*مهابة الضاد*
يا لغةَ الإبداعِ هاكِ سلاما
من قلبِ عايدةٍ للضادِ استقاما
ناجيتُ حرفَ الضادِ فاهتزَّ السَّنا
وتدفَّقَ الإلهامُ فينا واحتداما
للهِ درِّي إذ نظمتُ قصيدةً
جعلت فؤادَ العُربِ يهفو هياما
إنِّي أتيتُكِ باليراعِ مُسَلِّماً
فعسى يليقُ الشعرُ فيكِ كلاما
يا لغةَ القرآنِ تيهي تكرُّما
أنتِ المنارُ إذا الليالي أظلما
كم ذا حَمَلتِ من الهدى آياتِهِ
فغدوتِ للحقِّ المبينِ دعاما
وسموتِ فوقَ لغاتِ هذا الكونِ إذ
نزلَ الكتابُ بحرفِكِ المُحكَما
من ذا يطاولُ مجدَ حرفٍ خالدٍ
بهرَ العقولَ مهابةً واحتراما
أنا عايدةُ الشعرِ أشدو للوفا
فلقد سكبتُ الشهدَ فيكمْ بلسما
أيقظتُ فيكم العزَّ بعدَ سباتِهِ
ودعوتُ للعلياءِ شعباً أحجما
إن ضاعَ قومٌ في رطانةِ غيرِكم
فبنورِ حرفي قد أضاءَ المُعْتِما
عودوا معي نحو الأصالةِ إنَّنا
بضياعِها صرنا حُطاماً قد سما
يا دُرَّةَ الضادِ التي بدمي وما
أملكُ أفديها، وتبقى المَعلَما
إن كانَ للعلياءِ بابٌ واحدٌ
فلأنتِ مفتاحٌ لهُ، لن يُحطَما
هذي حروفي في هواكِ قصيدةٌ
عربونُ ودٍّ من التي صانت حِمى
فإذا قبلتم نظمَ شعري يا أولي
فضلٍ، بلغتُ من المكارمِ أنعُما
فيا ربِّ باركْ في يراعيَ وانبرى
وثبِّتْ على دربِ الهدى لي مَقدَما
وألهِمْ فؤادي الصبرَ في زمنِ الجفا
إنْ مسَّني ليلٌ من اليأسِ اعتمى
فإنِّي نذرتُ العمرَ للضادِ التي
بها المجدُ، والإسلامُ، والفخرُ انتمى
وصلِّ يا ربِّ على الهادي الذي
بالضادِ بُلِّغَ للأنامِ مُكلَّما
ويا ضادُ دُمتِ للمدى مُتألِّقا
فأنتِ لنا نُورٌ، وأنتِ لنا الحِمى
بقلمي: محبة القرآن عاشقة العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .