الجمعة، 20 مارس 2026

نور الأرواح بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نور الأرواح

العيد يشرق في وجهي

فتتساقط الضحكات من السماء

كأوراقٍ تلمع فوق ماءٍ هادئ

كأن الفرح تعلّم الطيران هذا الصباح

الأشعة تتمايل في صدري

كخيوط ذهبٍ تضحك

والزهر لا يذبل

بل يفتح عينيه أكثر

ينثر عطره في الطرقات

كأن الأرض ترتدي عيدها

الشمس تشرق في قلبي

دفئًا لا ينتهي

والقمر يجلس بجانبي

يحتسي معي قهوتي

نضحك بصمت

ونترك للنافذة أن تفيض بفرحٍ بلا قيود

الأطفال يركضون

كفراشاتٍ أفلتت من الضوء

تتعثر ضحكاتهم بالهواء

فتكبر… وتكبر… حتى تملأ السماء

الأجداد يبتسمون

وعيونهم تلمع بحكاياتٍ دافئة

كأن الزمن عاد طفلًا بينهم

الطيور تغرد

فتتبعها السماء نشيدًا

والابتهالات ترتفع

كأنها سلالم من نور

تأخذ القلب معها

القلوب خفيفة

كأنها نسيت ثقلها

الأرواح تضيء

كمدنٍ أُشعلت فيها النجوم

العيد ليس يومًا

ولا ساعة

هو اتساع في الداخل

فرحٌ يفيض حتى يعانق العالم

هو عيد الأرواح… حين نصير أخفّ من أنفسنا


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الخميس، 19 مارس 2026

من روائع الحياة بقلم الراقي بسعيد محمد

 من روائع الحياة !

بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الأهداء : ألى ذوي العقول الطيبة ،وإلى ذوات النفوس الملائكية الجميلة ،إلى كل من اتخذ الجمال الروحي والفكري والخلقي لباسا فاخرا وأنيقا ،ودربا مخضرا مزهرا ،و سماء حبلى بالخير و السعادة والأخاء وقيم الوجود الخالدة 


يا شذى الورد ،يا نشيد العصور 

يا محيا زها بكل سرور  


يا جمال الشعاع في الصبح يغشى

كل روض مدبج بالزهور  


يا رواء المساء ينعش فكرا  

و يثير المنى و كل سروري 


عطرت روحك الحبيبة دهرا 

سامقات ذوات حسن مثير 


كم ر نا قلبك الوديع لماض 

ضم أمجاد أمتي في حبور 


تلك بلقيس ألهمتك المزايا  

و سمت للعلا و نجم مثير  


عمد من صروح عز تسامت 

منحتك السنا وعزم الصقور 


كم رسمنا من الشعور وجودا 

ذا جمال و رونق و حبور


و صنعنا من الفؤاد صروحا 

خالدات خلود عزف أثير 


يا للقيا ضمت نعيما وودا 

و أريجا سرى بعذب نمير  


متع رفرفت تنير سماء   

و و رحابا تزينت ببدور 


متع العمق و الفؤاد فضاء 

آسرات لنشوتي و حضوري 


متع ثقفت قوانا و جوبا 

لربيع وشى المدى بعبير  


و علت تبتغي النجوم ابتغاء 

و رواء يشفي جراح الدهور  


كم لقاء حوى النفوس ابتساما  

سكب الحسن في الحشا وضميري 


و ابتسمنا لموطن و ترا ث 

و صباح ذي رونق و سفور


و نفخنا في النشء كل جميل  

و عظيم يقد صلب الصخور


أنت ،ما أنت أنت ناي جميل  

و رنيم يحيى فؤاد الكسير  


أثلج الصدر والحشا ووجودا 

يتهادى في مخمل وحرير  


يا محيا ضم الورود ونفحا  

منح العمق باسمات العصور 


يا لثغر ضم الروائع ضما  

وابتسام يزيل كل الشرور  


ألهم الطهر و الصفا و و دادا 

و فضاء من روعة و حبور  


و لحاظ حوت ربيعا زكيا  

 ورياضا ذوات وقع مثير   


لست أسلوك يا سنا و سماء 

ضمت الحسن ,و انفتاح الزهور 


لك في لجة الفؤاد قصور 

شامخات شموخ تلك البدور


طلل عابق بعمقي يحيا  

و رنيم شدا بشدو الطيور  


يا لذكرى تظل تحفر عمقي 

بمزيح من لوعة و سروري 


يا لذكرى منحتها كل روض  

خميل مخضوضر مسرور 


أنت في عمقي الجريح كنار 

هو مني كخافقي و سميري 


لك من مولع وفي سلام  

و أريج من عابقات العصور !!!


الوطن العربي : / 29 / رجب / 1446ه / 29 / جانفي / 2025م


بشائر العيد بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 بشائرُ العيد

البحر: الكامل (مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ)

أَهْلاً بِـعِـيـدٍ هَلَّ بَـعْـدَ صِيَامِ

وَرَحِيلِ شَهْرِ الْـخَيْرِ وَالْإِكْـرَامِ


رَمَضَانُ وَدَّعَنَا بِكُلِّ جَلَالِهِ

بَعْدَ التَّـمَامِ.. وَطِيبِ كُلِّ قِيَامِ


فَـانْشُرْ تَبَاشِيرَ الْهَنَاءِ بِسَاحِنَا

وَامْسَحْ جِرَاحَ الصَّدْرِ بِالْـبَسَّامِ


عِيدٌ أَطَلَّ عَلَى الْقُلُوبِ بِنُورِهِ

فَـاضَتْ بِـهِ الأَرْوَاحُ بِـالْأَنْسَامِ


يَا مَنْ صَبَرْتُمْ فِي الْهِجِيرِ لِرَبِّكُمْ

أَبْشِرْ بِأَجْرٍ.. وَاصْطِفَاءِ مَقَامِ


فَالْيَوْمَ نَـجْنِي لِلطَّهَارَةِ قِطْفَهَا

عِـزّاً يُـتَـوَّجُ صِـدْقَ كُـلِّ ذِمَامِ


تَمَّتْ صَلَاتِي.. وَالسَّلَامُ مَحَبَّةٌ

لِلْعُرْبِ.. لِلْإِسْلَامِ.. لِلْأَقْـوَامِ


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

عيد بطعم الوداع بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** عيد بطعم الوداع***


يتزاورون

يتعانقون

يتسامرون

يمضون خفافًا

كأن الحزن لم يعرف طرقهم

يضحكون

وبالعيد يحتفلون

وأنا

أقف بعيدًا

أعد أنفاسي

وأحصي كسري

وألمس في صدري

فرحتي التي احترقت

في داخلي انطفأت

بلا صوت

بلا وداع

هذه ليلة عيدهم

ليلة امتلأت بهم

إلا مني

وهذه ليلتي

ليلة حرجي

أبحث فيها عني فلا أجدني

وداع ليلة العيد

أقولها بصمت

وأكررها بوجع

لن تمتد يدك نحوي

لن تضحك عيوننا

ولن ترتبك نبضاتنا شوقًا

ولن يكون لنا بعد اليوم لقاء

ولا احتفال

ولا فرح

أطفأ الأمل

حين أطلت الانتظار

عجلت بالفراق

هكذا

وعلى حين غفلة

سقط كل شيء

انهار

تلاشى

في منتصف الحكاية

بلا نهاية

بلا عنوان

بلا سبب يكفيني

أشاهد الفرح يمر من أمامي

ولا يلتفت

أمد يدي

فلا أجد غير الفراغ

أنادي ولا مجيب

أعود إليّ

فلا أجدني

ليلة طويلة

باردة

ثقيلة

تمضي ببطء

كأنها تعرف وجعي

وتصر أن تبقى

وداعًا

لك

لنا

لهذا العيد الذي لم يكتمل

لهذا القلب الذي لم يحتمل

وداعًا

حتى إشعار آخر

أو حتى لا إشعار

أو حتى أنسى

أنك كنت هنا

يومًا

وكان لي معك

عيد

بقلمي: زينة الهمامي تونس

همسات بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 همسات

في قلب الليل الثقيل

يئن الصمت وتتناثر همسات الأحزان

تولد ضحكة صغيرة خجولة

كنسيم يلامس الروح ببراءة

يهمس: تعالي… لا تخافي

هناك نور ينتظرنا

نتبعها بين الظلال

نحملها كطوق نجاة

بين أمواج الألم نجد ملاذًا

وفي صداها وعد بأن الحياة جميلة

رغم الليل، رغم الوحدة، رغم ثقل القلب

نسير بخطوات هادئة

بين ذكريات قديمة وأحلام لم تكتمل

بين دموع صامتة وابتسامات خفية

تشبه قوس قزح بعد المطر

نسمع همساتها في الريح، في الأوراق، في تنهدات النفس

تقول: اصبروا… استمروا

هناك نور ينتظركم

دفء يختبئ خلف الزوايا

ابتسامة تنتظر من يجرؤ على العيش

في خفوت الليل نلمس انعكاس أرواحنا

ضعفنا، قوتنا

نركض أحيانًا ونتعثر أحيانًا

نضحك على سقوطنا

ونكتشف أن ضحكة الليل

أقوى من خوفنا، أعظم من أنيننا

وأن في كل خطوة، ضوء جديد يولد فينا


بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

حكاية مجروح بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ مجروحٍ

قال "ربّي يا رؤوفٌ يا كريمْ

يا رحيمٌ يا لطيفٌ يا عظيمْ

يا عليمٌ يا عزيزٌ يا حكيمْ

ليسّ لي إلّاكَ عونًا يا حليمْ


قد طغى فرعونُ عادٌ وثمودْ

كلُّهم ماتوا ملوكٌ وَجنودْ

بعقابٍ مثلما قُلتَ شديدْ

بعدَ نهيٍ يا إلهي وَوعيدْ


يا إلهي يا نصيري كمْ عدَلْتْ

حينما أنذرْتَ قومًا أو قتلتْ

وأنا عفوًا وَعُذرًا إنْ سألتْ

وَمِنَ الْيأْسِ تجرأْتُ وقُلْتْ


أيْنما أنظُرُ يا ربّي أرى

قتلَ شعبي دونَ صوْتٍ للْورى

هلْ دَمُ الأعْرابِ حِلُّ يا تُرى

بأكاذيبَ علينا تُفْترى


عفوكَ اللهمَّ حُزْني يخْترِقْ

عُمْقَ قلبي فتراني أحْترِقْ

ولساني رُغمَ أنفي ينْطلِقْ

كيفَ لا والعدلَ قلبي يعْتَنِقْ


كيف لا والخصمُ يلهو بالدِماءْ

دونَ خوفٍ من إلهٍ أو حياءْ

كيف لا والملْكُ رمزٌ للغباءْ 

إنَّما فهدٌ متى حانَ البغاءْ


كيفَ لا والْقوْمُ أحياءٌ رُفاتْ

أوْ كَأهلِ الْكهْفِ في حُكمِ السُّباتْ

إنَّهُمْ بُكْمٌ وَعُمْيٌ يَعْمَهونْ

همْ كثيرونَ وَلكنْ شتاتْ


مَنْ رأى فيَّ اعْوِجاجًا وَيْلَكُمْ

أَسَمِعْتُمْ أم عَشِقْتمْ ذُلَّكُمْ

ألَكُمْ أَيْدٍ قُلوبٌ أَلْسِنةْ

أمْ تناسَيْتُمْ فَخُنْتُمْ أصْلَكُمْ


فسِّروا لي كيفَ ترْضَوْنَ الْهوانْ

وَرُكوعَ الذُلِّ للنَّذْلِ الْجبانْ

ما الَّذي يُخْرِسُكُمْ وَيْلَكُمُ  

قدْ غَدوْتُمْ بعْدَ أمْجادٍ دُخانْ


يا إلهي يا مَلاذي عندَ خَطْبْ

كمْ نُعاني من مآسٍ إثرَ حَرْبْ

بلْ حُروبٍ خُطِّطتْ في عقلِ غَرْبْ

باسْمِ أحقادٍ لإسلامٍ وعُرْبْ


وَلَهمْ حكامُنا لا بل عبيدْ

يشربونَ الذُلَّ والذُلُّ صديدْ

في يدِ الشيطانِ والنْذلِ المريدْ

فمتى يا ربُّ نرقى من جديدْ؟"

السفير د. أسامه وسام مصاروه

كلما ولدت بقلم الراقي دخان لحسن

 كلما ولدتُ ...

داعب سكون الليل أنفاسي

وسلّم الأحشاء شعلة احتراقي

كلّما ابتعدت عن زنابق الأزهار

زاد عذابُ الأشواق إرهاقي

وكلّما اختلجت حبال صوتي

ولدت قطرات الندي فوق أوراقي

لا تحرّكني إلّا محبة قلوبهم

تنبض ترحابا مثلها لم ألاقي 

هم حمائم المدارس والمساجد

ترفرف ألسنتهم للقرآن في سباق

لهم هواء البلاد بساطا 

فوقه تنعم أرواحهم تأبى فراقي

ومحبّتهم تسخو جمالا يُدثرني

ويربطني بطيف شّمسهم إشراقي

كلّما جمعت شتات الصّبر 

شدّت الألفة والغيرة عليهم عناقي

ويروي الحاضرون قصص الغائبين 

كأنهم ثمار أغصاني وأوراقي

أرى معلميهم ينابيع زلال

تغذي شلّال الرضا بنظرة أحداقي

كلّما اجتهدوا أولد من جديد

وتخبرني الكتب أنهم سلاحي وبراقي

فإن مشيت حافيا استطعموا 

مرّ الحياة وحلوَها بمختلف الأذواق

وإن أدمِيَت جوارحي بشوك الجهل

نبتوا كغرس العِلم بالرّكام يزيل مشاقي

بصمة الحريّة عليهم مظلّة الشهداء

وعلامة سجّلت ميلاد أوراقي

هم الطفولة أمشي في رحلة ربيعهم

وأقرأهم أخوة وأصالة بين الأعراق

أحيي فيهم سلاما بأزهار المحبّة

ينتشر بين حريّتي وقيد سرّاقي

وأحيي فيهم الخير بنور الصلاة

أكافح به الشرّ وظلام الأنفاق

كلّما نجحوا أولد من جديد 

أقطع بهم حبال الشرّ قيدي ووثاقي

وأنبّه الغائبين قبل الحاضرين 

أن استمسكوا باللّه إنّه خير اتفاق

وارسموا البسمة على وطن 

يكلمكم بالأخلاق والأمن والأرزاق


بقلمي دخان لحسن. الجزائر

16.03.2026

نهمس بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 نهمسُ…

لكنْ ليس كلُّ الهمسِ ينهضُ كالطَّرَبْ

بعضُ الهموسِ

يجيءُ من وجعِ الحقيقةِ

ثمَّ يعلو… كاللهَبْ

وبعضُها

قشرٌ يُزخرفُهُ الكلامُ

ولا معانٍ… لا عصبْ

كيفَ الغموضُ يكونُ مجدًا؟

كيفَ يختبئُ الصدقُ في ركامِ مُركّبْ؟

أيُّ النصوصِ

تُريدُ قارئَها

يتيهُ بدربِها… حتى يَغِبْ؟

لا خيرَ في همسٍ

يُراكمُ لفظَهُ

كي يُقنعَ الأسماعَ… لا ليُنتخَبْ

شعرٌ إذا اشتدَّ ادّعاؤهُ

أضحى متاهاتٍ

تُضيّقُ كلَّ دربْ

سرياليٌّ… باردُ الأنفاسِ

لا نارٌ تُحرّكُهُ

ولا نبضٌ يثِبْ

كالمائدةِ

حيثُ الرهانُ على الفراغِ

ولعبةُ الحظِّ ارتكبْ

ألفاظُهُ

تتمايلُ الزخرفاتِ

وروحُهُ… صمتٌ خَرِبْ

إنْ لم يكنْ في الشعرِ صدقٌ

فهو فُقّاعةٌ

تلوذُ بصوتِها… ثمّ تنقلبْ

طنينُهُ

مثلُ الحشراتِ

يؤذِي السمعَ… لا يُحيي الأدبْ

فيصيرُ همسُ الشعرِ خواءً

لا دفءَ فيهِ

ولا حضورٌ يُكتسَبْ

ليستِ الحداثةُ أن نُعلّقَ مجدَنا

بأسماءِ من عبروا… وراحوا… واغتربْ

(يوليوس… كليوباترا…)

وظلالُ روما…

كلُّها

لا تصنعُ الإحساسَ… إنْ ضاعَ النَّسَبْ

باريسُ… عطرُ الغربِ…

لا يُغني الفؤادَ

إذا تجرّدَ من هُوِيّاتِ العربْ

نحنُ الذينَ لنا الحروفُ

لنا الجذورُ

لنا القصيدُ إذا انتسبْ

نحنُ الذينَ لنا الشعورُ

إذا تجلّى

صارَ شمسًا لا تغيبُ ولا تَخِبْ

نكتبُ الشعرَ الحقيقيَّ

الذي

يحيا بنا… لا أن يكونَ بلا سببْ

فالحرفُ منّا

والصدى من روحِنا

والنبضُ فينا… لا يُغالبُ أو يُسلَبْ

لغتُنا…

لغةُ القرآنِ…

مرفوعةٌ

فوقَ الزمانِ… ولا تُهزُّ ولا تُسَبْ

كنزٌ لنا

لا يُستباحُ ولا يُباعُ

ولا يضيعُ إذا اقتربْ

فلماذا

نستعيرُ الهمسَ من صوتٍ غريبٍ… مُغتربْ؟

ولماذا

نرتدي أمجادَ غيرِنا

وننسى المجدَ إنْ فينا وجَبْ؟

نُحطّمُ الأصلَ الجميلَ

بأيدينا…

ونبكي بعدَها… من ذا السَّبَبْ؟

نرفعُ الشِّعارَ:

(هذا عصرُنا… عصرُ العجبْ!)

ثمَّ نغرقُ في الغموضِ

ونسألُ الدربَ الأخيرَ:

مَن انتخبْ؟

مَن يُنقذُ اللغةَ التي

بدمائنا

عاشت… وتبقى… لا تَغِبْ؟


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

مفتاح السكون بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مِفْتَاحُ السُّكُونِ

أَسِيرُ…

لَا لِأُغَالِبَ الظِّلَّ،

بَلْ لِأُصَادِقَ خُطْوَتِي

حِينَ تَتَرَدَّدُ.

فِي دَاخِلِي

صَوْتٌ خَفِيٌّ

يَنْحَتُ أَسْمَاءَهُ

عَلَى صَخْرِ السُّكُونِ.

أُصْغِي…

فَتَنْفَتِحُ الدُّرُوبُ،

وَيَمُرُّ الحُلْمُ

خَفِيفًا كَالنَّدَى

فِي مَمَرَّاتِ اليَقِينِ.

اللَّيْلُ لَيْسَ سِتَارًا،

اللَّيْلُ نَافِذَةٌ

لِمَنْ يُحْسِنُ

فَنَّ التَّأَمُّلِ.

وَالنُّجُومُ

حُرُوفٌ مُضِيئَةٌ

تَنْتَظِرُ

مَنْ يَقْرَؤُهَا

بِقَلْبٍ مُنْتَبِهٍ.

تَعَلَّمْتُ…

أَنْ أَثْبُتَ

وَإِنْ مَالَتِ الرِّيحُ،

وَأَنْ أُورِقَ

حَتَّى فِي مَوْسِمِ القَحْطِ.

فَالْمَجْدُ

لَا يَعْرِفُ الوُقُوفَ طَوِيلًا،

بَلْ يُحِبُّ

مَنْ يَمْشِي

وَفِي خُطَاهُ شُعْلَةٌ.

يَا قَلْبُ…

كُنْ صَافِيًا كَالضِّيَاءِ،

فَإِنَّ أَطْوَلَ الأَعْمَارِ

لَحْظَةُ صِدْقٍ

تَبْقَى.

وَامْضِ…

فَالدُّنْيَا ظِلٌّ عَابِرٌ،

أَمَّا الأَثَرُ

فَيَكْتُبُهُ

مَنْ سَارَ

وَلَمْ يَنْطَفِئْ. ✨

وَإِذَا مَا تَكَاثَرَ الصَّمْتُ

فِي جَانِبِ الرُّوحِ،

فَثَمَّ نَبْعٌ خَفِيٌّ

يَتَفَجَّرُ مِنْ حُبِّ الصَّبْرِ.

لَا تَسْأَلِ الأَيَّامَ: لِمَ؟

بَلِ اسْأَلِ النَّفْسَ: كَيْفَ؟

فَالإِجَابَاتُ تُولَدُ

حِينَ نُحْسِنُ الإِنْصَاتَ

لِمَا بَيْنَ السُّطُورِ.

وَكُلُّ جَرْحٍ…

إِذَا احْتُضِنَ بِصِدْقٍ،

يُزْهِرُ مَعْنًى

وَيَتْرُكُ فِي القَلْبِ

مِفْتَاحًا لِضَوْءِ جَدِيدٍ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

من أي منجم جئت بقلم الراقي عباس شعبان

 من أي منجمٍ جئتِ !!

بي يقين..

 أن منجمكِ الذهب ...

من أي معركة خرجتِ !!

بي يقين ..

قد خانكِ العرب ...

طفلةٌ بعمرِ الزهور 

أنهككِ التعب

في وجهكِ إصرارٌ 

يملؤه غضب..

انت للعزة عنوان .. 

أنت في حربِك وحيدةٌ 

ولكنك للعزة عنوان 

.ما همٌكِ أشباه أبي لهب..

وما همَّكِ من هرب ..

يريدون حرقكِ بنارِ غدرِهم..

حماكِ اللهُ من فوق الشهب.. 

فكانت عليكِ 

بردا وسلاماً ....

ونجوتِ كما إبراهيم نجا..

وذهبوا كما النمرود ذهب..

أنت للعزة عنوان ..

بي يقينٌ

أن منجمكِ الذهب ..


بقلمي 

د.عباس محمد شعبان

أغلقت أبواب البشر بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 أغلقتُ أبوابَ البشر،  

فلم يبقَ إلا بابُكَ، يا خالقي،  

مشرعًا بالنور.  


طرقتُه بقلبي المرتجف،  

فأذِنْ لي أن أعبر،  

وأغسل خوفي  

في أنهارك الرحيمة.  


ألبستني ثوبًا من رحمتك،  

واسعًا كسماءٍ لا تنطفئ،  

فلا رجوعَ عنك،  

ولا أفول.  


لو وضعوا الدنيا بين يدي،  

وأحبتي حولي،  

لاخترتُكَ وحدَكَ،  

أنتَ الصلةُ،  

وأنتَ الموصول.  


لو أدركوا سرَّ ترتيبك للأمور،  

لفهموا أن أقدارهم مكتوبةٌ  

بحنان أمٍّ رؤوم،  

تضمّهم إلى صدرها.  


وها هم يتدافعون إلى بابك،  

يطلبون عبورًا،  

كما أطلب أنا:  


عبورًا إلى رحمتك،  

عبورًا إلى نورك،  

عبورًا إليك.  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

حوار الريح والجذور بقلم الراقية نجاة دحموني

 حوار الريح و الجذور..

سمعت ما قالت الريح للنخيل:

لا تتحديني.. فقدك جد نحيل،

أما هزمي.. فهو من المستحيل،

أنا قوة محض حين يعلو الصهيل،

وعواء الدروب إذا ما ضاع الدليل. 


برزانة ولين أجابها النخيل :

يا ريح! ما كل صاحب خليل،

ولا القوة في الصراخ و كثرة القيل،

بل في حكمة تغنينا عن الجدال الطويل.. 


جذوري في جوف الأرض سر صامد لا يميل،

فوقها عسفي للناس عذب المقيل،

لكل متعب أضناه المسير من عابري السبيل،

أما رطبي.. فكرمه حاتمي السليل. 


فكم من ريح تباهت بالعصف الثقيل،

بجبروتها.. وزعمت أنها الأصل الأصيل،

ثم ذابت كما يذوب حلم عليل،

وبقيت وحدي أكتب في الصبر التأويل.. 


يا ريح، أنا للحياة دوما ذاك السؤول،

في أسرارها تفكيري يطول،

ليست الحكمة في الجواب العجول،

ومن ظن القوة بطشاً يصيبه الأفول،

يضل الطريق بينما يحسبه وصول. 


 بعد لحظة ضحكت الريح دون صوت،

كأنها فهمت أخيراً سر الصمت،

حلاوته، ومعناه العميق بعد الوقت،

وقالت: "ربما من فرط غضبي صرخت،

لكنني كذلك بحنو ولطف همست،

فكلاهما أنا.. حتى الموت. 


قال النخل: هكذا الدنيا..

صوت يجيء، وصمت يطول،

ومن عرف سر الثبات فيها يجول،

و يدرك أن اللين من سمو العقول .

🌹🌿 BY N 🌿🌹

أيها العائدون بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أيها العائدون.د.آمنة الموشكي


أَقْبَلَ العِيدُ بِالسَّلَامِ فَحَيُّوا

كُلَّ مَنْ يَعْشَقُونَ دَرْبَ السَّلَامِ


مَنْ لَهُمْ فِي الحَيَاةِ قَامُوسُ فَخْرٍ

مَنْ بَنَوْا لِلْبَنِينَ خَيْرَ المَقَامِ


عِيدُهُمْ بَلْسَمٌ لِمَنْ لَمْ يَنَالُوا

مِنْ جَمَالِ الحَيَاةِ غَيْرَ المَلَامِ


عَيْشُهُمْ لَا يُطَاقُ يَشْكُونَ قَهْرًا

في دروب السَّرَابِ عَامًا وَعَامِ


أَيُّهَا المُحْسِنُونَ هَيَّا هَلُمُّوا

اجْبُرُوا كَسْرَهُمْ بِطِيبِ الكَلَامِ


وَازْرَعُوا فِي القُلُوبِ وَرْدًا وَزَهْرًا

وَانْزِعُوا شَوْكَهُمْ بِكُلِّ احْتِرَامِ


إِنَّهُمْ فِي ظَلَامِ فَقْرٍ وَجُوعٍ

يَسْأَلُونَ الإِلَهَ نَيْلَ المَرَامِ


أَيُّهَا العَائِدُونَ لِلْعِيدِ مَرْحَى

حِينَما تُعْلِنُونَ صَفْوَ السَّلَامِ


كُلُّ أَيَّامِنَا سَتَأْتِي بِخَيْرٍ

يَسْتَعِيدُ الأَمَانَ بالِانْسِجَامِ


عَادَكُمْ كُلُّ عِيدٍ فِي خَيْرِ حَالٍ

يَا دُعَاةَ السَّلَامِ وَالِاحْتِرَامِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩. ٣. ٢٠٢٥م