الخميس، 12 مارس 2026

مناجاة الخالق بقلم الراقية نجاة دحموني

 ------مناجاة الخالق...

أسألك يا الله..

يا خالق الأرض والسماء،

 وما في ملكوتك من جماد وأحياء،

 أكرمنا بكرمك الواسع وأجزل العطاء، 

واجعل العافية سترنا والكساء،

 فلك وحدك الطاعة والولاء.


أسألك يا الله..

يا سامع النداء ومجيب الدعاء، 

نجنا واصرف عنا المحن والبلاء، 

وكل ما يشمت بنا الأعداء، 

وألهمنا الرشد والصلاح والنقاء، 

لنكون من عبادك الأتقياء النبهاء.


أسألك يا الله..

يا من منه الابتلاء وبيده الدواء، 

اختباراً لصبرنا ورضانا بالقضاء،

 اغفر ذنوبنا وارزقنا الشفاء،

 اجعلنا من التائبين عن الأخطاء، 

لننال أجرك وتكون الجنة لنا الجزاء.


أسألك يا الله..

يا من لا يخيب فيك الرجاء،

 اكفنا شر من يستخف بنا ويسيء في الخفاء،

 ومن يطعن خلف ظهورنا بلا حياء، 

اجعل التسامح في قلوبنا سناء، 

والبسمة نابعة من الأعماق قبل الشفاه.


أسألك يا الله..

حقق مبتغانا ويسر أمانينا، 

اجعل بالصلاح نبت أخلافنا،

 أزح الغشاوة عن أعينهم وأعيننا، 

إلى صراطك المستقيم اهدهم واهدنا، 

حتى تكون الجنة مع الأطهار مرسانا.


أسألك يا الله..

يا من لك وحدك الكمال، 

لا يخفى عنك ما يسر وما يقال، 

وما يختلج في الخاطر والبال، 

و لا مستحيل معه ولا محال.

يسر عسيرنا وارزقنا من الطيبات الحلال، 


أسألك يا الله..

يا من فيك تعلق الآمال، 

فرج كرب من ضاقت به الأحوال، 

واشتد كمده ودمعه سال، 

خفف حمله الذي هد الجبال، 

حتى أثقل ظهره وأمال.


أسألك يا الله..

يا من بأمره الصبح تنفس، 

أعذنا من شر الوسواس الخناس،

 من الهوان والفشل والانتكاس، 

وأبعد عنا الخطيئة والبأس،

 يا رب الناس وإله الناس.


أسألك يا الله..

صدوراً من الهم خالية، 

نفوساً بما قسمت راضية، 

قلوباً بحبك صافية، 

ومقاماً في جنان قطوفها دانية.


أسألك يا الله..

يا غفور يا تواب، 

ارحم موتانا الأحبة والأغراب، 

واعف عنا وعنهم يوم الحساب، 

ولجنانك افتح لنا ولهم الأبواب، 

برحمتك يا كريم يا وهاب.

و أسألك يا الله....

🌹🌿 By N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب

الأربعاء، 11 مارس 2026

الربيع الضائع بقلم الراقية فريدة الجوهري

 الربيع الضائع


 متى نكتب على جبين الشمس قصة الأمل المشرّد في ارض الضياع ،حيث تتقمص الأرواح ثوب العاصفة،وترتجف المشاعر فترنو للبعيد.

 للبعيد حيث النور ...

في صحراء العواطف تحجر الصخر على أكفٍ كانت ترسم وجه الحقيقة في ضحكة البراءة،وعلى عيون الصباح،وفوق شفاه الورد.

  من يسرق الخبز الساخنَ من بطون الأفران الجائعة للطحين ومن يمزق ثوب الفرح من لعبة الطفولة،

ومن يقتل أكمام الزهور.


من يتقمص الدين فوهة بندقية ؟

من يكتب أقدار البشر ،ويخط على وجه الحياة مصائرهم؟

 تعالوا لنقذف معا هذا الزمن المضحك المبكي في سلال المهملات .

دون أيها التاريخ...

كم من العقيق على كفيك تناثر

وكم صرخة أتتك من تراب الكفن 

كم رقصة رقصت ثكلى وكم زغرودة انطلقت من أفواه عرائس اللون الأسود؟

من يحمل عنا الزمن الملطخ بالتراب، و من يعيد إلقاء الموركس إلى أعماق البحار؛فنحن شعوب لدينا عقدة اللون الاحمر ؛ ورعب اللون الأسود وتقيؤ الرمادي .أما باقي الألوان فتركتنا وهربت عندما غادرت الفصول ماعدا الشتاء 

وها نحن ما زلنا نبحث

عن الربيع الضائع

ليلة القدر بقلم الراقي بهاء الشريف

 ليلة القَدْر – نُور الغَيْب وَالرَّحْمَة


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 11 / 3 / 2026



يَا سَكِينَةَ اللَّيْلِ فِي جَوْفِ السَّمَاءِ البَعِيدَةِ

يَا سِرًّا يَخْتَبِئُ فِي خَلَوَاتِ الأَرْوَاحِ الرَّقِيقَةِ


تَسَلَّلْتِ بَيْنَ النُّجُومِ

نُورًا لَا يَرَاهُ إِلَّا الخَاشِعُونَ


وَتَنْزِلِينَ عَلَى القُلُوبِ صَفَاءً

يُذِيبُ كُلَّ غُبَارٍ وَوِجْدَانٍ حَزِينٍ


لَيْلَةٌ يَذُوبُ فِيهَا الزَّمَانُ

وَتَخْتَفِي السَّاعَةُ عَنِ العُيُونِ


كُلُّ لَحْظَةٍ فِيهَا أَبَدِيَّةٌ

وَكُلُّ نَفَسٍ يَلْمَسُ أَثِيرَ السَّمَاءِ


المَلَائِكَةُ تَهْبِطُ كَالْأَنْهَارِ مِنْ نُورٍ صَافٍ

عَلَى القُلُوبِ الخَاشِعَةِ


تَحْمِلُ الأَقْدَارَ

وَتُسَجِّلُ الدُّعَاءَ وَالسِّرَّ فِي سِجِلَّاتِ الخُلُودِ


فِيهَا تَتَنَاثَرُ الأَنْوَارُ كَاللَّآلِئِ

عَلَى الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ


تُضِيءُ الظُّلُمَاتِ

وَتَكْشِفُ الغُيُوبَ

وَتَغْسِلُ القُلُوبَ مِنَ الخَوْفِ وَالهُمُومِ


كُلُّ دُعَاءٍ فِيهَا شَلَّالٌ يُغْسِلُ الرُّوحَ

وَكُلُّ دَمْعَةٍ صَادِقَةٍ نَجْمَةٌ فِي الظَّلَامِ


وَالْقَلْبُ الَّذِي يَفْتَحُ بَابَهُ لَهَا

يَكْتَشِفُ عُمْقَ الرَّحْمَةِ الَّتِي لَا حَدَّ لَهَا


تَغْدُو الْكَلِمَاتُ صَامِتَةً

وَيُصْبِحُ الصَّمْتُ لُغَةً لِلْمَلَائِكَةِ


فَتَسْمَعُ الأَرْوَاحُ مَا لَا يَسْمَعُهُ البَشَرُ

وَتَشْهَدُ الأَقْدَارُ سِرَّهَا الخَفِيُّ


فِيهَا تَزُولُ الذُّنُوبُ

وَيَشْرُقُ القَلْبُ بِنُورٍ يَمْلَأُ الأُفُقَ


وَيَشْعُرُ العَبْدُ أَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ تَحْتَ إِرَادَةِ الرَّحْمَنِ

وَكُلُّ شَيْءٍ مَسْرُورٌ بِمَا كُتِبَ لَهُ


سِرُّهَا مُخْفِيٌّ بَيْنَ الطَّاعَاتِ

بَيْنَ البُكَاءِ

بَيْنَ الخُشُوعِ وَالصَّلَاةِ


وَلَا يُفْصَحُ عَنْهُ إِلَّا مَنْ غَمَرَهُ الإِيمَانُ

وَالخُشُوعُ الصَّادِقُ


تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ عَلَى مِصْرَاعَيْهَا

وَيَنْسَابُ نُورٌ لَا يُرَى إِلَّا بِالرُّوحِ


فَتَغْمُرُ كُلَّ جَوْفٍ بِالسَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ

فَاحْمِلُوا الدُّعَاءَ فِي أَعْمَاقِكُمْ كَكَنْزٍ ثَمِينٍ


وَلَا تَتْرُكُوا لَحْظَةً تَمُرُّ بِلَا نُورٍ

أَوْ هُدًى

أَوْ صَفَاءٍ لِلرُّوحِ


لَيْلَةُ القَدْرِ…

نُورٌ وَفَتْحٌ

وَسِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ الغَيْبِ


وَهِيَ الْمَلَاذُ لِلْمُخْلِصِينَ

الَّذِينَ يَخْشَعُونَ بِصِدْقٍ

وَيُؤْمِنُونَ بِالرَّحْمَةِ


هِيَ العَظَمَةُ الَّتِي تُخْفِيهَا السَّمَاءُ عَنِ العُيُونِ

وَالرَّحْمَةُ الَّتِي تُمْطِرُ عَلَى الأَرْوَاحِ

فَتَغْسِلُ الْقُلُوبَ وَتُحْيِي الْأَمَلَ


لَيْلَةٌ تَتَجَاوَزُ حُدُودَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

حَيْثُ يَتَّحِدُ القَلْبُ بِالسَّمَاءِ

وَتَسْبَحُ الرُّوحُ بَيْنَ النُّورِ وَالخُشُوعِ


يُصْبِحُ الهَمُّ زَالَ

وَخَفَّفَ اللهُ الخَوْفَ

وَذَابَ الضَّعْفُ تَحْتَ نُورِهَا


فَلْتَخْلَعُوا عَنْ قُلُوبِكُمْ كُلَّ غَمٍّ

وَلْتَكُنْ قُلُوبُكُمْ خَاشِعَةً

مُوقِنَةً بِالرَّحْمَةِ وَالسَّلَامِ

بين يدي البر والملاذ بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


بَيْنَ يَدَيِ البرِ وَالمَلَاذ

اليَومَ سأتحَدَّثُ عَنْ شَيءٍ مُخْتَلِفٍ.. رُبَّمَا هُوَ مُخْتَلِفٌ لِي، وَلَيْسَ لَكُمْ.

سَأكْتُبُ عَنْ شَيءٍ لَمْ أَجِدْ تَعْبِيرَهُ يَوْمًا

 الأُمُّ وَالأَبُ

آهِ.. كَمْ سَتُصْبِحُ هَذِهِ القَصِيدَةُ ثَقِيلَةً! 

رُبَّمَا لَيْسَتْ كَلِمَاتٍ فَحَسْب، بَلْ حِمْلًا يَفُوقُ طَاقَتِي.

أَبِي.....

لَمْ أُجِدْ مَدْحَكَ يَوْمًا، لَسْتُ بَارِعًا فِي التَّعْبِيرِ، فَأَنْتَ فِعْلًا لَا تُوصَف.

تَحَمَّلْتَ المَشَقَّةَ مِنْ أَجْلِنَا، وَلَمْ تُخْبِرْنَا يَوْمًا أَنَّكَ مُتْعَب.

سَهِرْتَ اللَّيَالِيَ الدَّاكِنَةَ لِأَجْلِنَا، وَلَمْ تَقُلْ إِنَّكَ نَاعِس.

قَدْ.. وَقَدْ.. وَقَدْ.. كَيْفَ أَصِفُك وَكَيْفَ أَبَرُّك

أَتُرِيدُنِي أَنْ أُوجِزَكَ بِشَيءٍ لَا أَسْتَطِيعُ بَلُوغَهُ

أَيُّهَا المُحَارِبُ.. أَيُّهَا المُقَاتِلُ.. أَيُّهَا الوَطَنُ.

أُمِّي

آهٍ.. أَهَذَا امْتِحَان؟ 

الأَمْرُ صَعْبٌ.. إِنْ تَكَلَّمْتُ بِصِيَاغَةِ الحِوَارِ، فَكَثِيرٌ مِنَ الجُمَلِ سَتَتَشَابَه.

إِنْ وَصَفْتُهَا بِالحَنَانِ، وَالأَمَانِ، وَطَائِرِ الرَّفْرَافِ، سَتَتَكَرَّرُ المَعَانِي..

لَكِنَّ أُمِّي لَا تُشْبِهُ أَحَدًا.

مَاذَا أَفْعَل

 أَحَارُ وَأَحَار

 ربَي كيفٓ لي بٓرهمٓا

رَبِّي.. أَنْتَ الوَحِيدُ الذِي يَعْلَمُ مَا بِدَاخِلِي تِجَاهَ هَذَيْنِ المُقَاتِلَيْنِ اللَّذَيْنِ انْكَسَرَا لِنَسْتَقِيمَ نَحْنُ، وَلَمْ يُخْبِرَانَا بِذَلِك.

وَاللَّهِ، وبالله

لَوْ أَعْطَيْتُ هَذَا العُمْرَ قُرْبَانًا لَهُمَا.. لَا يَكْفِي.

لَوْ أَعْطَيْتُ كُلَّ مَا أَمْلِكُ إِلَيْهِمَا.. لَا يَكْفِي.

لَوْ.. وَلَوْ.. وَلَوْ.. لَا يَكْفِي.

كُلُّ مَا يَخْطُرُ فِي البَالِ لَا يَكْفِي، وَكُلُّ شَيءٍ فِي هَذَا الكَوْكَبِ لَا يَكْفِي.

قُلْتُ لَكُمْ.. سَتُصْبِحُ هَذِهِ القَصِيدَةُ ثَقِيلَةً جِدًّا، وَلَا أَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا.

نَثْرُهَا، وَزْنُهَا، بُحُورُهَا، وَقَبُولُهَا.. لَا أَسْتَطِيع

هَذَا مَا كَتَبَتْهُ دُمُوعِي، وَلَيْسَ يَدَاي

هَذَا خِتَامِي

(رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي

  11 - 3 - 2026

بعض مما تبقى بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏بعض مما تبقى،  

‏وما تبقى ليس قليلا.  

‏ليل يطول حتى يلامس أطراف النهار،  

‏ونهار يمتد ولا يضيء ما خفي.  

‏لم يتعادل الظلام والضوء،  

‏وإن تعادل الوقت،  

‏فالعمل يجري في العتمة،  

‏والضوء يخفي أكثر مما يكشف.  

‏ربما صارت الحياة مفهومة أكثر،  

‏لكنها تضيق أكثر.  

‏ترتفع الأحداث حيناً،  

‏وتسقط حيناً،  

‏وكأنها تختبر صبرنا لا معناها.  

‏الكل يدرك،  

‏أيغلبه الانتظار أم يغلب الانتظار.  

‏وفي النهاية،  

‏هو في الانتظار،  

‏مقيد، ذليل.  

‏حتى الطعام صار عبئاً،  

‏لا نجوع ولا نعطش،  

‏وهذا كثير على الجسد والروح.  

‏لوحت بيدي،  

‏لا أدري أكنت أودع أم أستقبل.  

‏لا راحل شيء،  

‏ولا قادم شيء.  

‏ثابت أنا،  

‏لا، والله أدور،  

‏ووجعي كبير.  

‏أمعقول ما حولي كاذب،  

‏أم أنني كنت نائماً ولم أصحُ بعد.  

‏صحوت، نعم،  

‏وتدلت الخيوط من الظلام أمامي،  

‏كأنها تدعوني لطريق لا أعرفه.  

‏تعلقت بها فلم تسحبني،  

‏وتركتني لا أبصر طريقي،  

‏ولا أملك دليلاً.  

‏ما الذي يُرسم،  

‏وإلى أين تسير الخطوط،  

‏وأين سيكون عبثهم الجديد.  

‏كل شيء يتبدل،  

‏وكأن الدنيا لا تحفظ الأهم  

‏إلا بالتخريب.  

‏يحبون اللهو واللعب الخفي  

‏على خيطان الحرير.  

‏يا دودة القز،  

‏صيري فراشة،  

‏وطيري،  

‏واتركي خلفك  

‏كل خيطان الحرير.

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

النبض المكسورة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النَّبْضُ_25" – العَوْدَةُ المَكْسُورَةُ"


بعد كل شيء…

عادَا.

إلى المدينة.

بعد أسابيع من النَّفْيِ الوجداني.

الطرقات هي الطرقات،

لكن الأرواح تبدَّلت جلودها.

الهواء لم يَعُد يحمل رائحة الخبز والياسمين،

صار ثقيلاً،

مُشبَعًا بانتظارٍ يسبق العاصفة.


لم تكن العودة احتفالًا بمُنتصر،

كانت وُقوفًا على أطلال حلم.


رأت تعز جدارًا في ساحة التحرير،

لفحته نيران غضبٍ قديم،

لم يَعُد يحمل شعارات،

نُقِشَ عليه بمدادٍ يشبه لون الدم الجاف:

«يا تعز.. دمُنا حِبرُ قلمكِ!»


توقَّفت،

شعرت ببرودةٍ تسري من أصابع قدميها حتى نُخاعها،

لم تكن الارتجافة القديمة،

كانت تصلُّبًا،

يشبه ملمس الرخام.


نظرت إلى كفِّها،

الكف التي كتبت «الإنسان في المنتصف»،

رأتها الآن مُثقلةً بوجوهٍ لا تعرفها،

وبأرواحٍ صرخت باسمها قبل أن تنطفئ.


قال سهيل وهو يُشيح بنظره عن الجدار،

وصوته يخرج كحفيف ورقٍ محترق:

«هذا هو الثمن يا تعز..

الوعي لا يولد في غرفٍ مُعقَّمة،

إنه يولد من احتكاك الحقيقة بالرُّكام.

أردنا أن نوقظ المدينة،

ولم نسأل أنفسنا:

هل ستتحمَّل المدينة ضوءًا بهذا الحجم؟»


لم تبتسم تعز،

وضعت يدها على الحجر المُتفحِّم،

وكأنها تعتذر للمدينة،

أو تعتذر لنفسها،

عن نبضٍ خرج من القلب،

ليُحرق الشوارع.

لكن الحجر ظلَّ ساخنًا.


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/11


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أهزوجة الرحيل بقلم الراقي أ.حيدر حيدر

 أهزوجة الرحيل..!


رحل الغروب..

وسافرت طيور المساء

حزم صديقي حقائبه

وحمل همومه في زوادة

وانطلق عبر المساحات..

 الشاسعة

إلى ماوراء اﻷفق البعيد

سافر 

من كان يشاركني قهوتي

وينام بجواري 

في اﻷمسيات..

تحت ضوء القمر

--2--

وطن مرتهن 

أيها المهاجر ..!

الماضي أضغاث أحﻻم

والحاضر رحى حروب

والمستقبل لعصافير الوطن..

 سراب بسراب..!

فأين..ومتى تفيء..؟؟

ومن أي نبع مرّ..

سيسقونك..؟؟

وتحت أي سماء..

سيرسمون لك ظﻻﻻ..؟

--3--

أيتها الطيور المهاجرة

عودي

فالوطن بحر

أسماكه تتنفس 

تحت جلودنا

هواؤه سننظفه..

من كل اﻷدران

سنرسم ﻷطفالنا

فى قاعه لوحات..

فسيفسائية..

بانوراما 

تحكي لهم عن بطوﻻت..

اﻷجداد واﻷحفاد

--4--

وطني لن يموت

آه..واألماه...!

مات..مات الوطن..!

ﻻ..ﻻ مات أعداء..

اﻹنسانية

واﻷطفال

والربيع 

واﻷزهار..!

مات أعداء ..

الوطن...!

ومشهد الرحيل..

عند الغروب..

توقف..!

وعادت الطيور المهاجرة

إلى أعشاشها

وتوقف مشهد الرحيل


أ. حيدر حيدر

يحوم حولنا بقلم الراقي محمد حديش

 خاطرة

~~~~ 


يحوم حولنا

~~~~~~ 


هـــادم اللــــذات يـحوم حولنا

يـــقطف الأعــــــمار على غفلة

فـــهل من مــــــعتبر لــقدومه

فـــي كـــــل حين تدق أخباره

مــــسامعنا بــــــحزن يـعصفنا

وقــــد غــــــادر مــقامنا أعزاء

ونــــاس كــــــثر رحـلوا عصفا

بــــعضهم هـــــلكوا بــالمداخن

دفـــــاعا عــــن أوطان ضاعت

بـــــعد هــــناء الحالمين صفاء

عـــــجبا لطغيان الإجرام سفكا

مـــــعاولهم تدك بحنق البنيان

فــــما اعتبروا بمن قبلهم سبقا

عــمروا واعتلوا عروش الحكام         

وعــــــلى غــرة انتهت دولتهم

حــــــمقى هـــي الدنيا تلاعبنا

بــــــدمى طـــيف الوهم سرابا  

خــــــاب كل مفتون بضفائرها

تــــــراقصنا بــعرائس غوايتها 

لـــــتخطف ألبابنا نحوها حبوا 

لــــــعمري إن الـعمر جد قصير

ومـــــا وراءه أمر جلل ينتظرنا

مـــصير مخلد بنعيم أو جحيم

لتفنى هي كطي السجل للكتاب

ويـبقى الملك جل جلاله صمدا

تـــحوم الروح بملكوته مسبحة

ســـبوح قدوس سبوح قدوس 


بقلم ذ.محمد حديش 

~~~~~~~~~~~

19\رمضان \1447

تراتيل الأبد بقلم الراقي عاشور مرواني

 تَراتِيلُ الأَبَد: مِعراجُ الرُّوحِ بَيْنَ فِتْنَةِ المادَّةِ وجَلالِ المُنْتَهى


هِيَ الدُّنيا.. هَيُولَى من ضَبابٍ رَقْرَقٍ لَزِجِ

بَنَيْنَا فوقَ مَوْجِ الزَّيْفِ أصنامًا منَ الثَّلْجِ


نُطارِدُ خوارزميَّةَ اللَّذّاتِ في شَبَقٍ

ونَغْرَقُ في بِكسِلاتِ المَظاهِرِ دونَما مَخْرَجِ


نَسِينا أنَّنا نَفَسٌ منَ الرَّحمنِ صُوِّرَ في

رُفاتِ الطِّينِ كالدُّرِّ المُنَزَّهِ في دَمِ الخَزَفِ


نُقَدِّسُ "الأنا" الطَّاغوتَ نحسبُها حقيقتَنا

وما هيَ غيرُ ظلٍّ في مَتاهاتِ المَدَى الهَوْجِ


نَبيعُ الأبدَ المخبوءَ في أعماقِ جوهرِنا

بلحظةِ سُكْرِ غفلتِنا.. بكأسِ الوهمِ والعَرَجِ


هوَ اللهُ.. سرُّ اللُّوغوسِ في صمتِ الوجودِ إذا

تجلّى.. دبَّ في الأكوانِ سرُّ الخلقِ والنهجِ


نظرتُ إلى مدارِ النجمِ قلتُ: لعلَّهُ هوَ

فقالَ النجمُ: إنّي رسمُ معنىً في دُجى الملكوتِ


تعالى عن حدودِ العقلِ لا كيفٌ يقيّدُهُ

ولا أينٌ.. ولا زمنٌ يُحيطُ بسرِّ جبروتِ


تجلّى في الكُواركِ الدقيقِ كأنَّهُ فَلَكٌ

وفي المجرّاتِ كم ألقى بذورَ الضوءِ والقوتِ


هو الوعيُ المطلقُ إذ تنفَّسَ نورُ شرارتِهِ

فصارَ الكونُ أنشودةً تُرتَّلُ في فضاءِ الصمتِ


عظيمٌ.. لا يُحاطُ بهِ.. ولكنّا نُحاطُ بهِ

فكلُّ الكونِ فيضٌ من جلالِ الحسنِ واللطفِ


يمرُّ العبدُ فوق الأرضِ مزهوًّا بصورتِهِ

وينسى من برى الصورَ بإبداعٍ وتوقيتِ


رأى الجمالَ في الأزهارِ والأنهارِ فافتتنَا

ولم يُبصِر جمالَ الذاتِ في سرِّ التجلّي فيهِ


يظنُّ جزاءَهُ صِفرًا وأنَّ الموتَ هاويةٌ

وما الموتُ إلا انعتاقُ الروحِ من قيدِ التابوتِ


تعلَّق بالحجابِ وظنَّهُ غايةَ المُنى

فضاعَ عن المقصودِ في لهوٍ وتشتيتِ


أيا مسكينُ كيف رضيتَ بالفاني وتركتَ من

بقاؤُهُ سرمديٌّ في جلالِ الحيِّ والقيّومِ؟


هناكَ.. حيثُ اللونُ يسمعُ طعمَ نغمتِهِ

ويصبحُ الصمتُ نورًا في فضاءِ الملكوتِ


جِنانٌ.. لا تُقاسُ حدودُها بمقاييسِ المدى

بل الأشواقُ تبنيها بأنوارٍ من الروحِ


أنهارُها تجري معانيَ حبٍّ ومعرفةٍ

وتشربُ الروحُ خمرَ الحقِّ في حضرِ الملكوتِ


قصورُها من تجلّياتِ الذكرِ قد نُسِجَتْ

تشفُّ عمّا بداخلِها كبلّورٍ وياقوتِ


لا شمسٌ تحرقُ الأرواحَ.. بل نورٌ يربّيها

ولا زمنٌ يشيخُ هناكَ.. لا خوفٌ.. ولا فوتِ


وكلُّ لحظةٍ تمضي تفيضُ بأختِها ألقًا

كأنَّ الخلقَ في تصعيدِ نورٍ دون تفويتِ


أما واللهِ لو كُشفَ الحجابُ لعارفٍ

لذابَ شوقًا لرؤيةِ وجهِ ربِّ العرشِ والملكوتِ


فكلُّ نعيمِ أهلِ الخلدِ عند لقائِهِ

هباءٌ في جلالِ النورِ والتسبيحِ والقنوتِ


فيا ربَّ الجمالِ.. ويا بديعًا صاغَ أنفسَنا

أعذنا من عمى الدنيا.. ومن تيهِ الطواغيتِ


واجعل قلوبَنا مرآةَ نورِكَ في المدى

حتى نراكَ بعينِ القلبِ قبل الموتِ والموتِ.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

عهدناك رمز تواضع بقلم الراقي عماد فاضل

 عهدْناك رمز تواضعٍ

أرَاكَ سدِيدَ الرّأْي رغْمَ المتَاعِبِ

ومَنْبعَ وُدٍّ في بِلَادِ الأطَايبِ

إلَى الأفُقِ الأعْلى تُشَمّرُ ساعِدًا

وتصْنعُ جيلًا منْ خيَارِ الموَاهِبِ

عهِدْنَاكَ بيْنَ النّاسِ رمْزَ تواضُعٍ

ونسْمةَ صُبْحٍ في المَكانِ المناسِبِ

تُسانِدُ مُحْتاجًا وَتجْبرُ خَاطِرًا

وتُبْدي النّدى عنْدَ اشْتدَادِ النّوائبِ

كرِيمّ إذا احْتاجَ المُقِلُّ لوقْفةٍ

جعَلْتَ يَدَ الإحْسانِ فوْق المَطالبِ

تُسايِرُ أنْفاسَ الزّمانِ بطيبَةٍ

كأنًكَ كنْزٌ منْ بلادِ العجائبِ

أجَارَكَ رَبّ العالمِينَ منَ الأذى

وقلّدَكَ العلْيَا وأعْلَى المراتِبِ

ومنْ فضْلِهِ الباقِي سقاكَ برَحْمةٍ

وأنْجَاكَ لُطْفًا مِنْ خدَاعِ التعالِبِ 

هنِيئًا لنَا بالصّالحِينَ منَ الورَى

وبالمُثُلِ العُلْيَا وأغْلى المكَاسِبِ

فَدُمْتَ سراجًا يُسْتضاءُ بنُورِهِ

ودُمْتَ أخي أهْلًا لتِلْكَ المنَاصِبِ


بقلمي : عماد فاضل (

س . ح)

البلد : الجزائر

سنرجع إلى الدار بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 سنرجع إلى الدار ...

نص بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


رغم الحصار…

رغم الدمار…

ورغم كلّ ما مرّ بنا...

 من وجعٍ وانكسار…

سنرجع إلى الدار ...

سنرجع…

فالأرض :

تحفظ أسماء أصحابها،

والزيتون :

 لا ينسى من سقاه،

والبيوت القديمة :

 تبقى تنتظر

خطوات أهلها على العتبات ...

قد يطول الطريق…

وقد يثقل الليل بالحزن،

لكن الفجر :

يعرف طريقه دائماً،

والشمس :

لا تبقى أسيرة الغياب...

سنرجع…

نزرع في التراب أملاً جديداً،

ونعيد للحجارة صوت الحياة،

ونفتح النوافذ للشمس ...

كي يعود الضوء ...

 إلى الأزقة القديمة ...

سنرجع…

لا لنستعيد جدراناً فقط،

بل لنستعيد الذاكرة،

وأغنيات الجدّات،

وخطوات الطفولة ...

 في الحارات ...

سيأتي العيد…

يوماً ما…

عيداً يشبه صبرنا الطويل،

تضحك فيه الأرض

حين يعود إليها أهلها ...

فالحقيقة التي لا تتغير هي:

أن الأرض تعرف أصحابها،

وأن الحق لا يموت،

وأن الدار…

مهما طال البعد…

ستبقى لنا…

وسنرجع إليها يوماً ...

بعزيمة لا تنكسر

وإيمان لا يزول ...

د. عبد الرحيم جاموس

الرياض 

10/3/2026 م

نور لا أعرفه بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 نور لا اعرفه

بقلم محمد عمر عثمان 

       كركوكي 


لمّا ضاق

 بي الليلُ حتى 

حسبتُ أن الظلامَ آخرُ

 ما في الوجود، انبثق في صدري

 خيطٌ من نورٍ لا أعرف مصدره،  

نورٌ لم يأتِ من سماءٍ ولا من أرض،  

بل من تلك النقطة التي خبّأها الله في

 قلبي يوم علّمني أن الانكسار بابٌ،  

وأن كل اقترابٍ من الفناء  

هو اقترابٌ من الحقيقة

 التي لا تموت.


هناك،

 في أعمق خوفي،  

لمعت شرارةٌ تقول لي:  

ما دمتَ تتقدّم نحو نهايتك،  

فأنت تتقدّم نحو بدايتك أيضًا.  

وما دام الموتُ في إقبال،  

فاللقاءُ أقربُ مما تظن،  

وأبهى مما

 تتخيّل.

ما أشبه الامس باليوم بقلم الراقية منى الخليفي

 ما أشبه الأمس باليوم -

و الأيام تضطرب 

-الأرضُ أرضك أما القلب مغترب 


***مجازر أونلاين

قصيدة — أ.منى الخليفي

بريقُ الشاشة*

الترند يوم أمس:

"ماتوا على الخط".

انحنى ضلعٌ في صدري،

وقام طفلٌ يمسح

دمع أمّه عن بلور الشاشة.

مرثيةُ الترانزستور*

ويل و

ليلٌ ،

"الديزل" يزمجر،

شهبٌ تهوي، تمحو الأثر.

الحمام التقطته "درون"،

فبكى فراخًا تبعثرت فوق الحجر.

هواجسُ الخندق الرقمي*

حروب "الجيل الخامس"...؟

المواجهة "شات"،

والقتل "كول سنتر".

صار للموت ريموت،

وأزرار،

والرصاصة بازار يُباع فيه القدر.

في شاشات تُبثّ*

ليل ونهار،

الشاشات تفيض

أخبار موت ودمار.

الترند الجديد عن وطن يحتضر،

والعالم "أونلاين" يكتب #هاشتاغًا#، وينتظر.

الدرونز تقتل الحلم،

تتساقط اللايكات،

ثم يقوى النحيب.

الناس في المقاهي*

يرتشفون القهوة،

بقبضة المسبحة 

يمررون الصور بين أصابعهم،

فلتر وردي وفيديو قصير،

صورة -طفل قربان- للشيطان.

تنهيدة... ثم الصفحة تُقلب.

حوار مع الذات*

لا اهتم لهراءالحرب ...

الحرب ليست هنا،

إنها على النت.

انظر، هذا الرماد على وجوه أطفال بلدتنا.

هل هي حربنا؟ 

لا أعلم.

النت بطيء،

والخوارزميات تختار ما يثير الغرائز.

فتعبر المجازر بهدوء مدهش.

المشهد الأخير*

وحدي أحدق في الجدار،

أرسم وجه طفل تحت الأنقاض.

أكتب: "أنا آسف... انقطع النت".

أضغط: حذف المشاركة.

وأبتلع الرماد.

إشعار جديد يظهر على الشاشة:

أخبار عاجلة…


كل الحقوق محفوظة 

سوسة 2026 /13/مارس