الخميس، 7 مايو 2026

نقطة في آخر السطر بقلم الراقية وسام اسماعيل

 نقطة في آخر السطر


ترتجفْ روحي كَسعفٍ هزَّهُ

عصفُ النَّسيمات

تتقطَّعْ أوصالي فألملمني

كصبيٍّ يجمعُ الثَّمراتْ


ترفرفُ روحي فوقَ سمائِكَ

تسبقُ في عينِكَ النَّظرات

تداعبُ خجلي.. ثمَّ ترديني

قتيلةً بسهمِ الهمساتْ


أحلّقُ في أفقِ هيامي

وأسكنُ في أعلى الغيمات

تتسللُ في ذاتي كدمي

تُثملُ روحي وقعُ الخطواتْ


تهجرُني وتعودُ لتغويني

بأعذبِ ألحانِ الكلمات

تكتشفُ أسراري وكأنّي

في عُرفِكَ بعضُ المقتنياتْ


أداري في البوحِ شعوري

وأكتمُ حزني خلفَ الكلمات

ما عُدتُ أطيقُ إهمالَكَ

ما عادت تغريني الهمساتْ


ما عاد يهتزُّ شعوري

وأذوبُ كحالِ الشَّمعات

سأجابهُ صدَّكَ بصدٍّ

والهجرُ جزاءُ التَّركاتْ


سأزكّي من اسمِكَ سطوري

أوشكَ نسيانُكَ للنهايات

سيزاحمُكَ في الليلِ حضوري

ستبحثُ عنّي في النَّجماتْ


ستُمنّي النفسَ بأنّي

ألقاكَ بإحدى الطُّرقات

ستدورُ تدورُ بنفسِ الوجهةِ

وتخونُكَ فيَّ الوجهاتْ


لا تجدُ بأسواقِكَ عطري

لا تشبهني كلُّ الزَّهرات

سأضعُكَ في آخرِ سطري

نقطةً تُنهي الحكاياتْ


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

حبيب الظلام بقلم الراقية رفا الأشعل

 حبيبُ الظلامِ ..


حبيبُ الظّلامِ عدوّ النُّظُمْ

ظلمتَ وكنتَ الّذي ما رَحَمْ


 (سخرتَ بأنّاتِ شعبٍ )كسيرٍ

وتسقيهِ كأس الرّدى والألمْ


وتقتلُ أبناءهُ كلّ يومٍ

وترقصُ فوقَ الدّما والرّمَمْ


رويتَ الترابَ دما ودموعاً 

وفيهِ زرعتَ بذورَ العدَمْ


كسرتَ القلوبَ .. ملأتَ السّجونَ

وفيها تعذّبُ كيْ تنتقمْ


ويحكمُنا ماردٌ يستبدُّ

ويخرسُنَا بالعصا واللّجُمْ


وفي وجههِ بسماتُ الجنونِ

وتكشفُ أعمالهُ عنْ سقَمْ


يشوّهُ وجهَ البلادِ اغتيالا

يخونُ الجموعَ يخونُ العلمْ


يّحاربّ آمالنا .. يَتَجنّى 

فأينَ الوعودُ وأينَ القسَمْ


فرضتُمْ قيوداً وخنتُمْ شعوباً 

فلا ينطقُ اليومَ حتّى القلمْ


فماذا سيكتبُ .. ماذا يقولُ 

هو الطير يحبسُ منهُ النّغمْ


وحلمٌ لنا كانَ بينَ يديكمْ

فطارتْ بهِ زعزعٌ تحتدِمٌ


ويغشى النّفوس سحابّ الهمومِ

نتوهُ وموج الأسى يلتطمْ


وأشعلتَ حزناً بكلّ القلوبِ

فغابَ الضّيا واكفهرّتْ ظُلمْ


كأنّكَ ظلُّ جحيمٍ تلظّى

وآفاقهُ قدْ غزتها الرجُمْ


ألا فانتبهْ أيّها المستبدُ

فمنْ ظلموا ملكهمْ لمْ يدمْ


سيجرفكَ السيلُ .. سيلُ الخطوبِ

ومن يبذرِ الشّوكَ يجنِ النّدَمْ


                    رفا رفيقة الأشعل 

                      على المتقارب

صوت في الروح بقلم الراقي سعيد داود

 ⸻


🌷 صوتٌ في الروح 🌷


كفَى يا قلبُ هذا الشوقُ فينـا

فلا أملٌ يُلوِّحُ أو يلينـا


وصوتٌ في الضلوعِ لهُ أنينٌ

كأنَّ الحزنَ في الأعماقِ سكنـا


تلالُ الغيمِ تحجبُ كلَّ برقٍ

فلا نورٌ من الآفاقِ يأتينـا


وكم قلبٍ تألّمَ مثلَ قلبـي

وفي الأشواقِ بعضُ العزِّ فينـا


ونورُك يا فؤادي ظلَّ حيًّا

كأنَّ الصبحَ من أنوارهِ دانـا


وما عادَ الفؤادُ أسيرَ حبٍّ

ولا يشكو الليالي أو يلينـا


فيا قلبِي إذا صبرتْ خطانـا

فأيُّ الدربِ بعدَ اليومِ يدعينـا؟


يخادعُنا الهوى في كلِّ يومٍ

كأنَّ الوهمَ في أحلامِ غنّـا


وتمضي في الهوى شوقًا ووجدًا

ومن عينيكَ دمعٌ قد روينـا


أهي أصداءُ أيّامِ الصبا عادت

أم الذكرى إلى الأرواحِ تأتينـا؟


وكيفَ نسيتُ نارَ الشوقِ يومًا

ونارُ الحبِّ في الأحشاءِ تُضنينـا


أمضيتُ العمرَ أسألُ عن خفاياهُ

وما سرُّ الهوى يومًا درينـا


سقانا الدهرُ كأسًا من عذابٍ

فمن غيرُ الزمانِ اليومَ يشفينـا؟


وفي كفِّ القدر أحزانُ قلبـي

تُرى مَن في المدى يومًا يداوينـا؟


✍️ سعيد داود

🌷🌱�

الأثر بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ... الأثر ...  


ما بكَ تتبع الأثر خلفي،  

وأنا لم أترك خلفي سوى صدى الريح.  


إن هبّت أنفاسي اقتلعتك،  

فكيف إذا صرت إعصارًا يدوّي في الفراغ؟  


فتّش في جيبك، تلقاني أنا،  

ظلاً كنت أمامك،  

غاب ثم عاد،  

كأنني وهمٌ يصرّ على البقاء.  


واعلم...  

أن الأثر ليس حكايةً خلفي،  

بل هو أنا، قائمٌ أمامك،  

أنا البداية والنهاية،  

أنا العلامة التي لا تُمحى.  


فلا تتبع أثري،  

لأني أنا الأثر...  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

حتى تعود كلماتي بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى تعود كلماتي


قلت لن أعود لأكتب 

وعدت 

ولن أبوح بهمسي وبحت 

ولن أكون  

سجين الخيال 

وكنت 

وأحببت أن لا يراني أحد 

فابتعدت 

وحملت قلمي وورقي 

لأسهر في ليلي أسمع 

ما يمليه لي قمري 

ولا أنام 

في أحلام الماضي 

وأستبق حسي 

لأرسم لوحة قصيدتي 

بعيدا عن ظني 

هذا أنا  

وأنا أجري وراء سرابي 

ولا شيء يبقى سوى ذكرياتي  

فهي تؤلمني وتفرحني 

في باقي أياماتي


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

بداية لا تنتهي بقلم الراقي بهاء الشريف

 العنوان: بدايةٌ لا تنتهي

بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 5 / 5 / 2026



وحين تغيب…

لا يغيبُ وجهك فقط

بل يغيبُ توازني الذي كنتُ أُخفيه باسمِ الصبر


أراكَ في كل شيءٍ يشبهك

في ارتباك الضوء على الزجاج

في رجفةِ الحنين حين يمرّ اسمك صدفةً في داخلي


أقاومك؟

وكيف أقاومُ ما صارَ مني

وكيف أهربُ منك

وأنتَ الاتجاه الوحيد لقلبي


حتى صمتي…

لم يعد صمتًا بريئًا

بل صارَ مكتوبًا بك

وممهورًا ببصمتك التي لا تُمحى


فكن كما تشاء في غيابي

قاسيًا أو بعيدًا أو مستحيلًا

فأنا في كل الأحوال

أقعُ إليك… دون مقاومة


وحين أعود إليّ بعدك…

لا أجدني كما كنتُ

كأنك أخذتَ مني ملامحي

وتركتَ فيّ ظلك بدلًا عني


أبحث عني في مرايا الأيام

فلا أرى إلا انعكاسك أنت

حتى اسمي لم يعد يجيبني

كأنه اعتاد أن يُنادى باسمك


أخاف أن أحبك أكثر

لأنني كلما ازددتُ فيك غرقًا

تضاءلتُ أنا

حتى صرتُ احتمالًا صغيرًا في حضورك


ومع ذلك…

لا أطلب النجاة منك

فأنا لم أعد أؤمن بالنجاة

بل أؤمن بك وحدك

كقدرٍ لا يُفسَّر

ولا يُشفى منه القلب


ومع ذلك…

إن سألتني يومًا عن الخلاص

سأبتسمُ كمن يعرفُ الإجابة ولا يريد قولها


فالخلاص عندي ليس غيابك

بل أن أبقى فيك أكثر

حتى لو احترقتُ باسمك

وتحوّلتُ إلى أثرٍ من حنين


أحبك لا لأنك كامل

بل لأنك أنت… كما أنت

بكل ما فيك من حضورٍ يربكني

ومن غيابٍ يعيد تشكيل فراغي


ولو خُيّرتُ بين النسيان وبينك

لاخترتُك أنت

حتى لو كنتَ الطريق الذي لا نهاية له

والعمر الذي لا يعود منه أحد


فخذني كما أنا

مبعثرًا بك

ممتلئًا بك

ومهزومًا بك أيضًا


فأنا لم أعد أملك قرار البداية

منذ أن بدأتَ أنتَ فيّ… دون إذن


وهكذا…

لا يبقى مني شيءٌ لي وحدي


كلُّ ما فيّ صارَكَ

حتى محاولتي للهرب

صارت طريقًا آخر إليك


إن رحلتُ عنك… عدتُ بك

وإن صمتُّ عنك… نطقتُ بك

وإن نسيتُك لحظةً

تذكّرتُ أنك أنتَ من يعلّمني النسيان باسمه


فلا تسأل عن النهاية

فأنا لم أعد أعرف أين تبدأ الأشياء

وأين ينتهي حضورك فيّ


يكفيني أنني كلما انطفأتُ

أشعلتني فيك ذاكرةٌ لا تُخطئ


وأنني كلما ظننتُ أني ابتعدت

وجدتُني أقرب… مما كنتُ عليه حين بدأت


فكن حاضرًا كما تشاء

فأنا لستُ سوى احتمالٍ لك

إذا أردتني كنتُ

وإذا غبتَ صرتُ فراغًا يشبهك


وهكذا انتهيتُ إليك…

كما يبدأ كل شيءٍ جميل

دون قرارٍ مني


وها أنا…

لا أطلب منك وعدًا

ولا أبحث عن يقين


يكفيني هذا التيه الجميل

أن أكون ضائعًا بك… ومطمئنًا فيك


فإن كان الحبُّ وطنًا

فأنت حدوده… وسماؤه… وكل منافذه


وإن كان قدرًا

فأنا راضٍ بك… بكل ما فيك

حتى بما يؤلمني منك


فلا تُنقذني…

أنا اخترتُ الغرق فيك

ولا تُعيدني…

فأنا لم أعد أعرف لي طريقًا سواك


يكفيني أنني حين أُسأل عن اسمي

أصمت…

لأنك الجواب


وهكذا أُغلق هذا القلب عليك…

لا كخاتمةٍ للحب

بل كبدايةٍ لا تنتهي

أنت الرجاء بقلم الراقي سمير الغزالي

 (أنتَ الرَّجاءُ)

بحر البسيط

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

أنتَ الرَّجاءُ وأنتَ الخَيرُ والسَّنَدُ

أعطيتَنا قبلَ أنْ مُدّتْ إليكَ يَدُ

مازلتُ أقطفُ مِنْ خَيراتِهِ رَغَداً

في رَوضِهِ نابِضاتٌ ما لَها عَدَدُ

دُنيا سواءٌ لِمَنْ طاعوا أو امتنعوا

والباقياتُ لِمَنْ زَكّوا ومَنْ سَجَدوا

يا منبعَ الخيرِ في الدُّنيا وآخرتي

هذي الجِنانُ لَنا في رَوضِها أَبَدُ

تُعطى لِمَنْ حَرِصوا الدُّنيا وزينتَها

فِردوسُ رَبّي لِمَنْ في حِرصِهم زَهِدوا

والقَلبُ في سَبَقِ الخَيراتِ مُتَّقِدٌ

والكَفُّ يُخفي فَما يَدري به أحدُ

مَنْ يَنفعِ الخَلقَ يَرقَ في مَراتبِه

ومَنْ تَوانى غُثاءُ السّيلِ والزَّبَدُ

وليسَ في شيعَةٍ أو سُنّةٍ أَمَلٌ

إلّا إذا دُقَّ مِنْ تَوحيدِنا وَتَدُ

لِلخَيرِ نَسعى ولِلعَلياءِ نَنشُدُها 

وكُلُّ مَكرُمَةٍ لَها مِنْ سَعينا عَضُدُ

وفي رِحابِ الهُدى قد أُرسِلَتْ رُسُلٌ

آنوارُ رَبّي لَها مِنْ آيهِ رَفَدُ

أَنارَ كلُّ رَسولٍ وَهمَنا ومَضى

وجامعُ النّورِ يَبقى ما لَهُ بَدَدُ

وفي جِنانِ الرِّضا ساعٍ بِمَنْهَجِهِمْ

إلى نَعيمِ الهَنا في حُسنِهم وَفَدوا

" يا باغيَ الخَيرِ أقْبِلْ واستقمْ أَبَداً "

فإنْ جَنَحتَ فَتُبْ تَلقَ الهُدى سَنَدُ

وقالَ كُلُّ أَوانٍ ضاقَ مَخرَجُهُ 

إنّي الرّياضُ وإنّي النّارُ والكَبَدُ

إيّاكَ وانجُ بِفضلِ اللّهِ مِنْ كَرَمٍ

لَولاهُ لَولاهُ لا رَوضٌ ولا رَغَدُ 

يُعطي على الحُسنِ حُسناً من فَضائِلِهِ

فَيضاً يَمُدُّهُ مِنْ فَيضِ الهَنا مَدَدُ

يُعيدُ للنَّفسِِ طُهراً في طُفولتِها

فالرّوحُ تَنعمُ في الإحسانِ والجَسَدُ

ونِيَّةُ الخَيرِ والإحسانِ مُثمرةٌ

والحِقدُ يُزهِرُ دَوماً في الرُّبا نَكَدُ

إخلاصُكَ اليومَ زَهرٌ في مَوائلِهِ

ثِمارُهُ الغيدُ تَربو مالَها بَدَدُ

سوريا 1- 5 - 2026

مجازر وحصار بقلم الراقية نور شاكر

 مجازر وحصار  بقلم: نور شاكر  يرتكبون مجازر بحق قلوبنا ثم يتعجبون حين نصد أبوابنا في وجوههم كأنهم لم يروا الدم وهو يتسرب من أرواحنا كأنهم لم...