السبت، 8 أغسطس 2026

أنين الروح بقلم الراقي جمال بودرع

 /أَنِينُ الـــرُّوحِ/


يا سَيِّــدِي...

أَنَا لَا أَكْتُبُ شِعْرًا...

وَلَا أُلْبِسُ القَوَافِيَ تَنَانِيرَ الإِغْرَاءِ

إِنَّمَا أَفْتَحُ جُــرْحًا

وَأَدَعُ اللُّغَةَ تَنْزِفُ عَلَى مَهَلٍ

فَتَغْزِلُ مِنْ حُرُوفِ الأَبْجَدِيَّةِ

كَلِمَاتٍ لَهَا نَبْضُ الجِرَاحِ

لَا تُشْبِهُ الكَلِمَاتِ...

إِنَّهَا أَنِيــنُ رُوحٍ

اتَّخَذَ مِنَ الصَّمْتِ قَصِيدَةً

فأَسْدَلَتْ ضَفَائِرَهَا

عَلَى صَدْرِ الوَجَعِ...

ثُمَّ نَامَتْ.. 

بَيْنَ جَفْنِ الحَرْفِ وَالحَرْفِ

و أسْدَلَ الوَجْدُ

السّتَارَ على نَبْضٍ.. 

وَانْطَفَأَتِ القَصِيدَةُ

 فِي صَمْتِهَا الأَخِيــرِ.


بقلم:جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

إذا غضب الفؤاد بقلم الراقية سناء شمه

 إذا غضبَ الفؤادُ 


أصغى شاطئُ العشقِ لِحُنجرةِ الريح. 

حينَ انبعثَ القلبُ

يصرخُ في مهدِ الاشتياق. 

فأطفأت الغيومُ قمرَه المؤجل. 

وتناثرَت معه ذاكرةُ النجوم .


يغدو الفؤادُ بحراً إذا شاء 

يُغازلُ الموجَ بِكفوفِ العناق. 

ولا يُهرّبُ سُمَّ الهجرِ إلى جيوبِ اللقاء.

ولا يتمنّى أن تُحبسَ زنبقةٌ في طينٍ وماء. 


لكنّ أقنعةً من رماد

طافَت بحواري الهوى

واختطفَت قناديلَ الفجر، 

ثُمّ أيقظَت الجُرحَ في شرايينِ السواد. 

 

 أيّها الهوى الموثّق بأطواقِ الحِجارة،

أما علمتَ.. 

أنّ الموسمَ إذا مات، 

تبرّأَ منه الحصاد، 

وأنّ الخُزامى إذا تَجمّدَت في ليلِ الشتاء

صارَ الدمعُ أخدوداً من ضباب؟ 

إذا غضبَ الفؤادُ. 


أسألُكَ يافؤادُ:

يا مَن خرجتَ من قميصِ الوجود عارياً، 

كم من عابرٍ عادَ من 

في مُدنِ الهوى؟

لا يحملُ سوى زُمّارِ الشكوى، 

 وقبضةٍ من جمرِ الغياب؟ 

ها أنتَ كفيفاً تَتحسّسُ وجوه السراب، 

وظلٌّ من خيبةٍ 

 يطوفُ بِعكّازِ الانكسار.

وتعترفُ بحِبرِ التأسي

أنّ الهوى لا يُذبَحُ مرّتين. 


وقد أيقنتُ.. أنّ الشجرَ إذا ماتَ واقفاً

لن يوقظَه ألفُ سحاب. 


عندئذٍ لن يبكي البحرُ

بل سيتركُ الموجَ يعودُ وحيداً إلى الشاطئ

يُخفي آخرَ اسمٍ ينتظرُ النداء

وبِه تتَماهى عسوجةُ الأحلام.


بقلمي / سناء شمه

العراق

الجمعة، 7 أغسطس 2026

صباح المتناقضات بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 صباح المتناقضات 


في صباحِ المتناقضاتْ،

نصحو على صوتِ المذياعْ...

يلعنُ ذاك ويمدحُ لنا هذا،

ونحن نقتاتُ على ما تبقّى

من وهمِ الذكرى٠

تذهبُ البراءةُ لمقبرةِ الموتى،

ونعيشُ مع زيفِ الأحياءْ.

توسّلُ الشحّاذِ أمامَ البابْ،

ونباحُ الكلابِ في الطرقاتْ.

ابتسامةٌ عابرةٌ من فتاةْ،

وفي طابورِ المخبزِ شِجارْ.

طفلةٌ تبيعُ الماءَ على الرصيفْ...

والنهرُ قـدْ جفَّ منذُ أوّلِ الصيفْ.

في صباحِ الحيارى،

كأنَّ الناسَ سكارى!

أحدهم نسيَ علبةَ السجائرْ،

والآخرُ نسيَ محفظةَ النقودْ...

كلاهما سيدخلانِ التاريخْ،

بالهتافِ والتصفيقْ،

لبيانِ النصرِ القديمْ...

بصوتِ المذيعِ الجديدْ!

   جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

نهاية السطر بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 نهاية السطر


ربما نلتقي أو لا نلتقي 

لكن أحدنا يسكن الآخر٠

يحزنني أننا لسنا معاِ

وأن موعد اللقاء مؤجل٠

يوجعني جلد المسافة

لكنكِ انتمائي الأوحد٠

شهقة صبح وسهاد ليل

بضحكه تختلط بالدمع٠

وقصائد تترنح حروفها

بين شوق وعتاب للوقت ٠

يحزنني أننا لسنا معاً

ولاأحادثكِ وجها لوجه٠

بل كلمات أكتبها وتنتهي

بنقطة في نهاية السطر٠

تمنعني من البوح لكِ

 أكثر وأكثر ٠٠٠٠وأكثر ٠٠

    د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

مدارات السلام والمحبة بقلم الراقي صالح احمد الحصيني النوبي

 مَـــــدَارَاتُ الـسَّـــــلَامِ وَالـمَـــــحَـــــبَّـــــةِ 


[ بَـــحْـــرُ الـكَـــامِـــلِ التَّـــامِّ ]


( مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ /

 مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ )

الـقَـــافِـــيَـــةُ: القَافُ المَفْتُوحَةُ 

المَرْدُوفَةُ بِالأَلِفِ ( مُتَأَلِّقَا/مُتَدَفِّقَا)


الحُــبُّ سِــلْـــمٌ،وَالمُــحِــبُّ إِذَاارْتَــقَـــى 

بِالـوَصْـلِ يَـبْـقَـى فِي السَّــمَــاءِمُـبَــارِقَـا


وَالحُــبُّ عِــطْــرٌ فِي الحَـيَــاةِ مُــعَــتَّــقٌ  

يَهْـدِي القُـلُـوبَ مِـنَ الضِّـيَــاءِ الأَعْـمَـقَــا


قَــدْ صِــيــغَ نَـبْــضًـــا فِي فُــؤَادٍخَـاشِــعٍ  

لِـيُــحِــيــلَ لَــيْــلَ التِّـيـهِ نُــورًامُــوِرَقَـــا


عَــرَجُــوا إِلَــى أُفُــقِ المَـجَـرَّاتِ العُـلَــى 

وَيَـــرَوْنَ فِــيــهَــاحُــبَّــهُــمْ يَــتَـــأَلَّـــقَـــا


عَـــيْـــنٌ لِـــمِـــرْآةِ الوُجُـــودِ. غَـــزِيـــرَةٌ 

تَـهَـبُ الحَــيَـاةَ سَـلَا مَــهَــا المُــتَــدَفِّــقَــا


عُــنُــقُ السَّــمَــاءِ يَمِــيــلُ نَحْـوَ ضِـيَـائِــهِ 

كَيْ يَحْيَــا كُلُّ العَـالَــمِـــيـــنَ المُــطْـلَــقَـا


عَــبَــقُ التُّــرَاثِ يَـخُــطُّ سِـرَّ وُجُـــودِنَـــا 

وَيَصُــوغُ عَــهْـــدًا بِـالــوَ فَــاءِ المُــوثَّـقَــا


فِي عِـتْـقِ هَـذِي النَـفْــسِ مَـشْـعَـلُ أُلْـفَــةٍ  

يَـبْـنِي مِــنَ الأَشْــوَاقِ عَــقْــدًا مُــشْــرِقَــا


يَـاوَحْـــيَ أَفْـــئِـــدَةٍ تَــفَــاضَ هَــوَاؤُ هَـــا  

سِـلْـمًــا يَــعُــمُّ الأَرْضَ صَـفْــوًا مُــغْــدِقَــا


عَـصْــفُ الحَـدَاثَــةِ لَـمْ يَـزَلْ يُذْكِي المُـنَى  

فَـالأُنْـسُ يُـطْـــفِـــئُ كُـــلَّ كَـــرْبٍ أَرْهَـقَــا


يَـسْـعَـى الوِئَــامُ إِلَـــى الدِّيَـــارِ بِـرَحْــمَــةٍ  

لِـيُحِـيــلَ جَــدْبَ الــرُّوحِ غَــيْــثًـامُـورِقَــا


تَــمَّــتْ بِــحَــمْــدِ اللهِ فِـي المَـعْــنَـى إِذَا  

بَــثَّتْ سَــلَامًــافِي الأَنَـــامِ لِــيَـعْــتِـــقَـــا


بقلم: البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني النوبي

(سفير السلام الدولي، أديب وباحث اكاديمي)

السبت، 11 صفر 1448 هـ / 25 يوليو 2026 م


معجم القصيدة 

مُبَارِقَا:/مُشاركاً ومُماثلاً للبرق في شدة السطوع والارتفاع، 

مُعَتَّقٌ:/قديم وأصيل زادته الأيام طيبة وجزالة، رمزاً لأصالة 

لِيُحِيلَ:/ليُحوّل ويغيّر، ظلام الضياع (التيه) إلى نور يبعث البهجة

عَرَجُوا:/صعدوا مدارات السمو والرفعة الإنسانية والأخلاقية.

عَيْنٌ لِمِرْآةِ الوُجُودِ:/عين البصيرة التي يرى بها الإنسان جمال الكون، وتفيض بالسخاء والسلم النبيل (المُتَدَفِّقَا).

عُـنُـقُ السَّـمَـاءِ يَمِيلُ:/صورة تعبر عن انحناء الكون وإجلاله لضياء المحبة والسلام السامي.

عَبَقُ التُّرَاثِ:/أريج وأصالة القيم الإنسانية تُوثّق عهود الوفاء والوئام بين البشر (المُوَثَّقَا).

عِتْقِ هَذِي النَّفْسِ:/تحرير الروح ونقاؤها من الأحقادوالضغائن.

تَفَاضَ هَوَاؤُهَا:/انتشر وتدفق نسيم السلام والود في أرجائها مُغْدِقَا: /كَثِيرَ الخَيْرِ والعَطَاءِ.

عَصْفُ الحَدَاثَــةِ:/تغيرات واضطرابات العصر المتسارعة التي تحتاج إلى دفء الأنس والسلام للتقليل من رهقها.

جَدْبَ الرُّوحِ:/جفاف المشاعر وقسوتها، ويرويها الوئام ليعود إليها الإوراق والنماء.

المقعد الثاني بقلم الراقية هالة عبد العزيز

 المقعد الثاني


كان بيننا مقعدان


لكنني كنت أجلس على الاثنين.


كلما تعبت قلت: لا بأس… فالحب يحتمل.


وكلما غبت بحثت عن عذرٍ يسبق عودتك.


حتى نسيت أن العلاقة التي تحتاج دائمًا إلى شخصٍ واحد كي تبقى… ليست شراكة.


كنت أظن أنني أُجيد العطاء.


ثم اكتشفت أنني كنت أُتقن حمل نصيبك أيضًا.


هناك فرقٌ كبير بين أن تُسند من تحب


وبين أن تعيش عمرًا كاملًا متكئًا على قلبٍ واحد.


فالمشاركة ليست أن نتقاسم الفرح فقط


بل أن يحمل كل منا نصيبه من الطريق.


ومن يومها، تركت المقعد الثاني فارغًا


لمن يعرف أن الحب لا يُبنى بكتفٍ واحدة .


✍️د. هاله عبد العزيز

شرفات الغرام بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: شرفات الغرام

بقلم الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر


يُطِلُّ...


لِأَنَّهُ آخِرُ وَجْهٍ


مِنَ النَّاسِكِينَ.


يُطِلُّ


عَلَى شُرُفَاتِ الغَرَامِ،


لَعَلَّهُ يُبْصِرُ


بَيْنَ النِّسَاءِ،


خَيَالَ الَّتِي


عَطَّرَتْ نَبْضَهُ ذَاتَ يَوْمٍ،


وَأَلْقَتْ


عَلَى كَتِفَيْهِ


يَدَيْهَا


كَأَنَّهُمَا غَيْمَتَانِ،


وَأَخْفَتْ بِجُعْبَتِهَا


نَظْرَةً مِنْ عُيُون.


طَوَتْ فِي وَقَارٍ


قَصِيدَةَ حُبٍّ،


تُعَتِّقُ


سِحْرَ الجُفُون،


وَفِي وَجْنَتَيْهَا


قَنَادِيلُ دفءٍ،


مِنَ الخَجَلِ العَرَبِيِّ،


وَفِي كَفِّهَا


لَمْسَةٌ


مِنْ أَنَامِلِهِ


تَتَوَهَّجُ شَوْقًا،


لَعَلَّ الفِرَاقَ


المَرِيرَ يَهُون،


وَتَاهَتْ...


كَرَعْشَةِ حُلْمٍ،


وَرَاءَ حُدُودِ اليَقِينِ،


وَوَرْدَتُهَا المُخْمَلِيَّةُ،


فِي لُجَجِ الدَّمِ


صَارَتْ


بَسَاتِينَ عِشْقٍ،


وَأَوْدِيَةً


مِنْ حَنِين.


يُطِلُّ... ويخبو...


لِأَنَّهُ آخِرُ وَجْهٍ


مِنَ النَّاسِكِينَ

دموع الحجارة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 دموع الحجارة 


هايكو 1

عبثٌ يذرّ رمادَه

على وجوهِ التماثيل

فتختنقُ ذاكرةُ الحجر.


هايكو 2

يدٌ تهدمُ المتحف

كأنها تمحو

أصواتَ الذين لم يعودوا.


هايكو 3

تبكي الحضارات

دمعًا من غبارٍ

لا يجدُ كتفًا يواسيه.


هايكو 4

أصواتُ الماضي

تصرخُ من تحت الركام

ولا يسمعها أحد.


هايكو 5

كلُّ حجرٍ مكسور

هو تاريخٌ

سقطَ من يدِ الزمن.


هايكو 6

حين ينهارُ جدارٌ قديم

تتساقطُ معه

أسماءٌ كانت تنقذُ العالم.


هايكو 7

عبثُ البشر

يمحو ألفَ عامٍ

بضربةِ جهلٍ واحدة.


            بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

               العراق اقليم كوردستان

أعد الحصى بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏`

‏أعدُّ الحصى تحت حذائك،  

‏فأخطأ...  

‏كم مرةً للصفر عدتُ، فلِمَ؟  

‏لا أبرع...  

‏نسيتُ الأعدادَ الأوليةَ كلها،  

‏فكيف صارت لا تُحفَظ؟  

‏هنا رسمُ حذائك على الحصى.  

‏ما أروع...  

‏هل هو ثباتُ الخطى،  

‏أم إلى السماء عينُك تخشع؟  

‏فتبقى في الأرض،  

‏وعلى الحصى آثارُ قدميك،  

‏لا يُعدُّ حصاها، ولا تُقلع.  

‏بقلم: اتحاد علي الظروف  

‏سورية

‏`

صدقني بقلم الراقية نور شاكر

 صدقني...

بقلم: نور شاكر 

ستُصبح أقسى، لا من فراغ، بل من تراكم الجراح

ستُشفى، لكن الشفاء لن يعيدك كما كنت

بل سيخلق منك إنسانًا آخر...

بعيدًا عن ذاك الهش الذي كان يسكنك

بعيدًا عن المُسامح حدّ الوجع

عن الذي كان يُغفر بلا حساب ويمنح بلا مقابل

ستقف في مهب الريح

لا تميل... ولا تنكسر

وكلما اشتد عليك الزمان

لن يُكسر ظهرك

بل سيشتد عودك

وتُقاوم أكثر... ثم أكثر

حتى تُدرك ذات يوم أنك لم تعُد تشعر، لم تعُد تشتاق، ولم يعُد لقلبك صوت يُسمع...

ستُحب نفسك فقط

تُضمد جراحك بنفسك

وتغلق بابك على طمأنينة اخترعتها وحدك

وكل تلك الدروس التي بدت لك يومًا كوجع ونقمة، ستراها يومًا نعمة...

نعمة جعلتك تنجو، وتشتد، وتعلو على الألم.

بوح الياسمين بقلم الراقي بهاء الشريف

 بوحُ الياسمين


تذكرتك صغيرتي

يزين رأسك طوق الياسمين 

ترفلين في ثوبك الأبيض

مفعمة بروح الياسمين

ليس كلُّ ضوءٍ يستحقُّ أن يبقى

ولا كلُّ انطفاءٍ يعني أن الليل انتصر


ثمّة أرواحٌ

تُطفئ مصابيحها بطمأنينة

و يكفيها الضوء المنبعث

من روح تبث النور

في دنيا الظلام


لا لأنها أحبّت العتمة

بل لأنها تعبت

من استعارة الضوء

فمنها ينبعث أمل


وحين يهدأ الضجيج

لا تعود الأصوات…

بل يعود الصدى

حاملًا أسماء الطرق

التي مررنا بها

ولم نعرف

أنها كانت تقود إلينا

شيء من سكون

تعالج أرواحنا

بحروفها الهادئة 


الرماد

ليس نهاية النار،

بل ذاكرتها الأخيرة

كلُّ ما عجز اللهيب عن قوله

تكتبه حفنةُ رماد

على كفِّ الريح

تحكي قصة أمل

لن يموت


والغياب…

ليس فراغًا

إنه المسافة

التي تمنح الأشياء

فرصتها الأخيرة

لتكشف معناها

و سرها الدفين


وحين تطرق نافذةَ الروح

أولُ قطرةِ مطر

لن نسأل

من أين جاءت؟

سنرفع وجوهنا فقط

كأننا نتذكر وعدًا قديمًا

بأن الصبح آت

و تبرهن

أن الغيم…

لم ينسَ عنوانَ الياسمين


والياسمين،

لا يزهر

ليُثبت أنه أجملُ من الفصول

بل ليُذكِّرها

أن الرقة

هي الصورة الأخرى للقوة

و هو الوجه الحقيقي

للسعادة 

ابتسمي

فكلما عبرت الرياح

أخفى عطره قليلًا

ثم أعاده

إلى الهواء

كأن الجمال

لا يحتمل أن يُحتكر

هو ملك للجميع


وحين يتأخر الربيع،

لا يخاصم الفصول

ولا يفاوض الغياب

يبقى وفيًّا

لجذوره الخفية

عارفًا

أن الأرض

تسمع ما لا يُقال

و تنتظرنا

على موعد

مع السعادة


لهذا

لا يخاف الياسمين

من الليل

يعرف

أن الظلام

ليس سوى جهةٍ أخرى

ينضج فيها الضوء.


وحين يمرُّ العابرون

قد لا ينتبهون

إلى الزهرة


لكنهم

دون أن يشعروا

يحملون معهم

شيئًا من عطرها

حتي في قلوبهم


وربما…

لم يُخلق العطر

ليُثبت أن الزهرة كانت هنا

بل ليدلَّ

كلَّ قلبٍ تاه

أن للحياة

سبيلًا آخر

غير الضجيج

تحمله 

تبوح به

أنثى الياسمين 


بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٨/٧

الخميس، 6 أغسطس 2026

أجراس بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / أجراس

تلاشت أشعة الشمس 

حمرة الوداع المؤنس 

لتشتعل دقات الأجراس 

لا شيء غير ذاك العريس 

قلمي و أفكاري خير جليس 

أهرب من ظلام دامس 

ذاك الذي غرس 

في روحي و الأنفاس 

مسامير تؤلم النبضات

إلى قلمي أهرب من هذه الحياة 

بخيالي أسطر أروع الحكايات 

ضحكات فرشات 

أنغام عصافير مهاجرة 

تبحث عن دفء الأوقات 

و طفلة تداعب خصلات 

دمية مبتورة الصوت 

تكلمها 

تحكي لها 

كأنها رفيقة لبيبة 

قلمي ينسج خيوطه من نبض الروح 

من ذاكرة مملوءة بالمتناقضات 

كمحطة قطار تعج بضجيج العابرين 

بملامح و حقائب مملوءة بالحنين 

اكتب قلمي 

سطر هموم رحلتي 

فصولي خوفي 

رعشة نبضي 

و رجفة تزلزل 

تبعثر حروفي 

لأعود أرتبها 

أجمع شتاتها 

ارتق أوجاعها 

لأنسج بعضا من أمنياتي 

من خيباتي 

من سقوطي 

من اكمال مسير 

كان و ما يزال 

ضباب يجعل من خطواتي 

تمضي في طريق مجهول العنوان 

لكني ماضية كطفلة تطارد الفراشات 

غير آبهة لما في جعبة الساعات

بقلمي / سعاد شهيد

في صحاري العمر بقلم الراقية رفا الاشعل

 في صحاري العمر 


في صحاري العمر أنتقلُ

متعبا واحتارتِ المقلُ


وسرابٌ بات يخدعني ..

خلفه أسعى ولا أصلُ


أمّتي صبّ الزمان لها 

كأسَ ذلّ ليسَ يُحتملُ


قدسنا صاحت أيا عرب

أينكم ضاقتْ بنا السّبُلُ


صرخة عبر الأثير سرتْ

وفتيلُ الحربِ مشتعلُ


في فلسطين العدوّ طغى

ويطولُ الصّمتُ والخجلُ


إنّها الأقدارُ قدْ حكمتْ 

بحياةٍ دونها الأجلُ


مالهذا الليلِ لا ينقضي 

والدّياجي ليس ترتحلُ


ليلنا داجٍ بلا شُهبٍ 

وظلام الجهلِ منْسَدُلُ


لن يظلّ الظّلمُ منتصراً 

لن يموتَ الحقُّ والأملُ


         رفا رفيقة الأشعل

             على المديد

رأيت امي بقلم الراقية بثينة الباروني

أهدي هذا القصيد إلى أمي الغالية، وإلى كل الأمهات. كتبت هذه الكلمات حين رأيت انعكاس صورتي في المرآة، فرقص قلبي وخيِّل إلى أنني أرى أمي في ملا...