تعالي…
نُكَبِّلُ بحبالِ الحبِّ شموعَ الحياةِ قبلَ أن تحرّق.
ونفرشُ في دربِ الشوقِ أحلامَنا وردًا نأبى أن يُسرقْ.
سأُخفي على أمواجِ قلبي أشرعةَ الحلمِ الهائمة، لعلَّ الرياحَ إذا هبّتْ لا
تغرقْ.
وأزرعُ في صدري وصدرِكِ نبضًا من الضوءِ والدفءِ، إذا ضاقَ هذا الكونُ يومًا بنا ظلَّ فينا القلب يَخفقْ.
سأكتبُ اسمكِ فوقَ ذرّاتِ الريحِ حرفًا من الشوقِ والعبقْ، حتى إذا هبَّت عواصفُ البعدِ يبقى… ولا يتمزّقْ.
وأعلِّقُ في عينيكِ فجرًا إذا طالَ ليلُ الخوفِ فينا توهّجَ نورُهُ ويُشرقْ.
تعالي نقسم أن يبقى الهوى طفلًا بعينينا،ويتنفّسُ دفءَ المشاعرِ ولا
يُخنقْ.
فإن ضاعتِ الطرقاتُ يومًاً بين شكٍّ… وخوفٍ… وقلقْ،
أمسكي كفَّ الحنينِ، فقلبي إذا أحبَّ لا يخونُ… ولا يُغلقْ.
اقتربي… دعي أنفاسَكِ تختلطُ بأنفاسي، حتى يذوبَ الجفاءُ بيننا
ويَحرق .
ضعي يديكِ حول عنقي كأنكِ نجمةٌ هاربةٌ من ليلٍ بعيدا ،تبحثُ في صدري عن أفقٍ لا يسحق.
قولي اسمي ببطءٍ… بذلك الصوتِ الذي يذيبُ المسافةَ بين الشفتينِ، فأنا حين تهمسينَ يتحوّلُ صدري إلى وترٍ يرتعشُ… وبالحب يَغرقْ.
لا تخافي من هذا القربِ، فالقلوبُ حين تقتربُ كثيرًا لا تُسرقْ
بل تُولدُ من جديدٍ وتنطقُ نارًا من الشوقِ لا تطفىء ولا تغلق
طلعت كنعان
فلسطين