مَنْ مَضى


هِيَ قائِمَةْ...


لا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ مَنْ


ماتَ صَباحًا أَوْ مَساءْ..


أَوْ ماتَ فِي مِحْرابِهِ وَقْتَ الدُّعاء


أَوْ ماتَ حِينَ هَوَى بِالفَأْسِ


يَحْرُثُ أَرْضَهُ،


وَالزَّنْدُ يَنْضَحُ بِالدِّماء....


أَوْ ماتَ فِي شارِعِهِ


طِفْلًا يُطارِدُهُ النَّقاءْ....


هِيَ قائِمَةْ


وَهْجُ الضِّياء


وَالسُّؤْدُدُ المَنْقُوشُ فِي سُمْرِ الجِباهِ،

وَفِي الشِّفاهِ


تَوَهَّجَتْ بَسَماتُهُ


عِنْدَ الرَّدَى


مِنْ أَوَّلِ الأَسْماءِ


حَتّى الخاتِمَةْ..


هِيَ قائِمَةْ


لَيْسَتْ كَأَيَّةِ قائِمَةْ..


ما أَجْمَلَ المَوْتَ عَلى أَرْضِ الفِداءْ


هٰذا الهَوَاءْ


المُرْتَمِي فِي حِضْنِ أَرْضِي


يُنْبِتُ الحُبَّ عَلى أَوْتارِ صَدْرِي،


وَيُجْلِي فِي فُؤادِيَ الكِبْرياءْ..


هِيَ قائِمَةْ


لَمْ يَنْحَتِ الأَسْماءَ فِيهَا


كاتِبٌ يَرْتابُ فِي وادِي الحُرُوفِ


وَإِنَّما كُتِبَتْ


بِأَنْوارِ السَّماء..


مَلَكٌ يَضُمُّ إِلَيْهِ أَرْواحًا


مُسَجّاةً بِمِسْكِ الأَنْبِياء


نَفَضَتْ غُبارَ العُمْرِ عَنْها

وَالعَناءْ


وَتَزَيَّنَتْ بِخُلُودِها بَعْدَ فَناءْ..


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

كتبت ذات حصار

مهابة الضاد بقلم الراقية. محبة القرآن عاشقة العربية

 *مهابة الضاد*  

يا لغةَ الإبداعِ هاكِ سلاما  

من قلبِ عايدةٍ للضادِ استقاما


ناجيتُ حرفَ الضادِ فاهتزَّ السَّنا  

وتدفَّقَ الإلهامُ فينا واحتداما


للهِ درِّي إذ نظمتُ قصيدةً  

جعلت فؤادَ العُربِ يهفو هياما


إنِّي أتيتُكِ باليراعِ مُسَلِّماً  

فعسى يليقُ الشعرُ فيكِ كلاما


يا لغةَ القرآنِ تيهي تكرُّما  

أنتِ المنارُ إذا الليالي أظلما


كم ذا حَمَلتِ من الهدى آياتِهِ  

فغدوتِ للحقِّ المبينِ دعاما


وسموتِ فوقَ لغاتِ هذا الكونِ إذ  

نزلَ الكتابُ بحرفِكِ المُحكَما


من ذا يطاولُ مجدَ حرفٍ خالدٍ  

بهرَ العقولَ مهابةً واحتراما


أنا عايدةُ الشعرِ أشدو للوفا  

فلقد سكبتُ الشهدَ فيكمْ بلسما


أيقظتُ فيكم العزَّ بعدَ سباتِهِ  

ودعوتُ للعلياءِ شعباً أحجما


إن ضاعَ قومٌ في رطانةِ غيرِكم  

فبنورِ حرفي قد أضاءَ المُعْتِما


عودوا معي نحو الأصالةِ إنَّنا  

بضياعِها صرنا حُطاماً قد سما


يا دُرَّةَ الضادِ التي بدمي وما  

أملكُ أفديها، وتبقى المَعلَما


إن كانَ للعلياءِ بابٌ واحدٌ  

فلأنتِ مفتاحٌ لهُ، لن يُحطَما


هذي حروفي في هواكِ قصيدةٌ  

عربونُ ودٍّ من التي صانت حِمى


فإذا قبلتم نظمَ شعري يا أولي  

فضلٍ، بلغتُ من المكارمِ أنعُما


فيا ربِّ باركْ في يراعيَ وانبرى  

وثبِّتْ على دربِ الهدى لي مَقدَما


وألهِمْ فؤادي الصبرَ في زمنِ الجفا  

إنْ مسَّني ليلٌ من اليأسِ اعتمى


فإنِّي نذرتُ العمرَ للضادِ التي  

بها المجدُ، والإسلامُ، والفخرُ انتمى


وصلِّ يا ربِّ على الهادي الذي  

بالضادِ بُلِّغَ للأنامِ مُكلَّما


ويا ضادُ دُمتِ للمدى مُتألِّقا  

فأنتِ لنا نُورٌ، وأنتِ لنا الحِمى


بقلمي: محبة القرآن عاشقة العربية

لكزة مشاعر بقلم الراقي سعيد العكيشي

 لكزة مشاعر ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أنا لستُ شاعراً، أنا ابن الصمت والابن المدلل للغة كلما لكزتني المشاعر وتمردت الأحاسيس عن ق...