الأحد، 10 مايو 2026

حالنا مع الدنيا غريب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏حالُنا مع الدنيا غريب،  

‏أكرمينا ضيوفًا متعبين،  

‏مساكينَ قلقون، متذمّرون،  

‏عجولونَ كنجومٍ تهوي بلا مدار.  

‏حلحلي عقدَنا،  

‏فصدرُنا بالهمِّ مخزون،  

‏وكلُّ طريقٍ لنا  

‏كأنّهُ هاويةٌ تسكنُها الظلال.  

‏نسيرُ خلفَ الحزنِ أينما يكون،  

‏نعيشُ في الأحلام،  

‏وحلمُنا مجنون،  

‏ظمآنونَ، عطاشى،  

‏والحلُّ فينا ساكنٌ كينبوعٍ مطمور.  

‏نرضى بالكذبِ طريقًا قصيرًا،  

‏ونعلمُ أنّه مذموم،  

‏نسينا العملَ،  

‏وكيف يكونُ البناء،  

‏صار وضعُنا ضربًا من الجنون.  

‏كوني معنا منذ الصباح،  

‏كفجرٍ يبدّدُ عتمةَ الليل،  

‏كقمرٍ يضيءُ دروبَ السائرين،  

‏كشمسٍ تشرقُ على أرواحٍ عطشى،  

‏جميلٌ أن تكوني لنكون،  

‏فبكِ نحيا، وبكِ ننهض،  

‏يا دنيا، يا رفيقةَ الإنسان.

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

كتاب الضوء بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

“كتاب الضوء”


1  

كِتَابُ الضَّوْءِ…  

يَفْتَحُ صَفْحَاتِهِ  

كَأَنَّهُ يَتَنَفَّسُ نَدًى قَدِيمًا.


2  

فِي طَيَّاتِهِ أَنَامِلٌ…  

مَرَّتْ بِرِقَّةٍ  

وَتَرَكَتْ أَثَرًا لَا يَجِفُّ.


3  

يَلْمَعُ الحِبْرُ…  

كَمَنْ يَتَذَكَّرُ  

أَنَّ النُّورَ يَكْتُبُ قَبْلَ الكَلِمَاتِ.


4  

وَيَتَآمَرُ الظَّلَامُ…  

بِسَوَادٍ يَتَظَاهَرُ بِالقُوَّةِ  

وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ هَشٌّ.


5  

يَتَقَدَّمُ الجَهْلُ…  

كَغَيْمَةٍ ثَقِيلَةٍ  

لَا تَعْرِفُ أَنَّ الشَّمْسَ تَضْحَكُ مِنْ خَلْفِهَا.


6  

وَيَبْقَى الضَّوْءُ…  

يُشْعِلُ نَفْسَهُ  

وَلَا يَطْلُبُ إِذْنًا لِيَتَجَلَّى.


7  

فَمَهْمَا اسْوَدَّتِ الطُّرُقُ…  

يَبْقَى نُورُهُ  

يَمْشِي عَلَى القَلْبِ كَخُطًى مُضِيئَةٍ.


8  

وَيَبْقَى الكِتَابُ…  

يَحْمِلُ سِرًّا وَاحِدًا:  

النُّورُ لَا يَنْطَفِئُ…  

إِنْ لَمْ نُطْفِئْهُ نَحْنُ.


                          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

محال أنهم عرب بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مُحالٌ أنّهمْ عرَبُ


بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ

سماءَ الربِّ بالكُفرِ

تُثيرُ غرائِزًا تسْعى

إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ


حِجارَتُها تُذَكِّرُنا

بِقومِ ثمودَ في السُوَرِ

وعادٌ مِثْلُهُمْ جَثَموا

وَمَنْ مالوا إلى الذَّكَرِ


غياهِبُ لا ترى فيها

سوى الكُفارِ والخمْرِ

سماسِرَةُ الجحيمِ أتَوْا

بِكلِّ الغدْرِ والمكْرِ


بُناةُ ضلالَةٍ جاؤوا

لِأقطارٍ بلا فِكْرِ

لِعُربانٍ بلا روحٍ

بلا قلبٍ ولا فخْرِ


إلى عُملاءِ أُمَّتِنا

ومعْ إبليسَ مِنْ صقَرِ

أيا أسفي على عربٍ

عبيدِ حُثالةِ البَشَرِ

أميرٍ مُقْرفٍ جِدًا

مليكٍ ليسَ بالحُرِ


مناصِبُ أُعْطِيَتْ ظُلمًا

لأَصْنامٍ مِنَ الحَجَرِ

لماسوني ودائعُهُمْ

وطاعَتُهُمْ وبالْجهْرِ

لهمْ ركَعوا لهم خضعوا

وليسَ الأمرُ بالسِرِّ


بلادٌ دونما أهلٍ

بلا لُغَةٍ بلا ذِكرِ

بلادٌ للْعِدى فُتِحتْ

لزانيَةِ بلا صدْرِ


لقدْ حَسِبوا بأَبنِيَةٍ

يعودُ المجْدُ للْقَفْرِ

قِفارٌ إنَّما ازدانتْ

بنبل النفْسِ والطُّهْرِ

خيامٌ صانَها سيْفٌ

بِقطْعِ دوابرَ الشرِّ

خِيامٌ حينَها رُفِعتْ

على عَمَدٍ مِنَ الخيْرِ

وليسَ كما هوَ الآنَ

كُهوفٌ لوْ مِنَ التِبْرِ

بلا قِيَمٍ ولا خُلُقٍ

فَهمْ منها لَفي نُكْرِ


فقدْ قامتْ على الْفُسْقِ

على الْعُهْرِ على الْغّدْرِ

وَمنْ سَلَفٍ إلى خلّفٍ

ومِنْ وزْرٍ إلى وِزْرِ

إلى الشيطانِ مرْجِعُهم

وَلِلْأَحبارِ في الوَكْرِ

أشِكُّ بأنَّهمْ عرَبٌ

فهمْ أحنى على الغَيْرِ

على الحجّارةِ الغُرْبِ

مِنَ الماسونِ في الديْرِ


لقدْ حِسِبوا بناطِحةٍ

أتوْا بالنصْرِ والظَّفَرِ

ألا تبّا لِمن خُدِعوا

بأوهامٍ مِنَ البصَرِ

ألا سُحقًا لِمنْ حجّوا

لِأفْئِدةٍ مِنَ الحَجَرِ

ألا بُعْدا لِمنْ سَكِروا

على بُسُطٍ مِنَ الجمْرِ


لقدْ وُصِفتْ مدينتُكمْ

كماخورٍ مِنَ الشُقْرِ

فأَيُّ حضارةٍ تُبُنى

إذا الأعراضُ بالأجْرِ


مُحالٌ أنَّكم عرَبٌ

لباسُ العُرْبِ مِن وبْرِ

ومِنْ شرَفٍ وَمِنْ شِيَمٍ

هِيَ الأغلى مِنَ الدُرٍ


عباءاتٌ على الوَرَقِ

علَيْهِمْ لعْنةُ الْحِبْرِ

إلهي ما الذي يجري

ألِلْخُذلانِ مِنْ عُذرِ


لقدْ ذلّوا فذلّونا

لأقوامٍ مِن التَّتَرِ

لِأعداءٍ لهمْ خِطَطٌ

ووَهْمُ النهرِ والبحرِ

ومِنْ ذلٍّ إلى ذُلٍّ

ومِنْ حِكْرٍ إلى حِكْرِ

أباحوا الأرضَ والْعِرضا

فذلكَ مربَطُ الدوْرِ

السفير د. أسامه كميليا مصاروه

فكر مبعثر بقلم الراقي ابراهيم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


فكر مبعثر 

بكسر فاء بابه كرها 

الوسط مسكون الكاف 

يبدو حلقة غامضة 

راؤه رفعت قسرا 

بضمتين من فوقهما 

ضباب كثيف لمته 

سحابة عابرة 

توقف نبض اليراع 

حكاية مطوية 

في عمق المستحيل 

شاخت الأوراق 

ولا تزال بيضاء 

تجاعيد الضياع 

اثتثها بحروف العلة 

ألقت بها داخل بلاط 

المجانين ريثما يحل 

ظهور مفتاح اللغز 

في حلم من أحلام 

الرفض التام 


إبراهيم اللغافي

جزء مني ما زال هنا بقلم الراقية نور شاكر

 جزءٌ مني ما زال هنا

بقلم: نور شاكر 


تعود بعد سنين

تطأ الأرض ذاتها

لكنها لا تعترف بخطواتك

تستنشق الهواء نفسه

غير أنه لا يحمل رائحة الطفولة

البيوت بدت أصغر…

لا لأنها تغيّرت

بل لأنك كبرت

والضحكات التي كانت تملأ الأزقّة

غدت صدى بعيدًا

يطرق قلبك ثم يرحل

تحاول أن تفتش عن نفسك بين الجدران

عن صوتك الصغير، عن أحبتك الذين كانوا هنا

عن أحلامك التي كانت تركض حافية…

لكنك تجد كل شيء واقفًا في مكانه، إلا الزمن

هو الوحيد الذي لا يعود، فتبتسم بحزن

وتهمس للمكان:

«كبرتُ… لكن جزءًا مني ما زال هنا

 ينتظرك كلما اشتقت.»

تعب الأرواح الصامتة بقلم الراقي بهاء الشريف

 تَعَبُ الأَرْوَاحِ الصَّامِتَة


بقلمي: بَهَاءُ الشَّرِيفِ

10 / 5 / 2026


أَحْيَانًا لَا تَكُونُ الدُّمُوعُ ضَعْفًا،

بَلْ تَكُونُ اللَّحْظَةَ الَّتِي يَتْعَبُ فِيهَا القَلْبُ

مِنَ التَّظَاهُرِ بِأَنَّهُ بِخَيْرٍ…


نَبْكِي لِأَنَّنَا صَبَرْنَا أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي،

وَسَكَتْنَا أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَمِلُ الوَجَعُ،

وَحَاوَلْنَا أَنْ نَشْرَحَ أَرْوَاحَنَا لِمَنْ لَا يُجِيدُ الإِصْغَاءَ.


فَبَعْضُ الأَحْزَانِ

لَا يَقْتُلُهَا البُكَاءُ…

لَكِنَّهُ يُخَفِّفُ ثِقْلَهَا قَلِيلًا.


وَأَقْسَى مَا فِي الأَمْرِ…

أَنَّكَ حِينَ تَحْتَاجُ مَنْ يَفْهَمُكَ،

تَجِدُ نَفْسَكَ مُحَاطًا بِالكَثِيرِ مِنَ الوُجُوهِ

وَقَلِيلٍ جِدًّا مِنَ القُلُوبِ.


فَتَبْتَسِمُ مُجْبَرًا،

وَتُخْفِي تَعَبَكَ خَلْفَ الكَلِمَاتِ العَابِرَةِ،

بَيْنَمَا فِي دَاخِلِكَ

ضَجِيجٌ كَامِلٌ مِنَ الانْكِسَارَاتِ الصَّامِتَةِ.


نَحْنُ لَا نَبْكِي لِأَنَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ التَّحَمُّلَ،

بَلْ لِأَنَّنَا تَحَمَّلْنَا وَحْدَنَا

وَقْتًا أَطْوَلَ مِمَّا يَنْبَغِي.


وَمَا أَكْثَرَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ الصَّامِتَ بِخَيْرٍ،

بَيْنَمَا هُوَ يَنْهَارُ بِهُدُوءٍ

كَيْ لَا يُزْعِجَ أَحَدًا بِوَجَعِهِ…


وَلِأَنَّ القَلْبَ اعْتَادَ الكِتْمَانَ،

أَصْبَحَ يُتْقِنُ التَّظَاهُرَ بِالقُوَّةِ

حَتَّى فِي أَكْثَرِ لَحَظَاتِهِ هَشَاشَةً.


نُرَبِّتُ عَلَى أَرْوَاحِ الآخَرِينَ بِحَنَانٍ،

بَيْنَمَا نَعْجِزُ أَحْيَانًا

عَنْ إِيجَادِ يَدٍ وَاحِدَةٍ

تُرَبِّتُ عَلَيْنَا بِصِدْقٍ.


نَعْتَذِرُ كَثِيرًا عَنْ تَغَيُّرِنَا،

وَلَا أَحَدَ يَسْأَلُ

كَمْ مَرَّةً اضْطُرِرْنَا فِيهَا

أَنْ نُرَمِّمَ أَنْفُسَنَا وَحْدَنَا.


ثُمَّ يَأْتِي اللَّيْلُ…

ذَلِكَ المَكَانُ الَّذِي تَسْقُطُ فِيهِ الأَقْنِعَةُ،

وَيَجْلِسُ الإِنْسَانُ أَخِيرًا

أَمَامَ كُلِّ مَا أَخْفَاهُ طِوَالَ النَّهَارِ.


هُنَاكَ…

لَا يَعُودُ البُكَاءُ ضَعْفًا،

بَلْ يُصْبِحُ لُغَةً أَخِيرَةً

يَقُولُ بِهَا القَلْبُ:

«لَقَدْ تَعِبْتُ… وَمَا عَادَ بِي مُتَّسَعٌ لِهٰذَا الأَلَمِ».


وَمَعَ ذٰلِكَ…

نَسْتَيْقِظُ كُلَّ صَبَاحٍ

وَنُحَاوِلُ مِنْ جَدِيدٍ،

كَأَنَّ فِي دَاخِلِنَا شَيْئًا صَغِيرًا

يَرْفُضُ الاسْتِسْلَامَ رَغْمَ كُلِّ مَا انْكَسَرَ.


نَضْحَكُ أَحْيَانًا

لَا لِأَنَّنَا بِخَيْرٍ،

بَلْ لِأَنَّ الحُزْنَ الطَّوِيلَ

يُرْهِقُ صَاحِبَهُ،

فَيَبْحَثُ عَنْ لَحْظَةِ نَجَاةٍ مُؤَقَّتَةٍ.


لَقَدْ تَعَلَّمْنَا أَنْ نُخْفِيَ الخَيْبَةَ خَلْفَ «لَا بَأْسَ»،

وَأَنْ نَبْتَلِعَ الغُصَّةَ بِابْتِسَامَةٍ،

وَأَنْ نُكْمِلَ الطَّرِيقَ

حَتَّى حِينَ تَكُونُ أَرْوَاحُنَا عَاجِزَةً عَنِ السَّيْرِ.


لَكِنَّ الحَقِيقَةَ…

أَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَحْتَاجُ دَائِمًا إِلَى حُلُولٍ،

بَقَدْرِ مَا يَحْتَاجُ

إِلَى قَلْبٍ يُشْعِرُهُ

أَنَّهُ لَيْسَ وَحِيدًا.


فَبَعْضُ الأَرْوَاحِ

لَا يُنْقِذُهَا الكَلَامُ،

بَلْ يُنْقِذُهَا الاِحْتِوَاءُ،

وَالطُّمَأْنِينَةُ،

وَشَخْصٌ يَقُولُ بِصِدْقٍ:

«أَنَا أَفْهَمُ تَعَبَكَ… وَلَوْ عَجَزْتَ عَنْ شَرْحِهِ».


وَلَعَلَّ أَصْعَبَ مَا فِي الأَمْرِ…

أَنْ تُرْهِقَ نَفْسَكَ فِي احْتِوَاءِ الجَمِيعِ،

ثُمَّ تَكْتَشِفَ عِنْدَ سُقُوطِكَ

أَنَّ لَا أَحَدَ يَعْرِفُ كَيْفَ يَحْتَوِيكَ.


فَنَحْنُ أَحْيَانًا

لَا نَحْتَاجُ أَكْثَرَ مِنْ شُعُورٍ بَسِيطٍ…

أَنْ نَكُونَ مَرْئِيِّينَ،

مَفْهُومِينَ،

وَغَيْرَ عِبْءِ عَلَى أَحَدٍ.


وَمَعَ كُلِّ هٰذَا التَّعَبِ…

يَبْقَى فِي القَلْبِ خَيْطُ أَمَلٍ أَخِيرٍ،

أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ

لَا نُضْطَرُّ فِيهِ لِإِخْفَاءِ أَلَمِنَا،

وَلَا لِشَرْحِ أَنْفُسِنَا مَرَّاتٍ لَا تُعَدُّ.


يَوْمٌ نَجِدُ فِيهِ

مَنْ يَقْرَأُ ارْتِعَاشَةَ أَرْوَاحِنَا

قَبْلَ أَنْ تَسْقُطَ الدُّمُوعُ…


فَبَعْضُ القُلُوبِ

لَا تُرْهِقُهَا الحَيَاةُ وَحْدَهَا،

بَلْ يُرْهِقُهَا

أَنَّهَا كَانَتْ دَائِمًا

تُحَارِبُ… بِصَمْتٍ.

الشعر العربي الأصيل مدرسة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الشعر العربي الأصيل مدرسة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا لائمي عن فراقِ الشِّعر معذرة ً ...


صارت بيوتُ بنات الشِّعر أطلالاَ


عاثت بربعِهِ أقلامٌ ملوِّثةٌ ...


فانهدَّ منه قِوامُ النَّظم وانهالَ


أقلامُ طائفةٍ للغرب تابعةٍ...


ساء القريضُ بها شكلا وأحوالا


جاءت بداهية التَّحرير واتّبعتْ...


في الشّعرِ مُنعرجا ًللشعرِ قتّالا


دكَّت بلوثتها الأوزان واعتبرتْ ...


أحكام قافية الأشعار أغلالاَ


سحرُ القصيدة سرٌّ في تناغمها ...


ما بالهم جعلوا الموصول أوصالاَ


ترى الشُّويعرَ محموما بلطختهِ ...


يُطري الرَّداءة مُغترًّا ومُختالاَ


يَروِي على القومأاقوالا مُلفَّقة ً...


فيستخفُّ بها في القوم جُهَّالاَ


فينعتونه ربَّ الشِّعر عن دَخَلٍ ...


ويمدحونه تقديرا وإجلالا


قالوا القوافيَ اغلالٌ تقيِّدُنا ...


وتمنع الشِّعر ان ينساب سَلسالا


إنَّ السّواقي لا تُخطي مجاريَها ...


فهل ترون دروب السَّيلِ أغلالاَ


وهل ترونَ جمالَ الورد مُعتقلا ...


وقد تناظم ألوانا وأشكالاَ


لهفي عليك أيا شعر الذين مضوا ...


أراك توءد في التّحديث مُغتالاَ


كنت القذائف إنْ أحكمتَ منطلقا ...


يُلقي دويُّك في الأرواع زلزالاَ


فكم قصيدة تحميسٍ مدمدمةٍ ...


ردَّت فلول طباع الجبن بُسَّالاَ


وكم مقارعِ أبطالٍ وعدَّتُهُ ...


شعرٌ أذلَّ به في الحرب أبطالاَ


أو أهل مُرزئةٍ جُنَّ الجنون بهم ...


قد ردَّهم حَسَنُ المنظوم عُقَّالاَ


وكم حفظتَ عن النِّسيان من حدَثٍ ...


قد صار مُدَّكرا في الدَّهر أجيالا


وكم حويتَ على درٍّ مصدَّفة ...


اختارها النّاس عبر الدّهر أمثالا


وكم رجال تقى ذاعت فضائلهم ...


كانوا قُبيل سماع الشِّعر أنذالاَ


وكم طريح هوى داوته رائعةٌ ...


وكم تدارك نظمُ الشعر ضُلالاَ


كان البخيلُ إذا أزرى الهجاءُ به ...


يغدو بلا مطَلٍ للمال بذَّالاَ


الشّعر مدرسة تُبرى الطِّباع به ...


يَبني على نبرات الوزن آمالاَ


لم يُختتمْ أبدا قولٌ بقافيةٍ ...


إلا وكان مرادُ القول فعَّالاَ


تأتي معانيه مثل الدرِّ ساطعةً ...


أومثل دمعٍ غزا الخدَّينِ سيَّالا


إن راح مُنتصرا أو راح مُعتبرا ...


أو راح ينصفُ عشَّاقا وعُذَّالاَ


أو راح يبدعُ لوحات برقَّتهِ ...


سقيا لوصفه أشكالا وأحوالاَ


يا هادم النَّظم ليس النَّظم مهزلة ً...


أقصِرْ وليس مُريد النَّظم هزَّالاَ


وليس كلُّ جديدٍ جيِّدا أبدا ...


وليس كلُّ قديم الأصل مَعْلُولاَ


وليس كلُّ دعيٍّ قال مُقتدرا ...


وليس كلُّ كثيرِ القول قوَّالاَ


دع عنك لوثة َتخريفٍ تمارسُه ...


واملأْ فراغَك إنْ أترفت طبَّالا


إنّ القريض شعورٌ أستظلُّ به ...


ولا أريد به جاهاً ولا مالاً


أبقيه مدَّخرا بالصَّون أكلؤهُ ...


ما دام منتقدو الأشعار ضُلاَّلاَ


إنِّي سقيمُ جَوَى قد كُظَّ خاطرهُ ...


فساح في عبرات النَّظم جوَّالاَ


حسبي من الشعر أن آسى بحكمته ...


قد حطَّ عن كبدي بالوعظ أثقالاَ


فهو الجليس إذا حاط الجفاءُ بنا ...


وهو الأنيسُ إذا ليل الأسى طالَ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

وعقدت العزم بقلم الراقي سامي حسن عامر

 وعقدت العزم أن تكون وطني 

وجدار غرفتي 

وطعم فرحتي 

وآخر ما الليل حلم 

أن تكون لون النيل في ملامحي 

تشبه عطور طلتي 

وآخر حروف القصيدة 

وعقدت العزم أنك سفينتي 

تحمل أحبتي 

وآخر ما الحب نطق 

تلون جبيني بعطور الصباح 

تحكي عن العشق المباح 

وقت أوان العمر سرق 

جمال الوقت من عيوني 

وترك كل الزهر ذبل 

عقدت العزم أن تحكيني 

للنهر يسافر بالبشر 

لرصيف مدينتي 

ونوافذ الديار 

وكل حنين الأسرار 

وكل جمال بوجودك حضر 

عقدت العزم أن اعانقك 

وأسكن بين جوارحك 

وأعلن للدنا أنك منتهى القدر 

عقدت العزم. الشاعر سامي حسن عامر

من أنت بقلم الراقية انتصار يوسف

 مَنْ أَنْتَ؟

حَتَّى يَنحَنِي قَلْبِي إِلَيْكَ بِشَوْقِهِ

وَيَضُجُّ بِالحُبِّ المُعَنَّى أَنِينِي

مَنْ أَنْتَ؟

حَتَّى طَيْفُكَ المَسْحُورُ يَسْكُنُ مُقْلَتِي

وَيُرَافِقُ الأَحْلَامَ وَالحَنِينِ

إِنْ غِبْتَ عَنِّي لَحْظَةً

ضَاقَ المَدَى

وَكَأَنَّ غَيْبَكَ قَدْ قَطَعَ وَتِينِي

وَعَجِبْتُ كَيْفَ إِذَا ذُكِرْتَ تَوَهَّجَتْ

فِي أَضْلُعِي نَارُ الهَوَى وَحَنِينِي

وَالرُّوحُ مِنْ ذِكْرَاكَ تَسْأَلُ قُرْبَهَا

فَكَتَبْتُ اسْمَكَ فَوْقَ كُلِّ يَمِينِي

كَانَ الهَوَى أَمَامَ عَيْنِي هَادِئًا

فَمَا اكْتَرَثْتُ بِهِ وَلا بِشُجُونِي

حَتَّى إِذَا غِبْتَ اسْتَبَدَّ بِمُهْجَتِي

وَغَدَا هَوَاكَ الحُكْمَ فِي تَكْوِينِي

وَأَظْلَمَتْ دُنْيَايَ بَعْدَ رَحِيلِكَ

وَكَأَنَّكَ النُّورُ الَّذِي يُحْيِينِي

يَا وَيْحَ قَلْبِي كَيْفَ فُتِنْتُ بِحُبِّهِ

حَتَّى غَدَوْتُ أُضِيعُ فِي تَلْوِينِي؟

مَنْ ذَا الَّذِي يَقْوَى عَلَى نِسْيَانِهِ

وَالعِشْقُ يَسْكُنُ مُهْجَتِي وَعُيُونِي؟

كَانَ الحَبِيبُ يَظُنُّ أَنِّي مَا هَوَيْتُ

وَأَنَّ قَلْبِي لَمْ يَذُبْ بِيَقِينِي

وَالآنَ أُعْلِنُهَا بِكُلِّ تَوَهُّجِي

إِنِّي أُحِبُّكَ… فَاسْأَلُوا عَنْ أَنِينِي

بقلم: انتصار يوسف – سوريا

تسألني بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #خلجات_شفاءالروح:


      " تسألني"


تسألني أن أعود إليك

وأنتَ من اغتلتَ بسمةَ ثغري

أإليك أحنّ؟

وأنتَ من جعلتَ الهجرَ قدري

ولمن أشتاق؟

وأنتَ من واريتني في قبري

ولمن أنادي؟

وأنتَ من أغلقتَ الأبواب دوني

يا من كنتَ نبضَ الفؤاد في خفقانه

 و حشاشة قلبي و حياته

قد قتلتَ قلبًا هواك بكل تفانٍ

لم أعد أبحث عنك

فقد أقنعتُ نفسي بالنسيان

أليس النسيان نجاة تحيي

 الروح بعد ممات!

وما جدوى العتاب؟!

فالحب بيننا امتطى صهوة السراب

يا من أهديتني شوكًا

 في باقة غدرٍ مزينة بالخذلان

فآهٍ من وخز الشوك في زهر الكلام

اليوم أغلقتُ الباب دونك

ولست أبيع صكوك الغفران

فقد علمني الرحيل كيف أغادر

ذق طعم الفراغ ومعنى الحرمان

فكم أذقتني طعم الفقد دهرًا من الزمان

وتعلّم كيف يكون الغياب حين يبدأ الحساب

فلستُ ممن يهوى الرحيل دون عقاب


09/05/2026

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

نحن أمة اقرأ بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 نحن أمةُ "اقرأ"... 


حين قرأنا، فتحنا العالم 


وحين توقفنا عن القراءة

قرأ العالمُ ضعفَنا جيّداً 


لا تمدح الفكرة سريعاً...

حاول أولاً أن تهدمها،

فإن بقيت واقفة،

فربما تستحق الإعجاب. 


والسؤال:

هل توقفنا عن القراءة فعلاً...

أم توقفنا عن التفكير؟

عيد ميلادك بقلم الراقي محمد. بن علي الزارعي

 عيد ميلادك


ماذا أهديك 

وعيد ميلادك 

ميلادي وأعيادي 

تناديك

أ باقة أزهار أم أساور 

قصائدي توقد الشمع 

تناجيك. ؟

 يا قرة العين 

 فلا. القمر في ابتسامته

وإن تعطر

يضاهيك 

أأجمع الكواكب من مجرتها

تزين الساحات

ويرقص القمر

حتى الفجر 

  يسليك 

أم أجمع لك البحار ستارا 

والمروج فساتينا

أو أسكب الأنهار كؤوسا 

من نبيذ الحياة

 ترويك 

ها أنا أطرح كل الاحتمالات 

فاختاري 

ما تشتهيه 

ويرضيك 

و تعالي حذو النافذة

نرقبه نلوح له 

مرحى يا عيد    

فأنت الحب يا حبيبتي 

و كل ما فيا من نبضات 

  تحتويك


الاستاذ محمد بن علي زارعي،

على حافة الشعور بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 على حافة الشعور


الجميع بارع في صنع فلكيات المشاعر، لكن غالبية الأرواح خاسرة في ديمومة البقاء. ليس الشعور سهلًا ليؤتى بحقيقته كما ينبغي، فبعض المشاعر لا تُقال، بل تُفهم من ارتجاف الصمت، ومن الأشياء التي تغيّرت فينا دون أن نشعر.


هناك إحساس قابع على متن السطور، ينتظر تحرير أحبار وأقلام، وينتظر قلبًا صادقًا لا يكتب الشعور بوصفه كلامًا عابرًا، بل بوصفه حياة كاملة تختبئ خلف الكلمات.


مهما كانت قدسية الشعور، ستتوالى بعده معارك الخيبات إذا لم تُراعَ فيها وسطية الأقوال والأفعال.


فالوعود التي تُقال بحرارة البدايات، كثيرًا ما تبرد عند أول اختبار للغياب... وهناك أرواح لا يؤذيها الرحيل، بقدر ما يؤذيها تغيّر النبرة بعد الأمان.


هناك لحظات، لا نطلب فيها حديثًا يُقال، ولا شعورًا يُحكى... كل ما نرجوه روحٌ هادئة، لا تحمل فوقها هذا الضجيج المتراكم من الحياة.


إنهاء شعور اللحظة بلحظتها جيد ونافع لغد خاوٍ من الذكريات، فبعض المشاعر لا تموت، هي فقط تتوقف عن طلب النجاة.


لهذا نتعلّق بلحظة الشعور، لا لأنها خالدة، بل لأننا نعرف في أعماقنا أن الأشياء الجميلة لا تمكث طويلًا.


نحن وليدو اللحظة...

لا أكثر.


حسين عبد الله الراشد

باحث ومحاضر في الوعي النفسي والإنساني