السبت، 1 أغسطس 2026

النفاق في زمن الاسترزاق بقلم الراقي رشيد أكديد

 "النفاق في زمن الاسترزاق"

أضحى النفاق دين من لا دين له،وحرفة يمتهنها كل ذي خلق ركيك،يتهافت إليها الضعاف وأصحاب النفوس العليلة طمعا في تحصيل منفعة زائلة أو التودد المقيت المبالغ فيه الذي يفقد المروءة شأنها ويريق ماء الوجه؛فأن تكون منافقا ضليعا وتجيد هذه الممارسة لا تحتاج إلى شواهد عليا ولا تكوين رصين فقد تملك هذه الصفة بالفطرة أو الوراثة وقد تكتسبها إذا عاشرت قوما منافقين أربعين يوما أو أقل من ذلك.

إن الفطرة السليمة والعقل السليم والنفس الأبية لا ترضى أن تتمرغ في التراب وتستصغر نفسها أمام من هب ودب مقابل كسب مصلحة مذلة أو أصدقاء جدد أو المحافظة على أصدقاء قدامى،فما جاء بالنفاق لن يخرج عن دائرة النفاق،وما كان مصدره الزيف لن يعمر طويلا،تماشيا مع القاعدة الفقهية :"ما بني على باطل فهو باطل ".

يعتبر ديننا الحنيف النفاق من أشد الأمراض خطورة على الفرد والمجتمع وقد صنفه إلى نفاق اعتقادي وعملي،وحدد صفات المنافقين كالتالي :

الكذب في الحديث.

إخلاف الوعد والعهد.

خيانة الأمانة.

الفجور في الخصومة.

الكسل عن العبادات ومراعاتها رياءً للناس.

أصبح الصادقون في زمننا معقدين ويشكون من مركبات نقص وأحيانا يقال عنهم أنهم لا يسايرون الموضة ولا يتقنون تقنيات التواصل أو يختلقون المشاكل.وأصبح الكل يطبل ويزمر ويروج لأفكار وسلوكات تدمر أجيالا بأكملها وتنسف رصيدا من الأخلاق عمر لحقب طويلة وعانى الأجداد من أجل تثبيته وترسيخ قواعده بيننا.

إن المد الجارف الذي أصاب أخلاق أبنائنا في مقتل والتفاهة التي تعايشنا معها لوثت سمعنا وأبصارنا وأفئدتنا فهل من مغيث؟

بقلم : رشيد اكديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .