ما أشبه الأمس باليوم -
و الأيام تضطرب
-الأرضُ أرضك أما القلب مغترب
***مجازر أونلاين
قصيدة — أ.منى الخليفي
بريقُ الشاشة*
الترند يوم أمس:
"ماتوا على الخط".
انحنى ضلعٌ في صدري،
وقام طفلٌ يمسح
دمع أمّه عن بلور الشاشة.
مرثيةُ الترانزستور*
ويل و
ليلٌ ،
"الديزل" يزمجر،
شهبٌ تهوي، تمحو الأثر.
الحمام التقطته "درون"،
فبكى فراخًا تبعثرت فوق الحجر.
هواجسُ الخندق الرقمي*
حروب "الجيل الخامس"...؟
المواجهة "شات"،
والقتل "كول سنتر".
صار للموت ريموت،
وأزرار،
والرصاصة بازار يُباع فيه القدر.
في شاشات تُبثّ*
ليل ونهار،
الشاشات تفيض
أخبار موت ودمار.
الترند الجديد عن وطن يحتضر،
والعالم "أونلاين" يكتب #هاشتاغًا#، وينتظر.
الدرونز تقتل الحلم،
تتساقط اللايكات،
ثم يقوى النحيب.
الناس في المقاهي*
يرتشفون القهوة،
بقبضة المسبحة
يمررون الصور بين أصابعهم،
فلتر وردي وفيديو قصير،
صورة -طفل قربان- للشيطان.
تنهيدة... ثم الصفحة تُقلب.
حوار مع الذات*
لا اهتم لهراءالحرب ...
الحرب ليست هنا،
إنها على النت.
انظر، هذا الرماد على وجوه أطفال بلدتنا.
هل هي حربنا؟
لا أعلم.
النت بطيء،
والخوارزميات تختار ما يثير الغرائز.
فتعبر المجازر بهدوء مدهش.
المشهد الأخير*
وحدي أحدق في الجدار،
أرسم وجه طفل تحت الأنقاض.
أكتب: "أنا آسف... انقطع النت".
أضغط: حذف المشاركة.
وأبتلع الرماد.
إشعار جديد يظهر على الشاشة:
أخبار عاجلة…
كل الحقوق محفوظة
سوسة 2026 /13/مارس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .