كلما ولدتُ ...
داعب سكون الليل أنفاسي
وسلّم الأحشاء شعلة احتراقي
كلّما ابتعدت عن زنابق الأزهار
زاد عذابُ الأشواق إرهاقي
وكلّما اختلجت حبال صوتي
ولدت قطرات الندي فوق أوراقي
لا تحرّكني إلّا محبة قلوبهم
تنبض ترحابا مثلها لم ألاقي
هم حمائم المدارس والمساجد
ترفرف ألسنتهم للقرآن في سباق
لهم هواء البلاد بساطا
فوقه تنعم أرواحهم تأبى فراقي
ومحبّتهم تسخو جمالا يُدثرني
ويربطني بطيف شّمسهم إشراقي
كلّما جمعت شتات الصّبر
شدّت الألفة والغيرة عليهم عناقي
ويروي الحاضرون قصص الغائبين
كأنهم ثمار أغصاني وأوراقي
أرى معلميهم ينابيع زلال
تغذي شلّال الرضا بنظرة أحداقي
كلّما اجتهدوا أولد من جديد
وتخبرني الكتب أنهم سلاحي وبراقي
فإن مشيت حافيا استطعموا
مرّ الحياة وحلوَها بمختلف الأذواق
وإن أدمِيَت جوارحي بشوك الجهل
نبتوا كغرس العِلم بالرّكام يزيل مشاقي
بصمة الحريّة عليهم مظلّة الشهداء
وعلامة سجّلت ميلاد أوراقي
هم الطفولة أمشي في رحلة ربيعهم
وأقرأهم أخوة وأصالة بين الأعراق
أحيي فيهم سلاما بأزهار المحبّة
ينتشر بين حريّتي وقيد سرّاقي
وأحيي فيهم الخير بنور الصلاة
أكافح به الشرّ وظلام الأنفاق
كلّما نجحوا أولد من جديد
أقطع بهم حبال الشرّ قيدي ووثاقي
وأنبّه الغائبين قبل الحاضرين
أن استمسكوا باللّه إنّه خير اتفاق
وارسموا البسمة على وطن
يكلمكم بالأخلاق والأمن والأرزاق
بقلمي دخان لحسن. الجزائر
16.03.2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .