عَلى أرصِفةِ الوجعِ..
وَقفتُ أُفتشُ عن صرخةٍ تليقُ بمقامِ الفقد،
فلم أجد سوى (الصمت) يغلفُ أصابعي..
ليسَ العجزُ هو مَن قطعَ لساني، بل هو جلالُ الجرحِ حينَ يترفعُ عن الشكوى!
أنا أنثى صِيغت من ماءِ الكبرياء..
فلا يغرنكم هذا السكون،
إنني أُعيدُ ترتيبَ فوضى روحي بعيداً عن صخبِ القوافي.
يقولون: "انتهى زمنُ البوح"، وأقول: بل بدأتْ طقوسُ الارتواءِ من الذات..
فما حاجتي لحروفٍ تُباعُ وتُشترى في أسواقِ التزلف؟
وما نفعُ النبضِ إن لم يكن زلزالاً يزلزلُ أركانَ الورق؟
لا تبتئسي يا جراحي..
فليكنْ سجنُكِ صدري، وليكنْ سجّانكِ كبريائي!
إنَّ المسافاتِ التي قطعتُها حافيةً فوقَ زجاجِ الخيبات،
علّمتني أنَّ النور لا يخرجُ إلا من مشكاةِ الوجعِ المكتوم.
سأعتزلُ الحبرَ زمناً.. ليسَ لضعفٍ في قلمي،
بل لأنَّ "الصدق" في هذا الزمان باتَ عملةً غريبة..
وأنا لا أقبلُ لقلبي أن يكونَ مجردَ كلماتٍ مبهمةٍ في كُراسة!
سأحبسُ أنفاسي، وأطوي خرائطَ أحلامي،
وأغلقُ الأبوابَ المشرعةَ على الريح.
هل تاهَ الطريق؟
ربما..
ولكنَّ تيهي هو حريتي، وصمتي هو بلاغتي القصوى.
سأظلُّ أنا.. الملحمةَ التي استعصتْ على التدوين،
والسرَّ الذي عجزتْ عن وصفِهِ الأبجديات!
بقلمي ..ليلى فاروق
4.5.2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .