الخميس، 19 مارس 2026

حوار الريح والجذور بقلم الراقية نجاة دحموني

 حوار الريح و الجذور..

سمعت ما قالت الريح للنخيل:

لا تتحديني.. فقدك جد نحيل،

أما هزمي.. فهو من المستحيل،

أنا قوة محض حين يعلو الصهيل،

وعواء الدروب إذا ما ضاع الدليل. 


برزانة ولين أجابها النخيل :

يا ريح! ما كل صاحب خليل،

ولا القوة في الصراخ و كثرة القيل،

بل في حكمة تغنينا عن الجدال الطويل.. 


جذوري في جوف الأرض سر صامد لا يميل،

فوقها عسفي للناس عذب المقيل،

لكل متعب أضناه المسير من عابري السبيل،

أما رطبي.. فكرمه حاتمي السليل. 


فكم من ريح تباهت بالعصف الثقيل،

بجبروتها.. وزعمت أنها الأصل الأصيل،

ثم ذابت كما يذوب حلم عليل،

وبقيت وحدي أكتب في الصبر التأويل.. 


يا ريح، أنا للحياة دوما ذاك السؤول،

في أسرارها تفكيري يطول،

ليست الحكمة في الجواب العجول،

ومن ظن القوة بطشاً يصيبه الأفول،

يضل الطريق بينما يحسبه وصول. 


 بعد لحظة ضحكت الريح دون صوت،

كأنها فهمت أخيراً سر الصمت،

حلاوته، ومعناه العميق بعد الوقت،

وقالت: "ربما من فرط غضبي صرخت،

لكنني كذلك بحنو ولطف همست،

فكلاهما أنا.. حتى الموت. 


قال النخل: هكذا الدنيا..

صوت يجيء، وصمت يطول،

ومن عرف سر الثبات فيها يجول،

و يدرك أن اللين من سمو العقول .

🌹🌿 BY N 🌿🌹

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .