الثلاثاء، 5 مايو 2026

بلاغة الغرور بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 بلاغةُ الغرور/ عمران قاسم المحاميد 

جاءتْ…

تجرُّ خلفها دوحةً من مبالغاتها،

أشجارٌ تصفّق لها،

وزهورٌ تُصدّق كلَّ ما تقول.

قلتُ:

يا سيدتي المجنونة،

لقد نسيتِ القصيدة!

رفعتْ حاجبًا

كأنّه فاصلةٌ معترضة،

وقالت ببرودٍ مدلّل:

أيّ قصيدة؟

أنا النصُّ حين يتدلّل،

وأنا التفعيلةُ حين تملّ من القوافي،

وأنا الأنوثةُ…

والباقي هوامشُ لا تُقرأ.

ضحكتُ قليلًا،

فغضبتْ أكثر،

وقالت:

العصافيرُ تتدرّب على اسمي

كلَّ صباح،

والياسمينُ

يعتذرُ من عطري الفوّاح.

قلتُ:

وما موقعي أنا؟

قالت:

أنتَ خطأٌ إملائيّ

في دفتر إعجابي…

لكنّي أُبقيه

كي لا تبدو الصفحةُ كاملة.

أنا المجازُ… نعم،

لكنّي الحقيقةُ حين أُريد،

وأنا الإعجابُ…

لكنّي لا أُعجبُ بأحد.

ثم ابتسمتْ،

كأنّها تعرف النهاية،

وتركتني

أبحثُ عن قصيدتي…

في ظلِّ امرأة

تكتبُ نفسها بدلًا عنّي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .