الخميس، 19 مارس 2026

عيد بطعم الوداع بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** عيد بطعم الوداع***


يتزاورون

يتعانقون

يتسامرون

يمضون خفافًا

كأن الحزن لم يعرف طرقهم

يضحكون

وبالعيد يحتفلون

وأنا

أقف بعيدًا

أعد أنفاسي

وأحصي كسري

وألمس في صدري

فرحتي التي احترقت

في داخلي انطفأت

بلا صوت

بلا وداع

هذه ليلة عيدهم

ليلة امتلأت بهم

إلا مني

وهذه ليلتي

ليلة حرجي

أبحث فيها عني فلا أجدني

وداع ليلة العيد

أقولها بصمت

وأكررها بوجع

لن تمتد يدك نحوي

لن تضحك عيوننا

ولن ترتبك نبضاتنا شوقًا

ولن يكون لنا بعد اليوم لقاء

ولا احتفال

ولا فرح

أطفأ الأمل

حين أطلت الانتظار

عجلت بالفراق

هكذا

وعلى حين غفلة

سقط كل شيء

انهار

تلاشى

في منتصف الحكاية

بلا نهاية

بلا عنوان

بلا سبب يكفيني

أشاهد الفرح يمر من أمامي

ولا يلتفت

أمد يدي

فلا أجد غير الفراغ

أنادي ولا مجيب

أعود إليّ

فلا أجدني

ليلة طويلة

باردة

ثقيلة

تمضي ببطء

كأنها تعرف وجعي

وتصر أن تبقى

وداعًا

لك

لنا

لهذا العيد الذي لم يكتمل

لهذا القلب الذي لم يحتمل

وداعًا

حتى إشعار آخر

أو حتى لا إشعار

أو حتى أنسى

أنك كنت هنا

يومًا

وكان لي معك

عيد

بقلمي: زينة الهمامي تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .